بدا يكشف علي ماما وكل دا وانا هتجنن. ازاي يعني دكتور؟ هو بيطلعلي في كل حتة ليه؟ مبقتش فاهمة هو دكتور ولا مهندس ولا حاكم ولا إيه بالظبط. فضلت واقفة بتبعاه وكان بيكشف على ماما بطريقة احترافية وكأنه فعلاً دكتور. احمد باستغراب من نظراتها ليه: مالك يا آنسة؟ مركزة معايا كده ليه؟ رفعت وشي وبصيت في عيونه وقولت: أنت مين؟ قال باستغراب: هو انتي كويسة يا آنسة؟ أصلك كل شوية تسأليني نفس السؤال وأرد عليكي بنفس الإجابة!
لفيت وشي بغيظ منه وأنا بفكر إزاي أكشفه على حقيقته وأخليه يعترف إنه رشيد!! احمد: ألف سلامة عليكي يا أمي. المرة دي جت سليمة، بس مش عارف المرة الجاية لو الأزمة جاتلك كان ممكن يحصل إيه. والدة حور بشكر: أنا متشكّرة يابني على تعبك معانا. ابتسم احمد وقال: الشكر لله. أهم حاجة تنتظمي على العلاج لحد بس ما تستعدي للعملية، لأن القلب ضعيف جداً وده خطر عليكي، لأن ممكن في أي لحظة الأزمة تجيلك. ردت والدة حور بحزن: حاضر يابني. ندهت
على بنتها حور وهي بتقول: وصّلي الدكتور يا حور! كنت بفكر إزاي أكشفه، وفجأة فوقت على صوت ماما. لفيت لقيتو باصصلي باستغراب وماما بتقول: بقولك وصّلي الدكتور. هزيت راسي وقولت باحترام: اتفضل يا دكتور. مشي قدامي وأنا عيني عليه، عايزة أعرف هوا ليه بيضحك عليا ومفهمني إنه دكتور. نزلنا من العمارة. وقتها قولت: لحظة بس يا دكتور. لف وشه. بعدها أنا طلعت مبلغ من شنطتي وقولت: أنت ما أخدتش حسابك. قال: حساب إيه؟
قولته: الكشف حضرتك كشفت على ماما وما أخدتش حسابك. مردش عليا وسابني ومشي! وقفت وأنا هتجنن من حركاته الغريبة دي وقررت أمشي وراه. وكل أما أكلمه يهز دماغه وخلاص. لحد ما كنا وصلنا للمستشفى. وأول ما دخل كان في بنتين واقفين عند الاستقبال. أول ما شافوه، واحدة حطت إيديها على قلبها وقالت: دكتور أحمد وصل! يا سلام على جماله! التانية قالت: يا حظها اللي هتبقى من نصيبه!! الاتنين كانوا باصين عليه وكأنهم مسحورين بجماله!
قربت منهم وأنا بقول: لو سمحتي! ردت واحدة منهم: اتفضلي. قولت وأنا بشاور عليه قبل ما يختفي: هو الدكتور ده اسمه إيه؟ رفعت حاجبها وقالت: وإنتي مالك بيه! فهمت دماغها وقولت: لا، انتي فهمتيني غلط خالص. ده أصلاً مش من نوعي المفضل. أنا بسالك اسمه إيه علشان أمي مريضة وهو الدكتور المعالج بتاعها. ردت بطريقة ضايقتني وكأنها بتبيعلي الكلام: ده دكتور أحمد الشوربجي. وخلي بالك ده مرتبط!
اتأكدت فعلاً من اسمه. ده طلع اسمه بجد يعني مبيكدبش!! رجعت بصيتلها تاني، والمرة دي ضايقتها وقولت: أكيد مش بيكي. وبعدها مشيت وأنا متعصبة من تلزيقهم ده. منظر يعني يحبوه؟ كنت بقول كده بعصبية لحد ما افتكرت ماروس وقولت: ما أنا حبيت ماروس رغم إنه نفس الشخص!! قربت من مكتبه اللي مكتوب عليه اسمه وأنا بقول: أخيراً قفشتك!! كنت بقولها بعشم كأني أعرفه من زمان، بس اتصدمت لما لقيت واحد تاني خالص هو اللي قاعد على مكتبه.
بس قال: أفندم! قولت باستغراب: حضرتك مين؟ وقف وقرب مني وقال: دي هتبقى المرة الألف اللي هرد عليكي فيها وأعرفك. أنا الدكتور أحمد الشوربجي. فهمتي؟ قولت بصدمة: أنت هتستعبط؟ أنت مش الدكتور أحمد! الدكتور أحمد كان معايا من شوية!! قال باستغراب: انتي شكلك واحدة مجنونة ومحتاجة تتعالجي. بس للأسف دي مش مصحة نفسي! اتفضلي اخرجي من هنا. أنا مش فاضي أشغل العيال دي. قولت بغضب: أنت بتكلمني كده ليه؟
أنا بقولك الحقيقة. أنا الدكتور أحمد كان معايا بيكشف على والدتي من شوية، بس مش أنت! قال: يعني إيه الكلام ده؟ إذا كنت أنا اللي كنت بكشف على والدتك ولسه سايبك فعلاً من شوية! بصيت عليه بصدمة وبعدها خرجت وأنا مش مستوعبة إيه اللي بيحصل. إزاي ده؟ يعني أنا كنت بتخيل!! خرجت من مكتبه وأنا مش مستوعبة اللي قاله. روحت بيتنا ودخلت أوضة ماما وأنا بسألها: ماما، هو انتي عارفة الدكتور اللي كان هنا ده؟
ماما: أيوا يا حور. ده الدكتور أحمد. راجل جدع، هو اللي كان بيهتم بيا الفترة اللي فاتت. ماما صدمتني بكلامها. بعدها قولت: يعني هو بقاله كتير في المستشفى دي؟ ماما: أيوا يا حبيبتي. ده هو أصلاً صاحب المستشفى. رفعت حاجبي وأنا حاسة إني مش بخير خالص. لحد ما رجعت ماما. سألتني: انتي كويسة يا حور؟ هزيت راسي بأيوا. قولت: أنا هعملك أكل. وبعدها دخلت على المطبخ. وأنا كل شوية بفتكر شكل رشيد وماروس ودكتور أحمد لما تخيلته ماروس.
بحاول أفهم إيه اللي بيحصلي ده. بس في الآخر موصلتش لحل!! خلصت الأكل وأكلت أنا وماما. وبعدها دخلت أوضتي علشان أرتاح لأني حاسة إني منمتش بقالي كتير. تاني يوم صحيت بخضة لما سمعت صوت شبه رشيد برا كان بيضحك. خرجت بسرعة وأنا بكدب نفسي وبقول إنها أكيد ده حلم. بس اتصدمت لما لقيته قاعد مع ماما في الصالة وبيضحكوا. خرجت بفزع وقولت: إيه ده؟ أنت بتعمل إيه هنا؟
ماما برقتلي بعينيها وقالت: حور، ده البشمهندس رشيد صاحب الشغل بتاعك اللي كان بيهتم بيا طول فترة سفرك. بصيتله باستغراب وقولت وأنا بضغط على إيدي: أهلاً وسهلاً. ابتسم ورد: أهلاً بيكي يا آنسة حور. بصيت عليه بغضب ودخلت أوضتي تاني وجهزت نفسي. وبعدها خرجت. لقيت ماما أول ما شافتني قامت وقالت: أنا هسيبكوا بق تتكلموا براحتكم. بصيتلها وهزيت راسي. بعدها قعدت قدامه وأنا بقوله: نعم. حط رجل على رجل وقال: عايزة ترجعي التجربة؟
بصيت عليه بصدمة وحسيت بقلبي بيدق جامد. بصراحة مكنتش متوقعة إنه يطلب مني حاجة زي كده تاني. بس فكرت كويس للحظة وقررت وأنا بقول.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!