محمد: شرطي هو أنا حور تتغير، تبطل أكل وتعمل دايت، وتقلع النظارة، ولما تكون بنت بتناسبني وقتها بس هقبل. أمل: بس أنت عارف أن حور مش هتقدر تعمل ده، أنت عارف أنها حاولت تخس كتير وفشلت؛ لأن لما تقلل أكل بتدوخ وتقع، مش بتقدر تعمل مجهود كبير بسبب الضغط اللي عندها، أنت كده بتموتها بالبطيء. محمد ببرود: هو ده اللي عندي. أمل بعصبية: بس… حور بمقاطعة: خلاص يا خالتو أنا موافقة على شروطه.
محمد بهدوء: تمام، يلا اقلعي النظارة دي، وقومي هاتيلي أشرب. حور قلعت النظارة ودموعها بتجري على خدودها. راحت تجيب ميه بس هي مش شايفة، وهي ماشية اتكعبلت في الترابيزة ووقعت. جت خالتها تجري عليها وقفتها وقالتلها: متقلقيش يا خالتو أنا بخير وهقوم أهو. قامت فضلت تحسس لحد ماوصلت للثلاجة، خرجت الازازة. راحت تجيب الكوبايات مش شايفة، راحت وقعت الكوباية.
حاولت تجيب برضو، داست على المكسورة تجاهلت ألم رجليها، جابتها وعانت لحد ماوصلت. أخدها منها بقرف: أي ساعة عشان كوباية ميه! اتفضلي شوفي جرحك وعالجيه. أخدت نضارتها ولبستها وراحت تعالج رجليها، ودموعها بتنزل بقهر. بس هي سبق وشافت جنته، هتحاول تستحمل ناره شوية وهي متأكدة أنه هيرجع زي ما كان لأنه بيحبها. بس إزاي اللي بيحب مش بيجرح وبيخاف على حبيبه، مبقدرش يشوف دموعه، طب هو إزاي كده! مش مهم المهم أنه معايا.
كل ده جواها أشخاص متناقضة وهي الوحيدة اللي بتعاني منهم. فكتبت: صعبة الحياة وقاسية ووجع القلب دمار من قسوة وجفا وألم وأنا من التفكير بنهار خلص اليوم وجه اليوم الثاني، قاعدين بيأكلوا. محمد بتحذير: حور كفاية أكل! كلي قللي أكل مش تأكلي أضعاف مبتاكلي. أمل: بس يابني هي لسه ما أكلتش، مش هتستحمل ده. حور بدموع على وشك النزول: لأ يا خالتو مفيش حاجة أنا أصلًا شبعت وكنت هقوم.
محمد بهدوء: ماما أنا هنزل الشغل وبعدها، رايح حفلة خطوبة أخت صاحبي وهتأخر النهارده. أمل: طب خد حور معاك تغير جو، بدل ماهي حزينة كده. محمد: لأ طبعًا هاخدها إزاي بالمنظر ده! أمل: طب وأي الجديد م كل مرة بتاخدها معاك اشمعنا المرة دي؟ محمد: الأول كنت باخدها على أنها أختي مش خطيبتي، أختي مجبر عليها أي أن كان شكلها، إنما خطيبتي مش هقدر تمام! أنا ماشي. كل ده وحور سامعة الكلام.
كل مرة جرحها بيزيد، مكنتش تعرف أنها وحشة كده، مكنتش تعرف أنها عبء مجبر عليه. جت تمشي أمل شافتها واقفة ودموعها نازلة. أنا آسفة يا بنتي والله مكنتش عايزة كده بس مش بإيدي حاجة أعملها وسبق وقولتلك هو ميستاهلش ضفرك بس أنتِ مصّرة عليه. حور بتحاول ترسم ابتسامتها: متقلقيش يا خالتو أنا بخير أهو ومبسوطة. وكأن عنيها بتقول: بننهار من جوانا وبنرسم البسمة حتى الألم والجرح لا تقبل القسمة قسمة وجع وخداع ولا دموع العين قسمة حب باع
ولا حسرة الخدين أخدتها خالتها في حضنها: اعيطي يا حور، اعيطي طلعي اللي جواكِ يا بنتي. حور: خلاص مبقتش قادرة أتحمل كل اللي وجع ده لوحدي. شايفة يا خالتو بيوجع قلبي إزاي، طب أنا هونت عليه كده إزاي، أي ذنبي بس؟ ذنبي أني حبيته بجد!
أنا كنت فاكرة أني قوية وهقدر أستحمل أي حاجة منه بس المهم أكون معاه، بس ده حتى دلوقتِ أنا بقيت بعيدة أكتر بكتير، ومبقيتش قادرة يا خالتو، بقا بيوحشني أوي، وحشني محمد بتاع زمان اللي كان بيحبني وبيخاف عليا، اللي كان يموت ولا يشوف دموعي، اللي كان ليا أب وأخ وصديق يا خالتو، أنا مبقتش عارفاه ولا شيفاه، للدرجة دي أنا وحشة مكسوف يعرف صحابه على أني خطيبته، للدرجة دي وحشة أنه مش عايز يعرفهم عليا.
أمل بحزن على بنتها: بصي يا بنتي أنا بقولك نصيحة كابنتك مش كأمه؛ هو دلوقتي بيقلل منكِ ويهينكِ وكمان بيجرحك جامد، وده معناه أنه مش بيحبك كحبيبة يا حور.
ولو كان بيعاملك الأول حلو عشان كان معتبركِ أخت لي يا حور، أنتِ عارفة من وقت ما ريم وعمر أخوكي اتجوزوا وسافروا ومامتك سابتك أمانة معايا بعد ما اتوفت وأنا رفضت عمر ياخدكِ لأنكِ بنتي ووصية مامتك كان لازم تتنفذ، كنت بلاحظ أنكِ متعلقة بيه بس كنت بقول كأخ كبير واقف معاكِ مكنتش أعرف أنه كحبيب أبدًا، مكنتش هسمح بده، بس دلوقتي هقولك كلمتين اللي بيحب يا بنتي عمره ما يهين، مش هيقدر يشوف دموعكِ مش هيقدر يجرحكِ.
كان من مجرد اتجرحتِ امبارح كان جري عليكِ عشان يطمن، مكنش هيطلب منكِ تقللي أكل عشان تعجبيه رغم أنه عارف أن ده ممكن يأذيكِ بس هو حتى مهتمش! محرج ياخدك معاه الحفلة، طب بعدين في فرحكم هتكوني معاه إزاي، طب ماشي هو عايزك تتغيري طب لو بعد ما اتغيرتي دلوقتي جه بكرة بعد جوازكم اتغير شكلك أو تخنتي تاني هيبعد صح! أصل يا حبيبتي لو سطحي بيبص للشكل على الرغم أن الشكل ده زايل بكرة هتعجزي وقتها هيبعد بقا.
ففكري براحتكِ يا حور وأنا معاكِ في أي قرار، وخدي بالك أن اللي بيحب يا حور بيحب الروح والقلب مش الشكل، مش هيهتم باللي محتاجاه على قد ما يهتم بسعادتكِ يا حبيبتي. بكرة على الفطار هستنى رأيكِ إذا كنتِ هتقبلي يذلك ويجرحكِ بالشكل ده وأنا وقتها مش هتدخل، ولا هتبعدي وتقسي على نفسك وتنسي حبه في سبيل كرامتكِ وتستني اللي يحب جمال روحكِ يا حور مش بس جمال شكلك. عدى اليوم وحور قاعدة تفكر هتعمل إيه.
طب محمد راح حفلته ورجع نام في شقته اللي تحت شقة مامته وحور، وكانوا قاعدين كلهم بيفطروا وقتها. قالت أمل: يلا يا حور عرفينا قرارك؟ حور بهدوء: يا خالتو أنا قررت…
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!