الفصل 4 | من 11 فصل

رواية حالة نادرة الفصل الرابع 4 - بقلم شيماء مشحوت

المشاهدات
19
كلمة
2,053
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 36%
حجم الخط: 18

يا خالتو أنا قررت أني هبعد، لأن زي ما إنتِ قلتِ ال بيحب بيحافظ وبيصون مش بيجرح ويذل. ولأني للأسف حبيته بجد فأنا مضطرة أبعد وأسافر عند عمر وريم. كفاية إهانة لنفسي ولكرامتي لحد هنا. هحول كليتي هناك وخصوصا أني حابه الفترة دي أقضيها مع أخويا، محتاجة أكون في مكان أتصان وأتحب فيه، مش حابه أكون حمل تقيل على حد أو أني أكون شيء مفروض. يا خالتو بصيت على محمد.

ممكن يا أبيه تحجزلي علشان أسافر لعمر ويعرف يقابلني في المطار لو سمحت. تمام يا حور مافيش مشكلة، بيت خالتك مفتوح ليكي في أي وقت. تمام يا أبيه، شكرًا لحضرتك وأسفة أني أجبرت حضرتك على وجودي في حياتك، وأسفة أني شيلتك حمل تقيل رغم أنك مش مجبر عليه. شكرًا على كل حاجة قدمتها ليا ووقوفك جانبي. بصيت ليه بعيوني بتترجاه يتمسك بيها ولو شوية بس. سكت بصيت له وكأني بقوله: هتبعد إزاي وتسبني إزاي يا حبيبي؟

ههون وأنت ال كنت ساندني والحياة بعدك ما تكون. مافيش حاجة يا حور أنتِ زي أختي برضو. كفاية بقى كفاية كل شوية أختي وبنتي يا أخي افهم بقى أنا ولا أختك ولا بنتك. بس سكتت وهزت رأسها وكملت أكل. هو استأذن ومشي. بصيت ليها أمل بعتاب ولوم. كده يا بنتي، كده يا حور، هنت عليكي تفكري وتخططي من غير ما تعرفيني، وأنا اللي قلت هتعوضيني عن غياب أمي وريم. حتى انتي هتسبيني لوحدي يا حور.

أسفة يا خالتو، أنتِ عارفة أنا بحبك قد إيه، وعارفة أن لولا اللي حصل ما كنتش أفكر أبعد عنكِ أبدًا. بس محتاجة أبعد علشان أعرف أقرر وأشوف نفسي ومستقبلي. لأني لو فضلت قدامه صعب أنساه وهو حقيقي مش بيحبني فحرام أجبره عليا وأظلمه معايا. فمتزعليش مني، أنتِ مش بس خالتي أنتِ أمي وأختي وصاحبتي وكل حاجة ليا. فاهمك يا نور عيني، فاهمك يا بنتي، ربنا يعوضك خير. هو الخسران مش أنتِ، أنتِ تستاهلي كل السعادة والخير اللي في الدنيا.

خلاص بقى يا قمر أنتِ هتخليني عني تورم من العياط والأجانب يخافوا مني. هو فيه حد يخاف من القمر يا بنتي يا بكاشة انتِ. *** في مكان تاني بعيد عن المكان المعتاد. يلا يا سليم يا حبيبي، أنا كده شرحتها يلا بقى أعرب دي. حاضر يا مامي، بصي. بعد تفكير. هتبقى مبتدأ مجرور بالضمة، إيه رأيك يا مامي شوفتيني أنا جامد إزاي! بيبص لقاها بتبصله بصدمة بتحاول تستوعب اللي قاله. نعم يا روحي، قلت إيه، عيد تاني كده!

إيه يا مامي للدرجة دي مبهورة بشطارتي؟ علشان تعرفي بس ابنك مش أي حد، اسمعي بقى علشان مش هكررها تاني. مبتدأ مجرور بالضمة. طبعًا ده أنا مبهورة انبهار، لأ ثواني ده أنت عايز جايزة كبيرة، عارف أنت عايز إيه! إيه يا مامي هتجيبيلي إيه؟ بص يا روح مامي إحنا نجيبلك بوكس كبير ونحطك فيه وناخدك في نص الشارع ونعلقك وأي حد مضايق يجي يطلع غيظه فيك.

بقى يا معفن بعد 3 ساعات شرح تقول على الفعل مبتدأ، وهو المبتدأ مجرور من إمتى هاا إمتى اتجر يا هبل فهمني، لا والكبيرة بقى بالفتحة هتشلني حرام عليك 3 كلمات ملهمش علاقة ببعض. اجري يالا من قدامي وأنا اللي عملتك بني آدم ودخلناك مدرسة خاصة، غور يالا غور. وجريت وراه بالشبشب كعادة أي أم أصيلة. خرج عمر أخو حور وزوج ريم لقاهم بيجروا ورا بعض. الحقني يا بابي مامي هتموتني. واسخبى وراه بخوف. عمر بيحاول يمسكها ويهديها.

سبني يا عمر سبني، يعني فاشل وقلنا ماشي ندخله مدرسة خاصة ونجيبله مدرسين برايفت، نفس المستوى الزفت، وقلنا صغير وهذاكرله مش مشكلة، تعب 3 ساعات يوميًا وفي الآخر يقول على الفعل مبتدأ، الفاشل ابن الفاشلة روح يا فا شل شوف مازن صاحبك، اتعلم منه شوية بدل ما قربت تجبلي السكر، يلا امشي من قدامي قبل ما أنكد عليك. جري عمر على أوضته بعد ما هرب منها. فرد عمر: هو أنتِ بعد كل ده منكديش عليه! هو ده اللي إحنا متفقين عليه يا ريم!

اسكت يا عمر، ما أنت مش قاعد معانا طول النهار، ولا شايف ولادك بيعملوا فيا إيه، يعني بجد تعبت وكل همك إني خالفت اللي متفقين عليه! أنت مش شايف مستواه! إحنا شبه بنرمي فلوسنا في الأرض! طب ليه ده مش حرام! محدش بيقدر تعبي لي! هو أنت جايبني خدامة ليك ولولادك! يا روحي أنتِ مش خدامة ولا حاجة أنتِ حبيبتي وست البنات، أنتِ تاج على رأسي يا حبيبتي، أنتِ حلمي اللي حلمته سنين.

معلش يا حبيبتي اهدي حقك عليا، أنا عارف أنتِ بتتعبي معانا قد إيه، وأنكِ مش مقصرة في حقي أو حق بيتك وولادك يا روحي. أنا اللي مقصر وباجي عليكِ بروح شغلي وسايب الحمل كله عليكِ حقك عليا. وبعدين بقى اتفضلي الحاجة البسيطة دي مني. كانت وردة وشوكولاتة. الله يا عمر! شكرًا أوي أوي بجد، حقيقي شكرًا أنك في حياتي، شكرًا أنك بتقدر تحتويني في أكتر وقت بكون مخنوقة فيه، وشكرًا أنك بتقدر تعبي.

لو كل زوج أو زوجة قدر يحتوي زوجته في وقت غضبها أنه يستحملها ويحاول يمتصه، أو حتى يقول مجرد كلمة يحسسها أنه فعلًا مقدر تعبها، أو أنه يفتكرها ولو بحاجة صغيرة تقدير لكل التعب اللي بتعاني منه يوميًا؛ كنا هنتجنب مشاكل كتير جدًا بتحصل بين الزوجين، لأن كل واحد مستني التاني يراعيه ويحتويه في الوقت نفسه، هو رجع تعبان تحاول توفرله جو هادي، متشتكيش علشان يقدر يرتاح وهو كذلك، مش كل واحد مستني نفس الشيء من التاني.

تعالي هنا بقى علشان في بينا حساب. إيه يا حاج أنت تحولت ولا إيه يا باشا لأ بص أنت تعرفنا اللي ضايقك واحنا نلعب بيه كرة دلوقتي. طيب يا ياستِ لو أنتِ اللي ضايقتني هيبقى نفس الحل بقى ولا إيه. لأ يا عم لو أنا هاتلي بيتزا وشوكولاتة وأنا مش هعمل كده تاني. طبعًا مفجوعة هانم همها على بطنها، بصي يستي دلوقت إحنا اتفقنا أن سليم نتعامل معاه براحة حصل! حصل.

مش قلنا منقعدش نقارن بينه وبين زميله، علشان ميأثرش على نفسيته لأن ده هيخلي قلبه يتملي حقد تجاه زميله وهيخليه شخص غير سوي حقود مش بيحب الخير لغيره، وإحنا مش عايزين ده، مش بدل ما نخليه شاطر ومحترم وقلبه طيب ونقي هنعالجه بسبب عقد بسبب المقارنة دي. اتفقنا، إحنا عايزينه ولد سوي نفسيًا مش معقد، اتفقنا يا حبيبي! حاضر يا عمر هحاول بس بيعصبني والله. أنا عارف والله بس حاولي علشان خاطري. سبحان الله بحمده سبحان الله العظيم.

هنا بنواجه مشكلة جديدة، ممكن الأهل للأسف بيفكروا لما يقارنوا ولادهم بزمايلهم أن ده هيكون حلو ليهم ويشجعهم ينجحوا ويتفوقوا بس للأسف ده له نتائج عكسية تمامًا، يعني بدل ما الطفل يكون همه إزاي ينجح هيكون همه إزاي يقلل من قيمة زمايله، فولو للأكونت فضلاً علشان أهله ميقارنوش بينه وبينهم، كده بندمر نفسيته وبنربي شخصية حقودة مدمرة نفسيًا، فناخد بالنا من كده، ممكن نشجع الطفل بحاجة بيحبها، نحرمه من شيء بيحبه لحد ما يخلص اللي وراه، نعامله براحة وحنية، منخوفوش نهتم بنفسيته، بدل ما نقارن بينه وبين حد ممكن نقارن بينه إنهاردة وبينه امبارح.

كانوا قاعدين بياكلوا سليم وريم وعمر فقال عمر: أنا ليا ليكم مفاجأة، حور هتيجي تعيش معانا، إيه رأيكم في المفاجأة دي. هااااااا. هتيجي إمتى؟ بكرة إن شاء الله هروح أقابلها. عدى اليوم بسلام، جه يوم سفر حور، سافرت حور كان مليان بدموع حور وأمل وهدوء محمد. سافرت حور ولقيت عمر مستنيها في المطار. أول ما شافته جريت عليه وهو جري عليه وأخدها في حضنه وهم بيعيطوا.

أبيه وحشتني أوي أوي بجد، كنت محتاجالك أوي يا أبيه، كده تسبني خمس سنين ومتسألش عني، لي يا أبيه سبتني لوحدي، كنت محتاجة وجودك أوي جمبي. حقك عليا يا روحي، والله كنت عايزكِ معايا بس أنتِ وخالتو اللي اصريتوا، بس معاكِ حق مكنش لازم أسيبك، يلا ريم وسليم هيموتوا ويشوفكِ وأنا كمان عايزة أشوفهم يلا بسرعة نروح. وصلوا فعلًا، وكان ترحيب حار من ريم وسليم لحور.

واللي كانت مبسوطة جدًا وبتحاول تكون بخير معاهم، بس ريم كانت فاهمة وحاسة أن حور متغيرة وأنها مش هتيجي ليهم بسهولة كده. قضوا اليوم مع بعض في هزار. بالليل حور وريم قاعدين مع بعض. مالك يا حور أنا متأكدة أن في حاجة حصلت، إيه اللي حصل. حكت حور لريم كل حاجة. أنا مش عارفة هو ليه وإزاي عمل كده، حتى أنا وعمر كنا فاكرين أنكم هتكونوا من نصيب بعض. أنا خلاص هشيله من دماغي، وهنساه هتألم شوية بس هتأقلم.

وكأن عيونها بتقول: النهارده هخلف وعدي وهبدأ وحدي من جديد. بصي يا ريم أنا عايزة أتغير عايزة أقدر أقلع النظارة دي، وعايزة أخس مش عشانه، عشانِ أنا، عايزة أحافظ على حياتي وصحتي. اتفقنا يا حور من بكرة هنروح لدكتور التخسيس. راحوا حور وريم للدكتور اللي طلب تحاليل. ها خير يا دكتور هنبدأ إزاي وهياخد وقت قد إيه؟ بصراحة………… الدكتور هيقول إيه لحور؟ هتقدر تنفذ اللي هيقولوا أو لأ؟ حور فعلاً هتقدر تنسى الحب ده ولا هتحن تاني؟

إيه المشاكل اللي هتقابل ريم وعمر؟ إزاي هيحلوها؟ ممكن تتحل أصلًا ولا هتوصل للطلاق؟ محمد هيقدر يعيش من غير حور؟ حبه أخوي فعلاً ولا؟ إزاي حور هتعيش حياتها الجديدة؟ إيه المشاكل اللي هتواجهها؟ ممكن تلاقي حد يدعمها؟ ده هنشوفه بعدين.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...