صحيت على صوت رنة موبايلي. كانت لميس صحبتي. رديت بنشاط وقلت: "صباح الخير يا لميس." لميس: "بقولك إيه يا حور، قومي اجهزي عشان نروح نفطر في مكان قبل ما نروح الشركة." قلت بهدوء: "حاضر، دقايق وهجهز وأكلمك." قفلت معاها وبدأت أجهز نفسي. بعدها خرجت لماما وأديتها العلاج، وبوست إيديها وقلت: "أنا نازلة هقابل لميس عشان نروح الشركة مع بعض." ماما بابتسامة: "ماشي يا حبيبتي، أهم حاجة خلي بالك على نفسك."
ابتسمت وهزيت راسي وقلت: "حاضر، بس أهم حاجة نفذي الكلام اللي قاله الدكتور وخذي علاجك بانتظام." هزت راسها وأنا حدفت لها بوسة في الهوا. بعدها نزلت. ودقايق وكانت لميس وصلت. فضلنا نتكلم طول الطريق لحد ما وصلنا للكافيه اللي هنقعد فيه. بدأت لميس تتكلم: "إنتي قولتي إنك هتحكيلي كل حاجة، وأنا بقا عايزة أفهم إيه الشغل اللي اختفيتي فيه 3 شهور ده."
بدأت أتوتر وأنا بفكر في الكلام اللي هقوله وإزاي هشرح لها اللي حصلي. بصيت عليها ولقيتها مركزة معايا جداً. فقلت: "في واحد غني طلب مني أرعى جدته المريضة مقابل مبلغ قيم، وأنا بصراحة وافقت عشان عملية ماما." اقتنعت لميس وقالت: "بس إنتي قلقتيني عليكي أوي، كنتي حتى عرفيني." قلت: "اللي حصل حصل بقى، المهم إن ماما بخير وإنها هتعمل العملية."
لميس ابتسمت وبعدها قالت: "الحمد لله، ربنا يقومها بالسلامة. بس بقولك يا حور، هو إنتي كنتي تعرفي رشيد بيه؟ كنت بشرب ومن التوتر كنت هشرق. لميس بصتلي باستغراب، فحاولت ما أبينش أي حاجة وقلت: "لا معرفوش، بتسألي ليه؟ لميس: "أصل غريبة أوي، أصل إمبارح منع أي حد يقرب منك وشالك ودخلك العربية بنفسه. وزي ما قلتلك، قالي إني أوصلك وأكد عليا إن محدش غيري يساعدك أو يلمسك."
بصيت لها باستغراب وفعلاً كلامها صدمني وخلاني أفكر تاني فيه. وإزاي يعني هو عمل كدا معايا؟ وليه أصلاً؟ بصيت في الساعة ولقيت إن معادنا قرب. فقلت وأنا بلم حاجتي: "طيب أنجزي خلينا نقوم عشان معاد الشغل." هزت راسها وفعلاً خرجنا من الكافيه واتجهنا للشركة. وبعد ما وصلنا اتفاجئنا باجتماع هيتم كمان دقايق.
وقفت أنا ولميس مع بقيت الموظفين واحنا منتظرين رشيد بيه لحد ما وصل. وأول ما عيني جت في عيونه اتوترت جداً ولفيت وشي بسرعة. وهو كانت عيونه عليا. ولما انتبه إن الموظفين بدأوا ياخدوا بالهم، بعد عيونه وبدأ يقول التعليمات الجديدة وإن ممنوع التأخير والغياب. والأهم إن الشركة لأول مرة هتنزل سيارة مميزة كانوا شغالين على تصميمها في آخر 5 سنين فاتوا. وفي الوقت ده مطلوب من الكل مجهود كبير عشان يعملوا تصاميم مختلفة. عشان بعد عرض السيارة الجديدة هيعرضوا عن الباقي. خلص كلامه وبدأ الكل يروح لشغله. وفضلت أنا واقفة مكاني وباصاله لحد ما هو شاورلي وأنا قربت منه. لقيتوا اداني النظارة الشمسية بتاعته وطلب مني أمشي وراه.
فضلت أبص على الشركة وأنا ماشية وراه ومكنتش منتبهة ليه أوي لحد ما فجأة هو وقف وأنا خبطت فيه وكنت هقع بس هو لحقني. بعدت عنه بتوتر وهو رجع يمشي تاني. والمرة دي كنت مركزة مع خطواته لحد ما ركبنا الأسانسير. وكنت كل شوية أبصله بطرف عيني. وكانوا ساكت مش بيتكلم. لحد ما وصلنا لمكان مكتبه وقال: "إنتي هتكوني السكرتيرة الخاصة بمكتبي. وده العقد فيه كل الشروط، اقرأيه كويس." هزيت راسي وأخدت منه العقد.
وهوا قال: "بعد ما تخلصي قراءة، اعمليلي فنجان قهوة." هزيت راسي باحترام وهوا دخل وأنا قعدت على المكتب اللي هيكون بتاعي وبدأت أقرأ العقد. ووقفت بصدمة لما لقيتوا حاطط شرط غريب. وقفت وأنا مصدومة ودخلت مكتبه. كان قاعد ولابس نظارة طبية وباصص في اللاب توب. بصيت على شكله بإعجاب، وبعدها هو انتبه على وجودي. بصلي بتركيز وهز راسه بإن أتكلم. قربت منه وافتكرت الشرط اللي حاطه في العقد وقولت: "ممكن أعرف إيه الشرط اللي في العقد ده؟
يعني إيه ممنوع ارتبط أو أتجوز؟ يعني إيه الكلام الغريب ده؟ رشيد: "أظن إني قايلك دي شروط، ولو مش عاجباكي تقدري تتفضلي." استغربت من بروده وبعدها قولت: "أنا من حقي أفهم برضه ليه موجود الشرط ده." رشيد: "أنا عايز السكرتيرة اللي تشتغل تكون مركزة في شغلها ومش عايز أي حاجة تشغل بالها. أنا أهم حاجة عندي الشغل." بصيت عليه باستغراب ولقيتوا قالي: "بصي في المرتب، يمكن تغيري رأيك."
بصيت عليه بطرف عيني كدا ولقيت المرتب مبلغ مذهل. من الصدمة مقدرتش أتكلم. وهوا بص عليها وابتسم على حركتها وقال: "تقدري تتفضلي لو مفيش أي حاجة تانية." مشيت وأنا متغاظة وبعدين مضيت على العقد وروحت أجهزله قهوته. وأنا طبعاً مش عارفة بيشربها إيه، بس قررت أعملها سادة بما إنه رجل أعمال فاكيد بيشربها سادة.
بعد ما جهزتها خرجت وروحت على مكتبه وخبطت بهدوء. وبعدها فتحلي الباب. قربت منه وكان لسه على نفس الوضع، لابس النظارة اللي مخلياه يجنن. وكان وقتها قلع جاكت البدلة وكان شكله يخطف الأنفاس. قربت بتوتر وقولت: "القهوة يا فندم." هز راسه وقال: "حطيها عندك يا حور." لما سمعت اسمي نبضات قلبي علت. ومن التوتر القهوة وقعت.
اتفزع رشيد ومسك إيدي يطمن عليا. رغم إن القهوة وقعت على اللاب توب اللي شغال عليه، إلا إنه فضل ماسك إيدي. وجاب مناديل بيمسح القهوة. وبعدها أخدني وروحنا للحمام اللي موجود في مكتبه. وطبعاً مش قادرة أوصف جماله. فتح الماية الساقعة وفضل يغسلي إيدي. وأنا مركزة معاه ومستغربة حنيته معايا. رغم إني توقعت يزعقلي أو يغلطني، متوقعتش إنه يخاف عليا كدا. حسيت بقلبي بينبض وعيني متشالتش من عليه. لحد ما هوا نشف إيدي وبصلي
في عيوني وهو بيسألني: "حور، إنتي كويسة؟ فوقت من شرودي وهزيت راسي وخفضت عيني بأسف وقولت: "أنا آسفة يا رشيد بيه، مكنش قصدي أوقع القهوة." رجع راسه لورا وكأنه بيتنهد بارتياح. وبعدها قالي: "تعالي يا حور."
خرجت معاه ودخلنا لغرفة موجود فيها سرير وكنبة، وكأنها غرفة معيشة. لقيتوا قعدني على الكنبة وطلب مني أرتاح وخرج. وبعد شوية رجع وفي إيده مرهم وفضل يحطهولي على إيدي. وكان عيونه قلقانة وخايف ليألمني وهو بيحطهولي. بس أنا كنت حاسة بشعور غريب. مش هنكر إني قلبي دق له وحسيت إنه بينبض باسمه، وكأنه حيالي قلب كان ميت. ابتسمت وأنا مبسوطة. بس انتبهت عليه وهو بيبصلي في عيني وبيقول: "ارتاحي هنا وأنا هكلم أي حد يكمل شغلك."
اتفاجأت من كلامه وقولت: "مش مستاهلة، أنا أصلاً بخير وخلاص. حاسة إيدي بقت بخير، أنا هقوم أكمل شغلي عادي." هز راسه وقال: "تمام، أهم حاجة إنتي كويسة." قولت: "أيوا والله، وأنا آسفة و... مكملتش كلامي ولقيتوا قال: "حصل خير، أنا يهمني إن الموظف بتاعي ميتأذاش."
هزيت راسي وقمت وخرجت لمكتبي وأنا بفكر فيه وإزاي كان بيعاملني كأني أميرة. بس رجعت أكمل شغلي لحد ما انتبهت لوجود شخص. برفع عيني لقيت إنها بنت جميلة وباين على شكلها وملابسها إنها بنت ثرية. قولت بابتسامة: "أهلاً وسهلاً، اتفضلي." هزت راسها وقالت: "ممكن أدخل لرشيد؟ حسيت إنها قريبة له لأنها مقلتش أي لقب وهي بتقول اسمه. فقولت بنفس الابتسامة: "بعد إذنك هبلغه بوجودك الأول."
هزت راسها وأنا طلبت منها تقعد. وبعدها مسكت الهاتف الخاص بمكتبه ورنيت عليه. وأول ما سمعت صوته قولت: "في آنسة اسمها... وبعدين بصتلها وهي قالت: "تمارا." كملت وأنا بقول: "آنسة تمارا عايزة تدخل لحضرتك." رشيد: "خليها تستنى خمس دقايق ودخليها." قولت بابتسامة: "حاضر يا فندم." بصيت عليها وقولت: "خمس دقايق بس وتدخلي."
هزت راسها وأنا بدأت أكمل شغل لحد ما عدى خمس دقايق. وقفت وأنا ببعت إشارة لرشيد إنه يفتح الباب. وبعدها الباب اتفتح وهي دخلت. رجعت على مكتبي ولقيت مكالمة من رشيد بيطلب مني أعمل قهوة. وروحت أعمل قهوة وبعدها دخلت المكتب. كانت تمارا قاعدة بس كانت رافعة فستانها ومبينة مفاتنها. بصيت عليها بصدمة ورجعت بصيت لرشيد وأنا بقول: "القهوة يا فندم." قال: "شكراً ليكي يا حور." قدمت القهوة لتمارا وبعدها لرشيد.
وكنت هخرج فلقيتوا بيقول: "استني." لفيت بجسمي باستغراب وبعدها ابتسمت وهوا قال: "تعالي جنبي هنا." حسيت من كلامه إنه مش مرتاح لوجود تمارا. فقربت منه وهوا بدأ يتكلم معاها وهو بيقول: "حور المساعدة بتاعتي، لو في حاجة حابة تقوليها بخصوص الشغل، فا اتفضلي. حور مش غريبة." هوا كان بيتكلم وأنا كان وشي بيحمر من الكسوف. لحد ما هيا ملامحها اتغيرت وكأنها مش جايه للشغل وجايه لحاجة تانية.
بس لقيتها قالت: "خلاص، وقت تاني لأني عندي معاد كمان شوية ومش عايزة أعطلك عن شغلك." هز راسه وهي وقفت وهي متعصبة. بس لفت وشها بسرعة وبعدها خرجت. ولقيتها قبل ما تخرج عدلت هدومها. وبعدها أنا بصيت عليه وهو كان مركز مع عيوني لحد ما أنا فوقت. وبعدها خرجت وكملت شغلي لحد ما اليوم انتهى. وخرجت أنا ولميس مع بعض ورجعت لبيتنا. ولقيت إن عندنا ضيوف. اتفاجأت إنها خالتي وابنها اللي عايشين في الأرياف. قولت بفرحة: "خالتو." خالتي وقفت
وهي فرحانة وحضنتني وقالت: "عاملة إيه يا حبيبتي، وحشاني." قولت بابتسامة: "أنا بخير، إنتي اللي عاملة إيه وإزاي عم محمد؟ قالت: "عمك محمد سافر السعودية ومش هيجي غير بعد أربع سنين. وأنا جيت هنا أنا وعلي ابني هنقعد في الشقة اللي قدامكم منها أبقى جنبكوا ومنها إن علي اتنقل لمستشفى قريبة من هنا." ابتسمت وقولت: "ده أحلى خبر ده ولا إيه." وبصيت لعلي ابن خالتي وقولت: "إزيك يا علي؟ علي وقف وسلم عليا باحترام.
وبعدها أنا قولت: "طيب أنا هدخل أعمل أكل وناكل كلنا مع بعض." خالتي: "لا يا حبيبتي متتعبيش نفسك، أنا وأمك طبخنا وأكلنا. وإنتي منابك جوا. أنا هروح أنا وعلي عشان نرتاح من السفر." ابتسمت وقولت: "ماشي يا خالتي، أهم حاجة لو احتاجتوا حاجة كلموني." خالتي باستني في خدي وقالت: "ده العشم برضوا يا حبيبتي." خرجوا من شقتنا وأنا قعدت أرتاح لأن اليوم النهارده كان متعب أوي. لحد
ما سمعت صوت ماما بتقول: "قومي غيري هدومك وتعالي، عاوزاكي." هزيت راسي وقومت ورجعت بعد دقايق وأنا بقول: "خير يا ست الحبايب." ماما وشها كان فرحان ولقيتها بتقول: "علي ابن خالتك... قولت بابتسامة: "اممم، ماله علي ابن خالتي." ماما: "طلب إيدك مني وأنا وافقت."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!