الفصل 1 | من 14 فصل

رواية حافية القدمين الفصل الأول 1 - بقلم ياسمين علاء

المشاهدات
26
كلمة
989
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 7%
حجم الخط: 18

كتله من البرود والغموض تحيط بها. لاتستطيع أن تفهم من هي. اسمها صبا، عمرها ٢٩ عام، قوية جدا. شخصية محاطة بالغموض والعنف. من يراها يخشاها. تمتلك صالة رياضية كبيرة. فهي مفتولة العضلات، قوية البنية. من يراها يحسبها ولد. شعرها قصير بني وعينها جميلة جدا.

عنيفة جدا. في حلبة الملاكمة كانت تقف وهي تخبئ وجهها بقناع لتلاعب الملاكم الذي أمامها. ظلت تضرب وجهه باللكمات حتى خارت قواه. وسقط أرضا وهو ينزف الدماء. أعلن الحكم فوزها. لتشعر بالنشوة. صبا في منزلها تقف أمام المرآة لترى وجهها به أثر كدمة. تتذكر الماضي. فلاش باك.

زوجها. أهلها. من رجل غصب عنها. كانت في ١٨ من العمر. وهو كان في ٢٢ من عمره. ليس كبيرا ولكنه كان يكرهها بشدة. فقد تزوجها رغما عنه. بأمر من والده. كان ضخما جدا بالنسبة لها وهي كانت صغيرة وضعيفة. كان متنمر عليها بشكل غريب. هو وأمه. أمه كانت توصفها بأقذر الألفاظ وتعيب شكلها. كانت تتنمر عليها.

أم جاسم: انتي قذرة. بصي لنفسك في المرايا. ابني أنا يتجوزك انتي. كل البنات بتحلم بنظرة منه بس. لكن أبوه اختارك انتي ليه. إيه القرف اللي انتي لابساه ده. ذوقك قذر أوي. أما هو فكان ينتهز أي فرصة ليضربها ويعذبها ويمارس علاقته بأبشع الطرق بدون رحمة. يضربها عندما تخطئ. حتى عندما تكون مطيعة كان يجد سبب لضربها. يهينها أمام أصدقائه. ويهزأ بها. تحملت أبشع أنواع الألم النفسي وأيضا الجسدي. جاسم: انتي يا ***. اقعدي تحت رجلي.

صبا: أنا تعبت. طلقني وريحني. أبوس رجلك. جاسم ضربها بالقلم: مش هطلقك. هتخرجي من هنا وانتي ميتة. صبا: أنا بموت كل يوم. انت مش خدت اللي انت عايزه من ورث أبوك. أما اتجوزنا طلقني. جاسم: أما تولدي. هموتك بيدي. انتي لسه مش شفتي حاجة. صبا: حرام عليك. مش كفاية اللي بتعمله فيا. جاسم ضحك بصوت عالٍ: انتي أصلا فاكرة نفسك واحدة. انتي زبالة. أنا بقرف أصلا أما بلمسك. انتي متسويش في نظري حاجة.

صبا كانت تشعر بالألم من كلماته المتنمرة عليها. ولكنها كانت تبكي في صمت. أمسك شعرها ولفه على يده ليجبرها أن تقف أمامه. وأخذ يضربها بالأقلام على وجهها حتى غابت عن الوعي. أخذها بالقوة وظل يمارس معاها حتى نزفت أمامه. كان نبضها ضعيف. ليضحك في شر. أخيرا سأرتاح منها. لن يطلقها. ستموت ويرتاح. أتت الإسعاف وأخذتها إلى المستشفى. الدكتورة: المدام دي حد مغتصبها. وكمان الجنين اللي في بطنها في خطر على حياته.

طلع مبلغ كبير من المال وأعطاه للدكتورة لتصمت. جاسم: انقذي ابني. الدكتورة: هي في السابع. ممكن أولدها. جاسم: المهم ابني يكون كويس. الدكتورة: هعمل كل جهدي. جاسم: ابني لو مخرجش بالسلامة هكسر المستشفى على دماغكم. دخلت الدكتورة وولدتها. ولكن الطفل كانت حالته حرجة. وهي دخلت في غيبوبة. لمدة شهر. كانت في غيبوبة. لتفيق وتسأل على ابنها. الدكتورة: ابنك مات. صبا كانت تصرخ بقهر وألم. تشعر أنها تتمزق من داخلها.

وفي الليل هربت من المستشفى وهي حافية القدمين تهرول بعيدا عن جحيمها. لم تعلم أين تذهب. عادت إلى أمها التي لم تعرف عنها شيئ عندما كانت تسأل عليها. زوجها كان لا يجيب. ولم يقدروا أن يقتربوا من بيت زوجها. أم صبا عندما رأت حالتها انهارت واحتضنت ابنتها. صبا: ماما أنا لازم أهرب من هنا. مش هرجع غير وأنا قوية وأقدر أحمي نفسي وآخد حقي من جاسم. هخليه يندم على اللي عمله فيا وأنه قتل ابني.

أم صبا: خدي يا بنتي الدهب كله اهو بتاعي. بيعيه وابدئي حياتك من أول وجديد بعيد عن هنا وبعيد عن أبوكي. هو السبب في اللي انتي فيه. هو اللي باعك لجاسم الكلب.

صبا خدت الدهب بتاع مامتها وفلوس وسافرت بعيد عن البلد اللي فيها جاسم وبدأت من الصفر. أول حاجة عملتها قصت شعرها عشان كان جاسم على طول بيشدها منه. توفيت أمها ومعرفتش غير بعدها. كانت حزينة على فراقها. وأيضا علمت بموت أم جاسم. لتدعو الله أن يأخذ حقها منها. كانت تسئ معاملتها وتجعلها تنظف البيت كله بالرغم من وجود خدم. ولكنها كانت تتلذذ في تعذيبها. ٣ سنوات كانت أصعب سنوات عمرها. أجهضت فيهم ٤ مرات. والأخير كان قد مات. بااااك.

صبا وهي ما زالت أمام المرآة: ٨ سنين عدت على آخر مرة شوفتك فيها يا زوجي العزيز. استعد عشان هتواجه أسوأ كوابيسك. 😏

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...