الفصل 2 | من 14 فصل

رواية حافية القدمين الفصل الثاني 2 - بقلم ياسمين علاء

المشاهدات
25
كلمة
1,551
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 14%
حجم الخط: 18

تاني يوم صبا دخلت خدت دش دافي ووضعت مرهم على الكدمات اللي في وشها. وراحت للجيم بتاعها. في الجيم. دخل خالد. خالد: وبعدين معاكي هتفضلي لحد امتى تعملي كده في نفسك؟ صبا: لحد ما قلبي يرتاح وآخد حقي. خالد: انسى. وارفعي عليه قضية طلاق. وكملي حياتك. انتي كده بتدمرى شبابك. صبا: أنسى إيه ولا إيه. أنا لما بكسب واحد بحس إني كسبته هو. خالد بحزن: أنا خايف عليكي. صبا لم ترد. هي بتعامله ببرود وهو اتعود على المعاملة دي. خالد: فطرتي؟

صبا: آه. خالد: عزمتك النهارده على الغدا. بمناسبة فوزك. صبا: ماشي. خرج خالد إلى الصالة وأكمل عمله وهو يفكر في اليوم اللي هتتغير فيه معاملتها له وتحس بحبه. صبا كانت بتعمل اتصالات مع كذا حد. لحد ما جالها الاتصال اللي خلاها تبدأ تفرح. وأخيراً حتة في قلبها نورت. بعد الانتهاء من العمل. خالد وصبا قاعدين في المطعم. ولاول مرة يشوفها مرتاحة وشكلها هادي كده. خالد: قوللي إيه اللي اتغير فيكي. صبا بابتسامة: أنا هسافر بكرة.

خالد قلبه اتقبض: هترجعي لجوزك؟ صبا: هدمره. خالد: بلاش يا صبا. صبا: هو إيه اللي بلاش. وأنا أما كنت بتعذب محدش قاله بلاش. خالد: اهدي. أنا آسف. أنا قصدي بلاش تسافري. صبا: هرجع تاني. خالد: طيب هاجي معاكي. صبا: مينفعش. إنت ناسي الجيم. خالد: هخلي حد من المدربين يديره. مش هطمن عليكي وانتي لوحدك. صبا: اطمن. متخافش عليا. خاف عليه هو. خالد: صبا أنا... صبا: متكملش يا خالد. مش هينفع حالياً. خالد: امتى؟

صبا: إنت عارف ظروفي. وأنا لسه على ذمة الحيوان ده. خالد: اطلقي منه. صبا: هيحصل. ووقتها بس هقدر أبتدي من أول وجديد. خالد لأول مرة يشعر براحة من كلامها ويدفى. فهي في العادة معه مشاعرها جافة. تناولوا الطعام .. وتوجهوا إلى الخارج. صبا: تعال نتمشى شوية. خالد: ماشي. اتمشوا كتير لحد ما وصلها لبيتها. خالد: ميعاد الرحلة إمتى؟ صبا: الساعة 10 الصبح. خالد: هجيلك 8 وأوصلك للمطار. صبا: مفيش داعي. خالد: أنا عايز كده. لو سمحتي.

صبا بابتسامة: هستناك. خالد: تصبحي على خير. صبا: وانت من أهله. دخلت صبا إلى بيتها وجهزت شنطتها وهي متوترة بتفكر هتعمل إيه أما تشوفه. رتبت كل حاجة مع واحد تعرفه. وده صديق جاسم وعارف بزواجها منه. قبلته صدفة. وطلبت منه معلومات عن جاسم. وقالها إنه هيساعدها. وانهارده جتلها المكالمة منه اللي بيقولها إنه رجع من السفر. صديق جاسم اسمه رامي.

حاولت تنام بس كان عندها أرق. والصبح قامت خدت دش ولبست بنطلون جينز وبادي أبيض وجاكت بدلة أسود. وكوتشي أبيض وجرت شنطة السفر ونزلت وهي بكامل قوتها. خالد كان منتظرها في العربية. أول ما شافها فتح لها الباب وركبها ودخل الشنطة وانطلق على المطار. وصلوا المطار وخالد واقف وهو زعلان على فراقها. صبا: شكراً يا خالد. خالد: خلي بالك من نفسك وكلميني أول ما توصلي. هستناكي .. متتأخريش عليا. صبا: سلام.

خالد فضل واقف لحد ما خلصت الإجراءات وتوجهت إلى الطيارة وسافرت لجاسم. طول الرحلة صبا كانت تتذكر الطريقة اللي بيعاملها بيها جاسم. لتبتسم على شكلها. كانت ضعيفة جداً وهاشة وأقل كلمة كانت بتكسرها. حالياً هي اللي بتكسر بس. أخيراً وصلت الطائرة ونزلت وهي تجر حقيبتها وترتدي النظارة الشمسية. شعرها القصير بيديها قوة وثقة وجمال.

وبعد مدة كانت واقفة قدام الفيلا. اللي زمان كانت بتمشي فيها وهي حافية وتحاول تهرب من جحيمهم ولكنه كان بيمنعها من الهروب. صبا: انقلب السحر على الساحر يا جاسم. رنت جرس الباب وفتحتلها الخادمة شكلها جديد. الخادمة: حضرتك مين؟ صبا: جاسم موجود. الخادمة: أقوله مين؟ صبا: متقوليش حاجة أنا اللي هقوله. الخادمة: بس حضرتك... صبا: أنا مراته. قوللي هو فين؟ الخادمة: مراته؟ صبا: اخلصي. الخادمة: في الأوضة فوق.

صبا ابتسمت. وسابت شنطتها وطلعت على الأوضة وهي تتذكر هذا السلم اللي يا ما سحلها عليه وهي بتنزف. دخلت الأوضة كان نايم على السرير. طلعت موبايلها وفتحته على تسجيل الفيديو وحطته في مكان قريب عشان تسجل لحظة انتصارها. فتحت النور. جاسم فتح عينيه بغضب لتقع عينيه عليها. لم يعرفها في الأول. صبا: أهلاً يا جاسم. نسيت مراتك؟ جاسم بيبصلها من فوق لتحت. رجع بذاكرته لسنين طويلة فاتت. وازاي كانت بتقف قدامه تترعش وهدومها متقطعة وحافية.

وقف جاسم وبيقرب عليها وهي استعدت. أول ما قرب أكتر انهالت عليه بالضرب كما لم تضرب أحد من قبل. جاسم كان متفاجئ من سرعتها وقوتها. ظلت تضربه حتى شعرت بالراحة والسكينة. أخيراً. خلصت حقها وانتقمت من الانتقام الجسدي. لسه الانتقام النفسي. ابتعدت عنه وتوجهت إلى هاتفها أطفأت التسجيل. وجلست على السرير تمسح عرقها. وتخلع الحذاء من قدميها. فهي لديها هذه العادة السيئة. تحب أن تبقى حافية. تشعر بحرية الحركة.

أما هو فكان يحاول النهوض وهو يشعر بالألم في جسده. نظرت إليه وابتسامة على وجهها. صبا: جاسم شكلك بقى مشلفط خالص. جاسم: ليه يا صبا؟ صبا: ده جزء من حقك. إنت تستاهل أكتر من كده. بس أنا قلبي طيب. فين مامتك؟ جاسم: ماتت. صبا: ربنا رحمها مني. عارف لو كانت عايشة كنت خليتها تدوق كل اللي عملته فيا. جاسم بيمسح الدم اللي على وشه. صبا: مناخيرك بتنزف. شكلها اتكسرت. جاسم: عارف. قربت منه وهو واقف بيبصلها ومبيعملش أي رد فعل.

بحركة كانت عدلت العظم بتاع أنفه مكانها. تألم ولكنه لم يظهر أي رد فعل. صبا: كده صلحت الكسر. بس دي البداية. جاسم: رايحة فين؟ صبا: هرتاح. لسه واصلة من السفر. استغرب جاسم على رد فعلها: انتي هتقعدي هنا؟ صبا: آه طبعاً. بيتي. إنت نسيت. وبعدين لسه اللي بينا مخلصش. جاسم: صبا أنا آسف. صبا: اسمها إيه الشغالة اللي تحت؟ جاسم: رقيه. صبا وهي تنادي عليها: رقيه. رقيه. رقيه: نعم. وبصت على شكل جاسم شهقت بخضة. وشه بايظ وبينزف والكدمات.

صبا: طلعي شنطتي ونضفي تاني أوضة. بسرعة. رقيه بصت لجاسم. جاسم: نفذي طلبات المدام. رقيه: حاضر. صبا دخلت إلى الغرفة وقعدت على الكرسي. وقف جاسم وهو يتأمل فيها. قوتها وكل حاجة فيها جديدة. طريقة لبسها وكلمها. شعرها. جاسم: صبا. أنا عايز أتكلم معاكي. صبا: إيه الأدب ده؟ جاسم: أنا اتغيرت وندمت. صبا: مش وقت كلام. جاسم: إيدك اتعورت. صبا: عادي. مش أول ولا آخر مرة. جاسم شعر بالحزن من طريقة كلامها. تليفونها رن وكان خالد. صبا: الو.

خالد: عاملة إيه؟ صبا: الحمد لله. إيه الأخبار عندك؟ خالد: كل حاجة تمام. قابلتي جوزك؟ صبا: آه طبعاً. خالد: عملك حاجة؟ صبا: ميقدرش. خالد: هتيجي امتى؟ صبا: لسه مش عارفة. سلام. قفلت صبا مع خالد وجاسم قعد بيغلي. جاسم: مين ده؟ صبا: وانت مالك؟ جاسم: انتي مراتي. صبا ابتسمت باستهزاء. وما ردتش عليه. دخلت رقيه: خلصت الأوضة يا مدام. صبا خرجت من عند جاسم. ودخلت أوضتها غيرت ونامت بهدوء. وسلام. بعد أما حسّت بلذة الانتصار.

أما جاسم: هعرف كنتي بتكلمي مين يا صبا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...