الفصل 8 | من 20 فصل

رواية جزيرة الاناكودا الفصل الثامن 8 - بقلم شيماء صبحي

المشاهدات
20
كلمة
1,288
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 40%
حجم الخط: 18

تاني يوم صحيت بخضة لما سمعت صوت شبه رشيد برا كان بيضحك. خرجت بسرعة وأنا بكدب نفسي وبقول إن دي أكيد حلم، بس اتصدمت لما لقيته قاعد مع ماما في الصالة وبيضحكوا. خرجت بفزع وقولت: "إيه ده؟ أنت بتعمل إيه هنا؟ ماما برقتلي بعينيها وقالت: "حور، ده البشمهندس رشيد صاحب الشغل بتاعك اللي كان بيهتم بيا طول فترة سفرك." بصيت له باستغراب وقولت وأنا بضغط على إيدي: "أهلاً وسهلاً." ابتسم ورد: "أهلاً بيكي يا آنسة حور!

بصيت له بغضب ودخلت أوضتي تاني وجهزت نفسي، وبعدها خرجت. لقيت ماما أول ما شافلتني قامت وقالت: "أنا هسيبكوا بقى تتكلموا براحتكم! بصيت لها وهزيت راسي، وبعدها قعدت قدامه وأنا بقول له: "نعم؟ حط رجل على رجل وقال: "عايزة ترجعي التجربة؟ بصيت له بصدمة وحسيت بقلبي بيدق جامد، بصراحة مكنتش متوقعة إنه يطلب مني حاجة زي دي تاني، بس فكرت كويس للحظة وقررت وأنا بقول: "أنت مش قلت لي إن مدة التجربة انتهت؟

بص لي بتركيز وبعدها قال: "هي المدة المجانية انتهت، بس أنا بسألك لو أنتِ عايزة ترجعي تاني، فممكن تقدمي تضحية واحدة وبعدها ترجعي." حسيت إن الموضوع مقلق فقولت: "لا، أنا مش عايزة أرجع تاني." وقف وعدل جاكت بدلته وقال بطريقة ضايقتني: "براحتك، أنا مقدرش أغصبك على حاجة مش حباها." في الوقت ده اتعصبت ووقفت قدامه وقولت: "أنت المرة الأولى دخلتني غصب عني، إزاي جاي تقول إنك مش هتغصبني؟ ها؟ بص لي في عيني كأنه عايز يقول حاجة.

وقال: "لا، المرة الأولى شرحت لك وعرفتك إنك أنتِ اللي قدمتي على طلب الدخول، بس خلاص براحتك! قال كلامه وفتح باب الشقة وخرج، وكل ده وأنا مصدومة ومش عارفة إيه اللي بيحصلي، مشاعري متلخبطة ومش عارفة أحدد أنا عايزة إيه بالظبط. ماما خرجت من المطبخ واتفاجأت إنه مشي وقالت: "إيه ده يا حور؟ فين الأستاذ رشيد؟ أخدت نفسي وهديت، وبعدها بصيت لها وقولت: "مشي." قالت بنفس نبرة الصوت: "وهتعملي إيه يا حور؟ هترجعي الشغل تاني؟

بصيت لها وأنا بفكر، وبعدها قولت: "لا، أنا سبت الشغل بتاعه، بس في شركة كانت لميس قالت لي عليها، هنروح أنا وهي نقدم فيها." ماما بابتسامة: "ماشي يا حبيبتي، ربنا يوفقكم." دخلت أوضتي وأنا بدور على موبايلي، وفجأة لقيت رسالة جاية لي من الموقع بتقول إن لو رجعت للتجربة هاخد مبلغ قيم. مسحت الرسالة والموقع من التليفون وجبت رقم لميس واتصلت عليها. "الو، أيوا يا لميس؟ أنا بكلمك علشان موضوع الشركة اللي قلتي لي عليها."

لميس: "أيوا يا حور، بس الكلام ده كان من 3 شهور وأنا روحت قدمت واشتغلت، بس أنتِ اللي اختفيتي، ولما سألت طنط عليكي قالت لي إنك مسافرة في شغل، ومن وقتها معرفتش أوصلك." قعدت أفكر في كلامها، وبعدها قولت: "أيوا، أصل أنا جالي شغل فجأة وروحت ومعرفتش أي حد لأنه كان مستعجل، بس أنا دلوقتي سبت الشغل ده، وأنتِ عارفة ظروفنا، وأنا محتاجة للشغل ده ضروري." لميس: "خلاص يا حبيبتي، أنا هروح أكلم مدير الفرع الجديد، وباذن الله يوافق."

"خلاص ماشي، شكراً ليكي يا لميس." لميس: "على إيه يا هبلة؟ أنتِ أختي، وخلي بالك، أنا موضوع الشغل ده مدخلش عليا، وليا كلام تاني معاكي." قولت بهدوء: "أنا هبقى أشرح لك كل حاجة لما أشوفك." قفلت معاها وأنا ببص حواليا، ولمحت الشنطة اللي رشيد كان مديهالي، فتحتها ولقيت إنها مليانة فلوس، افتكرت موضوع عملية ماما وقررت أخرج وأروح للدكتور اللي بيتابع حالتها.

خرجت لماما وعرفتها إني هخرج ومش هتأخر، وهيا وافقت، وأنا طبعاً أكدت عليها إنها تاخد العلاج. خرجت وأنا لسه بفكر في اللي بيحصلي، بصيت للسماء وأنا بدعي إن ربنا يخرجني من اللي أنا فيه. وصلت المستشفى وقربت من الاستقبال وطلبت منهم يوصلوني لغرفة الدكتور اللي كان متابع حالة ماما الأول، بس سبناه علشان مكنش معانا تكليف العلاج. رحب الدكتور بيا وأنا شرحت له إني جمعت الفلوس وعايزة ماما تعمل العملية.

الدكتور اتغيرت نبرة صوته وبدأ يشرح لي إيه هي التعليمات اللي المفروض ماما تلتزم بها لحد موعد العملية، وبعد ما خلصت قالي إني هدفع عربون العملية تحت في الريسبشن، وده اللي عملته بالظبط، وبعدها رجعت لبيتنا وعرفت ماما إن رشيد اتكفل بثمن العملية وإني روحت بلغت الدكتور وعرفتها التعليمات اللي طلبها مني، وماما وقتها قالت: "طيب والله البشمهندس رشيد ده كويس أوي، مش حرام عليكي تسيب الشغل معاه بعد اللي بيعمله معانا ده؟ كتر خيره."

فضلت ماما تدعي له وأنا قاعدة ببص لها وبفكر فيه، بس رفضت فكرة رجوعي للتجربة دي نهائي وقررت إني أعيش حياتي بسلام بعيد عن أي دوشة. وقتها تليفوني رن وكانت لميس. "أيوا يا لميس؟ لميس بفرحة: "بقولك إيه يا حور؟ هاتي السي في بتاعك وتعالي على العنوان اللي هبعتهولك بسرعة، دنتي بنت حلال ولحظك إننا كنا محتاجين لسكرتيرة." اتفاجأت من كلامها بس فرحت ورديت عليها بنشاط: "طيارة وهكون عندك." قفلت معاها

وأنا ببص لماما وبقول: "خلاص يا أم حور، بنتك اتقبلت في الشغل، باركي لي." ماما ابتسمت وهيا بتدعي لي، وأنا وقتها دخلت أجهز بسرعة وبعدها خرجت باستعجال. لحد ما وصلت للشركة واللي كانت ضخمة أوي عكس ما كنت متوقعاها، بس اللي صدمني وخليني عاجزة عن الحركة لما قرأت الاسم "شركة SMR للصناعة السيارات". الاسم كان غريب ولكنه مشابه تماماً للموقع بتاع التجارب الزمنية.

قربت من الشركة وأنا بهدي نفسي وبقول إنه مجرد تشابه أسماء. لحد ما رنيت على لميس وعرفتها إني وصلت، وفي خلال ثواني كانت وصلت لميس وحضنتني بحب وهيا بتقول: "الشركة نورت بوجودك، وحشتيني." ابتسمت وأنا بقول: "أنتِ أكتر يا لولو." لميس: "تعالي، دنتي حظك من السما، أنا أول ما قلت اسمك للمدير في ثواني قالي إني أكلمك وأجيبك، أنتِ طلعتي مشهورة وأنا معرفش."

قلبي فضل يدق جامد وحاسة إن شكي في محله، بس اتجاوبت معاها وأنا بضحك رغم قلقي الشديد لحد ما وصلنا لمكان من كتر ما هو جميل محدش يصدق إنه حقيقي، وصلنا عند غرفة كبيرة بابها مصنوع بطريقة حديثة وبيتفتح أول ما الشخص اللي جوه بيضغط على زرار معين، وقفت قدامه ولميس قالت: "أنا هروح على شغلي، وأنتِ هتقابلي المدير جوا، وبعد ما تخلصي اتصلي بيا وأنا هاجيلك."

هزيت راسي بالموافقة وهيا خرجت، وفضلت أنا واقفة لحد ما ضغطت على الزرار، وده بإشارة للشخص اللي جوه، وهو بعدها بيفتح لي الباب، ووقتها الباب بدأ يتفتح وأنا مبهورة باللي عيني شايفاه، لحد ما الباب اتفتح كله وأنا دخلت، وكان وقتها المكتب كبير جداً وفي ركن كبير مليان بالكتب، ومن كتر ما هو شكله يجنن كنت ببص عليه وساكتة، لحد ما لاحظت إن فيه شخص قاعد على المكتب ولكنه لافف بالكرسي ومديني ضهره، قربت بتوتر

لحد ما سمعت صوته بيقول: "اتفضلي اقعدي." سمعت كلامه وقعدت، وكل ده وأنا ماسكة إيدي وبفركها من التوتر.

بدأ الكرسي يلف، وطبعاً زي ما كنت حاسة إن فيه حاجة في الموضوع، لقيت إن الشخص اللي قاعد على المكتب هو رشيد. فضلت ببص له بصدمة وهوا كان مركز مع عيوني جداً، حسيت إني مش بخير أبداً، كنت تعبت من اللي بيحصلي ووجوده حواليا في كل حتة وإنه كل شوية يطل لي، وقفت وأنا ماسكة شنطتي ومقررة أخرج من الشركة وهحاول إني ما أروحش أي مكان يكون موجود فيه، بس قبل ما أخرج لقيت الباب اتفتح فجأة، خفت جداً وبالذات لما سمعت صوت خطوات رجله بتقرب مني، قررت لأول مرة أدافع عن نفسي وأنا مفكرة إنه ممكن يتعدي عليا. لفيت بجسمي ولقيته واقف وحاطط إيده الاتنين في جيبه بكبرياء، قولت

وأنا باخد نفسي بالعافية: "أنت عايز مني إيه؟ كان بيبص في عيوني ومش بيرد، لحد ما توترت أكتر وبعدت عيني عنه، وبدأ وقتها يقرب وأنا كنت برجع لورا وكنت خايفة منه جداً، لحد ما كنت هقع ولقيته فجأة شدني عليه وكنت تقريباً في حضنه. بدأت أستوعب بعد فترة وبعدها بعدت عنه وأنا بقول: "إيه اللي بيحصل هنا؟ وإزاي أنت موجود هنا وبتعمل إيه؟

قرب مني وبعد خصلة نزلت على عيوني، وأنا وقتها حسيت بقلبي هيخرج من مكانه، بعدت إيده بعصبية وأنا بطلب منه يخرجني من هنا، ولكنه كان بارد جداً ومش بيرد، لحد ما كنت هتجنن من أسلوبه، قربت من الإزاز اللي ورا المكتب بتاعه وبشوف المسافة يمكن أنط ولا حاجة، لقيت إننا بعيد جداً عن الأرض، بدأت أتوتر بعد ما عرفت إني في الدور الـ 21 تقريباً. بصيت له وأنا بتجاهله يخرجني، وبدأ نبضات قلبي تتسارع، وكل ده وأنا بطلب منه يخرجني. بدأت ملامحه تتحول للقلق وهوا بيقرب مني، وحسيت إنه خايف عليا فعلاً، لحد ما بدأت أحس إني روحي بتخرج مني ومقدرتش أتنفس، وفجأة لقيتوه شالني ومعرفش بعدها إيه اللي حصل.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...