رامز بحدة: انتي ما بتزهقيش يا نهى؟ اديكي شايفة الزفت اللي أنا فيه. بعد ما خلاص قولنا شغلنا هيتظبط، طلع لنا اللي اسمه هشام ده وخد معظم المعلومات عن شبكتنا. ويوم ما خلصنا منه، ابن الـ** خفى المعلومات ومش عارفين نلاقيها. نهى غاضبة: ده مش شغلي أنا. صبرت عليك كتير وزهقت. والا والله يا رامز، هقلب الترابيزة على الكل وهروح لجسور وأقول له إن مراته وبنته لسه عايشين، وإن جوز أخته هو السبب. رامز ضاحكاً
بقوة: يا ريت تروحي تقول له. شوفي جسور هيعمل فيكي إيه لما يعرف إن مراته باعته وهربت مع جوز أخته. نهى غاضبة: هقول له إنك كنت خاطفني وحابسني، وإني عرفت أهرب. رامز ضاحكاً: انتي فاكراني مغفل يا نونا؟
كل حركة حصلت وكلمة اتقالت بينا متسجلة صوت وصورة. يعني لو فكرتي تغدري وتروحي لجسور، هسيب لك سيدي هاتك. وشوفي بقى جسور بيه هيعمل فيكي إيه لما يشوف مراته حبيبته أم بنته في حضن راجل غريب. انتي دخلتي اللعبة دي بمزاجك، ما تعيشيش في دور الضحية. والا والله رقبتك هتكون أول رقبة هتطير. ماشي يا نهى؟ نهى غاضبة: أنت بتهددني يا رامز؟ ويكون في معلومك، مش رقبتي لوحدي اللي هتطير، رقبتك أنت كمان هتطير. جسور مش هيرحم.
رامز ساخراً: ولا هيرحمك. خلينا كده حبايب أحسن يا نونتي. اقتربت منه نهى تتغنج في خطواتها بدلال، لفت ذراعيها حول عنقه. نهى بدلال: خلاص بقى يا ريمو، أنا آسفة. وبعدين أنت عارف أنا بعت الدنيا كلها عشانك. جوزي وسيبته، حتى بنتي رميتها في الملجأ لما قلت مش إنك عايزها. رامز مبتسماً بخبث: كده تعجبيني. نهى بدلال: طب نونا حبيبتك عايزة منك طلب. هتكسف نونا؟ رامز وهو يتطلع إليها بشهوانية: لأ طبعاً، انتي تأمري.
نهى: عايزة فلوس كتيييييير أوي. رامز بخبث: بس كده، بكرة الصبح هجيب لك 250 ألف حصتك في العملية الأخيرة. بس دلوقتي بقى عايز أقول لك حاجة مهمة أوي. ضحكت بخلاعة وهو يجذب يدها متجهاً إلى إحدى الغرف. *** في سرايا جسور. يجلس جسور في الحديقة يشاهد زين ابن أخته وهو يلعب بالكرة. جاءت سهر وجلست بجانبه. سهر: كنت فين يا أخويا بدري كده؟ جسور بضيق: واه واه واه، من مِتّى وإنتي بتسأليني كنت فين ولا رايح فين يا سهر؟
اتخبلتي في عقلك إياك. سهر: ما قصديش والله يا أخويا، أنا بس كنت قلقانة عليك. جسور: ليه، عيل صغير هتوه؟ سهر بحزن: حقك عليا يا أخويا. هو ينفع يعني آخد زين ونروح الصحة؟ قطب حاجبيه باستفهام: صحة؟ ليه؟ سهر: أصل الدكتورة اللي هناك قالت لي إنه يجيبهولها بعد أسبوع عشان تطمن عليه. جسور: لأ، ما فيش مراوح. سهر سريعاً: بس يا أخويا... جسور: أنا هبعت أجيب لك الدكتورة هنا.
سهر بسعادة: ربنا يخليك ليا يا أخويا. هقوم أعمل الأكل مع أم السعد. همت بالقيام عندما نادى عليها. جسور: سهر. سهر: أيوه يا أخويا. جسور: رايد أكل مكرونة على الأكلات. اتسعت عيني سهر بدهشة: مكرونة؟ جسور بضيق: أيوه يا سهر، مكرونة. فيها مشكلة عادة؟ هزت رأسها نفياً سريعاً: لأ يا أخويا، لأ. بس انت يعني... جسور بحدة: وبعدين وياكي يا سهر؟ هتفتحيها؟ محدثة ما تعملي كيف ما قلت لك. سهر سريعاً: حاضر يا أخويا، حاضر.
ذهبت سهر سريعاً إلى المطبخ. فوقف جسور ونادى بصوته الجهوري: يا أم السعدددد، يا أم السعدددد، انتي يا أم الزفت! جاءت الخادمة تهرول من الداخل: أيوه، أيوه يا سي جسور بيه. جسور غاضباً: إنتيطرشي يا ولية ولا إيه؟ ساعة بنادم عليكي. أم السعد بخوف: إني آسفة يا بيه. كنت مع البنت في المطبخ.
جسور: سيبي اللي في يدك وتاخدي العربية. السواق هيوديكي لحد الوحدة الصحية، تروحي للدكتورة جميلة السيوفي، قصدي الدميري، وتقوليلها إن سيدك زين تعبان، وتيجي عشان تشوفه. أم السعد سريعاً: حاضر يا سي جسور بيه. رحلت الخادمة من أمامه، فجلس على كرسيه مرة أخرى شارد العينين. جسور بشرود: لو لساتك كيف ما متذكرك يا جميلة، ما هتوافقيش تيجي واصل. في الصحة. دخل الكشف الجديد، فرفعت جميلة عينيها تنظر للطارق بابتسامتها المعهودة.
جميلة مبتسمة: اتفضلي يا أفندم. دخلت سيدة في يدها طفل صغير في الثامنة تقريباً. والدة الطفل: إن شاء الله يخليكي يا دكتورة، تشوفي الواد ماله؟ سخن بقاله يومين وعمال يرجع. جميلة مبتسمة: تعال يا عسل جنبي. هز الطفل رأسه نفياً: لأ. لكزته أمه في كتفه بعنف: روح يا وله، اسمع كلام الدكتورة. جميلة بعتاب: ليه كده؟ براحة عليه، دا عيل صغير. ثم أكملت بابتسامة حنونة: طب أنت مش عايز تيجي عندي ليه؟ الطفل بخوف: عشان إنتي هتديني حقنة.
أشارت جميلة لنفسها وأكملت بمرح: أنا آه يا مظلومة يا إني، كلكوا بتظلموني ليه؟ اهئ اهئ اهئ. ذهب الطفل ناحيتها ببراءة وربطت على يدها. الطفل: إني آسف، خلاص ما تبكيش. جميلة مبتسمة باتساع: إنت عسل أوي، اسمك إيه بقى يا عسل؟ الطفل: جسور. اتسعت عيني جميلة بدهشة: جسور؟ مش ده اسم... والدة الطفل مقاطعة: عمدة بلدنا جسور بيه، راجل زين وشديد وقوي، وأنا نفسي ولدي يبقى زيه، عشان كده سميته على اسمه.
هزت جميلة رأسها إيجاباً وكشفت على جسور الصغير. وكتبت له العلاج. جميلة مبتسمة: شوفت يا سيدي، ما فيش حقن أهو، شوفت أنا طيبة إزاي. جسور الصغير مبتسماً ببراءة: إنتي طيبة قوي وحلوة قوي. جميلة بصدمة مصطنعة: هااااا، بتعاكسني يا جسور؟ والدة الطفل ضاحكة: والله إنتي دمك كيف العسل يا دكتورة، يلا يا جسور. ودع الطفل جميلة ورحل. وبعد دقائق، دق الباب، كشف جديد كما كانت تظن. جميلة: اتفضل. دخلت أم السعد إلى الغرفة.
أم السعد: سلام عليكم يا دكتورة. جميلة مبتسمة: وعليكم السلام، خير. أم السعد: جسور بيه بعتني لحضرتك. جميلة: آه، عشان عاصيته هي مش هنا، هي في البيت. أم السعد باستفهام: واااه، عصاية إيه؟ جميلة: احم، أومال هو عاوز إيه؟ أم السعد: جسور بيه بيقولك إن سي زين تعبان وعايزك تيجي معايا تكشفي عليه. جميلة بضيق: لأ طبعاً، مش هيحصل. في كشوفات كتير هنا، مش معقول هسيب الناس دي كلها وأجي لجسور بيه؟ ولا عشان هما ناس غلابة وهو العمدة؟
أم السعد: يا دكتورة، دي أوامر جسور بيه. جميلة غاضبة: جسور بيه على نفسه، لو عايز يكشف هو أو حد من عيلته، يتفضل هو اللي عايزني. طالما هو اللي عايزني، يجي لي أنا. ما بروحش لحد. واديني جيت لك يا دكتورة. يا الله، متى سيتوقف هذا الرجل عن إخافتها بصوته هذا؟ نظرت ناحية الباب، فوجدته يقف بشموخه المعتاد بجانبه زين الصغير. جلست على مكتبها بتماسك زائف: اتفضل يا جسور بيه. أم السعد بخوف: جسور بيه...
قاطعها جسور قبل أن تكمل بإشارة من يده أن تخرج من الغرفة، فخرجت سريعاً وأغلقت الباب خلفها. ذهب جسور وجلس على الكرسي أمام مكتبها، واضعاً قدماً فوق أخرى. جسور باستفزاز: إنتي هتفضلي قاعدة كده؟ ما تشوفي شغلك، ورايا مصالح. رمقته بغيظ، ثم ذهبت ناحية الصغير زين وبدأت تفحصه إلى أن انتهت. جميلة مبتسمة: طب ما إنت كويس خالص أهو، ونقدر نوقف الدوا خلاص. أومأ جسور برأسه إيجاباً ليصيح بحدة: يا أم السعد، إنتي يا أم الزفت!
جميلة بصوت منخفض ساخرة: إيه التناكة دي؟ فاكر نفسه أحمد عز في المصلحة. سمعها جسور وكاد أن يضحك، ولكنه أخفى ضحكته سريعاً ونظر لها ببرود. بينما دخلت الخادمة سريعاً. أم السعد: أوامرك يا سي جسور بيه. جسور: خدي زين ورجعوا السرايا. أم السعد: حاضر يا سي جسور بيه. أخذت الخادمة الصغير ورحلت، وظل هو جالساً مكانه ببرود. جميلة بضيق: مش الكشف بتاع حضرتك خلص؟ اتفضل، في ناس كتير بره.
جسور بحدة: أوعاكي مرة تانية ترفعي صوتك قدامي، هقطع لك لسانك. ازدرقت ريقها بخوف: طب اتفضل حضرتك عشان الـ... للـ... اسمه ده... آه، الكشوفات والناس. جسور ببرود: ما تشتغلي، حد منعك؟ جميلة: إزاي يعني وأنت قاعد؟ المرضى يتكسفوا. جسور ساخراً: إنتي في قسم الأطفال يا دكتورة، يعني اللي بيجيلك هنا عيال صغيرين. جميلة ساخرة: وأنت طبعاً بالنسبة لهم جدو. رمقها بغيظ، ثم قام من مكانه. جسور: صحيح، أنا هاجيلك النهاردة بليل.
جميلة غاضبة: نعم؟ ده ليه إن شاء الله؟ جسور ساخراً: عشان آخد العصاية يا دكتورة، دماغك راحت فين؟ اتسعت عينيها بحرج: آه آه طبعاً، العصاية. العصاية طبعاً ما راحتش في حتة. جسور ساخراً: ما هو باين. سلام يا دكتورة. خرج من الغرفة، فجلست على مكتبها بغضب. جميلة بغيظ: غتت وتنح ورخم. سمعتك على فكرة. قالها جسور الذي دخل إلى الحجرة مرة
أخرى ليعلمها بجسور بحدة: صحيح، المرة دي أنا عديتها لك المرة. المرة الجاية لما أطلب لك على الله يا جميلة، تقولي لاء. إنتي ما تعرفيش أنا ممكن أعمل فيكي إيه، ماشي يا جميلة؟ جميلة غاضبة: لاء، مش ماشي. إنت فاكر إنك كده هتخوفني؟ تبقي بتحلم. أنا مش جارية عندك. ومن بكرة هرجع لعمي نار، رامي ولا جنتك يا جسور بيه. لا تعرف ماذا حدث، وجدته فجأة أمامها يقبض على فكها بعنف. جسور غاضباً: شوفي هتعرفي تمشي إزاي؟
طالما دخلتي أرضي، بقيتي ملكي. أعمل فيكي اللي أنا عايزه. وكفاية أوي إنتي بنت أخو مختار الدميري، ده يخليني أنسفك. إنتي فاهمة؟ جميلة باكية: إنت عايز مني إيه؟ أنا معملتلكش حاجة. كنت فاكرة إنك هتحميني زي ما عمو ماهر قالي، بس طلعت زيهم، عايز تنهش فيا وخلاص. سيبني في حالي بقى. شعر بمدى حقارته في تلك اللحظة، ليته لم يدخل إلى مكتب والده قبل خروجه، فدائماً يخرج من هناك غاضباً ساخطاً على والدته ومختار وأي حد كان يقرب لهم.
أبعد يده عن وجهها، ينظر لها بندم. جسور بندم: جميلة، أنا آسف. جميلة باكية: أنا عايزة بابا، ليه ساب الدنيا تعمل فيا كده؟ ليه؟ جسور: جميلة، اللي بتقوليه ده حرام. خلاص يا جميلة، اهدى. أنا كنت متعصب وجت فيكي. معلش، خلاص بقى عشان سُور ما يزعلش منك. جميلة بدهشة: سُور؟ أنا سمعت الاسم ده قبل كده، بس مش فاكرة فين أو إمتى. جسور بشرود: هتفهمي كل حاجة قريب يا جميلة. دول بقى، كفاية عياط بقى. أنا عمري ما اعتذرت لحد.
جميلة بضيق: عشان تنك. جسور مكملاً: وفاكر نفسي أحمد عز في المصلحة. جميلة بضحكة صغيرة: طب اتفضل بقى عشان ورايا كشوفات كتير. جسور: ماشي يا ستي، يلا سلام عليكم. جميلة: وعليكم السلام. خرج جسور، وعادت جميلة إلى عملها. *** في منزل مختار. رن هاتف رامي برقم صديقه. هاني: عندي لك خبر بمليون جنيه. رامي بلهفة: عرفت عنوان جسورة؟ هاني: وبالتفصيل الممل. رامي: أنا قلت ما يقضيش المصلحة دي غير هاني.
هاني بفخر: لأ، وكمان عرفت لك عنوان جميلة هناك. رامي: بجد؟ عرفت منين؟ هاني بغرور: مصادري الخاصة يا بابا، أنا حبايبي كتير يتمنوا يخدموا. المهم، السعر بقى الدبل. أنا عايز 10 آلاف مش خمسة. رامي: آمين، بس ابعت لي العنوان بسرعة. هاني: هبعته لك في رسالة. سلام يا شق. أغلق رامي الخط لتتسع ابتسامته الشيطانية. رامي وهو يمسك هاتفه ليقرأ العنوان: واخيراً. أنا مش لازم أضيع وقت. النهاردة يا جميلة هكون عندك. *** في سرايا جسور.
بعدما أنهى جولته على الحقول ليرى سير العمل فيها، عاد ليتناول الغداء. جلس على طاولة الطعام وبدأ في الأكل. جسور بضيق: إيه ده يا سهر؟ سهر: في إيه يا أخويا؟ جسور بضيق: المكرونة دي طعمها غريب كده ليه؟ سهر: مالها بس يا أخويا؟ ما هي زينة أهي. جسور بضيق: لأ، مش زينة. مش زي اللي هي بتعملها. سهر بشك: هي مين يا أخويا؟ تدارك جسور نفسه سريعاً: أنا قصدي على المكرونة اللي بتعملها أم السعد. سهر: أم السعد بردك يا أخويا؟
ولا الدكتورة جميلة اللي نسيت عندها عصايتك ليلة امبارح؟ جسور بحدة: قصدك إيه يا سهر؟ سهر بحدة: قصدي إنت عارفه زين يا جسور، كنت بتعمل عندها إيه ليلة امبارح يا أخويا؟ يا كبير البلد، يا إمام الجامع! اشتعلت عيني جسور من الغضب، وبدون سابق إنذار، هوى كفه على وجنتها. سهر باكية: بتمد يدك عليا يا جسور؟ جسور غاضباً: عشان غبية وما عندكش مخ! كيف تفكري إني أعمل كده؟ أنا جسور السيوفي اللي حافظ كتاب ربنا، عمري ما هعمل حاجة تغضبه.
سهر باكية: كنت عندها ولا لأ يا أخويا؟ جسور: إني مش هرد عليكي ومش هتكلم معاكي تاني واصل، طالما لسه ما تعرفيش أخوكي زين، وبترمي ودنك لحديت ماسخ. ثم تركها وغادر المكان بأكمله. *** على جانب آخر، اخيراً انتهت من عملها لتعود إلى منزلها الصغير. اشترت بعض الأشياء وعادت لتعد لها الطعام. كانت منهمكة تحاول تنظيف تلك الدجاجة كما علمتها والدتها، ثم قطعتها وبدأت تعدها هي ومعكرونتها المفضلة.
سمعت دقات على باب المنزل، ذهبت لتفتح فوجدت جسور يقف أمامها. جميلة: جسور بيه، أهلاً وسهلاً يا أفندم. جسور: هاتي العصاية. جميلة: طب اتفضل حضرتك على ما أجيب العصاية. جسور بضيق: إنتي إزاي تسمحي لراجل غريب إنه يدخل بيتك وإنتي لوحدك؟
جميلة بثقة: أولاً، أنا عارفة حدودي كويس وعمري ما أتجاوزتها. ثانياً، لو ما كنتش واثقة إن حضرتك راجل محترم ومستحيل تغضب ربنا، ولو كنت حتى أجمل ست في الدنيا على حسب كلامك مش كلامي، ما كنتش سمحت لك تدخل ولا تتكلم معايا حتى. أنا جميلة هشام الدميري، تربية سيادة اللواء هشام الدميري، كان دايماً يقول جميلة بـ 100 راجل. جسور بإعجاب: عندك حق، ما غلطش لما قال إن اللوا هشام عرف يربي. جميلة بثقة: مش محتاجة شهادتك.
جسور مبتسماً: طب وسّعي، دخليني وهاتي لي كوباية ميه. دخلت جميلة ومن بعدها جسور الذي ترك الباب مفتوحاً. ذهبت ناحية المطبخ وأحضرت له كوباً من الماء وأعطته له. ثم ذهبت ناحية غرفتها وأحضرت عصاته. جميلة: اتفضل. جسور: شكراً. جميلة: العفو على إيه. يالهوي، الصلصة! هرعت ناحية المطبخ عندما اشتمت رائحة شياط، بينما يقف جسور يضحك على أفعالها العفوية تلك. جسور: اطلب المطافي يا جميلة. جميلة ضاحكة: لأ يا ظريف، رتب السفرة عشان ناكل.
جسور: إنتي بتتعاملي معايا على إني من العيلة ليه يا جميلة؟ جميلة من المطبخ: يا راجل، دا إنت زي جدو عادي يعني. جسور بضيق: يا بنتي، والله العظيم عندي 35 سنة، تحبي تشوفي البطاقة؟ خرجت جميلة من المطبخ وهي تحمل طبقين من المكرونة: خلاص يا عم، مصدقينك. يلا بسم الله. عادت إلى المطبخ وأحضرت طبق الدجاج والعصير. جسور: جميلة، أنا ماشي. اقعدي إنتي كلي، أنا لازم أمشي. جميلة بضيق طفولي: طب كل وامشي. جسور: لأ، يلا أنا ماشي.
جميلة بدموع: أنا مش بحب آكل لوحدي من وأنا صغيرة. دايماً بابا وماما بياكلوا معايا، حتى لما كنت بتأخر في الجامعة كانوا بيفضلوا من غير أكل لحد ما أجي. جسور باستسلام، فدائماً تلك الفتاة تضغط على شعور الأبوة بداخله: أمري لله، حاضر. جلس على الطاولة أمامها وبدأ في الأكل. مش تعزميني معاكوا يا جوجي؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!