نزلت وأنا مرعوبة وكنت خايفة يحصل زي اللي كنت بحلم بيه. وقفت قدام السواق اللي كان بيقول: "كل واحد فيكم يطلع موبايله." استغربت جداً من سؤاله الغريب، بس طلعت موبايلي. لقيته قال: "افتحوا الكاميرا وصوروا كل اللي هيحصل." أنا قلت في بالي إنه هيقتل حد. اتوترت جداً ومعرفتش أعمل أي حاجة، بس عشان هو كان بيزعق فعلاً فتحت الكاميرا.
وبعدها طلب مننا نبدأ نصور. ووقتها كانت فيه بنت جميلة من اللي معانا في الباص، كان هو عيونه عليها. والغريبة إنها ما كانتش خايفة منه، كأنها عارفاه. هو راح للباص وبعد وقت رجع تاني وكان في إيديه ورد وخاتم جواز. قال وهو بيقرب منها: "أنا بطلب إيدك قدام الناس دي كلها. تقبلي تتجوزيني؟ البنت بعناد: "أنا قولتك لأ. أنا مستحيل أتجوّز واحد بلطجي." فهمت الحكاية وإنه عامل كده عشانها. قربت منهم وقولت: "إزيك يا حبيبتي؟
أنا حور. وعلى فكرة الأستاذ ده بيحبك، حرام عليكي تكسري قلبه." البنت: "منا عارفة إنه بيحبني. انتي مالك بس؟ رفعت حاجبي باستغراب وقولت: "ولما انتي عارفة إنه بيحبك، مش راضية توافقي ليه؟ البنت: "مش هوافق غير لما يبطل الشغل ده." بصيت له وقولت: "وإنت شغال إيه؟ السواق: "أنا شغال بلطجي." قولت بصدمة: "وبتقولها عادي كده؟ الشاب: "وماله البلطجي بقى إن شاء الله؟ مش عاجبك؟ قولت بخوف:
"أبداً، أحسن ناس طبعاً. بس حرام عليك تخسرها، ده حتى الشغل بيتعوض، إنما الجمال ده كله لأ. مستحيل تلاقي واحدة زيها تاني." بصلي باقتناع وقال: "إنتي عندك حق." رجع بص للبنت وقال: "وافقي وأنا أوعدك إني هبطل." البنت بفرحة: "بجد يا أحمد هتبطل؟ أحمد: "أيوه والله، أنا مقدرش أبعد عندك أبداً." كل اللي كانوا واقفين بيصوروا اللي بيحصل بدأوا يسقفوا بفرحة، ولا كأنهم كانوا مخطوفين من شوية. "البنت وافقت." وهو بصلي وقال:
"أنا متشكر يا أستاذة على اللي عملتيه معايا. وعشان كده سماح المرة دي. أنا بنفسي اللي هوصلكم لحد بيتكم كمان." ابتسمت، وبعدها الركاب ركبوا تاني للباص وأنا ركبت معاهم. وأول ما الباص اتحرك... واحدة من الناس: "الله يكرمك يا بنتي، إنتي أنقذتينا." ابتسمت وبدأ كل اللي موجودين يشكروني، وأنا كنت فرحانة إني عملت حاجة حلوة المرة دي. اتصلت بيسرا أختي وعرفت إن ماما بقت كويسة. كنت خلاص جبت العلاج وفي طريقي ليهم. ***
حور خلصت كلامها للدكتور النفسي اللي بتحكيله القصة كلها. وهو قال: "وبعد ما روحتي لوالدتك، إيه اللي حصل؟ حور: "لقيت رشيد هناك وماما كانت نايمة، وواقف جنبها بابا، وكانت يسرا أختي حاضنة البنات. وأول ما شافوني جريوا عليا. طبعاً محكتش أي حاجة من اللي حصلت عشان مقلقهمش عليا. وبعد ما اطمنت على ماما قررت آخد البنات ونروح بيتنا. وفي الطريق... حور: "رشيد، إنت عملت إيه في الراجل اللي اتهجم على الشركة؟ رشيد:
"اتقبض عليه. بس تخيلي إنه جاي ينتقم مني عشان مراته اشترت عربية من عندنا وعملت بيها حادثة لأنها كانت مستهترة وبتشرب كحول." حور بحزن: "لا حول ولا قوة إلا بالله! ده شكله كان بيحبها، وعشان كده كان مفكر إنك السبب في موتها." رشيد: "أيوه، بس هو طلع غبي في الآخر عشان الحكومة جت وأخدته." حور بصت له بحزن: "هو طبعاً يستاهل لأنه تعدى على موظف أثناء عمله، بس أكيد عمل ده كله من الصدمة."
صالت كلامها، وبعدها أخدت نفس طويل بتخرج كل حاجة في قلبها. لحد ما وصلوا عند البيت، دخلوا كلهم عشان يرتاحوا. وحور نامت من غير ما تحكي أي حاجة. *** الدكتور: "طيب يا حور، إنتي مقولتيليش إنتي إزاي اتعرفتي على رشيد؟ حور: "منا قولتك يا دكتور." الدكتور: "لأ، إنتي قولتيلي إنك قابلتيه يوم الأتوبيس والتجربة، ولأكن إنتي طلعتي متجوزاه في الواقع. إزاي اتعرفتوا على بعض؟ حور: "حاضر يا دكتور، هحكيلك. بس أنا كده هبدأ من الأول."
الدكتور: "وأنا هسمعك." ابتسمت حور وبدأ تحكي. *** "يعني إيه مفيش شغل ولا شركة راضية تقبلنا؟ لميس بتعب: "أنا تعبت أوي يا حور. رجلي وجعتني أوي." حور: "طيب، مفضلش غير شركة واحدة. ودي شركة لصناعة السيارات." لميس باستغراب: "وإحنا هنعمل إيه في شركة بتصنع سيارات؟ حور: "هقدم وخلاص. اتقبلنا اتقبلنا، متقابلناش يبقى إحنا منحوسين رسمي." لميس: "وهيا فين الشركة دي بقى؟ حور: "هي لو مشي ساعة ونص، إنما لو ركبنا مش أقل من عشر دقايق."
لميس بتعب: "ساعة ونص يا مفترية! أنا رجلي ورمت." حور: "لأ كده عيب، إزاي تقولي كده. طيب إنتي معاكي فلوس؟ لميس بحزن: "لأ. وحياتك أنا خلاص فلست. وطبعاً إنتي عارفة إن ماما يدوبك اللي معاها على قد اللي رايح، وأنا أخدت منها كتير الشهر ده. بس كله بسببك إنتي، لو مكنتيش ضربتي المدير، ما كناش اتطردنا." حور: "وإنتي عايزاني أشوفه بيتحرش بيا في الرايحة والجايه وأسكت؟ لأ، يبقى إنتي كده متعرفنيش كويس." لميس:
"آه، رجلي. منك لله يا بعيدة، منك لله." حور: "اسمعي، خلينا نمشي شوية وبعدها نركب، لأن اللي معايا يدوبك أجرة واحد وبس." لميس بفرحة: "طيب كويس، هاتيهم وأنا هركب وأسبقك." حور ضربتها: "لأ، خليهم معانا عشان لما نترفض من الشركة دي نلاقي فلوس نركب بيها." لميس مسكت فيها: "طيب أنا مش هتحرك غير لما نركب أي مواصلة. والله مش قادرة." حور:
"قومي بقى يا بت، بطلي دلع. خلينا نمشي، وبعدين إنتي ناسيه إنك داخلة على جواز ومحتاجة تخسي شوية." لميس: "جواز مين؟ خلاص أنا هرفضه، أنا معيش فلوس أجهز نفسي." حور: "إزاي دا عماد ده بيحبك." لميس: "منا عارفة، بس برضو مفيش فلوس نتجوز." حور: "طيب ماتطلبوا حقكم، قصدي ورثكم." لميس: "وإنتي فاكرة إن عمي هيوافق؟ ده أكيد فرحان بجوازي من عماد عشان ياخد ورثي." حور باستغراب: "غريبة!
أنا دايماً أسمع خالي أكل ورث أمي، إنما عمي أكل ورث أبويا دي جديدة بصراحة." لميس: "لأ يا أختي، دي قديمة وأوي كمان، بس إنتي اللي مش متابعة معانا." حور: "طيب يلا قومي، هنركب مواصلات." لميس: "طيب إزاي وإنتي بتقولي الفلوس مش هتكفي غير واحد؟ حور طلعت 200 جنيه من جيبها وقالت: "تفتكري إني همشي من غير ما آخد حقي من رفعت المتحرش؟ لميس بفرحة: "يابت! إيه؟ وسيباني أموت جمبك ومش راضية تنطقي؟ حور:
"لو فضلتِ تبرطمي هرجعها جيبي، أهي قاعدة معززة مكرمة." لميس: "لأ خلاص، هسكت. يلا نركب." بعد وقت وصلوا لشركة رشيد الكيلاني لصناعة السيارات. كانت شركة لسه جديدة. وأول ما دخلوا... لميس: "صباح الخير، إحنا كنا جايين نقدم على شغل." الموظفة بابتسامة: "بجد؟ أهلاً وسهلاً." حور بصت لـ لميس باستغراب، لأنهم ما كانوش متوقعين أبداً إنهم يشوفوا ابتسامة من الموظفين حتى. الموظفة: "تقدروا تتفضلوا هنا لحد ما أبلغ المدير بوجودكم."
حور بابتسامة: "حاضر." لميس: "بِت يا حور، معقولة هنتقبل؟ حور: "أيوه يا بت، متقلقيش. متنسيش إننا نشرّف أي شركة." لميس مسكت فيها جامد: "حاضر، مش هقلق." بعد دقايق خرجت الموظفة وقالت: "اتفضلوا، مستر رشيد في انتظاركم." مسكت إيد لميس ودخلنا للمكتب، ولقينا شاب وسيم لابس نظارة طبية. وأول ما شافنا قال: "اتفضلوا." حور بصت لـ لميس وهزت راسها وقعدوا. رشيد: "أهلاً بيكوا في الشركة. معاكوا الـ CV؟
حور هزت راسها وطلعت الـ CV بتاعها، وهوا بدأ يقرأه. كانت بتبص لـ لميس لحد ما هوا قال: "مش بطال! وإنتي فين الـ CV؟ لميس طلعت الـ CV بتاعها وهوا قرأه. وبعد وقت قال: "ده تقريباً نفس المستوى بتاع حور." لميس بصتلها بعدم فهم. وهوا قال: "تمام، هتبدأوا شغل من النهارده. والسكرتيرة هتشرحلكم التفاصيل." لميس بفرحة: "بجد يا أستاذ؟ حور بصتلها بغضب، وبعدها قالت: "إحنا تشرفنا جداً بالشغل مع حضرتك." رشيد ابتسم من طريقتها وقال:
"ده الشرف ليا أنا." حور بصت لـ لميس وقالت: "بعد إذنك." رشيد بص لها بإعجاب وقال: "اتفضلوا." وبعد ما خرجوا من المكتب... حور بفرحة: "مش قولتيلي هنتقبل! لميس: "أنا مش مصدقة لسه. ممكن تقرصيني! حور قرصتها جامد ولميس صرخت: "آه يا غبية، بالراحة! حور بضحك: "مش إنتي اللي طلبتي! جت السكرتيرة، واللي هي تمارا. تمارا: "أهلاً وسهلاً، اتفضلوا." حور بصت على لبسها وقالت: "أهلاً بالجميل." تمارا: "أفندم؟ حور:
"لأ، ولا حاجة. مش قصدي يعني." تمارا: "ولا يهمك، حصل خير. اتفضلوا عشان هتمضوا العقد." حور بصت لـ لميس وابتسمت بحماس. وبعد وقت... حور: "اتفضلي، خلاص أنا مضيت على كل التعليمات." لميس: "وأنا كمان." حور قالت بتساؤل: "إحنا لحد دلوقتي معرفناش هنشتغل إيه! تمارا: "في قسم النظافة." حور بصوت عالي: "ناااااااعم؟ نظافة مين يا حبيبتي؟ أنا محاسبة قد الدنيا، في الآخر أروح أمسح حمامات! تمارا بانزعاج من صوتها: "حمامات إيه؟
نظافة الشركة. وبعدين... والله أنا مليش دعوة، دي تعليمات رشيد بيه." حور: "ورُشيد بيه ده مقلناش كده ليه واحنا اندهنا له؟ وقبل ما نمضي العقد! تمارا: "اهدي يا آنسة، مش كده! لميس: "نهدي إيه يا حاجة؟ إنتي بتقولي لينا عمال نظافة واحنا أصلاً جايين نتوظف بشهادتنا! تمارا: "إنتوا خريجة جامعة إيه؟ حور بصت لـ لميس وقالوا: "معهد حسابات ومعلومات." تمارا بابتسامة: "ههه، إنتوا جيتوا هنا في الشركة من غير ما تسمعوا عنها! حور باستغراب:
"إزاي يعني يا آنسة؟ تمارا: "قصدي إن أقل موظف هنا مش أقل من خريج الجامعة الأمريكية ومعاه أكتر من تلات لغات. إنتوا بقى معاكوا لغة إيه؟ حور: "معانا لغة عربية فصحى وإنجليزي." تمارا بضحك: "إنتي عارفة إن اللي مسؤول عن طلبات الموظفين بس معاه كام لغة؟ لميس: "كام؟ تمارا: "اتنين، إنجليزي وإسباني! حور بلعت ريقها وقالت: "بس أنا كنت محاسبة قد الدنيا، أكيد مش هعمل في النظافة يعني! تمارا باستغراب:
"هو إيه اللي دخل البرمجة في قسم المحاسبة! حور: "مش فاهمة، يعني إيه؟ مش حسابات يعني محاسبة! تمارا بعدم تصديق: "لأ بجد، مش معقول اللي بتقوليه. حسابات ومعلومات ده هوا عبارة عن كل ما يخص الكمبيوتر من برمجة وتصليح. بس خلاص، أنا هقولكم على مرتبكم يمكن تغيروا وجهة نظركم." حور ولميس: "اتفضلي." تمارا: "أول شهر بيكون المرتب أقل، فهيكون 8000، وبعد كده 10000." حور بصدمة وزهول: "بتهزري! لميس: "ده راتب عمال النظافة هنا!
تمارا بابتسامة: "أيوه." حور: "اومال اللي زي حالاتك بياخد كام؟ تمارا: "دي أسرار الشركة، ومينفعش أدخل فيها. وانتوا بقى إيه رأيكوا؟ قررتوا؟ لميس وحور: "طبعاً موافقين!!! تمارا: "تقدروا تبدأوا دلوقتي، وتعالوا معايا عشان أوريكم هتبدأوا إزاي." حور ولميس مشيوا مع تمارا، وبعد وقت عرفوا شغلهم. "أنا كان نفسي أوي أبقى خريجة جامعة زي اللي برا دول." "إحنا كنا مفكرين إن معانا شهادات، طلعنا بالنسبالهم زي اللي مش متعلمين."
"أنا لو رجع بيا الزمن مكنتش أبدًا هستهتر بدراستي، كنت هكمل! "خلاص يا حور، إحنا حاليًا في الواقع ومفيش حاجة اسمها نرجع بالزمن." "أتمنى إن يكون فيه آلة زمنية أرجع بيها أصلح حاجات كتير في حياتي." "ممكن أقولك يا ريت، بس دي حاجة مستحيلة." "لا ممكن! خير بإذن الله."
بدأت حور ولميس يشتغلوا عمال نظافة، وكانوا مرتدين زي خاص بيهم. وكان التعامل بينهم وبين الموظفين محترم جدًا، وده اللي خلى حور ولميس ميحسوش بأي نقص. وبعد نهاية اليوم، راحت حور ولميس يبدلوا ملابسهم عشان يروحوا لبيتهم. وبعد وقت، كانوا خرجوا من الشركة. "تصدقي إن الشغل ده أنضف وأحسن من أي شغل اشتغلناه قبل كده." "أيوه حلو، بس في الآخر اسمنا عمال نظافة! "فكيها بقى يا لمضة، ده إحنا مصدقنا إننا لقينا شركة تلمنا."
"عندك حق، بس إيه رأيك في المدير ده؟ "تقصدي مستر رشيد؟ "أيوه، أومال قصدي رفعت المتحرش! "ده حاجة كده نوع جديد فاخر من الآخر، يعني تحسي كده إنه مفيهوش غلطة! "تفتكري إن واحد زي ده ممكن يعجب بيا؟ "ضحكتيني يا حور، أكيد لأ طبعًا، إنتي مش شايفة ده؟ أكيد ما يقبلش غير بواحدة بنفس مستواه! "أنا مش وحشة، وأكيد هيحبني عادي." لميس بصتلها ولاحظت حزنها،
قربت منها وقالت: "أنا مش قصدي طبعًا، إنتي أحلى واحدة في الدنيا، بس دي حاجة مستحيلة جدًا. ولو حصلت مش أكيد غير مع 1%." "مفيش حاجة اسمها مستحيل، فيه حاجة اسمها ممكن. واللي ممكن إن يكون أنا الواحد في الميه دول." روحت البيت بعد ما أوصلت لميس. وأول ما دخلت لقيت البيت فاضي، فضلت أنادي على ماما لحد ما سمعت صوت جارتنا اللي قالت لي إن ماما وبابا خرجوا وإن يسرا أختي هي اللي موجودة، بس تقريبًا خرجت من شوية.
شكرتها، وبعد وقت وصلت أختي، واللي كانت بتجيب طلبات البيت. "أومال بابا وماما فين؟ "راحوا يشوفوا المحل الجديد اللي بابا هيأجره." "وهو بابا هيأجر محل ليه؟ "أبوكي عايز يفتح محل تصليح أجهزة كهربائية يا حور."
استغربت من كلامه، وبعدها دخلت أوضتي وأنا بفكر في حال بابا بعد ما اتطرد من شغله كمهندس. طردوه عشان إصابة اتعرض لها بالغلط، وقالوا إنه كبر في السن ومعدش مركز في شغله. بعد ما قضى عمره كله في الشغل معاهم، ناس معندهمش ضمير، كسروا قلبه رغم إنه كان مهندس شاطر، ومعظم الأجهزة اللي رافعة شركتهم دلوقتي كانت من تصميمه. قالوا له إنهم هيدوا له راتب كويس، بس طلعوا نصابين ومضوه على عقد إنه اتخلى عن كل مستحقاته، وعملوا له حفلة لنهاية الخدمة عشان مياخدش باله، وادوه شوية ملاليم.
غيرت هدومي وخرجت، وكان بابا وماما وصلوا. سلمت عليهم بابتسامة، وعرف بابا إني لقيت شغل في شركة كبيرة وبدأت شغل من النهارده. بابا حضني بابتسامة، وماما ابتسمت وقالت: "ربنا يوفقك يا حبيبتي." ابتسمت على حبهم ليا، وبعد وقت كانت أختي جهزت الأكل، قعدنا كلنا ناكل، وبعدها دخلت أوضتي.
حاولت إني أنام أكتر من مرة بس معرفتش. بفكر في حال بابا وإزاي حاله يتغير من مهندس كبير قضى حياته كلها بيصمم أجهزة علاجية لواحدة عادي بيصلح أجهزة كهربائية. فضلت قاعدة حزينة لحد ما لقيت رسالة من شخص غريب. فتحتها وقرأتها، وعرفت إنها من الدكتور علي، وده دكتور معجب بيا وأمه صاحبت أمي من زمان، بس أنا كنت برفضه لأني بعتبره زي أخويا.
قفلت التليفون وأنا بفكر إزاي ممكن حياتي تتغير للأحسن، ولكن للأسف ملقتش أي إجابة واضحة. افتكرت كلامي مع لميس وتفكيري في المدير بتاع الشركة وإزاي أخليه يحبني عشان أثبت للعالم إني مش وحشة ومش عشان ظروفي بسيطة أبقى مش مرغوب فيا. فضلت صاحية لحد ما سمعت صوت أذان الفجر، قمت اتوضيت وصليت وأنا بدعي وبقول: يا رب سلم. نمت شوية، وبعد وقت صحيت على صوت المنبه، قمت جهزت عشان أستعد للشغل.
وبعد وقت، كنت خرجت من شقتنا وفي طريقي لبيت لميس، اللي يعتبر مش بعيد أوي عن بيتنا. أول ما وصلت رنيت عليها وهي نزلت، وكانت على وشها ابتسامة باهتة. "في إيه يا لميس؟ مالك؟ "أنا كلمت عماد وقولتله على موضوع الشغل، وهو قالي أسيبه وإنه ميقبلش إني أشتغل عاملة نظافة. وقعد يقولي كلام كتير شككني في اللي حواليا." "وإنتي قولتي له إيه؟ "قولت له إن الشغل عاجبني وإن مفيش أي حاجة من اللي بيقولها صح، وعرفاته إنك معايا. ولكن هو رفض.
فقولت له: ده قراري ومش هغيره." كملت بحزن: "قالي لو مصممة عليه، يبقى كل واحد فينا يروح لحاله." "طيب، اهدي، وبعدين إنتي صح، لأن الشغل مافيهوش أي حاجة غلط. دي شركة محترمة ومش أي حد بيشتغل فيها. وهوا بس لما هيعرف غلطه، أكيد هيصالحك، متقلقيش." لميس ابتسمت وحضتني وقالت: "وإنتي مالك بقى وشك باهت ليه؟ بصيت عليها واتنهدت وقولت: "بابا هيفتح محل هيصلح فيه أجهزة كهربائية." "طيب، كويس أوي، والله أبوكي ده راجل جدع."
قربت وأنا بهز راسي: "هو فعلًا أحسن حد في الدنيا، بس صعبان عليا إنه كان فين وبقى فين." "كل اللي بيحصل له ده أكيد خير ليه. وبعدين إنتي لسه متعرفيش ربنا شايل لكم إيه. تفاؤلي خير هتلاقيه، ومتقلقيش، ربنا بيجبر خاطرنا كلنا." بصيت عليها بحب وقولت: "والله إنتي بت جدعة، ونفسي أجوزك للدكتور علي ده، حتى أهبل، وإنتي وهوا لايقين على بعض." "بس يابت، أنا أبص للأهبل ده وأسيب عماد الحمش!
ضحكت وقولت: "أهو الحمش سابك يختي، وابقي دوري على عريس غيره بقى." "أنا مش متفائلة." حور مسكت إيديها وقالت: "طيب خلينا نمشي عشان منطردش والعشر بواكي يطيروا مننا." "أيوه عندك حق، خلينا نمشي، بس بقولك إيه؟ أنا هركب مواصلات." "أكيد طبعًا، بس إنتي اللي هتحاسبي." "طول عمرك استغلالية." "طيب يلا، بدل ما أوديكي للشركة جري مش مشي." "لأ وعلي إيه، يلا بينا."
في اتجاه حور ولميس للشركة، كان وقتها وصل رشيد بعربيته. قرب منه رجل الأمن وفتح له الباب. نزل رشيد وهو بيرتدي نظارته الشمسية ومشي من جنب حور ولميس من غير ما يبصلهم. حور وقفت تبص عليه بسرحان، أول مرة تعجب بحد بالشكل ده. "إيه يا بنتي، وقفتي ليه؟ "لأ، مفيش، يلا بينا." دخلنا واتجهنا للغرفة اللي هنغير فيها هدومنا. ولميس خلصت الأول وأخذت كل الأدوات اللي بتستخدمها وخرجت. وفضلت أنا بلبس لحد
ما دخلت تمارا وهي بتقول: "حور، روحي نظفي مكتب الاجتماعات عشان عندنا اجتماع كمان نص ساعة." هزيت راسي وهي خرجت، وأنا خلصت لبس بسرعة واتجهت للمكتب اللي هنظفه. بدأت بسرعة أنظف عشان الوقت كان بيعدي، وكنت خايفة إنهم يدخلوا عليا وأنا لسه مخلصتش. وفي مكتب رشيد، كان واقف قدام تمارا وماسك ملفات وبيقول وهو بيبص في ساعته: "يلا روحي بلغي الموظفين، وأنا هسبقكوا على المكتب." تمارا باحترام: "حاضر يا مستر رشيد، اتفضل حضرتك."
رشيد مشي في اتجاه غرفة الاجتماعات. وفي نفس الوقت، حور كانت خلصت شغلها وخارجة، وفجأة توكة شعرها وقعت. وطت عشان تجيبها، وفي نفس الوقت دخل رشيد وهو بيبص في تليفونه، وللأسف اتخبط فيها وهي وقعت وشده بالغلط، فوقع فوقها. حور فضلت مصدومة من اللي حصل، وعيونها في عيونه تايهة. لحد ما أخدوا بالهم إن فيه أصوات بتقرب، وقف بسرعة وهي أخدت حاجتها وخرجت من الغرفة بسرعة.
وقف رشيد يشد الكرافتة بتوتر لحد ما هي اختفت من قدامه. وفي ثواني دخلوا الموظفين اللي هيحضروا الاجتماع. بدأ رشيد يتناقش معاهم في أمور الشغل الجديد، وبدأ الجميع يقول أفكار. وفي الخارج، كانت حور بتجري بسرعة جنونية لحد ما وصلت للغرفة اللي بتقعد فيها، وحطت إيديها على قلبها بتوتر وهي مش مستوعبة اللي حصل ده. لحد ما انتبهت إن وراها شغل لسه.
كان لسه هتخرج، ولاكنها لقت إن رشيد قدامها. رجعت تاني وقفلت الباب بسرعة. وبعد ثواني فتحته تاني وهي متوترة، لحد ما شافت الموظفين اللي كانت في الاجتماع خرجوا. فهمت إن الاجتماع خلص، فخرجت بالراحة تبص عليه وتأكدت إنه مش موجود. أخدت نفسها براحة ولفيت عشان تمشي، لقتوه واقف وراها وبييبصلها ورافع حاجبه. اتوترت أكتر وابتسمت وقالت: "حضرتك محتاج أي حاجة؟
رشيد بص لها وسكت، وهي عرفت إنه أكيد مش محتاج حاجة، فمشت من قدامه لحد ما اتأكدت إنه مش شايفها. فضلت تجري لحد ما وصلت لمكان لميس، واللي قالت: "مالك يا هبلة بتجري كده ليه؟ حور بصت على مكان رشيد وقالت: "اسكتي يا لميس، ده أنا اتحطيت في حتة موقف." "وده من إيه إن شاء الله؟
حور بصت على المكان تاني وهي بتهدي نفسها عشان تبدأ تحكي لـ لميس، بس لقت رشيد جاي وبييقرب منهم بسرعة. مسكت المساحة وبدأت تمسح، وهو عدى من جنبها وقرب من موظف وبدأ يتكلم معاه، وهي فضلت تبص عليه بطرف عينيها لحد ما هو بص لها، فتسمرت مكانها بتوتر، لحد ما هو رجع تاني لمكتبه. وقتها فهمت لميس إن الموقف ده كان مع مستر رشيد. "بت يا حور، تعالي هنا، هو الموقف ده مع مستر رشيد؟ حور
اتوترت وهزت راسها وقالت: "أنا بس خبطت فيه بالغلط ووقعنا إحنا الاتنين فوق بعض." لميس شهقت بخضة لدرجة إن انتبه لها الموظفين، فبسرعة حور شدتها وخرجوا من مكانهم، وحور قالت: "يخربيتك، كنتي هتفضحينا." لميس بلعت ريقها. "أنا مش قصدي، بس اللي انتي بتحكيه ده مش بشوفه غير في المسلسلات التركي بس! حور بابتسامة. "تصدقي صح، أنا حتى مش مصدقة. بس تعرفي إن عيونه حلوة قوي! لميس.
"يا سلام يا ولاد، حور بنت عمي أحمد بتقول كلمتين حلوين على بعض! حور وشها أحمر وزقتها بغيظ. وبعدها كل واحدة راحت شغلها. واتجهت حور للصالة القريبة من مكتب رشيد تنظفها، وهي بتدعي إنها تشوفه تاني لأنه بجد سحرها من أول نظرة. *** الدكتور. "وإنتي بقى شفتيه وقتها؟ حور هزت راسها وقالت. "شوفته وقتها، كان خرج من مكتبه بسرعة وكان بيتكلم في التليفون. كان شكله متضايق وكأنه في مشكلة كبيرة قوي حصلت، لأنه كان زي اللي اتعرض لصدمة."
الدكتور. "وهو خرج من الشركة؟ حور. "أيوه، وفضلت أنا قلقانة وهموت وأجري وراه أشوفه ماله! الدكتور. "محولتيش تسألي السكرتيرة بتاعته عن اللي حصل معاه؟ حور. "طبعًا حاولت، بس هي مكنتش بتقولي معلومتين على بعض." الدكتور. "وعملتي إيه وقتها؟ حور. "أنا خرجت من الشركة، والغريبة إني لقيته لسه موجود. بس الغريبة أكتر إنه كان شكله زي تعبان وشكله مش مظبوط كده." الدكتور. "وبعدين يا حور، كملي! حور.
"روحت أشوفه لأني مكنتش مرتاحة لشكلة الغريب ده. وأول ما وصلت خبطت على إزاز العربية وهو فتح لي الباب. قلت بقلق: مستر رشيد، هو انت كويس؟ "بص لي بنظرة غريبة مقدرتش أفهمها وقتها، بس هو قال: اركبي يا حور." "هزيت راسي وركبت، وهو بعدها ساق." "لحد ما وصلنا عند النيل. نزل وطلب مني إنزل وقربنا من الكورنيش. وكل ده وأنا ببصله وساكتة. لحد ما لقيته بيعيط. استغربت جدًا وبدأت أقلق وسألته: مستر رشيد، انت كويس؟
"سكت شوية ومردش عليا، ولكن بعدها على طول شدني جامد لحضنه وبدأ يعيط. وأنا كنت مصدومة ومش عارفة المفروض إني أتصرف إزاي معاه. لحد ما بدأت أقول كلام بصوت هامس زي: خلاص، اهدي، مفيش حاجة." "لحد ما بعد عني وبص لي وقال: أنا متشكر جدًا ليكي." "بصيت بخجل وقلت: لا شكر إيه بس! "أصل أنا بصراحة قلقت عليك لما شوفتك خارج ومتعصب." "بص لي وقال: إنتي بجد شوفتيني وأنا خارج؟ "هزيت
راسي وقولت: كان شكلك مرعب بصراحة، زي ما يكون اتق"تلت حد والله! "رشيد بص لي وسكت. وأنا حسيت إني قولت حاجة غلط. لحد ما هو صوته اتغير وطلب مني أروح أجيب له ميه." "هزيت راسي وأنا ببص حواليا لحد ما لقيت كشك بس في البر التاني. ابتسمت له وقربت من الكشك اللي كان مش بعيد أوي عننا وجبت الميه."
"وأنا بعدي الطريق تاني كان في عربيات كتير. معرفش هما اتجمعوا إمتى، ومكنتش عارفة أعدي خالص. وبعد وقت من المحاولات قدرت أعدي للطريق التاني. قربت من العربية علشان أشوفه لقيته مش موجود. والغريبة إن العربية فاضية ومفيهاش حد." "قلقت وأنا ببص حواليا لحد ما فجأة سمعت صوت راجل جنبي بيقول بصوت عالي: غرييق!! "استغربت وبصيت في النيل بس ملقتش حد. ركزت أوي مع مكان ما هو بيشاور واتصدمت لأني شوفت مستر رشيد عايم على وش الميه."
"بدأت أصرخ بأعلى صوت علشان حد يلحقه. وبدأت الناس تقرب على صريخي والطريق وقف وكل الناس وقفت بصدمة. وفيهم اللي نط في النيل ومركب جت من اللي كانوا موجودين وبدأوا يقربوا منه علشان ينقذوه." "وأنا مش مصدقة إنه رمى نفسه فعلًا. وليه رمى نفسه؟ إيه الحاجة اللي تخلي أي حد ينت"حر بالشكل ده؟! "الإسعاف وصلت وأخدوه. وأنا ركبت معاه وأنا ببص عليه ودموعي مغرقة وشي كله. وأنا بنادي عليه وبقول: انت هتقوم صح؟
أكيد مش هتموت يعني، أصل انت كنت كويس من شوية. أنا بس اتأخرت عليكي شوية بس الطريق والله كان زحمة. ما ترد بقى يا مستر رشيد، ده إنت رخيم بجد. رد عليا أنا بكلمك أهو. رد عليا بقى يا مستر رشيد!! "الدكتور بعدني وهو بيقول: يا بنتي اهدي، وربنا يرحمه!!! "قال الكلمة دي وأنا بصتله بصدمة وقولت: لا، إنت أكيد بتهزر. يرحم مين بس؟ ده كويس. إنت عارف ده كان بيح"ضني من شوية وكنا لسه هنتجوز في المستقبل أكيد. بس لا، ما تقولش مات."
"الدكتور: يا بنتي اهدي، متعمليش كدا." "قولت بعياط: لااا، مش ههدي. أنا هصرخ علشان هو ماتش! أرجوك وقف العربية دي، أنا وهو هنرجع الشركة تاني علشان هو عنده شغل كتير! "الدكتور: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. إنا لله وإنا إليه راجعون." "بدأت أصرخ أكتر وأنا بقول: بقولك وقف العربية دي حالا." "الدكتور: اهدي يا بنتي." "حور: متقوليش اهدي، متتجننيش ووقف العربية. أنا هنزل." "الدكتور وقف العربية فعلًا. وهي خرجت وهي
بتبص لرشيد بحزن وبتقول: استني، هوقف تاكسي وهاخدك ونرجع للشركة. أصل إنت كويس." "الدكتور بحزن: لا إله إلا الله، ربنا يصبرها." "فضلت حور تجري في الشارع وهي بتدور على تاكسي لحد ما لقت تاكسي واقف بس في البر التاني. جريت بفرحة وهي بتقول: هرجعلك حالا يا مستر رشيد! "ولكن عربية كانت سايقة بسرعة جنونية خبطتها لدرجة إنها طارت لمسافة بعيدة. وقتها الدنيا ضلمت في عيونها. آخر حاجة سمعتها كانت صراخ سيدة وهي بتقول: حاسبيييي!!!
"الإسعاف اللي كان فيه رشيد اتحرك للمستشفى. وفي إسعاف تاني أخدها. والراجل اللي كان في العربية كان خايف ومرعوب من اللي حصل. والحكومة أخدته للتحقيق. ووقتها الخبر انتشر وفي ثواني كانت الشركة اتقلبت. ولميس عرفت من واحد من الموظفين على اللي حصل وجريت بصدمة على المستشفى. والخبر وصل لأهل حور ولأهل رشيد وكان الكل متجمع في المستشفى." *** حالة الرشيد كانت منتهية وتوفي رغم محاولات الدكاترة في إنعاشه، ولكن كان مات.
وحور كانت لسه عايشة، ولكنها دخلت في غيبوبة. وكانت وقتها خبر وفاة رشيد مكنش سهل بالنسبة لعيلته. واللي قالوا إنهم السبب لأنهم بعتوا صورة مرات رشيد وهي بتخونه. وده اللي خلاه يخرج بالعصبية دي. وكان وقتها بيخطط ي"قتل"ها. ولولا وجود حور في الوقت المناسب، إلا أنه شال الفكرة من دماغه وقرر ياخدها للنيل علشان يهدي. ولكن مقدرش يستحمل إن أكتر إنسانة حبها خانته وقرر ينت"حر".
وكانت حالة حور إنها رافضة ترجع للواقع. وده اللي خلاها تدخل في غيبوبة وقررت إنها مترجعش تاني. ومر سنتين وكانت حور لسه في الغيبوبة. وكان أهلها كل يوم بيزوروها. وكانت لميس بتدخلها وتكلمها وتطلب منها ترجع علشان هي بتحبها. وبتقول: "حور ارجعي، إنتي ملكيش ذنب في موته. هو اللي كان مقرر يموت نفسه!!! إنتي بريئة من موته. إنتي طول عمرك جدعة ومقصرتيش مع حد. فوقي!!
وقتها حور رمشت. وقتها صرخت لميس من الفرحة وندهت على الدكتور وقالت لأهل حور إنها اتحركت. وقتها الدكاترة قربوا منها وبدأوا يعالجوها ويساعدوها لحد ما فاقت كليًا. وبدأوا يساعدوها تمشي وتتكلم. وفعلاً استجابت معاهم. ولكنها افتكرت اللي حصل. ومن وقتها اتجهت للدكتور النفسي. والي في كل جلسة تحكيله نفس الحكاية. وقبل ما تخلص كلامها قالت: "وجوده في خيالي اللي اتكون في وقت الغيبوبة ده، خلاني أخدت قرار واحد." الدكتور.
"إيه هو يا حور؟ حور بحزن. "إني لازم أروحله علشان وحشني أوي." الدكتور رغم إنه بيسمع القصة دي كل مرة، إلا إنه عيط على حالتها. وقتها حور شافته بشكل رشيد وقالت: "رشيد! إنت جيت؟ إنت وحشتني أوي! بصلها الدكتور وقال: "إنتي شايفةني رشيد دلوقتي؟ مردتش عليه وقربت منه حض"نته. وهو حض"نها لحد ما حس إن جسمها تقل. ووقتها اتأكد إنها ماتت. فضل يعيط زي الطفل وبدأ ينادي باسمها وهو بيقول: "حور، حور! " مردتش.
فقال بعياط: "مسكينة يا حور، مسكينة. أنا عمري ماشوفت حد صادق وبيحب بجد زيك!! بعدها عنه واتصل بأهلها. والي استقبلوا الخبر بصدمة أكبر. ولكن الدكتور قال: "الموت أرحم بكتير من اللي كانت عايشاه." مامتها. "أنا بنتي هتوحشني أوي. أنا مش عايزها تسيبني. أنا بحبها. وأبوها واختها ولميس وكلنا بنحبها. بس هي ليه مشيت؟ الدكتور بحزن.
"هي مشيت لأنها مستحملتش تعيش أكتر من كدا من غيره وهو مش معاها. علشان كدا قررت تروحله. وفي الآخر ده قضاء وقدر. ادعولها ربنا يرحمها!!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!