تحميل رواية حاميني بقلم نرمين محمد pdf
بقلم نرمين محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
اقلعى هدومك. بعياط ومحاوطة نفسي بإيدي: ا.ا.ايه لا لا مش هعمل كدا. بعصبية: يا غبية مش هعملك حاجة وربى الكعبة ما هعملك حاجة، لو معملتيش كدا هيدمرولك مستقبلك، وأنا والله هنقذك من هنا اسمعي كلامي بس. بصتله، كان في عيونه الصدق، بجد مكنش في حل غير إني أسمع كلامه، لازم أهرب من المكان ده بسرعة. بدأت أقلع هدومي بإيد بترعش، وهو لف عشان يسيبني براحتي. حطيت ملاية السرير على جسمي وأنا بقلع هدومي. بعد وقت قلعت هدومي، وهو كان بس بالبنطلون. لقيته لف بعد ما قولتله بصوت مليان عياط: أنا خلصت. لف وكان في إيديه إزاز...
رواية حاميني الفصل الأول 1 - بقلم نرمين محمد
اقلعى هدومك.
بعياط ومحاوطة نفسي بإيدي: ا.ا.ايه لا لا مش هعمل كدا.
بعصبية: يا غبية مش هعملك حاجة وربى الكعبة ما هعملك حاجة، لو معملتيش كدا هيدمرولك مستقبلك، وأنا والله هنقذك من هنا اسمعي كلامي بس.
بصتله، كان في عيونه الصدق، بجد مكنش في حل غير إني أسمع كلامه، لازم أهرب من المكان ده بسرعة.
بدأت أقلع هدومي بإيد بترعش، وهو لف عشان يسيبني براحتي.
حطيت ملاية السرير على جسمي وأنا بقلع هدومي.
بعد وقت قلعت هدومي، وهو كان بس بالبنطلون.
لقيته لف بعد ما قولتلـه بصوت مليان عياط: أنا خلصت.
لف وكان في إيديه إزازة صغيرة فيها سائل أحمر، بدأ يصب اللي فيها على السرير.
بصلي وأنا حاطة جسمي كله تحت الملاية ما عدا راسي.
قعد على حرف السرير: لازم تصوتي، تعملي أي صوت يدل إني بعتدي عليكي.
بصتله مردتش.
نفخ بضيق وقال بأسف: سامحيني لازم أعمل كدا.
***
كان واحد قاعد برا، وشكله وملامحه تدل على كل علامات القسوة وعدم الرحمة، زي ما بيقولوا وش إجرام فعلاً. من أول ما خطفوني وهو كان بيبصلي نظرات قذرة جداً، وهو اللي كان عايزني وكان فعلاً هيدمرلي مستقبلي، لولا ده اللي أنقذني من بين إيديه ونظراته القذرة.
أول ما سمع صريخي وأنا جوا، ضحك ضحكة قذرة جداً وأخد الكاس اللي كان على الترابيزة، ومع آخر ضحكة منه كان بيشرب من الكاس ده بطريقة مقززة أوي.
بعد وقت دخل وفتح الباب، لقاني ماسكة ملاية السرير حوالين جسمي، وشي ودرعاتي ملايين علامات زرقا، ووشي مليان دموع، وبص على السرير اللي مليان دم، اللي بيدل إنه دم عذريتي. وهو اللي كان معايا على حرف السرير بيلبس قميصه.
بص على اللي واقف على الباب وقال بنبرة خبيثة مصطنعة: لا بس عجبني صنف النهاردة، يا ريت يفضل هيبقى بتاعي خلاص.
ضحك ضحكة قذرة منه وقال وهو بيبصلي بنفس النظرة: امممم عجبك، طب أطلع أنت عشان أجرب أنا.
وشه جاب ألوان وارتبك، بس رجع لطبيعته تاني بسهولة: لا بقولك بقا بتاعي، عندك بنات تانية اشمعنى ديه.
ابتسم بجانبية بخبث: ماشي براحتك.
خرج وقفل الباب، قالي وهو بيبص في حتة تانية: البسي هدومك بسرعة.
قولتله بلهفة: أنت رايح فين هتسبني لوحدي.
بصلي في عيني وارتبكت جداً. ابتسم بخفية وقال قبل ما يطلع من الأوضة: متخافيش مش هسيبك، أنتِ مش زي البنات اللي هنا.
وقفل الباب وراه. بصيت مكان ما كان واقف، ابتسمت ابتسامة بسيطة على مساعدته ليا.
بدأت أمسح المكياج اللي كان على وشي، آه ده مكنش كدمات، ده كان مكياج. بدأت أمسحه ولبست هدومي والفستان، وأخدت حجابي اللي كان على الأرض وبدأت ألبسه قدام المراية اللي كانت متكسرة. الأوضة عمتاً كانت بايظة وشكلها قديم أوي.
مش عارفة ليه اتأكدت إن شكلي كويس قدام المراية. وقعدت على حرف السرير مستنياه، ماهو أكيد مش هيسبني بعد مساعدته ليا دي.
***
انبسط.
بصتله بضيق خفي: اممم أه جداً.
ابتسم بمكر: طب ما أنا بردوا كنت عايز أجرب.
بعصبية معرفتش أسيطر عليها: بدر أنا قولت لأ فاهم، وإلا ديه خط أحمر فاهم.
بدر بحاجب مرفوع: لا والله أنت حبيتها ولا إيه.
باستنكار: أحبها إيه بس، مكنش لازم نعمل فيها كدا، هي غير البنات التانية على فكرة.
مد دراعه قدام: اممم اهو اللي حصل بقا. أدهم عملت إيه في شحنة الهروين اللي جاية الفترة ديه.
بضيق: متخافش أنا مظبط كل حاجة.
بدر: البنت اللي جوا ديه أنا هاخدها بيتي.
ابتسم: لا بقااا ديه عجبتك أوي كمان، ماشي يا قائد براحتك يا عم.
بصتله شوية بعدين قمت واتجهت ناحية الأوضة. وفتحت الباب ولقيتها قاعدة على طرف السرير وبتلعب في طرف طرحتها وسرحانة. أنا مش عارف ليه ساعدتها، بس حسيت إني مينفعش أعمل معاها كدا.
لقيتها انتبهت لوجودي، بصتلي شوية بعدين قامت وحطت وشها في الأرض. ابتسمت وقولت: يلا هتيجي معايا، متخافيش.
بصيتله بفرحة أخيراً هطلع من المكان ده، روحتله، وهو طلع وطلعت وراه. وتلقائي أول ما شفت اللي كان بيبصلي النظرات ديه، مسكت في إيديه بسرعة. بص على إيدي في إيده وبعدين بصلي، لقاني ببص على الراجل ده.
أدهم وهو بيبص على بدر: أنا ماشي تمام.
بدر وهو بيبص على إيديهم الاتنين: شكل السنيورة هي كمان اتبسطت.
كنت هتكلم بس لقيته شدني وفضلنا نطلع من المكان الكبير ده لحد ما طلعنا على الشارع ولقيت عربية. ركبني فيها وهو ركب مكان السواقة.
وهو بيشغل العربية: هاخدك بيتي، ومتخافيش مش هاذيكي، لأنه آمن مكان بيتي، عشان بدر ميأذكيش. وعلى فكرة مش هيسيبك بالساهل، أنا عارفه كويس، بني آدم قذر عايز يدمر حياة أي بنت على حساب سعادته. وعلى فكرة حتى لو رجعتك بيتك و لأهلك، مش هيسيبك هيجيبك من وسطهم.
بصتله شوية وقولت: أنا أصلاً معنديش أهل عايشة لوحدي.
بصلي وقال وهو بيرجع لورا بالعربية: تمام حلو عشان كمان ميكونش عنده حد يأذيه من عيلتك، ده لو كان فيه. متخافيش هتفضلي معايا لحد ما أعرف أخليكي في مكان آمن.
بصيت وابتسمت: هو أنت اسمك إيه.
ابتسم وهو بيسوق: أدهم، وأنتي.
ابتسمت: ماهيتاب، قولي ماهي أسهل، عارفة إن اسمي طويل.
ضحك وأنا ضحكت.
بالله يا جماعة ده شكل واحد يخطف و بتاع عصابة وكدا.
بعد وقت وصلنا تحت مبنى، نزل ونزلت معاه وطلعنا. لقيت، واتصدمت من اللي شوفته، يافطة مكتوب عليها مأذون شرعي.
بصتله بصدمة لقيته قال وهو بيتابع ملامح وشي: لازم نتجوز عشان أضمن إنك تكوني بخير، ده لو عايزة تحافظي على مستقبلك.
رواية حاميني الفصل الثاني 2 - بقلم نرمين محمد
بصدمة
انت مجنون! أنا استحالة أوافق طبعاً.
بعصبية
هتوافقي لأن لو موفقتيش هرجعك ليه.
بخوف
حرام عليك، انت بتعمل فيا ليه كدا؟ أنا عملتلك ايه؟
بيحاول يهدى
بصي، أنا مقصدش بس والله هيأذيكي. ولو بقيتي مراتي لفترة مؤقتة، وبعدين هشوفلك مكان آمن ليكي، متقلقيش. وكمان معندكيش أهل، يعني هتكوني مصيدة سهلة بالنسباله.
بدموع
اشمعنا أنا؟ ليه عايزني أنا؟
بعصبية
عشان وسخ، أيوه هو إنسان زبالة، عشان عجبته. ولما بنت تعجبه مبيسبهاش غير لما ياخد متعته الوسخة.
بخوف
طب هو مش هيوصلي ولا يأذيني لما أكون مراتك صح؟
قلبه دق من خوفها، ومن كلمة مراتك خصوصاً كاف الملكية دي
ل.لا متخافيش مش هيأذيكي.
باستسلام
تمام، أنا موافقة.
ابتسم بس خفي ابتسامته بسرعة، بعدين دخلنا.
(بارك لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير)
أول ما سمعت الجملة دي قلبي دق أوي. وأول ما لقيته جاي ناحيتي وباس جبيني وابتسملي، اتصدمت من اللي عمله ده، بس عشان منظرنا وكدا على ما أعتقد.
نزلنا وركبنا العربية. وطول الطريق يبصلي.
متخافيش يا ماهيتاب، هطلقك بس أول ما أخلص من الكلب بدر هو وعمايله.
بصتله باستغراب
هو انتوا إيه؟ وليه بتعملوا كدا في البنات؟ واعتقد مش كدا بس بتعملوا مصايب تانية صح؟
اتنهد وقال وهو مغمض عينيه
أنا وبدر تبع المافيا.
بصدمة
نننننعم؟ م.م.مافيااا.
ممكن تهدى.
بجنون وهي بتحاول تفتح العربية، بس هو لحقها وداس على زرار في العربية بيقفل البيبان.
ا.اهدى إزاي؟ انت بتقول مافيا؟ انت مجنون؟ طلقني حالا، وسيبني. أنا أنا أقع في إيدين مافيا، سيبنااااى سيبني، نزلني هنا، أنا هروح أعمل فيكو محضر في القسم، سبني، بقولك ن...
ملحقتش تكمل جملتها لأنه بحركة سريعة على رقبتها قدر يخليها تفقد الوعي. سند رأسها على الكرسي وريح الكرسي لورا خالص في وضع النوم. بعدين بصالها شوية وباس جانب جبينها، وكمل سواقة، وفضل يفكر هيعمل إيه.
بعد وقت وصل لبيت صغير بس جميل، قريب من مناطق الأرياف. نزل من العربية، وفتح باب البيت بالمفتاح. فتحه وراح جاب ماهيتاب من العربية وقفل باب العربية برجله، ودخل. حطها في أقرب أوضة قبلته على سرير، وراح قفل العربية بالمفاتيح. رجع تاني وقفل باب البيت ده كويس من جوا. ودخل الأوضة اللي هي فيها لقاها لسة زي ما هي. دخل أخد شاور، وطلع كان لابس تيشرت أسود وبنطلون قطني أسود. راح عندها وحاط إيده على وشه بيرسم ملامحها.
بتأمل وحب
تعرفي يا حبيبتي، انتي متعرفيش أنا بحبك قد إيه. أنا بعشقك من وانتي بضفاير. أيوه يا لمضة، أعرفك من زمان أوي. شوفتك وانتي طالعة من مدرستك وانتي في إعدادي، حبيتك من اليوم ده. مكنش ينفع أظهر في حياتك نهائي دلوقتي، لأنهم لو عرفوا أن ليا حد هياخدوه كأنه نقطة ضعفي، وهيضغطوا عليا بيكي، وأنا مش عايز كدا. قررت أني أحبك من بعيد لبعيد وتكوني دايماً كويسة وبخير. بس الحظ اللي وقعك في إيدين الشيطان بدر. انصدمت أول ما شوفتك وسطهم. كنت لازم أعمل إني عايزك، عشان هو ميخدكيش مني. وهو لو عرف أن ليا نقطة ضعف، هيستخدمك عشان يذلني بيكي. آسف يا روحي على البهدلة دي، بس والله وحياتك عندي هوقع بدر في شر أعماله، وربنا يقدرني أني أعرف أطلع من المنظمة دي، لأن الخروج منها صعب، بس هعمل أي حاجة عشان تفضلي معايا وبخير.
باس جبينها، وبدأ يخلعها هدومها وهو بيحاول إنه ميبصش عليها، وشالها ودخل بيها الحمام بعد ما ملى البانيو بماية دافية. وبعد وقت طلع وكانت لسة نايمة. كان لففها بفوطة حوالين جسمها، وبدأ يلبسها هدوم مريحة كانت في البيت. باس خدها بعد ما سبها نايمة، وراح المطبخ يعملها أكل. وبعد وقت خلصه، ودخل الأوضة اللي هي فيها، وحطه على تربيزة قريبة من السرير. لف راسه لقاها بتتحرك، وكانت هتقوم. قعد جنبها وهو عارف هيلاقي منها رد فعل غير طبيعية.
أول ما فتحت عينيها وشافته فضلت ساكتة بتستوعب اللي حصل أو إيه اللي حصل.
اعاااااا! أوعى يا مجنون انت، يا تبع المافيا يا مجرم ابعد عني.
فضل يحاول يهديها وهي بتبعد وبقت في آخر السرير. مسكها من رجليها وشدها عنده، بعدين قومها.
اهددددددى بقاااااا.
قالها بزعيق وعصبية، خلاها تسكت وتبصله بخوف. اتنهد وشتم نفسه لما لقاها بتبصله نظرة الخوف دي. مسكها من وشها بإيديه بحنية وقال بصوت هادي
ممكن تهدى وهفهمك على كل حاجة. بصي يا ستي، أنا آه من المافيا بس والله أحلفلك بأيه غصب عني بقيت منهم. متعرفيش أنا بكره نفسي في كل يوم قد إيه بسبب إني منهم. بس والله أوعدك، أني هخرج من المنظمة دي. وأنا والله مش قصدي حاجة وحشة أعملها فيكي بدليل إني ساعدتك. بص والله أنا مش زيهم ولا عمري هكون في جبروتهم.
فضلت بصالي شوية بعدين قالت
يعني انت مش زيهم شرير؟
ضحك وقال
لا يا ياختي مش شرير، أنا طيب والله.
ضحكت معاه وحسيت بحاجة غريبة أوي. بصيت على هدومي بعدين عليه بلامبالاه. بعدين استوعبت وصرخت
اعااااا! مين غيرلي هدومي و و و و إيه الماية اللي في شعري دي؟ أنا إمتى أخدت شاور؟
بصلي ببرود وقال
انتي شايفة مين غيري معاكي في البيت ده؟
بخجل وصدمة
ا.ا.انت انت اللي ا.
قاطعني وهو بيشيل الغطيان من على الأكل
أيوا أيوا، أنا اللي خليتك تاخدي شاور، شيلتك ووديتك الحمام، وغيرتلك هدومك، ها في حاجة يعني.
وشي احمر وقولت
ا انت مين أصلاً عشان تعمل كدا؟
بصلي ببرود وقال
أظن يعني إني جوزك على سنة الله ورسوله، ويحقلي أكتر من كدا.
بربشت ووشي احمر أوي أوي. لقيته شالني وحطاني على رجله. شهقت وقولت
ا.ا إيه؟ انت بتعمل إيه؟ ع.علفكرة أنا كبيرة مينفعش أقعد كدا ولا تشيلني كدا.
بصلي في عيني وهو بيحط خصلة من شعري ورا ودني وقال
مهو عشان انتي كبيرة شايلك كدا.
بصيت في عينيه وتوهت، بس بصيت بعيد بكسوف أوي. بدأ يحطلي الأكل في بوقي وهو بيبصلي وأنا ساكتة.
بابتسامة
علفكرة أنا جوعت وأنا عمال أكلك، وعايز أكل بقى أعمل إيه؟
بصيت وشاورت على الأكل بعيني
أهو لسة فيه، كل انت بقى، أنا شبعت.
كنت جاية أقوم بس سبتني على رجله وقال
لا يا سكر، مهو انتي اللي هتأكليني.
بصيت ووشي احمر أوي، وبدأت فعلاً آكله، وهو برضه بيبصلي. خلص هو أكل، وشالني، ودخلني الحمام، وبدأ يغسلي إيدي وبوقي زي العيلة الصغيرة. طلعني وهو برضه شايلني، وحطني على السرير وباس خدي وقال.
بمشاكسة
خمس دقايق وراجعلك يا قمرى.
هزيت راسي بمعنى ماشي. خد الأطباق، وراح المطبخ. بعد وقت جاه وأنا لسة قاعدة مكاني. جاب مشط من الدرج وقعد ورايا وبدأ يسرحلي شعري.
علفكرة هتتعب فيه، أنا بسرحه بطلوع الروح. هات وأنا هعمله.
غمزلي
وأنا عايز روحي تطلع على يدك انت يا أبيض يا جميل انت.
خدودي احمرت ومعرفتش أرد.
بعد وقت كنا نايمين على السرير وكان واخدني في حضنه. محسسني بمعاملته دي إنه عارفني من سنين. ده حيالله لسه من كام ساعة. نمنا وأنا الصراحة أول مرة أنام وأنا مطمنة كدا. صحينا الصبح على خبط الباب خبطات خبيثة شوية. قام من جمبي بهدوء وراح فتح الباب.
وقال بصدمة
بدر.
رواية حاميني الفصل الثالث 3 - بقلم نرمين محمد
بصلى بمكر و دخل علطول البيت و فضل يبص حولينه.
"حلو البيت ده يا أدهم؟ مقولتليش عليه قبل كدا يعنى. ولا أنت بقيت تخبي عليا حاجات ياما أوي علفكرة."
بتوتر: "أنت فاهم غلط يا بدر. عادي البيت ده لسه شاريه قريب و ملحقتش أقولك. و مكنش فيه مناسبة."
ابتسم بخبث: "امممم. أصل جيت عشان أتأكد من المعلومات اللي وصلتلي."
بتوتر أكبر: "معلومات إيه اللي بتتكلم عنها يا بدر؟"
ببرود: "اتـجوزت البت اللي كانت معاك يا أدهم."
ارتبكت أوي. حاولت أهدى نفسي و أتعامل عادي. و فعلا نجحت في كده.
"امممم.. في إيه بقى أنت عايز إيه؟ حياتي و أنا حر. ولا في ديه كمان هتتحكم فيها؟"
ضحك عالي و قال: "لا يا سيدي و على إيه. براحتك. بس في ديه هسيبك بمزاجي. امال المدام فين؟ ولا هي أساسا مدام من الأول."
و ضحك في الآخر. أدهم مسكه من قميصه و بعصبية: "بدر بقولك إيه. عند مراتى و خط أحمر أنت فاهم. و يا ريت تخليك في حالك كفاية اللي عملته فيا زمان."
ابتسم و مسك إيد أدهم من عليه و نزلها و قال: "خلاص يا قائد متتحمّقش أوي كده. مش هجيب اسمها تاني على لساني خلاص."
أدهم بص له و سكت. بدر ابتسم بخبث و قال: "طب بقا فين واجب الضيافة؟ أنا لازم أشرب حاجة قبل ما أسافر عندي سفرية مهمة دلوقتي."
أدهم بص على بدر و هو رايح يقعد في الصالون. عرف إنه مش هيمشي غير لما يشرب حاجة. راح على الأوضة اللي فيها ماهيتاب.
فتح الباب لقاها قاعدة على السرير و مبتسمة. ابتسم و قال: "بصي بدر دلوقتي برا. و مش هيمشي غير لما يشرب حاجة أنا عارفه هو بيتحجج عشان يعمل حاجة. بس مش هسمح له. بقولك هقفل باب الأوضة بالمفاتيح. و خلي بالك تمام."
ماهيتاب بخوف: "بدر؟ طب تمام تمام. اقفل اقفل."
اتعصب أكتر و زاد انتقامه من بدر لما شاف نظرة الخوف منها لبدر و هو عاجز مش عارف يحميها منه. قفل الباب بالمفاتيح زي ما قالها. و راح عمل لبدر كوباية قهوة. و كل ده بدر متابعه بمكر.
حط له كوباية القهوة على التربيزة. و قال بعصبية: "أهي تتطفحها و تمشي من هنا."
ابتسم و مردش و أخد كوباية القهوة يشربها بتمهل. و هو مستمتع بتوتر و خوف أدهم منه. و أدهم عمال يبص على أوضة ماهيتاب بتوتر.
بعد شوية كانوا على الباب و بدر حضن أدهم و قاله في ودنه: "حاسب على القطة اللي معاك لأن فيه ضباع كتيرة عاوزنها."
و بعد عنه و ابتسم بمكر.
دخل على ماهيتاب بعد ما فتح الباب بالمفاتيح. لقاها واقفة في آخر الأوضة و ماسكة فازة و خايفة و بترعش. ضحك لما شاف منظرها. راح لها. و أخد منها الفازة. و مسك إيدها و خدها على طرف السرير و قعدوا و هو لسة بيضحك.
ماهيتاب بتزمر: "أوووف بقا اسكت أنا كنت بحسبك بدر داخل عليا و قتلتني برا."
ضحك جامد و قال: "كماااان؟ يالهوي مش قادر. كمان قتلني. لا يا ماهاميهو خيالك واسع أوي."
برقت و قالت بتحذير: "انت عارف لو قلت الاسم ده هعمل فيك إيه."
استغرب: "أنهي مهاميهو؟ ليه يا مهاميهو ده حلو والله."
"أعععع بقولك إيه أنا مبحبوش و لو قولته تاني أنا ه..."
قرب أوي: "ها إيه ها هتعملي إيه."
اتـوترت و وشي احمر. و جاية أبعده قرب أكتر و مسك إيدي و سبتها جمبي. و فضل يقرر مني: "عايزة تبعديني عنك يا ماهي ليه كده؟ ده أنا بقالي سنين بتمنى قربك."
استعادت وعيها و قالت باستغراب: "سنين إزاي."
انتبه هو قال إيه: "احم احم مش قصدي يعني عادي."
"لا كان قصدك حاجة."
بصلها: "خلاص يا ماهيتاب مكنتش كلمة."
بصت شوية بعدين قالت: "طب أنا جعانة و عايزة أفطر."
ضحك و باس خدها و قال: "من عيوني يا قمرى يلا."
بعد ما فطروا كانوا قاعدين قدام التلفزيون. تلفون أدهم رن و كان...
"أدهم تعالى بسرعة على مكانا محتاجينك."
"مالك يا حسام في إيه إيه اللي حصل."
"تعالى بس و أنت هتعرف. بس متسيبش مراتك لوحدها في البيت ده هاتها و تعالى و اقفل البيت ده و تعالى بسرعة قبل ما يجوا."
بأنفعال: "هما مين دول اللي يجوا فاهمني يا حسام."
بعصبية: "يا أدهم تعالى بقولك مفيش وقت أفهمك أنجز و لما تيجي هفهمك."
أدهم قفل في وشه الخط. و بص لماهيتاب اللي كانت متابعة المكالمة من أولها لآخرها.
"ماهيتاب قومي يلا بسرعة البسي."
باستغراب: "ليه فيه إيه."
شدها من إيديها و راح على الأوضة و هو بيقول: "والله ما وقته استغراب خالص يا حبيبتي."
بعد وقت بسيط أدهم كان بيقفل باب البيت. و راح يركب العربية بعد ما ماهيتاب ركبت. و شغل العربية بسرعة.
و ساق بأقصى سرعة ممكنة زي ما حسام قاله. فضل يسوق و كل ده ماهيتاب ساكتة و مش عايزة تتكلم عشان متعصبوش زيادة.
بعد ساعتين وصلوا لمكان ضخم جدا. نزلوا من العربية و دخلوا المكان ده و أول ما دخل بعض الأوض. جوا. لقا حسام في وشه.
ابتسم أول ما شاف صاحب عمره: "أهلا أهلا ببطلنا."
ابتسم أدهم و حضنه: "أهلا بيك يا سيادة المقدم."
حسام بص على ماهيتاب بعدين أدهم: "مراتك ديه؟ والله و عرفت تنقي يا شقي."
ضربه أدهم في بطنه. و قال: "طب قولي فين الأوضة اللي هتقعد فيها مراتى."
"اتفضل تعالى."
بعصبية قام: "يعني إيه يا حسام."
"يعني يا سيادة المقدم لازم خلال 24 ساعة تكون في ألمانيا."
أدهم بضيق: "يا حسام مش هينفع أسيب هنا."
ببرود: "لو على المدام. عايزاها تسافر معاك براحتك و كده كده هتكون في أمان هناك أكتر من هنا. لازم تسافر يا أدهم. بدر بيعمل بلاوي برا لازم نوقفه عند حده لازم. لازم نمسكه المرادي واحنا متأكدين مية في المية أنه مجرم. و فيه دليل. هنا رجالة المافيا و الجواسيس محوطاك هنا أكتر من هناك. أنت عارف إن بدر من أكبر الرؤوس في المافيا عمتا. لازم يا أدهم."
غمض عينيه شوية و قال: "ماشي يا حسام جهزلي الطيارة يلا."
بعد تلات ساعات. كان أدهم و ماهيتاب في الطيارة. و كان بيربط لها الحزام.
ماهيتاب بتزمر: "عالفكرة أنا مش فاهمة حاجة انت شرير ولا طيب. ولا تبع البوليس. ولا المافيا. ولا حكايتك إيه بالظبط."
ضحك و قرص خدودها: "بطلي أسئلتك يا لمضة. و في الوقت المناسب هتعرفي كل اللي انتي عايزة تعرفيه. بس اصبري."
"تمام ماشي يا سيدي. طب هدومي انت مخلتنيش حتى أروح بيتي أجيب هدوم ليا."
ابتسم و قال: "كل اللي عايزاه هجبهولك والله. و هدوم وكل حاجة بس نوصل الأول. اصبري."
بتبرم: "ماشي."
بعد ساعات كتيرة وصلوا بريطانيا. أدهم فتح عينيه لما سمع أنهم وصلوا. بص على شباك الطيارة و قال بغموض: "نهايتك هتبقى على إيدي يا بدر. و هعرف أرجع عيلتي اللي خطفها مني من سبع سنين. و هشربك السم اللي دوقته على إيدك."
رواية حاميني الفصل الرابع 4 - بقلم نرمين محمد
كانوا في أكبر فنادق في ألمانيا، في صالة الاستقبال.
أدهم أخذ ماهيتاب وخلّاها تقعد. قرص خدودها وقال:
_ خليكي هنا فاهمة، هروح بس أحجز وهاجي فاهمة.
بصتله بغيظ أنه ليه دايماً بيعملها زي العيلة الصغيرة.
_ ماشي ماشي خلاص.
ابتسم عليها وراح يحجز من موظفة الاستقبال. بعد وقت خلص ولف عشان يروحلها، ملقاهاش. اتجنن، راحت فين؟ سأل عليها كل اللي كانوا في المكان اللي هي كانت فيه، راح هنا وهناك وسأل الأمن، محدش عارف مكانها.
وقف في نص صالة الاستقبال وحاطط إيده على راسه. لقاها بتحضن بنوتة صغيرة وبتديها بلونة. راح لها ومسك دراعها جامد ولفها ليه. كان هيزعق لها، لكن أدهم مش وقته. حضنها، حضنها جامد جداً، كأنها كانت ضايعة من سنين مش من دقايق بس.
بعدها عنه شوية ومسك وشها وقال بعصبية طفيفة:
_ كنتي فين؟ مش أنا قولتلك متروحيش في حتة وتفضلي مكانك، ها؟ ردي.
بدموع:
_ أنت بتزعقلي ليه؟ أنا عمري ما حد زعقلي قبل كده، وعلى فكرة أنا مروحتش بعيد. البنوتة الصغيرة دي كانت تايهة من مامتها وكنت بدورلها عليها. ليه تـ..تزعقلي كدا ها؟
لقاها بتزيد عياط، حضنها بندم وفضل حضنها ويهدي فيها.
_ هششش، أهدي أهدي يا حبيبتي أنا آسف أهدي، والله أنا غبي وأستاهل ضرب الجزمة كمان. أهدي والله آسف.
ضحكت وسط دموعها. شاف ضحكتها وابتسم وقال:
_ ضحكت يبقى قلبها مال وخلاص الفرق ما بينا اتشال.
ضحكت جامد وقالت وسط ضحكها:
_ صـ.. صوتك حلو على فكرة، بس عشان أنا مراتك قولتلك كده ورضيت بخاطرك، بس أنصحك متغنيش قدام حد.
بصلها بتكشيرة وهي ضحكت وباست خده. قلبه دق من اللي هي عملته ده، اتوتر وقال:
_ يـ.. يلا أنا حجزت أوضتنا يلا عشان نطلع ونستريح من السفر.
هزت راسها بابتسامة وطلعوا الأوضة.
***
كانت خارجة من الحمام بعد ما أخدت شاور، وكانت لابسة بيجامة لونها زتوني لايقة جداً مع بشرتها البيضا. هي أصلاً جميلة، وبتنشف شعرها. وهو كان في الڤراندا بتاعت الأوضة. بصتله من الإزاز ولفّت للمرايا عشان تسرح شعرها. وهي سرحانة في تسريحة حسّت بإيدين دافية بتحاوط وسطها. شهقت، ولقيته بيدفّن وشه في رقبتها وبيشم ريحتها اللي أدمنها. بصتله وحمحمت.
رفع راسه شوية ليها وابتسم، وقال بحب:
_ إيه الجمال ده؟ وحلوة ريحتك فراولة. هو أنا ممكن أدوق منها شوية؟
بصتله وابتسمت بخجل وخدودها احمرّت. باسها من خدها وقال بمداعبة:
_ إيه يا كريزة مالك يا قمر؟
ضحكت. بعدين لفّها ليه وحط إيده على وشها وإيده التانية على شعرها وقال:
_ انتي جميلة أوي.
بصت في الأرض وابتسمت. رفع وشها ليه تاني:
_ آخر مرة تنزلي وشك كده فاهمة؟
ابتسمت ابتسامة بسيطة:
_ حاضر.
فضل يتأمل عينيها اللي زي اللوز، وخدودها اللي لونهم أحمر خفيف، وشفايفها. واه من شفايفها البينك اللي من أول ما شافها وعايز يدوقهم. من غير سابق إنذار باسها. برقت بصدمة وهو محاوطها جامد وبيتعمق في البوسة أكتر، وهي استجابت معاه. بعد وقت بعد وهو مبتسم، وكان وشها احمر أوي. دفنت وشها في صدره وكانت مكسوفة أوي. ضحك جامد وبعدها شوية وهي لسة مغمضة عينيها. حط جبينه على جبينها وقال وهو كمان مغمض عينيه:
_ ماهي، أنا عايزك، بجد مش قادر.
فتحت عينيها وهو كمان مستني أي إشارة منها بس. ابتسمت وهزت راسها بكسوف. أول ما عملت كده، ضحك وحضنها جامد أوي، وشالها وراح للسرير. وقبل ما...
_ بعشقك يا ماهيتاب.
***
في مكان تاني وجديد علينا كمان، كان بدر بيمشي رايح جاي. وكان قاعدين على الأرض وحدة ست كبيرة وبنتها في سن العشرين، وبييبصلهم بخبث ومكر. ابتسم بخبث وقال:
_ ابنك بيستغفلني وبيحسبني مش عارف هو بيعمل إيه. كل معلومة ليه وصلالي. (ضحك بصوت عالي) ده ما يعرفش أن دبة النملة بتوصلّي.
قرب من البنت دي بمكر وهو بيحسس على رجليها. الأم خدت بنتها في حضنها وهي بتعيط، والبنت بتعيط بتحاول تداري جسمها اللي الفستان عليه مقطوع. بيداريها من الديب اللي مستنية فريسة واحدة وينقض عليها.
الأم بعياط:
_ يا ابني سيبنا في حالنا وأنا هخلي أدهم والله يبعد عنك، بس بالله عليك يا ابني سيبني أنا وبنتي في حالنا. كفايا التلات سنين دول والله كفايا.
ضحك جامد أوي وقال وهو بيبص للبنت بشهوة:
_ في يوم هتبقي بتاعي يا قمر، اصبر بس.
البنت جسمها ارتجف وضمت أمها أكتر وفضلت تطبطب عليها وتهديها. بأمر:
_ قوموا يلا معايا، ادعيلى بقا يا ست الكل، هخليكي تشوفي ابنك النهاردة.
الأم بصتله برعب وفضلت تعيط على الحظ والقدر اللي وقعهم في إيدين الشيطان بدر ده.
***
كان أدهم حاضن ماهيتاب وهي مستخبية في حضنه ومش راضية توريله وشها. ضحك جامد. وهي بصتله المرة دي وقالت:
_ بالله يا أدهم قوللي أنت قولت إيه قبل ما...
أدهم بخبث:
_ قبل ما إيه ها؟ كملي.
برقت وشها احمر، وخبت وشها تاني في حضنه وهو ضحك. ضربته على كتفه وقالت بغيظ:
_ يا بارد متضحكش، يا أدهم قوللي بقا أنت قولت إيه.
ابتسم وبص في عينيها السود اللي بيعشقهم، ومسك دقنها وباس شفايفها بوسة رقيقة وقال:
_ بحبك يا ماهيتاب، بحبك وإنتي لسة بضفاير.
دمعت وقالت:
_ بجد؟
ابتسم وقال بتقليد صوتها:
_ بجد.
ضربته على كتفه وهي لسة بدمع، وهو ضحك. بصلها بخبث:
_ إيه يا جميل ده؟ شكلك واقع انت كمان مش أنا بس.
بتوتر:
_ ا. إيه اللي انت بتقوله ده؟ لا طبعاً، أنا أنا أنا بس معجبة بيك.
قالت الأخيرة بسرعة وخبت وشها تاني في حضنه وهو ضحك عالي أوي. كان لسه هيرد عليها، لكن قطعه صوت التليفون وكان حسام. اتعدل في قعدته ورد:
_ الو يا حسام.
_ أدهم أجهز بسرعة، بدر في بضاعة هيسلمها في ****، وفي حاجة كمان احنا مش متأكدين منها، بس بسرعة يلا وهتلاقي المقدم أحمد هيستناك في مكاننا اللي انت عارفه، ومعاه القوة اللي هتهجم بيها.
بتركيز:
_ تمام تمام.
قفل بعد ما خلص مكالمته معاه. بصلها، وكانت بتبصله بنظرة بريئة أوي. ابتسم وباس جبينها وقال:
_ بصي يا حبيبي أنا عندي شغل مهم دلوقتي، ولازم أنزل. أنا هحطلك حراسة على الأوضة دي، وإياكي ثم إياكي تفتحي لحد، تمام يا ماهي.
بأستغراب:
_ تمام، بس في إيه؟ وهترجع امتى؟
ابتسم وقال:
_ مفيش حاجة متقلقيش، بس المهم متفتحيش لحد تمام، وبالنسبة للرجوع فمش عارف الصراحة، سيبيها للوقت.
بعدم اطمئنان:
_ ماشي يا أدهم، ماشي.
***
دخل مكان كبير أوي وأول ما قابل:
_ أهلاً، معاك المقدم أدهم السيد العميري.
مسك إيده:
_ أهلاً بحضرتك، أنا المقدم أحمد، أظن عرفتني.
_ اممم، ممكن يلا عشان عندنا شغل.
_ يلا.
بعد تلات ساعات كانوا محاوطين المكان هما والقوة اللي معاهم. المكان اللي فيه بدر هيسلم البضاعة، أو اللي مفكرين كده.
بدر جاه وعمال يبص حواليه بخبث ومكر باينين في عينيه. بص العربية اللي كانت جاية وراه، وشاور لواحد من رجّالته أنه يطلعهم من العربية وقال بصوت عالي:
_ اطلع يا سيادة المقدم أدهم، مفكرني مش عارف تبقى مين؟ أنت غبي؟ اطلع وشوف جايبلك أحلى هدية.
أدهم طلع من مكانه بصدمة بعد ما شاف أمه وأخته بعد تلات سنين فراق كان بيحسبهم ماتوا على إيدين الشيطان ده. بس بس طلعوا عايشين. أخته الصغيرة كبرت وبقت عروسة وأمه أمه اللي بيحلم كل يوم أنه يشوفها.
ركز برجله على الأرض بصدمة ودموعه نزلت:
_ ماما ونيروز لسة عايشين.
رواية حاميني الفصل الخامس 5 - بقلم نرمين محمد
ضحك ضحكة سمجة أوي. بعدين بص على أدهم بخبث، اللي كان قاعد على الأرض بصدمة والدموع في عينيه.
قال بخبث ومكر:
_ لا، ولسة المفاجأة الكبيرة بقى.
بص على ساعته بمكر وعد على إيده: واحد، اتنين، تلاتة.
لقوا عربية جت ووقفت قدامهم. فتحت الباب واترّمت منه ماهيتاب وهي بتعيط. أدهم أول ما شافها كأنه استعاد تفكيره وتركيزه. جاي عشان يجرى عليها، رجالة بدر مسكوه.
وكل ده بدر ما يعرفش القوة الكبيرة اللي معاه هو وأحمد. وأحمد لسه مستخبي هو والقوة اللي معاه. وبدر ما يعرفش إنه موجود أصلاً.
بعصبية وعيونه احمرت:
_ أقسم بالله يا بدر، لو مسبتش عيلتي، هقتلك بإيدي يا بدر. وربّي يا بدر، لأقتلك بإيدي.
بصله بشماتة وهو بيضحك بسخرية:
_ طب لما تعرف تنجي نفسك الأول، تبقى تتكلم.
كل ده وأدهم بيبصله بغضب وعصبية، ولسة بيعافر إنه يسيبوه.
_ ليه؟ ليه بتعمل معايا كدا بالذات؟ اشمعنى أنا؟ ليه؟ ليه تدمرني كدا؟ ليه؟
بصله بدر بغموض وغضب:
_ مش عارف. مش عارف يا سيادة المقدم.
بجنون:
_ أعرف منين أنا؟ أنا عملتلك إيه؟ فهمني. طب في إيه؟
بشر باين في عينيه:
_ أبوك. أبوك السبب في كل ده. هو اللي ولّد الكره ده جوايا اتجاهه واتجاهك.
باستغراب وعصبية:
_ طب ليه؟ أبويا عمل معاك إيه؟ ده متوفي من 15 سنة. إيه اللي دخله؟
وهو بيجز على سنانه:
_ هو، هو اللي لبّس أبويا تهمة هو ما يعرفش عنها حاجة. وبسببه أبويا اتعدم. وكنت كل يوم كرهي ليكم بيزيد. ولما أبوك ربنا خده، معرفتش آخد حقي. قلت آخد حقي وحق أبويا منك انت، لأنك ابنه.
سكت أدهم شوية وفضل يفتكر اللي حصل، وأبوه مات إزاي. وأول ما افتكر دموعه نزلت. وبص على بدر بحزن وقال:
_ ليه يا بدر؟ ليه؟ لو جيت سألتني، كنت قلتلك الحقيقة. أبويا ما عملش حاجة. والدي كان بينفذ تعليمات مش أكتر. بس في نفس الوقت كان بيدور على مين المجرم الحقيقي. ولما لقاه، كان رايح عشان يلحق أبوك من الإعدام. بس القدر والحظ، ما لحقوش. من اليوم ده أبويا قعد في البيت، ما راحش شغله تاني. جتله جلطة، وروحنا المستشفى بيه. ما لحقناهوش. ومات في المستشفى. وكل ده عشان إيه؟ عشان حس بتأنيب الضمير بسبب إعدام والدك، وهو ما كانش ليه دخل. هو كان بيحاول على قد ما يقدر إنه يلاقي المجرم الحقيقي. بس للأسف، كان للقدر رأي تاني.
بدر بص له شوية بعمق، وبعدين بص في نقطة وهمية. وبعد شوية ابتسم ومع الابتسامة ضحكة. بعدين ضحك جامد أوي. بعدين سكت مرة واحدة وقال ببرود:
_ وانت بقى عايزني أصدق التأليف ده كله؟ لا فوق كدا وصحصح.
وكان لسه هيكمل. لقى أم أدهم ردت وهي بتعيط:
_ والله يا بني، كل كلمة قالها أدهم صح. وفعلاً محمود (والد أدهم) حكالي كل حاجة قبل ما تجيله الجلطة بيوم. والله العظيم، هو كان هيتكفل بمصاريفك وتربيتك وعيشتك انت ووالدتك. والله ما كان هيسيبكوا. بس والله الموت هو اللي منع كل حاجة. وأنا عمري ما سبت والدتك. والدتك عارفاني. من ساعة ما انت سافرت، وأنا كنت بروحلها وأطمن عليها. عمري ما شفتك يا ابني. والله لو كنت أعرفك، كنت قلتلك. والله يا ابني، كل كلمة من أدهم صح.
وقف تايه. فعلاً كانت والدته بتحكيله عن إن فيه ست تعرفها بتيجي تزورها وبتتكفل بالمصاريف. يعني كدا كلامهم صح. يعني... يعني...
ووسط سرحانه وتفكيره، أحمد طلع هو والقوة اللي معاه وقال:
_ سلم نفسك. انت مطلوب القبض عليك يا بدر.
هجمت القوة على رجالة بدر، وحصل ضرب نار. وأدهم عرف يهرب من رجالة بدر وجرى على ماهيتاب اللي كانت واقعة على الأرض ومربوطة. شالها وجرى بيها ورا عربية. وبدأ يفوق فيها بعد ما اغمى عليها أول ما سمعت ضرب النار. جاه جمبه أحمد وهو لسه بيضرب نار.
بزعيق:
_ بسرعة تاخدها وتروح على العربية اللي فيها أمك وأختك. أنا دخلتهم لسة دلوقتي العربية اللي هناك دي. يلا، وسوق وتبعد عن المنطقة دي. العربية اللي انت هتكون فيها، فيها جهاز تتبع. يعني ما تخافش، هنعرف مكانك مهما رحت. يلا.
وهو بيشيل ماهيتاب وبيستعد إنه يعدي من ضرب النار ده:
_ تمام. يلا. لازم أروح على المستشفى حالا. وانت احمي ضهري عشان أعدي.
وهو بيجهز نفسه وبيملى خزنة المسدس:
_ يلا، أنا جاهز.
وفعلاً استعدوا إنهم يعدوا. وأحمد كان بيحمي ضهر أدهم وهو بيعدي. وصل عند العربية اللي كان فيها أخته وأمه. بص لهم وسند ماهيتاب جنبهم ورأسها على رجل والدته. وركب مكان السواقة، وساق على أقرب مستشفى.
أول ما دخل والممرضين جابوا الترولي ونايمها عليه. وفضل معاها لحد ما دخلت العناية المركزة.
فضل برا. وكانت والدته جاية هي وأخته. بصلهم وابتسم بدموع وجرى عليهم وحضن أمه. غياب تلات سنين. واحشته بشكل.
_ واحشتيني أوي يا أمي. أوي.
امه (واسمها نهال) وهي بتبوس راسه بدموع:
_ وانت كمان يا ابني واحشتني أوي أوي.
قربت منه أخته نيروز بدموع وشهقات:
_ ابيه أدهم.
بعد عن حضن أمه وبص على أخته الصغيرة اللي كبرت:
_ حبيبة قلب أبيه أدهم.
حضنتها بدموع وهو حضنها جامد جدا بدموع وقال:
_ واحشتني أوي يا أدهم بجد.
وهو بيبوس راسها:
_ وانتي يا حبيبتي. وانتي والله.
بعد ما بعد عن أخته، أمه سألته بفضول:
_ امال مين دي يا ابني اللي جبناها هنا؟ انت تعرفها؟
ابتسم وقال:
_ دي ماهيتاب مراتي يا أمي.
امه برقت وحضنته وفضلت تبوس فيه وهي فرحانة:
_ أخيرا يا واد فرحت بيك. والله كنت كل يوم أجيبلك عروسة وتقولي أبدااا، كأنك حالف ميت يمين. امال اشمعنا البت دي؟
أدهم ضحك وقال:
_ البت دي خطفت قلب ابنك يا أمي.
امه ابتسمت وقالت بحنان:
_ يا حبيبي. ربنا يحفظكوا لبعض. يعني يا واد عملت الفرح وأمك وأختك مش موجودين؟
ابتسم وقال:
_ دي حكاية يطول شرحها يا أمي. أنا ما عملتش فرح أصلاً. اتجوزنا في ظروف.
الام بأستغراب:
_ إزاي يا ابني؟ فهمني.
_ هفهمكوا.
وفعلاً حكالهم كل حاجة.
امه بشفقة:
_ يعيني يا بتي، كل ده حصلها والرعب ده.
بحزن:
_ آه والله يا أمي.
نيروز ببوز:
_ يعني يا أدهم، في واحدة خدت مكاني عندك؟ يعني؟
ابتسم وخدها في حضنه وقال:
_ انت يا قمر، محدش يقدر ياخد مكانتك عندي أبداً.
ابتسمت وحضنته وقالت:
_ دانا اللي مش هسمح بكده.
امه ابتسمت وقالت:
_ هي بس تقوم بالسلامة يا حبيبي، وأنا هعملكم أحلى فرحة.
ابتسم وقال:
_ وأنا واثق من ده يا ست الكل.
بعد وقت كانوا في الأوضة اللي فيها ماهيتاب بعد ما صحت. وحكولها كل اللي حصل.
_ ودي بقى يا حبيبتي، أمي ودنيتي وحياتي بمعنى الكلمة.
ماهيتاب ابتسمت وقالت:
_ تشرفت يا طنط، بجد. كان نفسي أشوفك من أول ما شفت أدهم. كنت بقول مين القمر اللي جابت قمر زيها كدا.
امه راحت حضنتها وبوستها من راسها وقالت:
_ يا حبيبتي، تسلميلي. من النهاردة تقوليلي ماما، تمام؟ ماما وبس.
ماهيتاب بطاعة وابتسامة:
_ حاضر يا ماما.
أدهم جاب نيروز قصاد ماهيتاب:
_ ودي بقى يا ماهي، دي تبقى بنتي اللي ربيتها، وأختي وصاحبيتي وتوأمي.
ابتسمت ماهيتاب وقالت بمشاكسة:
_ خوشي في حضن أخوكي يا فواز.
ضحكت نيروز وحضنتها.
بعد وقت وكلام ما بينهم وضحك وهزار، راحوا بعد ما ماهيتاب خلصت المحلول اللي كان في إيديها.
في أحسن وأجمل القاعات كان فرح أدهم وماهيتاب. كانوا قاعدين في الكوشة وصحابه وكل اللي يعرفوهم موجودين. وكان فعلاً الفرح مبهج وجميل جداً.
حسام قرب من أدهم وقال في ودنه:
_ أدهم، بقولك، هي دي أختك نيروز اللي في ثانوي وعندها 17 سنة؟
أدهم رفع حاجبه وقال:
_ آه، بس كبرت يا حسام وبقت عروسة أهيه. عايز إيه انت؟
حسام بتوتر:
_ ا.اا ولا حاجة. كنت بس... كنت عايز أقولك يعني.
أدهم ببرود:
_ روح شوف رأيها فيك إيه، وأنا موافق.
حسام بص له بصدمة وفرح وحضنه وقال بضحك:
_ ونعم الصحاب يا خويا.
وأدهم ضحك بردوا. وفعلاً حسام راح يسأل نيروز مع شوية إحراج وتوتر منهم هما الاتنين. وفعلاً وافقت.
بعد هيصة كتير في الفرح، أدهم وماهيتاب روحوا. وأول ما دخلوا الشقة.
ماهيتاب لفتله وقالت بتوتر:
_ أدهم، عايزة أقولك حاجة مهمة.
أدهم قرب منها وقال بابتسامة:
_ إيه هي يا قلب أدهم؟
ماهيتاب ابتسمت بتوتر وقالت بسرعة وهي مغمضة عينيها:
_ أدهم، أنا بحبك.
فضل ساكت شوية متنحلها. قرب منها أوي وباسها من خدها وقال:
_ تعرفي يا قلب أدهم، الكلمة دي عملت فيا إيه دلوقتي؟ لأني كنت مستنيها من زمان. من زماااان أوي.
فتحت عينيها وقالت بتوهان:
_ هااا.
ابتسم وشالها:
_ والله كان بودي أقولك إن دي خُلتك النهاردة يا عروسة. بس إحنا دخلنا قبل كده.
وغمزلها في الآخر. ضربته على كتفه بغيظ وكسوف. ضحك هو على شكلها وهي ضامة شفايفها كدا. باسها بوسة رقيقة أوي على شفايفها وقال بتوهان في عينيها:
_ أنا مغرم فيكِ يا ماهيتاب، مش بحبك بس.