الفصل 14 | من 17 فصل

رواية حافية القدمين الفصل الرابع عشر 14 - بقلم نوره عبد الرحمن

المشاهدات
19
كلمة
808
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 82%
حجم الخط: 18

نايمة مش عايزة تفتح عينيها، مش عايزة تفوق على الكابوس اللي عاشته امبارح. بتنزل دموعها بحرقة وقهر على حالها، خسرت الجنين اللي كانت مستنياه بقالها كتير. حست بيه وهو بيمسح دموعها اللي بتنزل بحنان. فتحت عينيها وشافته قدامها، وشه باين عليه التعب والحسرة على حالها. همس بصوت مبحوح: أنتي كويسة يا حبيبتي؟ ردت بحرقة وقهر: قتلت ابننا ليه يا وسيم؟ وسيم اتصدم من حالتها وهي بتزق إيده عنها وبتتكلم بانهيار: موتّت ابننا ليه؟

رجعتني لذمتك ليه؟ أنا بكرهك، قتلت ابني، مش هسامحك، مش هسامحك يا وسيم. وسيم كان مصدوم، حاول يهديها لكنها أول مرة بتبعده، كأنها بتكرهه وكأنه عدوها. بصتها أول مرة تبصها له كده، هو ما عملش حاجة، ليه بتقول الكلام ده؟ وسيم بصوت مهزوز وخايف عليها: أسيل حبيبتي اهدي. أسيل بانفعال: أنا مش حبيبتك، اطلع بره، خرجوه من هنا، مش عايزة أشوفه.

وصل الدكتور والممرضين وخرجوا وسيم بره، وادوها حقنة مهدئة ونامت وهي بتتحسر على كل يوم عاشته مع وسيم وحبته فيه. أول ما خرج الدكتور، وسيم جري ناحيته: طمني يا دكتور، هي كويسة؟ مالها؟ إيه اللي حصل لها؟ الدكتور: أنت جوزها؟ وسيم: أيوة أنا وسيم الراعي. الدكتور: الأحسن نتكلم في مكتبي. وسيم: هي حالتها... الدكتور: اتفضل يا وسيم بيه نتكلم في المكتب. *************

تيا خلصت محاضراتها وكانت راجعه البيت، لكنها اتفاجأت بأحمد خطيبها السابق بينده عليها. اتجاهلته وكملت طريقها، لكنه جري وراها ومسك دراعها وقال: تيا أنتي مش بتردي ليه؟ تيا بتريقة: مش برد؟ أنت واخدك العشم إني أرد عليك ليه يا أحمد؟ أحمد: تيا أنا عارف إني جرحتك، لكن أنا... تيا بمقاطعة: ولا جرحتني ولا هتجرحك، أنت تبعد عن حياتي يكون أحسن ليك وليا. أحمد: على فكرة أنا فسخت خطوبتي. تيا: وأنا مالي، تفسخ، تخطب، تتجوز، أنا مالي.

ولسه هتمشي مسك إيدها وقال: أنتي المفروض تسمعيني، إحنا لازم ندي نفسنا فرصة تاني. تيا زقته وقالت: ابقى ادي لنفسك فرصة، أنا ما عنديش فرصة تاني، وأنت مش آخر قطعة في الدنيا. ولسه هتمشي مسك إيدها وهو متعصب وبيقول: أنتي لازم تسمعيني. وقبل ما ترد عليه كان واقع على الأرض وأشرف بيضربه وهو بيقول بانفعال: أنت ما بتفهمش؟ مش قالت مش عايزة أسمع؟ تيا اتصدمت لما شافت أشرف ضربه.

أحمد بانفعال: آه قولي كده، أنتي عرفتي حد تاني، ما ضيعتيش وقت أبدًا. ولسه أشرف هيضربه، تيا ضربته بالقلم وجريت وهي بتعيط. وأشرف زقه وحصلها لكن... ************* فريدة: أنتي لوحدك ليه؟ يسرى: هروح فين يعني، أديني قاعدة في البيت. فريدة: أنتي لسه زعلانة من جسور؟ يسرى ضحكت بغصة وقالت: لااااا، هزعل ليه؟ جسور عمل إيه عشان أزعل منه يا ماما؟ فريدة: يسرى مهما كان اللي حصل بينكم، أنا اللي متأكدة منه أن ابني بيحبك.

يسرى بسخرية: بيحبني؟ فريدة: آه والله بيحبك، أنا جسور عارفاه كويس ده ابني. يسرى: مش كفاية يا ماما، الحب مش كفاية. فريدة: يسرى جسور... يسرى بمقاطعة: عارفة أنتي عايزة تقولي إيه، زي أي أم هتفضلي تدافعي عنه، لكن لا يا ماما، اللي عمله جسور مش ممكن يتنسى بسهولة. ده قتل روحي، خد فرحتي وأجمل أيامي. كملت بعياط: أنتي عارفة إني كنت مستنية رجوعه بالدقيقة عشان كان وحشني. وأما رجع عمل إيه؟

كسرني، كسرة مستحيل أعرف أتخطاها يا ماما، ومفيش ست تعرف تتخطاها ولا تتحمل اللي عيشته. فريدة: بتحصل يا بنتي، بتحصل. الراجل ومراته بيحصل ما بينهم كده. مرات كتيرة الراجل بيفقد السيطرة على نفسه وبيمد إيده على مراته، أنا في مرة حصل بيني وبين أبو وسيم، عادي يا بنتي، إحنا بنسامح عشان المركب تمشي، وعشان اللي بنحبهم.

يسرى مسحت دموعها وقالت: أنا كنت بموت بين إيديه يا ماما، كنت بموت وهو ما كانش سامع حتى لما كنت بترجاه يسيبني، كان هيموتني. ده كسر فرحتي وكسر قلبي قبل ما يمد إيده ويكسر جسمي. مش هعرف أسامحه ولا عايزة أسامحه. هكدب عليكي لو قلتلك إن هيجي اليوم اللي هعرف أتخطى فيه اللي عيشني فيه جسور، ولسه بشوفه منه لحد النهارده. فريدة بحزن: ربنا يحنن قلوبكم على بعض يا بنتي. في الوقت ده دخل جسور الصالة وقعد جنب

أمه وباسها وهو بيبص ليسرى: ازيك يا ست الكل؟ فريدة: الحمد لله كنت فين يا ابني؟ يسرى وقفت عشان تمشي واتصدمت لما سمعته يقول: كنت مع إيمي بنخطط عشان فرحنا. فريدة اتصدمت. يسرى حست رجليها مش شايلاها وقلبها بينتفض. فريدة: قلت إيه؟ جسور وهو بيبص ليسرى: أنا وإيمي قررنا نتجوز. ************** أشرف: آنسة تيا استني لو سمحتي. تيا بانزعاج: عايز إيه؟ أشرف: أنتي متعصبة ليه؟ أنا عملت حاجة زعلتك؟ تيا بانفعال: أنت مش شايف نفسك عملت إيه؟

وجودك هنا غلط، خناقتك مع أحمد غلط، وجريك ورايا كده غلط. أشرف: بس أنا كنت... تيا: أنت خليت شكلي زي الزفت قدام الناس، لو سمحت امشي من هنا. أشرف اتضايق واعتذر منها ومشي. وهي اتعصبت. ************** الدكتور: المدام أسيل حالتها النفسية صعبة جدًا. وسيم: يعني هي هتفضل كده كتير؟ الدكتور: حضرتك لو ما عرفتش تخرجها من الحالة دي ممكن تعملها مشاكل نفسية في المستقبل. وسيم: مش فاهم.

الدكتور: الست أسيل اتعرضت للضرب وخسرت جنينها وهي دلوقتي عندها انهيار عصبي حاد واحتمال تتطور حالتها للأسوأ. وسيم بقلق: يعني هتتجنن؟ الدكتور: أنا ما قولتش كده، لكن احتمال هتجيلها حالة تكون مغيبة عن الواقع. وسيم: طب المطلوب مني إيه؟ أنا ممكن أسفرها بره البلد. الدكتور: لا مفيش داعي، هي بالوقت الحالي محتاجة متابعة نفسية وفترة نقاهة تبعدها عن أي انفعال أو موقف ممكن يأثر عليها. وسيم: حاضر، أنا هعمل كل حاجة المهم تكون بخير.

الدكتور: هبعتلك اسم دكتور نفسي شاطر ياريت تتابع معاه. وسيم بشرود: إن شاء الله.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...