الفصل 8 | من 23 فصل

رواية جسور و جميله الفصل الثامن 8 - بقلم دينا جمال

المشاهدات
20
كلمة
3,460
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 35%
حجم الخط: 18

مش تعزميني معاكوا يا جوجي؟ قالها رامي بابتسامة صفراء مستفزة وهو يلج إلى منزل جميلة من خلال بابه المفتوح. زاد وجيب قلبها، شعرت بأن دمائها جفت من الخوف. اتسعت عينيها بذعر. جميلة: ررررامي! اقترب رامي منها وعلى شفتيه ابتسامته الخبيثة: كدة يا جوجي تسيبي ريموا وتهربي؟ أشار ناحية جسور وأكمل بنفس طريقته الساخرة المستفزة: مش تعرفيني؟ كان جسور يراقب الموقف بهدوء شديد. لاحظ كل ما حدث لها. يكاد يجزم أنه يستمع إلى دقات قلبها.

جسور مبتسمًا بلامبالاة: جسور السيوفي. رامي: هو أنت؟ طب كويس بدل ما أفضل عليك. ثم نظر ناحية جميلة ساخرًا: كدة يا جوجي؟ يعني تسبيني؟ ويوم ما تروحي، تروحي لأخويا! اتسعت عينيها بصدمة: أخوك؟ إزاي؟ رامي ساخرًا: ما ترد عليها يا شقيق. جسور بهدوء: أنت عايز إيه يا رامي؟ رامي ساخرًا: أبدًا، جاي أطمن على جوجي، لتكون عايزة حاجة. أكمل بخبث وهو يغمز لجسور: بس واضح أنك قايم بالواجب وزيادة، مش كدة بردوا؟ جسور مبتسمًا

بسخرية: كدة بردوا؟ يلا بقي يا بابا ورينا عرض أكتافك. رامي ساخرًا: تؤتؤتؤ، بتطرد أخوك يا شق؟ أخس على الأخوة، أخس. دا أنا كنت فاكرك هتقولي ادخل ريح لك ساعتين. جسور ضاحكًا: والله أنا ممكن أخليك ترتاح راحة أبدية، مش ساعتين بس. رامي بخبث: ليه كدة يا شق؟ دا أنا أخوك ونفسي أدوق الحلويات أنا كمان. جسور بخبث: بس كدة، من عينيا. جميلة، خشي يا حبيبتي الأوضة عشان رامي عايز يدوق الحلويات. نظرت له بذعر. بالتأكيد يمزح، مستحيل.

جسور بحدة: الله ما يلا يا جميلة، هتتأخري كتير. ذهب ناحيتها وأمسك يدها وجذبها بعنف خلفه إلى أن أدخلها غرفتها وأغلق الباب خلفها. رامي: حبيبي يا شق، أنا قولت أن عمر الدم ما يبقي ميه. جسور بتوعد وهو يشمر عن ساعديه: طبعًا. ذهب جسور ناحية باب المنزل وأغلقه بالمفتاح. رامي: إيه يا جسور، بتعمل إيه؟ جسور ساخرًا: هنرقص dance يا روح أمك. وكانت اللكمة الأولى التي أطاحت رامي أرضًا. تسيل الدماء من أنفه وفمه.

ذهب جسور ناحيته وأمسكه من ياقة قميصه وهو يصيح فيه بغضب: اقف يا واد وريني طولك! توالت اللكمات الغاضبة. جسور غاضبًا وهو يضرب رامي: أنا هندمك على اللحظة اللي فكرت فيها حتى ترفع عينيك على مراتي يا ابن الـ... جميلة: كفاية يا جسور، كفاية. قالتها جميلة التي خرجت من الغرفة بعدما سمعت صرخات رامي من الألم، فوجدت جسور يضربه بوحشية. رامي بألم: سيبيني يا جميلة، هموت. وحياة عمك، اااااااااااااه.

هرعت ناحيتهم ووقفت تحول بين جسور ورامي. جسور غاضبًا: بعدي من وشي. جميلة باكية: لأ، كفاية عشان خاطري، كفاية. هيموت في إيدك. ألقى جسور رامي، الذي لا يستطيع الوقوف على قدميه من شدة الألم، أرضًا وبصق عليه باشمئزاز. رامي بألم: عاملة عليا شريفة يا ست جميلة؟ ما هو باين. دا عارف طريق أوضة النوم. جسور لكمه في معدته بقوة فصرخ من الألم. جسور غاضبًا: اخرس يا ابن الـ... قولتلك ما تجبش سيرة مراتي على لسانك. جميلة بدهشة: مرات مين؟

هي مين اللي مراتك؟ جسور: أنتِ مراتي. جميلة غاضبة: أنا مراتك؟ مراتك إزاي يعني؟ أنت بتهزر صح؟ جسور بهدوء: أنا بتكلم جد. ولو مش مصدق، انسَ. أخرج جسور محفظته وفتحها. ظل يقلب بين أوراقه إلى أن أخرج لها ورقة مطوية. أعطاها إياها، وعندما فتحتها وضعت يدها على فمها من هول ما رأت. عقد زواج رسمي منذ أسبوعين. Flash back شك جسور في أمر جميلة بعد أول مقابلة بينهما في الصحة عندما شعر بذعرها من فكرة عودتها لعمها وولده. فاتصل بماهر.

جسور: أنا عايز أعرف كل حاجة عنها. ماهر: هتستفاد إيه؟ جسور: كتير، بس قول. قص عليه ماهر ما حدث مع جميلة ورامي. جسور: أنا جاي. التقط جسور ميدالية مفاتيحه وأخذ سيارته وانطلق إلى بيت ماهر. ماهر بقلق: جسور، خير؟ جميلة كويسة؟ جسور بجمود: أنا عايز أتجوز جميلة. ماهر بدهشة: نعم؟ دا اللي هو إزاي يعني؟ جسور ساخرًا: وهما الناس بيتجوزوا إزاي؟ اتفضل يا مولانا. أفسح جسور الطريق فدخل مأذون ومعه شاهدين. ماهر بدهشة: إيه الجنان دا؟

أنت اتجننت يا جسور؟ نظر له جسور بإحدى نظراته المخيفة. ماهر بتوتر: أنا قصدي يعني، هتتجوزها إزاي وهي مش موجودة؟ جسور: والله على حسب الملف اللي أنت بعتهولي عنها. في ورقة فيه بتقول أنها عملالك توكيل عام. ماهر: آه. هي كانت عملالي توكيل من مدة لما هشام كان مسافر وكانت عايزة تخلص ورق التخرج. بس إيه العلاقة التوكيل بالجواز؟ أوْعى يكون قصدك... جسور مقاطعًا: قصدي، أنت هتجوزهالي بالتوكيل اللي معاك.

ماهر: أنت عايز تتجوز جميلة ليه؟ عشان تنتقم من عمها مش كدة؟ جسور بثقة: مش أسلوبي على فكرة. أنا ممكن أدمرها وأنا قاعد في سراياتي. وارجوك، من غير أسئلة. اتفضل معايا نكتب الكتاب. هز ماهر رأسه إيجابًا باستسلام. وفي دقائق معدودة أصبحت جميلة زوجة جسور رسميًا. Back جميلة بصدمة: مستحيل، مستحيل عمو ماهر يعمل فيا كدة، مستحيل. ظل ينظر لها بهدوء بينما زادت حالتها سوءًا. جميلة باكية: أنت كذاب، أنت بتضحك عليا. أنا مش مراتك، صح؟

صح يا جسور؟ أمسك جسور كتفيها: جميلة، اهدي. انتفضت صارخة: اوعى إيدك، اوعى تلمسني! بابا قالي ما تخليش راجل غريب يحط إيده عليكي. جسور غاضبًا وهو يقبض على ذراعيها بعنف: أنتِ مراتي، فاهمة ولا لأ؟ اومال فاكرة يا ست هانم هدخل بيتك إزاي وانتي لوحدك؟ ظلت تهز رأسها نفيًا بقوة وهي تبكي: مش حقيقي، لأ، مش حقيقي. ليه عملت فيا كدة؟ ليه؟ ذنبي إيه؟ اتجوز راجل عجوز أكبر مني بعشر سنين.

اتسعت عيناه بصدمة: هو دا اللي فارق معاكي إني أكبر منك بعشر سنين؟ جميلة باكية: أنت ضحكت عليا. افتكرت هتبقى زي بابا. قولتلي اعتبريني زي بابا. جسور: جميلة، أنا... جميلة مقاطعة بصراخ وبكاء: أنت كداب، كلكم كدابين! يا بااااااباااااا! ليه سبتني؟ كلهم كدابين، كلهم بيأذوا جميلة. جميلة تعبانة أوي يا بابا، تعالا خدني بقي. جسور بقلق من حالة الهستيريا التي انتابتها: جميلة، اهدي يا جميلة.

وعلى حين غرة سقطت بين ذراعيه فاقدة للوعي. صرخ باسمها بفزع. جسور بقلق: جميلة، جميلة، فوقي يا جميلة. حملها سريعًا وخرج يركض إلى سيارته. وضعها على الكرسي وركب بجانبها يقود السيارة بسرعة. رآه بعض الفلاحون وهو يحمل جميلة ويركض. أحد الفلاحين: واد يا حسنين، مش دا جسور بيه؟ حسنين: أيوه يا عوض، هو. كان بيعمل إيه عند الداكتورة في دارها؟ حسنين: يا واقعة مطينة يا أولاد! بقي جسور بيه اللي بيحلفوا بأخلاقه يطلع كده؟

عوض: واحنا هنسكت عاد؟ إحنا ناخد رجالة معانا ونطلع على سراياته. حسنين: أيوه، إحنا ما هنسكتوش واصل. يلا بقي يا عوض. في سيارة جسور جسور صارخًا في الهاتف: رد يا زفت يا نبيل. نبيل بخوف: جسور باشا. جسور غاضبًا: ساعة يا حيوان عشان ترد بسرعة. ابعتلي دكتورة على السرايا بسرعة. نبيل: حاضر يا باشا. شقت سيارته غبار الطريق من سرعتها. وصل إلى سراياته. جسور صارخًا: يا عزززززززام. جاء الغفير مسرعًا. عزام بخوف: أوامرك يا سي جسور بيه.

جسور: البيت اللي جار الوحدة الصحية، بتاع الداكتورة جميلة. هتلاقي واحد فيه. خده وارميه في البداروم. عزام: أوامرك يا سي جسور بيه. فتح سيارته وحملها برفق بين ذراعيه إلى داخل السرايا. يرمقه الخدم بدهشة. سهر بصدمة: جسور، في إيه؟ مالها الداكتورة؟ جسور وهو يصعد لأعلى: جميلة تبقى مرتي يا سهر. تركها في ذهولها وصدمتها وصعد لأعلى. _في شقة مختار صفاء: مختار، ما تعرفش رامي راح فين؟ خرج من الصبح ولسه ما رجعش.

مختار بضيق: يروح في ستين داهية، ولا يفرق معايا. دق الباب، فنظرت صفاء لمختار بيأس ثم ذهبت ناحية الباب وفتحته. هاني: مسا مسا يا طنط. صفاء بضيق: مساء الخير. خير يا هاني؟ هاني: اومال رامي فين؟ صفاء: أنت اللي مفروض تقولي. هو خرج من الصبح ولسه ما رجعش. هاني غاضبًا: نعم؟ يعني إيه؟ طب وفلوسي؟ صفاء بحدة: اتكلم بأدب يا ولد. فلوس إيه اللي بتقول عليها؟

هاني بضيق: أقولك يا طنط، رامي ابنك طلب مني أجيبله عنوان واحد وهيديني 10 آلاف جنيه. صفاء: عنوان مين؟ هاني: لأ يا طنط، دي أسرار ما أقدرش أقولك. صفاء: هديك 15 ألف. قالها مختار الذي استمع إلى الجزء الأخير من الحوار. هاني مبتسمًا بسماجة: إذا كان كدة، ماشي يا عمو. عنوان واحد اسمه جسور السيوفي. نظر مختار وصفاء إلى بعضهما بصدمة وهتفا معًا: جسور! هاني بدهشة: آه، في إيه؟ مالكم؟ سحب مختار يد هاني إلى داخل الشقة.

هاني: يا عمي، يا حج، يا أبو رامي، طب واخدني على فين؟ وصل مختار إلى الصالون فدفع هاني ليجلس على أحد الكراسي. مختار بضيق: اترزع هنا. هاني بدهشة: في إيه يا عمي؟ مختار: رامي عايز عنوان جسور ليه؟ هاني: هااا؟ وأنا إيش عرفني؟ مختار بحدة: هاني، ما تلفش وتدور عليا. انطق. رامي عايز عنوان جسور ليه؟ هاني بضيق: قولتلك ما أعرفش. روح اسأله. مختار: هديك 20 ألف بس انطق. هاني مبتسمًا بخبث: إذا كان كدة، ماشي.

قص عليهم هاني ما قاله له رامي بالتفصيل. مختار بصدمة: يعني أنت قصدك أن رامي راح لجميلة؟ هاني: هو كلمني قبل ما يسافر وقالي إنه رايح ياخد حقه منها. مختار غاضبًا: قسما بربي يا رامي، لأقتلك. ما كفاهوش اللي عمله فيها. هاني: على فكرة، رامي ما لمسش جميلة. مختار بذهول: أنت بتتكلم جد؟ هاني: أيوه. جميلة ضربت رامي بالسكينة وهربت، عشان كدة رامي سافرلها. قالي أن جسور دا هو اللي هياخدله حقه وهيجيب حقه منها وكلام كتير من النوع دا.

صفاء: إحنا لازم نسافر لجسور. البنت مالهاش ذنب في حاجة. تنهد مختار بألم: هتقدري تواجهي يا صفاء؟ صفاء بحسرة: هقدر يا مختار. كان لازم هيجي يوم وأواجه جسور، وأهو جه. إحنا لازم نمشي في أسرع وقت قبل ما المسكينة دي تروح في الرجلين. هاني: طب، أخلع أنا. فين الزغاليل؟ مختار: يعني إيه؟ هاني: اللحاليل، الشخاليل، الفلوس يا عمي، العشرين ألف. أخرج مختار دفتر الشيكات الخاص به وكتب له المبلغ. مختار بضيق: خد. حرق نار في جتتك.

هاني بسماجة: مقبولة منك يا عمي. أخلع أنا. تركهم هاني ورحل، فاسترعوا يجهزون حقائبهم للسفر. _على صعيد آخر كان يقف خارج الغرفة منذ أن جاءت الطبيبة. خرج هو وترك معها سهر. سمع صوت الباب يُفتح وخرجت الطبيبة من الغرفة. جسور بهدوء: خير. الطبيبة بجدية: صدمة عصبية. أنا اديتها حقنة مهدئة وهتبقى تمام، بس يا ريت ما تتعرضش لأي ضغط عصبي. هز رأسه إيجابًا بهدوء. جسور بصوت عالي: أم السعد. جاءت الخادمة تهرول: أوامرك يا سي جسور بيه.

جسور: أوصلي الداكتورة. أخذت الخادمة الطبيبة ورحلت. فدق الباب ودخل. وجد سهر تدثرها جيدًا بالغطاء وتعدل وضعية الوسادة تحت رأسها. نظرت له سهر بحدة ما أن رأته. سهر: مراتك كيف يا جسور؟ جسور ساخرًا: كيف ما الناس بيتجوزوا يا خييتي. سهر: بردك ما فهمتش، ميتا بقت مراتك؟ دا ما بقالهاش أسبوعين هنا. جسور: مرتي من أول يوم جت فيه هنا. سهر ساخرة: عشان كده كنت بتروح عندها في نص الليل يا أخوي؟

جسور غاضبًا: سهر، كلمة زيادة من كلامك الماسخ دا وهقص لك لسانك. جميلة أصلًا ما كنتش تعرف أنها مرتي. سهر بصدمة: كيف يعني؟ أنا ما فهمتش حاجة واصل. جسور ساخرًا: من ميتا وإنتي بتفهمي؟ سهر بحزن: كده يا جسور، الله يسامحك. طب ليه حصل فيها كده؟ جسور: عرفت أنها مرتي، فضلت تصرخ وبعد كده بقت زي ما انتي شايفة. سهر بإحراج: جسور، أنت يعني أنت... جسور غاضبًا: من ميتا بقيتي قليلة الحيا يا سهر عشان تكلميني في الموضوع ده؟

اتخبطي في مخك، إياك. سهر بإحراج: ما تأخذنيش يا أخوي، أنا ما قصديش حاجة، أنا بس... قاطعها صوت دقات على باب الغرفة. جسور: ادخل. دخلت أم السعد سريعًا: الحق يا جسور بيه، الغفير عزام بيقولك إن أهل البلد كلهم بره. قطب جسور حاجبيه باستفهام: أهل البلد؟ طب أنا جاي أهو. سهر بقلق: يا ترى إيه اللي حصل؟ جسور: رايح أهو أشوف. نزل جسور إلى الأسفل بينما أسرعت سهر تنظر إلى الحشد الغاضب من شرفة جميلة. في الأسفل

جسور بصوت عالي: إيه يا واد منك له؟ أحد الفلاحين بحدة: جايين نعرفوا عمدة بلدنا وكبيرنا وإمام جامعنا كان بيعمل إيه في بيت الدكتورة. صفعه جسور بحدة: اخرس! اوعاك تجيب سيرة مراتي على لسانك. انتابت الدهشة الجميع. بدأت الهمسات تعلو يسألون متى وكيف أصبحت مرته. رد أحد الفلاحين: وهي ميتا بقت مراتك؟ وليه ما عملتش فرح يا كبيرنا؟ رد رجل آخر: وليه يا كبيرنا متجوز في السر؟ رجل آخر: دا كلام ما يدخلش عقل عيل صغير.

جسور بصوت عالي: بسسس! ما عايز أسمع ولا كلمة. الداكتورة تبقى مرتي. ما هسمحش تجيبوا سيرتها بكلمة عفشة. وبكرة فرحي على الداكتورة. أحد الفلاحين: عداك العيب يا كبير. جسور صائحًا: كل واحد يرجع داره، وبكرة كلكم معزومين على فرحي. هلل الجميع فرحًا بهذا الخبر، بينما تناهى إلى سمعه صوت شهقة فزعة. نظر تجاهها فوجدها تنظر ناحيتهم بفزع وهي تضع يدها على فمها. غادر الفلاحون قصر جسور، فاتخذ طريقه لأعلى حيث غرفتها.

_مفعول تلك الحقنة المهدئة لم يكن قويًا، وخصوصًا مع صوته الغاضب عندما كان يتشاجر مع أخته في غرفتها. فتحت عينيها بألم تنظر حولها بدهشة. ذلك المكان لم تره من قبل. قامت بتعب من على الفراش، فوجدت فتاة تقف في شرفة تلك الغرفة. اتجهت ناحيتها لتسألها أين هي وماذا يحدث.

ولكن ما أن اقتربت منها حتى استمعت إلى أحاديث الفلاحين مع جسور وتصريحه الجاد بأن غدًا زفافهم. لم تستطع منع تلك الشهقة الفزعة من الخروج من بين ثنايا روحها المنهكة. عادت للخلف بخوف، خاصة عندما رأها. ذهبت ناحية باب الغرفة، ما أن فتحته حتى وجدته يطل بطوله المهيب واقفًا أمامها. جميلة باكية: أنت عايز مني؟ أنا مش مراتك، سبني في حالي. جسور بهدوء: تعالي يا جميلة، نتفاهم، وهعملك اللي انتي عايزاه. جميلة باكية: هتطلقني؟

جسور: هطلقك، بس نتكلم الأول. سهر، قولي لأم السعد تحضر لجميلة الأكل. سهر سريعًا: حاضر يا أخوي. خرجت من الغرفة، فاغلق جسور الباب وذهب ناحية جميلة. أمسك يدها، فنزعتها بعنف. جميلة غاضبة: ما تمسكش. تهدجت أنفاسه من الغضب. أخذ نفسًا عميقًا وزفره على مهل وهو يستغفر الله بداخله قبل أن يفقد أعصابه ويقتل تلك العنيدة. جسور: تعالي اقعدي على السرير، إنتي تعبانة. ذهبت وجلست على الفراش ورعبت قدميها. فأحضر كرسيًا ووضعه بجانب الفراش.

وجلس عليه. جسور بهدوء: بصي يا جميلة، يا ريت تسمعيني للآخر. إنتي دلوقتي مراتي. جميلة: بس أنا مش عايزة أبقى مراتك. من حقي أختار شريك حياتي، وأنت فرضت نفسك عليا. أغمض عينيه يضغط عليها بقوة. جسور في نفسه: اهدي يا جسور، عيلة صغيرة ومش فاهمة. عيلة صغيرة ومش فاهمة. عيلة صغيرة ومش فاهمة. فتح عينيه: تمام، وأنا هحترم رغبتك وهطلقك، بس دلوقتي البلد كلها عرفت إني كنت عندك في البيت. جميلة: بس إحنا ما كناش بنعمل حاجة غلط.

جسور: هما ما يعرفوش كده. هما شافوا واحد خارج من بيت واحدة عايشة لوحدها. طبيعي أول فكرة هتيجي في دماغهم إننا كنا بنعمل حاجة مش كويسة. وإحنا هنا مش في القاهرة، إحنا هنا في الصعيد يا جميلة، عادات وتقاليد مختلفة. جميلة بقلق: طب والعمل؟ جسور: بكرة هنعمل الفرح، واوعدك إني مش هلمسك. هتفضلي على ذمتي فترة لحد وبعد كده نتطلق، تمام؟ جميلة باستسلام: ماشي، موافقة. متشكرة يا جسور بيه.

جسور: جسور بس يا جميلة. إنتي مراتي، أوعي تنسي. سهر هتجيبلك الأكل، كلي ونامي. بكرة يوم طويل. هزت رأسها إيجابًا باستسلام، فقام وخرج من الغرفة ذاهبًا إلى غرفته. بينما أحضرت سهر الطعام لجميلة، فاكلت الأخيرة بعض اللقيمات واستقرت على الفراش تفكر في حياتها القادمة، إلى أن أرهقها التفكير فاستسلمت للنوم. في صباح اليوم التالي دخل الغفير يركض إلى جسور الذي كان يقف يشرف على ترتيبات حفل الزفاف. عزام: جسور بيه. جسور: في إيه؟

عزام: في راجل وست بره بيقولوا إنهم أهل ست جميلة. جسور وجميلة بقلم دينا جمال ( قصص وروايات بقلم دينا جمال)

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...