الفصل 11 | من 20 فصل

رواية جزيرة الاناكودا الفصل الحادي عشر 11 - بقلم شيماء صبحي

المشاهدات
15
كلمة
1,546
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 55%
حجم الخط: 18

بصيت لماما باستغراب بعد ما قالت لي إن علي ابن خالتي طلب إيدي. كنت متفاجئة بس فرحانة، لأني من وأنا طفلة كنت شايلة مشاعر حب لعلي، ولاكن مكنتش أتوقع إنه في يوم يطلب إيدي، خصوصًا إنه عمره ما بيّن إنه بيحبني. فضلت ماما مركزة مع ملامحي ومستنية مني ردي. بصيت لها وأنا مكررة إني أديله فرصة، وقولت بابتسامة: "ماما أنا موافقة، بس عندي شرط." ماما بفرحة: "إيه هو؟

قولت: "محتاجة فترة الأول نتعرف على بعض، لأنك عارفة إني بقالي كتير مشفتهوش، ومحتاجة وقت عشان أكون وقتها أخدت قراري صح." ماما هزت راسها وأنا ابتسمت. بس اللي مكنتش عاملة حسابه إني نسيت موضوع رشيد والشرط، تقريباً كنت ناسيه عقلي في الشركة. دخلت أوضتي وأنا مبسوطة وبفكر في علي وبتخيله. إني مثلاً هيكون خطيبي، لحد ما فوقت على رنة تليفوني وكانت لميس. وأول ما سمعت صوتها قولت بفرحة: "عندي خبر بمليون لا، قصدي بمليون ونص."

لميس بضحك: "قولي، فرحتيني." قولت وأنا مبتسمة: "انتي عارفة علي ابن خالتي صح؟ قالت بتفكير: "أيوه، مش ده اللي كنتي بتحبيه وإنتي صغيرة؟ اتكسفت وقولت: "أيوا، هو." قالت: "ها، إيه هو الخبر ده بقى؟ قولت: "طلب إيدي." لميس بفرحة: "بجد والله! مبروك، ألف مبروك." قولت بابتسامة: "الله يبارك فيكي، بس أنا طلبت ناخد فترة نتعرف وكده." وفضلت أنا وهي نتكلم لحد ما كان الوقت اتأخر، وأنا نمت عشان شغلي.

وتاني يوم صحيت بدري عشان أستعد للشغل. وأنا بغسل وشي افتكرت العقد اللي مضيته مع رشيد. وقتها اتصدمت وقولت: "أنا إزاي مفتكرتش العقد ده؟ يا لهوي! خرجت بسرعة زي المجنونة وأنا بدور على ماما لحد ما لقيتها صاحية وفرحانة وبتقول: "صباح الخير يا أحلى عروسة." قولت بصدمة: "أحلى عروسة؟ بلعت ريقي وأنا بقرب منها وبقول: "ماما، هو انتي عرفتي خالتي برضه؟

ماما بفرحة: "أيوا يا حبيبتي، أنا كلمتها من شوية وخالتك فرحت جداً وقررت إنها هتجبلك هدية كمان." بصيت لماما وأنا هعيط، لأني مش عارفة هتصرف إزاي. قررت مروحش الشركة أحسن، أنا مليش وش أروح بعد اللي عملته. وبصراحة خايفة من رشيد، خصوصاً لو عرف بحاجة زي دي!!! قررت مش هروح، بس لقيت مكالمة جيالي من رشيد. "الو، صباح الخير يا فندم." رشيد: "صباح الخير يا حور، اجهزي عشان هعدي عليكي عشان رايحين ميتنج في الفرع التاني للشركة."

قولت بتوتر: "حاضر يا مستر." بعد ما قفلت معاه، وقفت قدام المرايا أعمل حركات مجنونة. مش عارفة أعمل إيه في غبائي. قمت لبست وجهزت. وبعد ما خلصت لقيت مكالمة منه بيعرفني إنه وصل. فضلت أدعي إني متعرضش لأي موقف تاني عشان مفقدش وعيي. ولسا بفتح الباب لقيت علي في وشي. روحت قافلة الباب في وشه. وبعد ما استوعبت فتحت الباب تاني وفضلت أعتذر له وقولت إني مش مركزة لأني لسه صاحية. وهو بصراحة قمة في الأدب والاحترام.

وبصراحة اتحرجت وسألته: "إنت رايح فين؟ علي: "رايح المستشفى، النهاردة أول يوم ليا هناك. وإنتي رايحة فين؟ اتوترت وبعدها قولت: "أنا رايحة الشغل، بس لو إنت مستعجل انزل أنا، لسا فيه حاجات هعملها." علي: "لا خالص، أنا أصلاً صاحي بدري، دنا حتى كنت نازل عشان أشوف البلد وكده." قولت وأنا برفع عيني وحاجبي: "أها." وقمت ضحكت بعد ما حسيت إني خلاص مش هعرف أتصرف. لحد ما فجأة روحت جريت

على السلم وأنا بقول له: "شويه وأنزل ورايا عشان محدش يشوفنا." ضحك علي حركتي. وأنا وقتها نزلت بأقصى سرعة لحد ما وصلت لعربية رشيد. وأول ما ركبت روحت قايلة: "امشي بسرعة." رشيد بصدمة: "أفندم؟ قولت باستيعاب: "أقصد يلا عشان منتاخرش."

بص لي بتفهم وهز راسه. وأنا حمدت ربنا إن الموضوع عدى. وبعدها هو اتحرك. واحنا ماشيين ببص في المراية بتاعة العربية لقيت علي نزل وعمال يدور عليا. حطيت إيدي على وشي وأنا هموت وأصرخ من اللي عملته في نفسي. لحد ما رشيد لاحظ اللي بعمله وقال: "هو انتي كويسة؟ قولت: "أيوا يا فندم، أنا بخير." قال بضيق: "مظنش، أصلك مش على بعضك من أول ما ركبتي العربية." ضحكت وأنا بتوه الموضوع. لحد ما هو نساه.

وفضلنا طول الطريق أنا ماسكة الآيباد وبظبط الشغل وهو سايق. لحد ما كنا وصلنا الفرع التاني للشركة. أول ما خرجنا من العربية كان فيه موظفين كتير واقفين يستقبلونا. لحد ما دخلنا وكان الكل بيبص على رشيد ومبهورين بيه. وأنا مكنتش مركزة معاهم لأني كنت بفكر هعمل إيه في الورطة اللي أنا فيها.

وفي الاجتماع كان الناس اللي موجودة بيعرضوا أفكارهم على رشيد. وأنا كنت بسجل الكلام اللي بيقولوه. لحد ما رشيد طلب مني الملفات اللي كنت بحضرها. وقتها مكنتش مركزة معاه. لحد ما وقف وقرب مني وهو بيقول: "بقول، هاتي الملفات." اتحرجت جداً وروحت طلعتها من الشنطة بتاعتي وأدتهاله. وكنت مركزة معاه جداً لحد ما الاجتماع خلص. وكان الوقت اتأخر شوية، فقال: "هروح نقابل عميل في مطعم وهنتغدى هناك."

هزيت راسي وأنا مبسوطة لأني مكنتش فطرت وجعانة.

وكان هو طول الطريق عمال يبص لي. وأنا بضحك بالعافية لأني متوترة. لحد ما وصلنا للمطعم، وكان مطعم فخم جداً. كنت أول مرة أشوف حاجة كلاس كده في حياتي. دخلنا وأنا مبهورة بالديكور. وكان المطعم عاجبني جداً. لحد ما رشيد قالي أمسك في إيده. وأنا اتورت. وفي الأول رفضت. لحد ما بص لي بغضب وروحت ماسكة في إيديه بسرعة وقربنا من الشخص ده، واللي كان باين عليه ثري من شكله. قعدنا وبدأ هو ورشيد يتكلموا. وأنا ماسكة المنيو وبختار أكل. فضل العميل يبص لي ويضحك. ورشيد كان بيبص لي بغضب. لحد ما حسيت برجله بتخبط فيا. فرفعت عيني أبصله وأنا بحرك دماغي بمعنى فيه إيه. لحد ما لاحظت نظرات العميل ده ليا. فروحت سايبة المنيو وماسكة الآيباد ومركزة معاهم. لحد

ما خلصوا كلام والعميل قال: "نطلب أكل؟ رشيد بص لي وأنا ابتسمت. ولكنه قال: "لا، عشان عندنا شغل كتير ولازم نمشي." بصيت عليه بصدمة وأنا عايزة أصرخ من الجوع. لحد ما هو وقف وأنا قمت غصب عني وأنا زعلانة. لحد ما خرجنا وأنا قولت: "انت قولت لي إننا هناكل، أنا جعانة! لي وكأنه بيراضي طفلة وقال: "هناكل، بس مش هنا." قولت باستغراب: "أومال فين؟ قال: "هنروح مكان تاني." بصيت له وقولت: "بس المكان هنا حلو." عيني اتحولت للون الأحمر.

ولقيته بيقول: "أنا قولت هنروح مكان تاني. واتفضلي اركبي يلا. وعلى فكرة، أنا ليا حسابي معاكي لما نرجع الشركة عشان التوهان اللي كنتي فيه." بصيت له بخوف وبعدها هزيت راسي وركبت العربية. وهو دخل وكان متضايق. لحد ما وصلنا للمطعم. وكان مطعم هادي، مش زي التاني. أنا طبعاً مركزش أوي، كان كل همي إني آكل لأني جعانة. نزلت ومشيت جنبه. ولقيت إن الناس اللي في المكان بترحب بيه جامد كأنه زبون المكان.

دخلنا وقعدنا في ركن هادي كان بيطل على النيل. وبصراحة ده من أجمل ما عيني رأت. رشيد بص لي بتركيز وأنا ابتسمت. وبعدها مسكت المنيو أختار. فلقيته شده من إيدي وقال: "أنا هختار لك حاجة على زوقي." هزيت راسي. وهوا طلب. وعايزة أقول إن طبعاً مفهمتش هو قال إيه للويتر. بس أهم حاجة إني هاكل. وإحنا قاعدين تليفوني رن برقم غريب. رشيد انتبه للصوت وبص لي. وأنا رديت بسرعة وكان المتصل علي. علي: "أنا نزلت ملقتكيش، انتي كويسة؟

ضحكت وأنا بقول: "أيوا، معلش اتأخرت عليكي لأن كان عندي شغل ضروري." علي باستغراب: "عليكي مين يا حور؟ أنا علي اللي بكلمك." قولت وكأني مستغربة: "أه، بجد والله. طيب ماشي، عموماً لينا كلام تاني مع بعض. المهم أنا هقفل دلوقتي عشان عندي شغل." وبعدين قفلت. وببصله لقيتوا مركز أوي معايا. وبعدين أنا قولت: "دي صحبتي بتطمن عليا." رجع يبص في تليفونه بتجاهل. وأنا حمدت ربنا إن الموضوع عدى على خير. وبعدين الأكل نزل. كان شكله غريب أوي.

رشيد بدأ ياكل وكان مستمتع بالأكل. وأنا كنت ببص عليه باستغراب. لحد ما أخد باله إني مش باكل. فسالني: "مبتأكليش ليه؟ قولت برفض: "أنا مش عارفة ده إيه، وبعدين شكله غريب." قال: "دوقيه، هيعجبك. ده أكل صيني بس طعمه حلو." قولت بصدمة: "صيني؟ قال وهوا بياكل: "أيوا، جربيه يلا! مسكت الشوكة لأني مش هعرف أستخدم العصيان دي. وبدأت أدوق الأكل. بس طعمه معجبنيش خالص. وقولت وأنا بمسح بوقي: "يع! إيه ده؟ ده طعمه وحش أوي."

بص لي بصدمة وقال: "إنتي أول مرة تأكلي أكل صيني؟ قولت: "وهتكون آخر مرة. إيه اللي حضرتك مأكلهولي ده؟ أنا جعانة وعايزة آكل." لقيته ساب الأكل اللي بياكله وقالي باهتمام: "وإنتي بقا عايزه تأكلي إيه؟ قولت ببساطة: "كنت هاكل أي حاجة، كريب أو شاورما، أكل تقليدي يعني، مش البتاع ده." ضحك على كلامي ووقف وقال: "طيب قومي." قمت وأنا بقول: "يووه، بق شكللي مش هاكل النهارده." راح يحاسب وأنا كنت واقفة. لحد ما جه أخدني وخرجنا من المطعم.

ولقيته قال: "في مكان معين بتحبي تاكلي من عنده؟ هزيت راسي وقولت: "طبعاً." قالي: "طيب تعالي نروح." ضحكت وأنا بقول: "ده بجد؟ يعني حضرتك هتاكل من هناك؟ قال وهوا مستغرب: "أيوا، وإيه المشكلة؟ ابتسمت وبعدين رفعت حاجبي وقلت: "لا، ولا حاجة. يلا بينا." ركبنا العربية وبعدها روحنا لمكان مليان مطاعم، بس مش فخمة يعني، مطاعم عادية. وبعدها جبت كريب وشاورما. وبعدها رجعنا للعربية وبدأنا ناكل. وأنا ببصله لحد

ما لقيت وشه قلب وبيقول: "إيه اللي أنا أكلته ده؟ قولت بصدمة: "يالهوي! انت أكلت التومية كلها؟ قال: "بطني مش قادر." بصيت بصدمة: "يانهار أسود! طيب يلا نروح أي مستشفى." بص لي بتعب: "لا، مش قادر أسوق." بصيت حواليا لقيت إن فيه مستشفى، بس بعديه حاجات بسيطة. قولت وأنا خايفة عليه: "مستر رشيد، إحنا ممكن نمشي شوية صغيرين في مستشفى قريبة من هنا." قال بتعب: "تمام، انزلي يلا."

نزلت ولفيت عشان أسنده. وفضلنا نمشي لحد ما قربنا للمستشفى. وكان عمال يتألم. وأنا بصراحة مكنتش متوقعة إنه ياكل الكمية دي وإنه ياكل كل التومية. لحد ما وصلنا للمستشفى ودخلنا وأنا بقول: "لو سمحت، دكتور هنا بسرعة." الممرضين قربوا علينا. ولأنه كان تعبان حطوه على ترولي. وفي واحدة قالت: "اندهي على الدكتور الجديد بسرعة، لأن كله مشغول." جريت الممرضة التانية. وبعد ثواني جت وكان جمبها علي. وأنا أول ما شوفته قولت بصدمة: "علي! علي

اتصدم وقرب مني وهو بيقول: "حور، إنتي بتعملي إيه هنا؟ الممرضة: "المريض بطنه بتوجعه، شكلوا أكل حاجة مسمومة." بصيت لعلي واللي بص على رشيد وقال: "طيب دخلوه على العمليات بسرعة." وفي لحظة كان رشيد في العمليات بيعمل غسيل معدة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...