الفصل 9 | من 14 فصل

رواية حافية القدمين الفصل التاسع 9 - بقلم ياسمين علاء

المشاهدات
20
كلمة
1,526
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 64%
حجم الخط: 18

صحيت الصبح صبا كانت نايمة وجاسم حاضنها وأدهم مش موجود. بصت لجاسم بغل، ولما لسه هتزعق، لقيته فعلاً نايم. قامت من جنبه بسرعة وخرجت بره الأوضة وهي بتدور على أدهم ابنها. لقيته نايم في أوضته. قعدت جنبه وبتلعب في شعرها وهي بتتأمل في وشه. وهو فتح عينه وابتسم ليها. صبا باست خده: صباح النور على أحلى أدهم في الدنيا. أدهم: صباح النور مامي. صبا: أنت ليه جيت تنام هنا؟ مش كنت عايز تنام جنبي أنا وبابا؟

أدهم: أنا نمت شوية وبعدين اتعودت أنام لوحدي. صبا: ماشي يا قلبي. قوم ادخل الحمام، وأنا هجهز الفطار. أدهم: اوكي. دخل أدهم الحمام، وصبا خرجت جهزت الفطار ليها ولابنها وجاسم كان نايم. خرج أدهم وقعد معاها على السفرة وساكت. صبا: يلا أفطر يا قلبي. أدهم: أما بابي يفطرنا معانا. صبا اضايقت: هو أنا مش مكفياك؟

أدهم: مامي، أنا نفسي أكون زي الولاد. يعني عايزك أنتِ وبابي دايماً معايا. عايز أعيش معاكم. مش هفضل طول عمري عايش في مكان وأنتِ في مكان تاني وبابي في مكان تالت. صبا: أنا عمري ما هبعد عنك تاني. أدهم: صدقيني أنا محتاج للجو الأسري. صبا باستغراب: جو أسري؟ أنت عندك كام سنة؟ أدهم: ٨. أنا مش صغير يا مامي. صبا: إيه رأيك أنا وأنت نخرج نروح ملاهي. بس الأول أفطر. أدهم: مش هفطر ومش هاكل من غير بابي. أنا عايزكم أنتم الاتنين.

صبا نفخت في غضب، مش عارفة تعمل إيه. وأدهم شكله مش هيسهل المهمة عليها. إزاي هتقوله إنها هتطلق وهتعيش معاه لوحدهم. أدهم طفل بس عقله كبير. نفس يعيش في جو أسري زي ما بيشوف صحابه. وطول عمره عايش بعيد عن مامته وكمان عن جاسم بيشوفه كل فترة. مفتقد الحنان والأمان والدفا الأسري. صبا: اسمع كلامي وكل... أدهم: سوري مامي. متزعليش مني. بس ده حقي. أنا عايز أفطر معاكي ومع بابي. هتزعلني؟

صبا اتنهدت، وكل محاولاتها مع أدهم فشلت. طلع عنيد جداً. صبا: خلاص ادخل صحيه. أدهم: عيب مامي. مش هينفع أدخل وهو نايم. ادخلي أنتِ. صبا مش عاجبها الكلام: عيب ليه؟ أنت ابنه. أدهم: في المدرسة علموني كده. مينفعش أدخل أوضة الكبار غير لما أستأذن. وبعدين كل أصحابي بيقولولي إن مامتهم هي اللي بتصحي بابهم. صبا: ماشي يا أدهم.

قامت وهي مش متخيلة إن طفل صغير بيمشيها وبيخليها تعمل اللي مش عايزاه. بس ده مش أي طفل، ده ابنها. وهو حاسس إنهم باعد عن بعض وعايز يقربهم. شخصية أدهم كبيرة عن سنه لأنه اتربى بعيد عنهم وكمان بيشوف ويسمع كلام أصحابه عن عائلتهم وهو كان محروم. ونفسه يعوض كل ده. صبا دخلت على جاسم وهو كان لسه نايم. صبا: جاسم. (بصوت عالي) جااااسم. جاسم: إيه. إيه في إيه؟ صبا: قوم. جاسم كشر: خضتيني. أقوم ليه؟ صبا: قوم عشان نفطر. جاسم تنح: إيه؟

صبا: تفطر. جاسم: يعني أنتِ بجد عايزاني أفطر معاكي؟ صبا: متعشمش ابنك هو اللي عايزك تفطر معاه. جاسم: آه. افتكرت. أنتِ كنتِ هزغرط؟ صبا: وبتعرف تزغرط؟ ما شاء الله. جاسم: هههه. لطيفة. صبا: هتقوم ولا أقومك؟ جاسم: هقوم حاضر. روحي وأنا جي وراك. خرجت صبا وقعدت على السفرة. وساكتة. وأدهم بص لها ومنتظرين جاسم لحد ما خرج. جاسم: صباح النور. أدهم: صباح النور بابي. جاسم قرب وباسه من خده وقعد على الكرسي جنبه.

أدهم: أنت متخانق مع ماما؟ جاسم بص لصبا: لا. أدهم: ليه مش بوستها زي... جاسم برق، وصبا شرقت وكحت. كح كح كح. جاسم: ههه. هتموتي؟ صبا: إن شاء الله. عدويني. جاسم: إن شاء الله. أدهم: مامي أنتِ كويسة؟ صبا: كح. آه يا حبيبي. يلا بسم الله. أدهم: بابي. بوس ماما. صبا: مش لازم. أدهم: لازم. جاسم قام وهو طاير من الفرحة: متزعليش أدهم. صبا بهمس: والله لتضرب. جاسم: مش مهم. قرب من خدها وباسها برقة وببطء. وهي دست على رجله عشان يخلص.

جاسم: آآآه. رجلي. أدهم: مالك يا بابي؟ جاسم: احم. مفيش. حصل خير. كله يهون عشان خاطر عيونك. صبا بغل: ماشي. أدهم: في إيه. مش فاهم. صبا بعصبية: ممكن نفطر في اليوم الأسود ده. أدهم بص لجاسم. جاسم: افطر يا ابني. وعدي اليوم. قبل ما ينفجر بركان الغضب. أدهم: مش فاهم. صبا: ممنوع الكلام على الأكل. أدهم: أوك. جاسم ابتسم وكل وهو فرحان. ولاحظ إن شخصية صبا ضعيفة من ناحية أدهم.

خلصوا الفطار. وأدهم شال طبقه في المطبخ وغسله. ودخل أوضته. جاسم وصبا خلصوا. جاسم: تعالي نخرج انهارده ولا تحبي نسافر مصر؟ صبا: أنا بفكر أقعد هنا مع أدهم. جاسم: بس... صبا: المشكلة في أدهم. أنا عايزة منك طلب. جاسم: إيه هو؟ صبا: قوله إنك مش عايز تعيش معانا. جاسم: لا طبعاً. صبا: جاسم أنا مش هعيش معاك تاني. أنا عايزة أعيش مع ابني في أمان. جاسم: صبا والله أنا اتغيرت. مش عايز غيركم. اديني فرصة. صبا: لا.

جاسم ساب ودخل الأوضة. وهي دخلت لأدهم كان ساكت. صبا: دومي يلا البس ونخرج. أدهم: أوك. قولي لبابي. صبا: لازم. أدهم: مامي. صبا: اوكي. صبا خرجت وخبطت على أوضة جاسم ودخلت. صبا: تعال نخرج أدهم. جاسم بحزن: ماشي. البسي. صبا: أوكي. لَبِسَت صبا وأدهم كمان، وجاسم. ونزلوا التلاتة. جاسم ودا أدهم الملاهي. وصبا حست إنها صغرت تاني. لعبت مع ابنها كتير لحد ما تعبت وكانت بتضحك من القلب. وجاسم كان بيصورهم.

أدهم كان معاه كاميرا. وأداها لوحده يصوره مع مامته وباباه صورة عائلية. أدهم: يلا يا بابي احضن ماما. صبا: إيه. لا طبعاً. أدهم زعل: ليه؟ صبا: عيب. أدهم: مش عيب. كل الناس بيتصوروا كده. بس حتى الاتنين دول بيبوسوا بعض إزاي؟ صبا حطت إيدها على عين ابنها: عيب مش تبص عليهم. أدهم: يا مامي. جاسم: اقفي وخلاص يا صبا. أنتم مبتتعبوش من الخناق مع بعض. صبا: مش بنتخانق. جاسم: بتعترضوا على كل حاجة. صبا: أووف. اقف. (وقفت جنبه)

جاسم: صور يا أدهم. أدهم: قربوا من بعض أكتر. جاسم قرب وصبا كمان. أدهم: حط إيدك على كتفها. جاسم عمل كده وصبا ساكتة. أدهم: بصوا لبعض. صبا: متخلص يا ابني. أدهم: أنتم اللي مش بتتصوروا حلو. جاسم مسك دقن صبا وخلها تبصله. والاتنين عينهم في عين بعض. أدهم ضحك ولقط كذا صورة. أدهم جري عليهم وحضنهم الاتنين: أنا بحبكم أوي. جاسم: وأنا كمان بحبكم أوي. صبا: تعال بقي نرجع البيت الوقت اتأخر. أدهم: أنا كمان تعبت.

أكلوا بيتزا في مطعم. ورجعوا البيت وهما تعبانين بس اليوم كان حلو أوي. أدهم: تصبحوا على خير. صبا: وأنت من أهله. باست جبينه. جاسم باسه وأدهم دخل أوضته. صبا قاعدة. قلعت الشوز وقاعدة بتدلك في رجليها. جاسم واقف. بص لها أوي. صبا: نعم؟ جاسم: يلا عشان تنامي. صبا: هنام هنا. جاسم: وإما أدهم يخرج ويشوفك؟ صبا سكتت وقامت مع جاسم دخلت الأوضة. غيرت هدومها في الحمام وخرجت. كان هو نايم على السرير ومغمض عينه عشان متتخنقش معاه.

هي نامت على الطرف السرير التاني بعيد عنه. ابتسم جاسم. وهي من التعب نامت.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...