تحميل رواية «حامل ليلة الزفاف» PDF
بقلم فاطمة أبو جلاب
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ي 2 الفصل الأول 1ومرت الأيام و الشهور وبعد مرور ثلاثة سنوات من زواج أميرة و يحيي.. وفي يوم شديد البرودة وليل مظلم تقف أميرة وهي تبكي وحزينهأمام يحيى الذي ظل ينظر لأميره بحزن وندم وهو يقول: بلاش تفكري وانتي زعلانه وتحولي الحب اللي بنا عداوهومتخديش قرار وانتي زعلانه واتأكدي انتي عايزه تعملي ايه يا أميرةعشان متندميش لما تعرفي انك خسرتي أميرة: خلاص يا يحيى كل اللي بينا خلص وأنا واثقه في قراري وانا مخسرتش عشان انا تملي بتجرح من اللي بحبهم وبتكسر من اللي قلبي أمن ليهم. يحيى: انا مجرحتكيش وبكره تعرفي ا...
رواية حامل ليلة الزفاف الفصل الحادي عشر 11 - بقلم فاطمة أبو جلاب
دخلت أميرة غرفتها وألقت بنفسها على سريرها وهي تتذكر حياتها وذكرياتها وتبكي.
ثم أخذت ألبوم الصور لتتفاجأ بوجود هدية مع والدتها، وهي تقول:
"تعالي يا أميرة، اقعدي جنبي واتفضلي الهدية دي."
أميرة: "إيه ده يا ماما؟"
والدة أميرة: "ده هديتي ليكي. صندوق دهبي ورثك مني."
أميرة: "تاني يا ماما؟ مش كنا قفلنا الموضوع ده؟"
والدة أميرة: "اسمعي يا بنتي، في الأول والآخر الصندوق ده بتاعك. يعني خدتيه دلوقتي أو بعد ما أموت، فمفيش حد غيرك انتي هياخده."
أميرة: "بعد الشر عليكي، متقوليش كده تاني يا ماما. وربنا يخليكي لينا وميحرمناش منك أبداً."
والدة أميرة: "ولا يحرمني منكم يا رب. ويلا خودي هديتي. وبعدين جوزك سايب كل حاجة ليه هنا ومسافر بلد ميعرفهاش ومراحش قبل كده. فخدي الصندوق ده، ممكن تحتاجوا الهدية دي في يوم من الأيام."
وقامت أميرة وضمت والدتها وهي تبكي وتودعها.
ثم بدأت تشعر بألم وهي متعبة وبدت عليها أعراض الحمل.
وقامت والدتها بمساعدتها للجلوس وهي تقول:
"مالك يا أميرة؟ إيه اللي حصل؟"
أميرة: "مفيش حاجة يا ماما."
وحينها قالت لها والدتها:
"إزاي مفيش حاجة؟ دا أنا لو مش عارفة إنك لسه متجوزة من يومين كنت قلت إنك حامل. ده كل أعراض الحمل."
أميرة بتوتر وارتباك:
"حمل إيه؟ لاء، دي دور برد جامد مش أكتر. وخلاص، أنا تمام. وهقوم أنزل عشان تلاقي يحيى مستنيني تحت."
والدة أميرة:
"طيب، أنا هنزل معاكي."
أميرة:
"لا، خليكي يا ماما، متتعبيش نفسك."
والدة أميرة:
"وأنا مش هسيبك تنزلي وإنتي تعبانة كده لوحدك. وسيبي الحاجات دي، أنا هنزلها لك. يلا قومي انزلي قدامي وعلى مهلك."
أميرة:
"حاضر يا ماما."
وسبقت أميرة والدتها ونزلت إلى عربة يحيى.
ولكن حينها لمحت صديقتها تهاني، وهي صديقة طفولتها وعمرها.
وأيضاً رأت ابن عمها تامر وإسلام صديق أخوها أيمن.
حينها شعرت أميرة بالصدمة والانهيار.
وذهبت إليهم وهي تصرخ وتدفع باب الصيدلية بقوة وهي تقول:
"إنتوا بتعملوا إيه هنا؟ يلا غوروا من صيدلية أبويا وأخويا."
إسلام:
"إنتي بتعملي إيه هنا يا أميرة؟"
تهاني:
"إزيك يا عروسة؟ خير، إيه اللي جابك بيت أبوكي بدري كده؟"
أميرة:
"امشي، اطلعي بره يا حيوانة يا سافلة يا قذرة، اطلعي بره من صيدليتي."
تامر:
"اهدي شوية يا عروسة. وبعدين طمنيني، العريس زعلان منك ولا إيه؟ ولا لبس الطربوش ورضي عادي؟"
وحينها انهارت أميرة أكتر.
وقامت بإمساك ملابس تامر وهي تصرخ عليه وتقول له:
"اخرس يا زبالة ويلا غور من هنا، مش عايزة أشوف وشك تاني."
وقام تامر بابعاد أميرة عنه وهو يقول:
رواية حامل ليلة الزفاف الفصل الثاني عشر 12 - بقلم فاطمة أبو جلاب
أيمن: مش هسيبه لحد ما أعرف هو عمل إيه في أميرة.
يحيى: سايبه يا أيمن، وهنعرف. ووقتها أقسم بالله ما هسيبه.
وهنا أتت والدة أميرة وهي تقول: إيه اللي حصل يا أيمن؟ أنتم بتتخانقوا ليه؟
أميرة فيا إيه يا يحيى؟
يحيى: أميرة مفهاش حاجة، بس تعبانة شوية. ويلا عشان نطلع من هنا.
وخرج يحيى وهو يضم أميرة وهي تبكي، وقام بمساعدتها في ركوب العربة.
والدة أميرة: إيه اللي حصل لبنتي يا يحيى؟ ليه بتعيطي؟
يحيى: مفهاش حاجة يا أمي. إحنا هنتحرك عشان كده هتأخر على ميعادي لشغلي.
والدة أميرة: يحيى بنتي أمانة معاك، خد بالك منها.
يحيى: مش محتاجة توصيني على مراتي يا أم أميرة. ومتخافيش، أميرة جوه عيني.
أيمن: خدوا بالكم من نفسكم، وأنا هعرف إيه سبب الخناقة ده وأقولك.
يحيى: ماشي يا أيمن. يلا مع السلامة.
وبعد رحيل أميرة ويحيى، خرج إسلام من الصيدلية وهو غاضب، ولم يوقفه كلام أيمن وهو يقول له: استنى يا إسلام. إسلام! إسلام!
والدة أميرة: هو إيه اللي حصل يا أيمن؟ هو أنت وإسلام متخانقين؟
أيمن: مفيش حاجة، أنا بس عايز أكلمه في موضوع.
والدة أميرة: أنت رايح فين؟
أيمن: هروح أتكلم مع إسلام.
والدة أميرة: امشي اطلع قدامي على البيت.
أيمن: أطلع فين يا ماما؟ أنا عندي شغل ورايا ألف حاجة هعملها.
والدة أميرة: مش هتعمل حاجة غير لما تحكيلي إيه اللي حصل في الصيدلية.
أيمن: بقولك إيه يا ست الكل، إنتي مش هتعملي لنا غدا النهاردة.
والدة أميرة: هو مال الأكل واللي أنا بكلمك فيه؟
أيمن: أصل أنا جعان ومستني الغدا من الصبح.
والدة أميرة: يا رب ارحمني من الواد ده. يا ابني احكيلي إيه اللي حصل.
أيمن: هو إنتي مشغلاني عصفورة عندك يا ماما؟
والدة أميرة: أنت ولد قليل الأدب ومتربتش.
أيمن: طيب خلاص متزعليش. بصي يا ماما، إنتي اطلعي جهزي الغدا، وإحنا بنتغدى هحكيلك إيه اللي حصل.
والدة أميرة: ماشي يا طفس. يلا روح الصيدلية.
أيمن: ماشي يا ماما. وخدي بالك من نفسك وإنتي طالعة البيت، وأوعي حد يعاكسك.
والدة أميرة: يلا يا واد على شغلك.
أيمن: ماشي يا ماما.
وذهب أيمن إلى الصيدلية، وعندما وجد تهاني مع تامر قال: الله يا نور يا دكتور تامر. إحنا بقى نقفل الصيدلية ونفتح كافتيريا عشان تقعد براحتك إنت والست هانم.
تامر: إيه فيه إيه يا أيمن؟ هو إيه اللي حصل لكل ده؟
أيمن: لأ محصلش حاجة، بس أنا مبحبش الدلع في مكان الشغل.
تهاني: طيب بعد إذنكم أنا همشي عشان عندي بورفات هعملها على برنامجي الجديد.
أيمن: إيه ده؟ هي تهاني اللي سقطت سنتين في إعلام هتقدم برنامج؟
تهاني: أيوه، هقدم نفس البرنامج اللي أختك كانت هتقدمه قبل ما تتخطب.
أيمن: طيب مبروك، بس متنسيش إنك منجحتيش غير...
رواية حامل ليلة الزفاف الفصل الثالث عشر 13 - بقلم فاطمة أبو جلاب
أيمن: طيب مبروك، بس متنسيش إنك منجحتيش من غير مساعدة أميرة.
ومسقطتيش عشان أميرة كانت بتساعدك.
تهاني بغضب: أنا مش فاهمة، أنت عمال تقول الكلام ده دلوقتي ليه؟ أنا نجحت عشان أنا ناجحة.
أيمن: لأ، أنتِ نجحتي عشان أنتِ بتلفي وتدوري ومش سالكة.
تهاني: آه، أنت شكلك زعلان أوي عشان بقيت أحسن من أختك.
أيمن: لأ خالص، أنا بس بعرفك نفسك وبفكرك بمساعدة أميرة ليكي ووقفتها معاكي، وإنتي عملتي إيه في الآخر معاها.
تهاني: أنا معملتش حاجة، أنا بس بعدت عنها وكملت طريقي ونجاحي.
تامر: خلاص كفاية كده أسئلة يا أيمن.
ويلا يا تهاني امشي.
تهاني: ماشي، مع السلامة يا حبيبي.
وبعد مغادرة تهاني،
أيمن: أتمنى دي تكون آخر مرة أشوف فيها خطيبتك هنا يا تامر.
تامر: هو فيه إيه يا أيمن؟ هي تهاني عملتلك حاجة؟
بعدين هي جاية صيدليتنا مش جاية بيتك يعني.
أيمن: أنت قلت إيه؟ صيدليتنا؟ أنت قلت كده؟
تامر: أيوه قلت كده.
أيمن: أنت تقصد صيدليتي وصيدلية أبويا؟
تامر: آه، نسيت بس متنساش إن نص الصيدلية ده كان لينا.
أيمن: ده كان زمان، قبل ما أبويا يبيع نصيبه ويمشي من هنا.
وأبويا اشترى نصيب أبوك، وفي الآخر أنت وأبوك ضيعتم فلوسكم.
تامر: خلاص يا أيمن، مفيش داعي نفتكر الماضي دلوقتي.
أيمن: لأ، أنا بس بفكرك إنك وخطيبتك فاشلين.
وأنا بهزر معاك طبعاً، ومتزعلش مني.
تامر: لا عادي، ولا يهمك يا أيمن.
بعدين كلها شوية وقت وتعرف إننا مش فاشلين.
أيمن: ليه يعني؟ أوعى هتكونوا هتطلعوا المريخ؟
تامر: لأ، متخافش، أنا هطلع من الفقر اللي أنا فيها.
أنا نسيت أقولك يا أيمن حاجة مهمة أوي.
أيمن: خير، إيه الحاجة دي؟
تامر: مش أنا شفت سمر وطارق امبارح.
أيمن بغضب: وأنا مالي يعني شوفتهم أو لأ.
تامر: أصل سمر بعتت معايا السلام ليك.
أيمن: آه بقي كده، طيب ابقي روح وعرفها إني مش عايز أسمع منها أي حاجة ومفيش بينا سلام.
تامر: ماشي يا أيمن، بس متزعلش نفسك.
بعدين أنا أول مرة أشوف واحد زعلان من إنسانة كان بيحبها وكانت خطيبته.
أيمن: ممكن متفتحش الموضوع ده تاني، واتفضل شوف شغلك.
والبني آدمة دي أنا مش عايز أسمع عنها حاجة نهائي، ماشي يا تامر.
تامر: ماشي يا أيمن، اهدي بس ومتزعلش نفسك.
أيمن: أنا طالع عشان أتغدى، خلي بالك من الصيدلية.
تامر: بألف هنا يا ابن عمي.
أيمن: طيب أنزلك غدا؟
تامر: لأ تسلم، أنا هطلب أكل.
حال الصمت والحزن في طريق سفر يحيى وأميرة إلى أن...
رواية حامل ليلة الزفاف الفصل الرابع عشر 14 - بقلم فاطمة أبو جلاب
تفقدت عنود توازنها وانزلقت، فسقطت عن الصخرة.
صعق عامر ولم يعرف ما يفعل، غير أنه جرى مهرولاً وألقى بنفسه ورائها. لا أثر لعنود، لأنها سقطت بقوة فلم تظهر على السطح، خصوصاً أنها لا تعرف السباحة.
جن عامر والفزع يعتصر قلبه، والدموع تنهمر دون إرادته. أصبح يصرخ بجنون ويلتفت يميناً ويساراً ويدور في مكانه، وشعر العجز يخنقه. فكرة خسارته لعنود تقتله وتنزع روحه، وهو يانب نفسه على ما حدث.
ثوانٍ تمر، ولكنها دهور. لم يجد عامر خياراً غير أنه يغطس للأسفل. وفعلاً، أخذ نفساً عميقاً وغطس للقاع. وبعد بحث وجد عنود، ففرح وكأنه وجد كنزه الثمين. أسرع إليها والتقطها بسرعة البرق، وعيونه تلمع بسعادة أنه لم يخسر حبه.
فصعد بها للسطح وخرج من البحر وهو يحمل عنود، وقلبه يخفق بقوة وروحه تسلب منه. عندما رآها جسداً بلا روح، وضعها على الرمال برقة وظل يضغط على صدرها بيديه ضغطات متلاحقة، ودموعه تسيل على وجهها.
ويهمس بصوت باكٍ:
"عنود فوقي يا قلبي، أنا آسف. عنود فوقي."
أول ما سمعت عنود صوت أنينها وكحتها، التي تطرد مياه البحر، فتحت عينيها ببطء وتعب.
"آه، أنا... فين؟"
فاجأها تصرف عامر الذي ضمها إليه بقوة، وبكى بمرارة وفرحة.
"الحمد لله إنك بخير، الحمد لله. أنا روحي راحت مني أول ما وقعت في البحر. أنا آسف يا قلبي، مش هضغط عليكي أبداً أبداً."
وضمها بقوة لدرجة أن وجهها ازرق، لأنه يعتصرها. فتركها عندما سمع صوت كحتها.
يقلق عامر عليها ولهفة يقول:
"عنود قلبي، انتي كويسة؟ ردي عليا، عنود."
تتعصب عنود لكنها متعبة.
"هو انت مديني فرصة؟ هتخنق يا جدع. ارحم أمي، ده أنا كنت هموت مش رجعة من رحلة."
يضحك عامر:
"أيوه كده، هي دي عنودي اللي مجننة أمي ومطيرة النوم من عيوني."
تبتسم عنود. فيسرح عامر فيها. وفجأة ترتجف عنود وهي بين أحضان عامر، فتنظر إليه بغضب طفولي بريء.
تتأفف عنود ضيقاً من تأمل عامر لها.
"يا عم كفاية بقى، هتعمل مني مسلسل. أنا هموت من البرد، يلا نروح."
يضيق عامر عينيه ويزفر بضيق، ثم يبتسم بمكر.
"فعلاً غليظة ونكد، وملكيش في الرومانسية. متزعليش بقى، أم أروح لسـهام؟ ماشي يا هانم. يلا نروح."
تبكي عنود بوجع. حقاً هي لم تعد تتحمل أن تظهر بمظهر القوة. لكن عامر يصلحها بقبلة قصيرة ويحملها، فتبتسم عنود.
وعامر يضعها في السيارة، يهمس لها بمكر:
"اللي حصل ده مقدمة، الباقي في البيت. هنسيكي اسمك."
وغمز لها. تحمر عنود خجلاً وتخفي وجهها في كف يدها. يضحك عامر بسعادة ويصعد لسيارته ويقود بسرعة.
بعد فترة يصلون للبيت، فينزل عامر من السيارة ويحمل عنود التي تخفي وجهها في صدره خجلاً من نظراته التي تتفحصها بشغف وشوق. ويصعد بها لغرفتها.
ويضعها في السرير. ترتجف عنود من ملابسها المبللة، لدرجة أن أسنانها تصطدم ببعضها. ويدها باردة. لكنها كانت جميلة وجذابة.
يقترب منها عامر ويهمس لها:
"هتيجي أدفيـكي، والله هدفيـكي بسرعة."
ويبتسم. تغضب عنود وتنسى البرد، وتقف على السرير وترمقه بغضب قاتل. تشير إليه بإصبعها على الباب.
"عـامر يا صايع، اطلع بره."
يجذبها من خصرها إليه وتبقى في حضنه.
"أنا..."
تتجمد عنود مكانها، وعامر ينظر لها بكل شوق.
"مش قولت أنا عندي الدفا كله."
وفي الصباح تفيق عنود والابتسامة مرسومة على وجهها، خصوصاً أول ما جاءت عينيها على وجه عامر، وظلت تتأمله بحب.
يفتح عامر عينيه ويبتسم.
"صباح الخير. شوفتي بقي لو كنتي سمعتي كلامي، كان زمانك اتدفيتي دلوقتي. بس انتي طلعتي عيلة وخلعتي في آخر لحظة. طب ما أنا اللي لبستك ما..."
لكن عنود تقذفه بوسادة.
"اخرس أحسن لك وبطل الصياعة دي. أنا هلبس وأروح الكلية. وبعدين هشتري شوية حاجات."
يقترب منها عامر ويضمها.
"وأنا معاكي يا حبي. أنا هصيع معاكي النهارده، والشركة حاتم هو اللي هيديرها."
ملاحظة: حاتم ده المدير المالي للشركة وهو صاحب عامر وزي أخوه، وكان مسافر بره ولسه راجع، وهنتعرف عليه مع تقدم الأحداث.
أجرى عامر اتصالاً بحاتم وكلفه بإدارة الشركة. تلبس عنود وتخرج وهي في قمة السعادة لأنها استرجعت عامر حبيبها.
تمر عنود على الكلية وترى تقي هناك، ولكن الغريب تجاهل تقي لها. وتنـظر إليها باحتقار وشر كبير. وهذا قد ألم عنود، كيف لا يألمها وهي بمثابة شقيقتها التي لم تحصل عليها يوماً.
تبكي عنود، لكنها تخفي دموعها وتمسحها أول ما ترى عامر يقترب منها.
"يلا يا قلبي."
لكنه يلاحظ تغير ملامح عنود فيشك في الأمر.
"مالك يا عنود؟ حد زعلك؟"
تتهرب عنود من عامر بابتسامة مصطنعة.
"الله، هو إحنا هنقضي اليوم في الحزن؟ يلا نتفسح ونشتري الحاجات."
عامر:
"ده انتي ناوية تخربيها وتستغلي قلب الطيبة."
تبتسم عنود بشقاوة.
"عندك شك؟ يلا بقى."
وسحبته وذهبوا. لكن هناك من يراقبهم بحقد وكره الجحيم.
ثم تحدثت ببغض:
"افرحي شوية، عشان اللي مستنيكي بليل دمار."
وتضحك بشر. تخرج سهام من المستشفى بعد ما جبست قدمها. الغل ينهش قلبها.
"المرة دي عايزة كل حاجة تمام، لو حصل زي المرة اللي فاتت هـزعـل، وأنا زعلي وحش."
شخص:
"لا يا هانم، وانتِ زعلك غالي أوي. اطمني، عنود هتختفي من الدنيا."
المسكينة عنود تضحك بفرحة من قلبها وتشتري وهي سعيدة وتجري بحرية. لكن فجأة ترى ما يزعجها. ترى أمها، فتتجاهلها أمها تماماً وترمقها باحتقار وبغض غريب.
تبكي عنود بوجع في عز فرحتها وتجري على السيارة، ويلحقها عامر. تطلب منه العودة للبيت، فينفذ عامر طلبها، وقلبه يتوجع على حزنها. أول ما يصلون، تجري عنود لغرفتها وتبكي وحيدة في غرفتها. لا تدري ماذا تفعل غير البكاء. هي لم تعد تتحمل ظلم الأيام، خصوصاً ما مرت به في الصباح من تجاهل أمها لها وتهربها منها، ونظرة الكره التي شاهدتها في عين أمها. هل بعد كل تلك السنوات تكون تلك هي المقابلة؟
يدخل عامر لغرفة عنود، وعيونه كلها حب وحنان وحزن على حال حبيبته. دون كلام، ترتمي عنود بين أحضانه، فيضمها بكل حب واحتواء ورحمة.
"ماتزعليش يا قلبي، أكيد مشفتكيش. ابتسمي. بعدين أنا أهلك وناسك وعيالك."
تخرج عنود من حضنه وهي تضحك والدموع في عينها.
"وأنا الحق أخلفك امتى؟ ده انت بابا جدو."
يدعي عامر الضيق أول ما شافته كده. جرت، فيجري ورائها. وفي ثانية تنسى عنود حزنها وتضحك وتلعب مع عامر.
وحال الصمت والحزن في طريق سفر يحيى وأميرة إلى أن وصلا إلى منزلهما الجديد. وبعد صعودهما للمنزل، تحدث يحيى قائلاً:
"لسه تعبانة يا أميرة؟"
"لأ يا يحيى، بس أنا عايزة أنام."
"ماشي يا أميرة، اتفضلي."
أميرة بتردد:
"يحيى، هو أنا بس أنا..."
"اتكلمي على طول يا أميرة وقولي عايزة إيه."
"يعني أنا مش عارفة هي فين قوضتنا، قصدي يعني قوضة النوم."
"آه قصدك قوضة نومك. أصل أنا وانتي عمرنا ما هيكون لينا قوضة نوم، وعمرنا ما هننام مع بعض."
وظلت أميرة صامتة وهي تبكي بدون صوت.
يحيى:
"بصي يا أميرة، البيت قدامك، اختاري قوضة وادخليها."
وصعدت أميرة المنزل وهي مترددة ولا تعلم أي غرفة تذهب إليها. وعندما ازداد ألمها، جلست على الأرض باكية وهي تضم وجهها بين ذراعيها.
وسمع صوتها يحيى، فصعد ليلقي نظرة ووجد أميرة وهي تبكي، فقام بالجلوس بجانبه وهو يقول:
"ممكن كفاية عياط بقى."
ولم تلتفت أميرة لحديث يحيى.
وحينها قام يحيى بضم أميرة وهو يقول:
"ممكن كفاية تتعبي نفسك وتعذبي روحك بالشكل ده."
أميرة بدموع وحزن:
"مش قادرة أتحمل خلاص، تعبت. مش قادرة يا يحيى. أنا خلاص تعبت، أنا نفسي أموت، نفسي ربنا ياخدني عنده وأرتاح من اللي أنا فيه."
يحيى:
"الموت مش حل يا أميرة. وانتي أمانة ربنا في الأرض، ولما يأذن هترجعي تاني لربنا. بس تحبي وقتها ترجعي وانتي من أهل الجنة؟ ولا... ولا يعوذ بالله من أهل النار؟ ردي عليا يا أميرة، تحبي تكوني مين فيهم؟"
أميرة:
"نفسي أكون من أهل الجنة، بس الدنيا مش سايباني في حالي ومصممة تجرحني. وأقرب ناس ليا هما اللي بيكسروني، واللي أنا منهم هما اللي باعوني. ومش قادرة أثبت براءتي، ولا قادرة أتكلم."
يحيى:
"طيب حاولي تتكلمي واحكيلي، ممكن أقدر أساعدك يا أميرة."
ويقاطع حديثهم جرس منزلهما.
يحيى:
"ده جرس بابنا، ده أكيد جلال."
أميرة:
"طيب انزل افتح."
يحيى:
"ماشي، بس قومي معايا."
أميرة:
"أقوم فين؟"
يحيى:
"قومي بس يلا تعالي معايا."
"وغمضي عينيكي."
أميرة:
"هو انت بتتكلم بجد؟"
يحيى:
"أكيد طبعاً، ويلا ماشي."
أميرة:
"هو انت واخدني فين؟"
وتوقف يحيى أمام...
حقا الزوج سند، إن كان يحبك فهو كنزك الثمين.
ووسط الضحك واللعب، تقع عيون عامر على...
رواية حامل ليلة الزفاف الفصل الخامس عشر 15 - بقلم فاطمة أبو جلاب
وتوقف يحيى أمام غرفة وقام بفتحها، ومن ثم أدخل أميرة وهو يقول:
دلوقتي تقدري تفتحي عيونك.
أميرة بأندهاش:
إيه الجمال ده؟
يحيى:
ده أوضتنا. كنت طلبت إنها تتجهز بالشكل ده عشان نقضي هنا شهر العسل. وعلى فكرة، أنا جبت كل حاجة بتحبيها. يعني هتلاقي كل شبابيك الأوضة بتبص على البحر. وكمان فيه عصافير ألوان في البلكونة. وكمان فيه ورد كتير. وانتِ بقي تعتني بكل ده.
أميرة:
انت لحقت تعمل كل ده امتى؟ وعرفت عني كل حاجة بحبها إزاي؟ إحنا يدوب اتخطبنا من خمس شهور بس، ومكنش بنتكلم كتير. ومحدش فينا كان عارف التاني كويس.
يحيى:
إحنا اتخطبنا من خمس شهور بس، أنا بحبك من سنين. عارفة يا أميرة، يوم ما طلبت إيدك وانتي عندك خمستاشر سنة ووالدتك رفضتني. أنا قلت لها: أميرة هتكون ليا، وهنفذ كل طلباتها. لأنها قبل ما تكون زوجة ليا، كانت بنتي اللي ياما كنت بشوفها قدامي وهي بتلعب في شارعنا. وهي بتزرع ورد على سطح بيتها. وهي بتشتري آيس كريم من المحل اللي قدامنا. وهي بتخاف من الضلمة. وبتضحك وهي بتبكي. وهي بتغني للبحر، رغم إنها مشافتهوش قبل كده. عرفتي بقي يا أميرة أنا عرفت كل حاجة عنك إزاي؟
أميرة:
مش قادرة أصدق إنك كل السنين دي بتحبني وأنا مخدتش بالي.
يحيى:
عشان كنتي بتسمعي كلام اللي حواليكي. كنتي بتصدقي كلامهم لما يقولوا لك إن قد أخوكي ومنفعكيش. وإني أكبر منك بعشر سنين. وكنتي بتخافي مني لما تسمعي إني بقيت ظابط وهكون شديد ومعنديش مشاعر ومش هعرف أكون رومانسي زي أفلام الأميرات والفرسان اللي انتي بتحبي تتفرجي عليها. وسمعتي كلامهم إني معقد عشان والدتي اتوفت وأنا عندي عشر سنين، ووالدي سابني لعمتي واتجوز واحدة تانية ونسيني. كنتي بتشوفي الوحش بس. كنتي مصممة متديش لنفسك فرصة تعرفيني. عشان كده مخدتيش بالك أنا بحبك قد إيه. ورجعت وطلبت إيدك أكتر من مرة بعد التخرج، وانتي رفضتيني. لحد ما اتفاجئت بأخوكي بيكلمني ويقول إنك موافقة إننا نتجوز. ورغم إنك محبتينيش طول فترة الخطوبة. إلا وأنا كنت بقول إنك بكرة تحبيني وتتعودي عليا. بس في الآخر عرفت إنتي اتجوزتيني ليه. عشان كده الأوضة ده من انهارده بتاعتك انتي وبس. خدي بالك من نفسك. أنا هنزل أفتح الباب لجلال ونمشي على الشغل. مع السلامة يا أميرة.
وترك يحيى أميرة بمفردها وهي تندب حظها، وألقت نفسها على السرير تبكي وهي تتألم من ظلم هذه الحياة لها.
وعندما وصل يحيى وصديقه جلال إلى مقر العمل، تحدث جلال قائلاً:
أهلاً بيك.
رواية حامل ليلة الزفاف الفصل السادس عشر 16 - بقلم فاطمة أبو جلاب
وصل يحيى وصديقه جلال إلى مقر العمل.
تحدث جلال قائلاً:
نورت شغلك الجديد يا حضرة الرائد.
رد يحيى:
تعيش بس منور بالناس اللي فيه يا جلال.
قال جلال:
طيب أنا هوصلك لمكتب العقيد، وأروح بيتي أستريح شوية.
قال يحيى:
تسلم يا جلال، معلش تعبتك معايا.
قال جلال:
مفيش تعب ولا حاجة. بس هو انت مجبتش مراتك معاك ليه هنا؟ أنا عارف إنك هتقعد سنة على الأقل شغل هنا. يعني هتروح القاهرة مرة في الشهر بس. وكده مش هتعرف تعيش مع مراتك.
قال يحيى:
هو انت مين قالك إنّي مجبتش مراتي معايا؟
قال جلال:
يعني لما جيت عندك البيت مشينا على طول ومش شفتها.
قال يحيى:
آه معلش يا جلال، انت عارف بقى بنات اليومين دول. شوية وقت السفر تعبها ونامت أول ما وصلنا البيت.
قال جلال:
آه عارف. منا مراتي لو طبخت لنا طبخة بتتعب برضه.
قال يحيى:
معلش بقى بيدلعوها.
قال جلال:
ربنا يهنيكم ببعض. أنا همشي بقى، وأنت استلم شغلك يا حضرة المعاون الجديد.
قال يحيى:
ماشي يا جلال، مع السلامة.
بعدما تحدث يحيى مع قائده في العمل، ذهب وجلس في مكتبه.
ليأتي زائراً إليه وهو يفتح الباب بقوة قائلاً:
أنا اللواء حامد العزمي. إزاي يجي ضابط جديد وأنا معرفه؟
وقف يحيى وهو غاضب بشدة وقال:
إزاي حضرتك متعرفش وأنت اللي نقلت شغلي هنا يا حضرة اللواء؟ ولا أقولك يا والدي.
قال والد يحيى:
طيب كويس إنك لسه فاكر إني أبوك.
قال يحيى:
هو انت في حد يقدر ينساك يا حضرة اللواء؟
قال والد يحيى:
أتمنى إن شغلك الجديد يكون عجبك، وأتمنى مسمعش عنك أي مشاكل زي شغلك في القاهرة. واعمل حسابك إني هاجي هنا كتير، واحتمال أزورك في بيتك يا عريسي.
قال يحيى:
مبستقبلش زوار. وكفاية إنّي هشوفك هنا.
قال والد يحيى:
طيب تمام. انت شغل هنا تلات أيام من غير رجوع للبيت. اعمل حسابك بقى وجهز لك كرسي عشان تبات عليه.
قال يحيى:
تمام يا فندم.
قال والد يحيى:
مع السلامة يا ابني.
بعد مغادرة والد يحيى مكتبه، ظل يحيى يحدث نفسه قائلاً:
ربنا يرحمك يا أمي ويصبرني على الابتلاء ده.
ويرن هاتف يحيى ليجعله يتوقف عن حديثه لنفسه ويجيب قائلاً:
خير؟ في حاجة حصلت في البيت؟
قال المتصل:
لا يا فندم، بس زوجة حضرتك نزلت من البيت للصيدلية اللي في آخر الشارع.
قال يحيى:
تمام. هي دلوقتي فين؟
قال المتصل:
في البيت حضرتك.
قال يحيى:
طيب اقفل، وخلي بالك من البيت. ولو نزلت تاني تعرفني وعينك عليها.
وأغلق يحيى هاتفه قائلاً:
لا أب كويس ولا زوجة. يا رب صبرني.
ومر الليل ويحيى ظل في عمله تاركًا أميرة بمفردها طول الليل.
قال جلال:
صباح الخير يا يحيى.
قال يحيى:
صباح النور يا جلال.
قال جلال:
شكلك تعبان. بقولك إيه؟ ما تقوم تروح ترتاح شوية وأنا هكمل هنا، ولو حصل حاجة هتصل بيك.
قال يحيى:
لاء عادي. بعدين أنا متعاقب تلات أيام هنا.
قال جلال:
هو انت لحقت تتعاقب؟
قال يحيى:
أيوه أبويا بيستغل نفوذه عشان هو لواء وبيعاتبني.
قال جلال:
هو والدك لسه بيضايقك؟
يقاطعه حديث يحيى صوت هاتفه ويجيب قائلاً:
رواية حامل ليلة الزفاف الفصل السابع عشر 17 - بقلم فاطمة أبو جلاب
يحيى: تقصدي بنتي يا سارة، صح كده؟
سارة: طيب كويس إنك لسه فاكر اسمها.
أنا كلمت أيمن أطمن على حنين وعرفني إنهم هيعملوا حفلة صغيرة بكرة ومش عايزينك تعرف ولا تروح.
وهم عندهم حق طبعًا، بس أنت مينفعش متروحش عيد ميلاد بنتك.
يحيى: تمام يا سارة.
وعلى فكرة، أنا فرحان إنك رجعتي لأيمن تاني.
سارة: أنا مرجعتلوش، إحنا بنتكلم كأصدقاء مش أكتر.
يحيى: على فكرة أيمن بيحبك ومش قصده يتحكم فيكي، هو بس غيران عليكي.
بعدين متنسيش إنه راجل شرقي وعندنا عادات وتقاليد مختلفة عن بلاد بره.
وبلاش تخسري أيمن يا سارة، لأنك هتخسري حب عمرك، ما هتلاقيه ولا هتقدري تعوضي خسارته.
سارة: أنت تقصد إني معملش زيك يا يحيى؟
يحيى: أنا عندي أسبابي، وبكرة الحقيقة تبان.
لكن أنتم خلافاتكم ملهاش أسباب، فاسممعي كلام أيمن.
وفي نفس الوقت عرفيه إنك إنسانة مستقلة، فبلاش يأمرك، لكن ينصحك أفضَل.
سارة: سيبك مني دلوقتي يا يحيى، ومتنساش عيد ميلاد بنتك.
يحيى: ماشي يا سارة.
سارة: وأبعد عن أيمي عشان هتأذيك.
يحيى: متخفيش يا سارة.
غادرت سارة وتركت يحيى يفكر في عيد ميلاد ابنته.
ومر الوقت، وبدأت أسرة أميرة تجهز لحفلة عيد الميلاد.
وجلست أميرة مع ابنته حنين وأخاها أيمن ووالدتهما، وهم يشعلون شموع عيد الميلاد.
لتأتي سارة برفقة يحيى وتوقفهم قائلة:
أكيد مش هتطفوا شمع عيد الميلاد من غير بابا.
حنين.
يحيى: والله شكلهم كده كانوا هيطفوا الشمع.
أميرة: أنت بتعمل إيه هنا؟ وإيه اللي جابك؟
يحيى: جيت عيد ميلاد بنتي، ده يزعلك في حاجة يا مدام أميرة؟
أميرة: أنت مين قالك إني هنعمل عيد ميلاد النهارده؟
سارة: أنا عرفت.
أيمن: وأنا حذرتك إنك تعرفي يحيى.
سارة: في إيه يا أيمن؟
يحيى أبو حنين، يعني كان لازم يحضر.
أيمن: أنتي ملكيش أمان يا سارة، أي حاجة بقولهالك مبتسمعيش كلامي.
أنتي عندك حق، أحنا مش شبه بعض، أنا موافق إننا نتفصل.
سارة: هو أنت بتهددني يا أيمن؟ هو أنت نسيت إنت بتكلم مين؟
أيمن: منستش يا هانم، وأنا معنديش استعداد أكمل مع واحدة بتتعامل على إنها بنت الباشا.
وفوقي لنفسك، واعرفي إنك بتكلمي دكتور محترم ومتربي، مش زيك.
يحيى: أنت اتجننت ولا إيه؟ إزاي تكلم أختي كده؟
سارة: خلاص يا يحيى، اتفضل دبلتك يا أيمن، وأنا همشي حالا ومش هتشوفني تاني.
أميرة: ياريت تاخد أخوك معاك.
يحيى: حاضر يا أميرة.
همشي، بس مش قبل ما أسلمك الهدايا.
أصل أنا جبت هدية ليكي ولحنين.
تفضلي هديتك.
أميرة: إيه الورقة دي؟
يحيى: ورقة طلاقك.
أميرة لم تصدق ما سمعته، وظلت تنظر ليحيى بحزن.
ويحيى لم يتعاطف معها وغادر الحفلة مع أخته سارة، تاركًا أميرة محطمة.
ولم تتمالك نفسها، وسقطت على الأرض وهي لا تقدر على النهوض.
فساعدها أيمن على الجلوس وهو يحاول أن يطمئنها.
وقالت والدة أميرة:
كان إيه لزمته العند اللي أنت وأخوكي فيه ده؟
أيمن: لو سمحتي يا...
رواية حامل ليلة الزفاف الفصل الثامن عشر 18 - بقلم فاطمة أبو جلاب
رواية حامل ليلة الزفاف الفصل التاسع عشر 19 - بقلم فاطمة أبو جلاب
وصلت إيمي لمنزل يحيى.
استقبلها يحيى وجلسا يتحدثان.
ومن ثم أخذت إيمي يحيى ودخلت معه غرفة نومه.
وهي تحاول أن تجعله يقترب منها.
لكن يحيى حاول الابتعاد عنها بكل الطرق.
وهنا قامت إيمي بإنزال فستانها قليلاً عن جسدها من فوق.
وهي تحضن يحيى وتقبله قائلة: بحبك يا يحيى.
وأمسك يحيى يداها وأبعدها قليلاً ونظر داخل عينيها قائلاً: عارفه يا إيمي أنك جميلة أوي.
إيمي: بجدي.
يحيى: بجد، حتى بصي في المرايا وانتي تشوفي ده.
إيمي: مش مهم أشوف نفسي في المرايا، المهم أنت شايفني إيه.
يحيى: أنا شايفك جميلة جداً بس يخسارة.
إيمي: خسارة إيه.
يحيى: يعني فيكي حاجة كده مش حلوة.
إيمي: إيه هي.
يحيى: هقولك بس بشرط، ده لو انتي مصممة تعرفي.
إيمي: أكيد مصممة أعرف، وإيه الشرط.
يحيى: إيه اللي معاكي هيخليني انتقم من والدي.
إيمي: هو ده الشرط.
يحيى: أيوه.
إيمي: طيب استنى لحظة، هجيب الهدية ده من شنطتي وهاجي.
وجلبت إيمي مجموعة من الورق وقدمته ليحيى وهي تضمه من ظهره وتقول: ده أوراق مهمة أووي لشغل والدك، كان شايلهم في بيته وأنا خدتهم.
يحيى: ليه يا إيمي خدتي الأوراق ده.
إيمي: عشان انتقم من سارة ووالدك.
يحيى: ليه يا إيمي، يعني أنا عندي أسباب عشان أكره والدي، انتي بقي إيه أسبابك.
إيمي: أيوه أنا كمان عندي أسبابي.
يحيى: أسباب إيه.
إيمي: أسباب كتيرة، أولها أني بكره سارة عشان دايماً كانت بتصرف عليا بفلوس والدها وبتعاملني على إني خادمة عندها مش صاحبتها.
وكمان أنا كنت هقبض تمن الأوراق ده من حد في بلدي طلب مني المعلومات دي، يعني كنت هنتقم من سارة وغرورها وأضيع والدها وفلوسه وأنا أبقى غنية.
بس أول ما قابلتك حبيتك وبقيت أنت كل تفكيري، ومبقاش مهم عندي أي حاجة غير أني أحبك.
وأنت تقدر تنتقم منهم بالأوراق ده وتخليني أبيعها للي هيشتريها وناخد الفلوس ونعيش بره مع بعض وتكون جوزي وتعوضك عن اللي كنت متجوزها وعشت معاها في قرف.
وأنا هوريك اللي عمرك ما شفته.
يحيى: عايزة تعرفي إيه الحاجة اللي وحشة فيكي يا إيمي.
إيمي: أكيد طبعاً.
يحيى: انتي جميلة فعلاً بس رخيصة.
إيمي: أنت بتقول إيه.
يحيى: بقولك الحقيقة، انتي رخيصة وخائنة وقليلة الأصل، وواحدة شبهك مكانها الحبس.
يا رخيصة ومراتي لو جابتي سيرتها تاني على لسانك، أقسم بالله هموتك.
ودفعت إيمي يحيى بقوة وهي تقول: أنت شكلك مجنون، هات الورق بتاعي.
أنا هوديك في داهية بجنسيتي، أنت نسيت نفسك.
فرفع يحيى يده بقوة ثم لطمها لتسقط على الأرض.
يحيى: بصي بقي يا رخيصة.
شوفتي المرايا ده فيها كاميرا ومسجل.
والبيت كله فيه كاميرات ومسجل وكل حاجة اتسجلت.
ووضع يحيى الأصفاد في يدها.
وكلم زميله جلال ليأتي بقوة ليقبضوا على إيمي.
وأخذ يحيى الأوراق وذهب.
رواية حامل ليلة الزفاف الفصل العشرون 20 - بقلم فاطمة أبو جلاب
رواية حامل ليلة الزفاف البارت العشرون 20 بقلم فاطمة أحمد
رواية حامل ليلة الزفاف الفصل العشرون 20
جلال: خير يا يحيى مصيبة ايه اللي حصل
يحيى: هقولك لما اجيلك يا جلال
جلال: هو انت هتيجي هتلاقي والدك عند العقيد و واضح انه هيولع فيك اول ما يشوفك
يعني لو اتأخرت اكتر من كده هتترفض
يحيى: يعمل اللي عايزه في داهيه اي حد ولو هيرفضني مش فارق معايا بس انا مش هسيب مراتي وهي تعبانه عشان خاطر حد ولا حتي عشان شغل
جلال: طيب مالها مراتك ايه اللي حصل يا يحيى
يحيى: اقفل يا جلال وهقولك بعدين
جلال: طيب انتم في اني مستشفي
يحيى: سلام يا جلال
واغلق يحيى هاتفه وذهب الي أميرة ووجدها استيقظت فجلس علي كرسي كان بالقرب منها وهو يتنهد ويقول: ليه؟.
اقوليني ليه بتعملي كده فيا وفي نفسك
ليه يا أميرة
وظلت أميرة صامته وخائفه ولا تتحدث وتبكي بصمت
يحيى: انت ليه ساكته انطقي اقولي اي سبب مبرر للي انتي عملتيه اتكلمي يا أميرة
أميرة: هو انا ليه لسه عايشه
وقف يحيى مصدوماً وبدا يرفع صوته قائلاً: انتي بتتكلمي بجد انتي عايزه تموتي كافره يا أميرة
انتي عايزه تخشي جهنم
هو انتي ازاي فكرتي كده
انتي زعلانه ان ربنا نجاكي من موت كافره واداكي فرصه تانيه عشان تتوبي وتستغفري ربنا وتدخلي الجنه
هو انتي ايه مبتفهميش
ومش بس حاولتي تقتلي نفسك
انتي كمان رحتي عياده مشبوهه
عند دكتور مجرم وكنتي عايزة علاج تموتي بيه روح ملهاش اي ذنب غير انك غلطي وده النتيجه
انتي ايه يا أميرة
بقي معقوله انتي البنت اللي انا حبتها
وتصرخ أميرة قائله: كفاااايه بقي طلقني يا يحيى سابوني في حالي بقي انا تعبت ايوه انا حاولت اقتل نفسي عشان اخلص من تهديدتكم ليا عشان مأذيش حد عشان اموت وارتاح واريحكم مني
وايوه رحت عند دكتور عشان انزل البيبي ده عشان انت قلت انك مش مغفل واني مش تمام وافكر هسمي الطفل ايه وانك مش نجفه
فاكر يا يحيى... رد فاكر كلامك فاكر لما حبستني واقفلت الباب عليا
ولما راقبتني وطول الوقت انت بتتكلم وبتحكم عليا من غير رحمه ده ربنا بيرحم لكن البني ادمين حجر مبيرحموش
انت حبتني ازاي؟. انت كل يوم بتثبتلي ان الحب كدبه انت معيش نفسك فيها
انت مدتنيش فرصه احس فيها اني مطمنه ليك واني ممكن احكيلك وانا واثقه انك هتساعدني انا كنت حاسه دايما اني مسجونه عندك
مش حبيبتك
عارفه اني فيا مصيبه بس كنت اديلي فرصه اثبتلك برأئتي وتصدق يا يحيى ابوك ليه حق يسايبك وينساك
لأنك مبترحمش حد
وبدأت تتالم أميرة وهي تفقد وعيها مره ثانيه
واتجه الي غرفتها الاطباء واخرجو يحيى
وخرج يحيى وترك المستشفى وظل يسير با عربته الي ان وقف امام البحر
وخرج من عربته وظل يسير داخل الأمواج وهو يتذكر كلمات أميرة ويصرخ قائلاً:يا رب ساعدني انا مش انسان وحش لدرجه دي انا مقصدتش اكون سبب في اذيتها انا غبي انا السبب
وظل يحيى حالساً علي الشاطئ طول الليل الي ان اتي الصباح وحينها قرر ان يستمع لأميرة وان يغير من معاملته لها
وذهب مسرعا الي المستشفى
ووقف امام غرفه أميرة وهو...