الفصل 13 | من 17 فصل

رواية حافية القدمين الفصل الثالث عشر 13 - بقلم نوره عبد الرحمن

المشاهدات
22
كلمة
0
وقت القراءة
1 د
التقدم في الرواية 76%
حجم الخط: 18

صبا تاني يوم، أصرت تخرج من المستشفى. وجاسم حاول معاها كتير، بس هي دماغها ناشفة. لبست حزام على ضلوعها، وابتدت تدرب تاني عشان المباراة النهائية. بينها وبين بنت إيطالية. جاسم وأدهم معاها في التمرين، وبيتفرجوا عليها والمدرب بيمرنها على حركات معينة. بعد ما خلصت تمارين، كان شكلها مجهد جداً. أدهم: مامي، شكلك تعبان. صبا وهي ماسكة ضلعها: كويس يا حبيبي. جاسم: صبا، انتي لازم ترجعي المستشفى تاني.

صبا: مش هينفع، النهائي أول الأسبوع الجاي، ولازم أتمرن أكتر. جاسم قرب وشالها، وهي بتتحرك عشان تنزل، بس هو مش راضي. صبا: نزلني أحسن لك. أدهم: شاطر يا بابي. جاسم: شكراً. اسمعي الكلام واسكتي مرة. صبا: الناس بتتفرج علينا. نزلني. جاسم: ما يتفرجوا. واحد وشايل مراته اللي تعبانة. فيها حاجة. أدهم وهو بيضحك: مش فيها يا بابي. بس يا مامي. صبا: بسيت. أهو. جاسم ضحك وباس جبينها، خدها وطلع بيها على أوضتهم.

أدهم: بابي، أنا هروح أوضتي. وغمزله. جاسم ضحك على ابنه، برغم من صغر سنه، بس تفكيره كبير وبيتعامل معاهم كأنهم أصحابهم. جاسم: صبايا. صبا ابتسمت: انت مش بتيأس يا جاسم. مزهقتش مني. جاسم: ولا بعد مليون سنة هزهق. صبا: اممم. هنشوف. قولي عايز إيه. جاسم: تعبانة. صبا: بصراحة تعبانة شوية. جاسم: ألف سلامة عليكي. إن شاء الله أنا. صبا ضحكت. جاسم: أكيد بتدعي عليا وبتقولي يارب. صبا: لا والله. جاسم قرب منها: بجد مش بتدعي.

صبا: لا مش بدعي. جاسم بفرحة وأمل تولد جواه: مش بتدعي ليه. بقيتي بتخافي عليا. صبا سكتت شوية، وبعدين ردت عليه: انت أبو ابني. جاسم: بس. صبا: احم. يعني وجوزي. جاسم: وانتي حبيبتي. ونفسي أكون حبيبك. صبا: ممكن مردش دلوقتي. جاسم: وهتردي إمتى. صبا: بعد الماتش النهائي. جاسم: وأنا هستناكي العمر كله ومش هيأس يا صبا. صبا: أوعى بقى أقوم آخد دش. جاسم: استني ثواني.

دخل الحمام، ملا البانيو مياه دافية وخرج، شالها ودخلها الحمام. وبيِقرب من هدومها. صبا: إيه. رايح فين. جاسم: هساعدك. صبا: لا مش عايزة مساعدة. بره. جاسم: خيراً تعمل. صبا: شراً تلقى. اطلع برررره. جاسم: عشان لو احتاجتي لمساعدة. أنا رقبتي سدادة. صبا: جاسم خلص. جاسم بيسبل: طب هو أنا قلتلك بحبك. صبا: آه قلت من شوية. جاسم: احم. صبا: بررررره. جاسم: طالع. متتزوجيش. خرج وقفل باب الحمام.

وهي قعدت في البانيو، جسمها كله وجعها، وأكتر حاجة ضلعها. قعدت كتير. جاسم فتح الباب ووقف بره، مدخلش. جاسم: انتي نمتي. صبا: انت إزاي تفتح الباب. جاسم: بجد خفت عليكي. بقالك كتير. صبا: جسمي وجعني. اقفل الباب بقى. جاسم: ليه. أنا أصلاً مش شايف حاجة. صبا: ها. انت عايز تشوف إيه. جاسم: ما تحني عليا. أنا بقالي ٨ سنين. صبا وشها أحمر: انت مش قليل الأدب وبس، لأ انت سافل. جاسم: طيب اتفرج بأدب. صبا: جاسم لو مخرجتش حالا، هبوظلك وشك.

جاسم وهو بيغمز: أحبك وانت عنيف. صبا ضحكت: انت مش طبيعي. جاسم: لا أنا سليكون. صبا. جاسم اتنهد: هو أنا قلتلك قبل كده إني بحب ضحكتك. صبا: انت بقيت طري أوي. انشف كده وشد نفسك. جاسم: لا بقولك إيه. أنا في الجد معنديش. يا أما ارحميني. بس الحب بهدلة. صبا: اخرج عشان أقوم ألبس. جاسم: أنا آجي أساعدك. صبا: لا شكراً. جاسم: هتندمي. صبا: فاكرة. جاسم: أنا بحب أندم. صبا: بس. صبا: جاسم بطل رغي. واطلع بره. المياه سقعت. جاسم: هخرج حاضر.

قفل الباب، وهي قامت لبست البرنس وخرجت. كان قاعد في الأوضة. صبا: امممم. مش هتمشي. جاسم بص لها وشعرها مبلول وحافية ولابسة البرنس. قرب منها. جاسم: شعرك كده أحلى من الأول. صبا: عارفة. جاسم: بحبك. قرب أكتر ولمس وشها برقة، وباسها من خدها براحة، وهي مش بتعمل رد فعل. باسها كذا مرة. وبعدين شالها على السرير وبيكمل. زقته فجأة، وقفلت البرنس وهي بتتنفس بسرعة. جاسم: صبا. صبا لقت ضهرها ليه: اطلع بره. جاسم: ليه. أنا عملت إيه غلط.

صبا: مينفعش. مينفعش. جاسم قرب منها: اهدي. وقوليلي فيه إيه. صبا: أنا منفعتش. أنا خلاص. جاسم فهم إنها مش عايزة تكون معاه، أو خايفة من حاجة، ومش فاهم إيه هي. جاسم: صبا، انتي مراتي وحبيبتي وأم ابني وأحلى واحدة في عيني. فهميني فيه إيه. هنتكلم براحة. كأصدقاء. صبا كل حاجة حصلت لها بتمر قدام عينيها. أما كان بيعملها بعنف وكل حاجة. وقف قدامها وشافها وهي بتفرك في إيديها بعصبية. صبا: مينفعش أكون ضعيفة. أنا قوية. أنا قوية.

جاسم: طبعاً انتي قوية. أنا كنت بحبك الأول، بس دلوقتي بعشقك. بعشق صبا الجديدة بتمردها بشخصيتها القوية. بتستفزي مشاعري. مش عايزك ترجعي تاني مستسلمة ليا، ولا خاضعة لتصرفاتي. عايزك دايماً تكوني قوية. عشان أنا بقيت بستمد منك القوة. زي ما انتي اتغيرتي. أنا كمان اتغيرت. عمري ما هرجع للي كنت عليه. بوعدك. ولو خالفت وعدي. من حقك تبعدي عني.

صبا بتسمعه وابتدت تهدأ على كلامه. هي خايفة ترجع زي الأول ضعيفة ويرجع يبهدلها تاني. خايفة تخسر كل حاجة كسبتها، والأهم تخسر نفسها، وترجع للذل تاني والإهانة. جاسم باس إيديها وجبينها وخرج من الأوضة وقفل الباب عليها. هي بتفكر في كل اللي قاله. لسه في حاجة واقفة سد ما بينهم. نامت وهي حيرانه.

عدى الأسبوع وصبا كل يوم بتتمرن، وجاسم مش بيقرب منها، بس على طول معاها وبيشجعها. وأدهم كمان بيشجعها. وهي قررت تفكر في اللي بتعمله عشان تكسب. لازم تثبت لنفسها قبل أي حد إنها قوية. يوم الماتش. أعصاب الكل متوترة. صبا لسه ضلعها مخفّش، وكمان المنافسة صعبة وقوية. جاسم: ركزي. وإن شاء الله هتكسبي. أدهم: مامي، انتي أقوى منها وأقوى من أي حد. صبا ابتسمت وحضنت ابنها جامد أوي: إن شاء الله هكسب. لسه هتدخل. جاسم

شدها وحضنها وباس راسها: في حفظ الله. دخلت صبا الحلبة للملاكمة. وابتدا الماتش. والبنت الإيطالية كانت أقوى واحدة لعبتها. أول جولة خلصت. وصبا كانت تعبانة أوي. جاسم جري عليها: كفاية. صبا: مش كفاية أبداً. أنا هكمل للآخر. المدرب: اهجمي. متدفعيش. متديهاش فرصة. رجعت صبا للحلبه وفعلاً كانت بتهاجم بسرعة. ومع الوقت البنت الإيطالية وقعت في الأرض.

الحكم صفر ورفع إيد صبا ليعلن إنها كسبت الماتش والبطولة الملاكمة للوزن الخفيف. الميدالية الذهبية. صبا واقفة والناس بتشجعها. وفجأة وقعت في الأرض. أدهم وجاسم جريوا عليها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...