الفصل 11 | من 12 فصل

رواية حان وقت الانفصال الفصل الحادي عشر 11 - بقلم نورا عادل

المشاهدات
19
كلمة
5,497
وقت القراءة
28 د
التقدم في الرواية 92%
حجم الخط: 18

في يوم جديد، في غرفة نوم حياة، كانت حياة نائمة على سريرها تنظر إلى سقف الغرفة بحزن وهي تضع يدها على قلبها. قاطع عليها صوت رنين هاتفها. أمسكت حياة هاتفها ونظرت إلى اسم المتصل. كان الرقم مجهولاً. أجابت حياة على الاتصال وهي تشعر بداخلها ببعض القلق والخوف، لا تعرف السبب. "الو.. مين معايا!؟ "حضرتك.. تعرفي واحد اسمه ادهم حازم الحسيني!؟ بلعت حياة ريقها بقلق وتوتر وقالت وهي تجلس على السرير: "أيوه... خير، في حاجة!؟

"احم.. إحنا مستشفى... وهو عمل حادثة." شعرت حياة وكأن العالم أصبح بلا صوت. كانت دموعها تهبط بدون شعور. كانت الممرضة تتكلمها وحياة لا ترد. "يا فندم حضرتك معايا.. الوو." فاقت حياة أخيراً وهي تحاول أن تتكلم حتى تعرف عنوان المستشفى. قالت وهي تبكي: "ما... معاكي... مم.. ممكن تقوليلي عنوان المستشفى إيه!؟ "تمام حضرتك، عنوان المستشفى...

أغلقت حياة الهاتف بسرعة وركضت بسرعة إلى الدولاب حتى تخرج أي شيء تلبسه. كان جسد حياة ينتفض من الخوف والقلق على ادهم. لبست حياة عباية سوداء وطرحة لم تعرف لونها، فقد سحبت أي شيء وقع أمامها. خرجت حياة بسرعة وهي تركض. كانت والدتها تضع الفطار على السفرة. كانت حنان تنظر لها بتعجب وقالت: "رايحة فين دلوقتي يا حياة.. استني.. انتِ يا بت." خرجت بسرعة ولم ترد عليها، فهي في عالم آخر لا تشعر بمن حولها.

يوجد في رأسها شيء واحد: الذهاب إلى ادهم فقط. خرج سعد من الحمام وقال باستغراب: "مالكِ يا حنان واقفة كده ليه؟ "البت حياة مش عارفة رايحة فين دلوقتي.. دي مردتش عليا.. طلعت من أوضتها بتجري على برا على طول.. دي حتى مقالتش رايحة فين.. هي نسيت إننا هنجيب الدهب انهارده!؟ "ممكن يكون عندها حاجة مهمة في الكلية ولا حاجة يا حنان.. والدهب كده كده هييجي بليل.. يعني هتكون جت.. اقعدي يلا عشان نفطر عشان متأخرش على شغلي."

جلست حنان وهي تشعر بالقلق لخروج ابنتها هكذا، ولكن حاولت تطمئن نفسها. *** كانت حياة تقف تحاول إيقاف أي تاكسي ودموعها لا تتوقف وهي تقول لنفسها وتجلد ذاتها أنها هي السبب فيما حدث له. أخيراً، وقف لها تاكسي. ركبت حياة وقالت: "لو سمحت، عاوزه اروح مستشفى... بسرعة أرجوك... كانت حياة تدعو الله أن يكون ادهم بخير. كانت حالتها مثيرة للشفقة جداً. *** كانت آية في الحمام تكلم فادي حتى لا يسمعها ياسين.

"يعني برضو مش هتنزلي انهارده النادي كمان؟! ... إيه ده بقا لا كده كتيرر." تكلمت آية وهي تحاول أن يكون صوتها منخفض حتى لا يسمعها ياسين وهي تقول بانزعاج: "أعمل إيه بس يا حبيبي... ياسين رفض انزل خلاص انهارده.. عشان نوح تعبان.. أنا بجد اتخنقت منه." "آية أنا معتش قادرة استحمل أكتر من كده.. انتِ لازم تطلبي منه الطلاق بقا.. أنا كل أما افتكر إنك عايشة معاه في نفس البيت.. بحس بنار في قلبي يا حبيبتي...

لو فعلاً بتحبيني اطلقي منه انهارده قبل بكرة." كانت آية تبتسم بغرور وهي تشعر بأنها مرغوبة وأن فادي يتمنى أي ثمن. "عندك حق يا فادي.. كفاية للغاية هنا.. أنا هطلب منه الطلاق.. ونتجوز أنا وانت ونعيش حياتنا بقا يا روحي." "أيوه كده يارب قلبي.. خلصي الموضوع ده بسرعة.. علشان مش عارف أعيش حياتي من غيرك.. مستني أسمع خبر أحلامي يا حياتي.. باي يروحي." "باي يا حب."

أغلقت آية الاتصال ونظرت إلى نفسها في مرايا الحمام وخرجت وهي عازمة على طلب الطلاق من ياسين اليوم. كان ياسين يحمل نوح ويمسك في يده الرضاعة حتى يأكله. وقفت آية أمامه وهي تضع يدها في وسطها وتقول بغضب وانزعاج: "ياسين.. أنا عاوزه أطلق." نظر لها ياسين بعدم فهم واستيعاب وقال: "آية!! ... تنفست آية بضيق وقالت وصوتها ارتفع بعض الشيء: "بقولك عايزة أطلق.. ااايه مش سامع.. طلقني يا ياسين." تكلم ياسين وهو يحاول

استيعاب ما قالت الآن: "انتِ بتتكلمي جد.. ولا بتهزري.. انتِ سمعة بتقولي إيه؟ ردت آية عليه بغضب وقالت: "أيوه.. بتكلم جد... وأول مرة في حياتي أكون جد.. وأعمل حاجة أنا عاوزه." تكلم ياسين بعدم تصديق وقال: "طيب والحب اللي بينا راح فين... والوعود واحلامنا سوا... راحت فين.. هااا رادي عليا." نظرت آية له بجمود وقالت: "بس بقا يا ياسين... حب أنا أصلاً عمري ما حبيتك.. وعمري ما كنت عايزك أبداً...

عمري ما حسيت نحيتك بأي حاجة أبداً." نظر لها ياسين ووضع يده على رأسه وامسك شعره بقوة وقال وهو في حالة صدمة كبيرة: "طيب ليه اتجوزتني.. طالما عمرك ما حبيتي.. ليه ردي عليا.. ضحكتي عليا ليه.. علشان إيه كل ده!؟

ردت عليه آية بضيق وقالت: "كل ده بسبب ماما.. هي اللي قالتلي اقرب منك واعمل نفسي بحبك.. علشان انت هتبقي مهندس وهتمسك كل شغل أبوك.. أنا كنت رافضة بس هي ضغطت عليا.. وأنا وفقت وقالت إنك هتخليني أعيش حياة مرفهة.. بس أنا دلوقتي مش شايفة أي حاجة.. من اللي هي قالتلي عليها.. انت بترفض أي حاجة أنا عاوزة وتقولي بعدين.. وأنا بصراحة معتش قادرة استحمل أكتر من كده.. مش كفاية خلتني أخلف وأنا أصلاً بكره الأطفال.. وأنا دلوقتي بحاول أرجع جسمي زي الأول.. أنا بتمنى تطلقني.. عشان كفاية أووي لحد كده."

كان ياسين في عالم آخر وكأن أحدهم دفعه من مكان مرتفع دون شفقة. هو لا يصدق أن كل ما عاشه معها كان مجرد وهمه.. كان مجرد تمثيلية عليه لا أكثر طمعاً في الفلوس فقط. هل كانت الفلوس مهمة إلى هذه الدرجة كانت تستحق هذه المدة كلها أن يمثلها؟ فهذا الحب ليس سنة أو سنتين أو ثلاثة حتى، بل وهو كان في سنة المراهقة كان يمتلك فقط 16 سنة وهو الآن سوف يتم 26 سنة. عشر سنوات يمثلون عشر سنوات.. يلي السخرية. نظر

لها ياسين بحقد وكرة وقال: "أمي طول الوقت كانت عرفكم على حقيقتكم وأنا اللي كنت غبي.. ياما وقفت معاكي عليها.. دلوقتي اتأكدت إنك كنتي إنسانة زبالة.. أقسم بالله العظيم.. هخليكي تشوفي أيام.. هخليكي تكرهي نفسك يا آية.. عاوزة تتطلقي تمام ماشي.. بس بمزاجي أنا.. بشروطي أنا." نظرت له بعدم اهتمام وقالت بسخرية: "أنا كده كده.. مش عاوزة نوح.. أنا أصلاً مكنتش عاوزة أخلفه......

أنا اتنازلت عن كل حاجة.. مش عاوزة أي حاجة منك.. بس المهم أخلص منك." رد عليها بجمود وقال وهو يشعر في داخله كم هي إنسانة حقيرة: "الطلاق هيتم بكرة.. أكون خليت المحامي يخلص الورق بتاع التنازل.. دلوقتي عايزك تمشي من وشي.. وتأخذي كل حاجة تخصك.. يلا اطلعي بره... انتِ مش عارفة أنا دلوقتي شايفك إزاي بجد حاسس بقرف منك." نظرت آية له بسخرية وذهبت حتى تأخذ تجهز أشياءها حتى تذهب.

خرج ياسين في البلكونة وكان لا يزال يحمل نوح. كان ياسين يحضن ابنه بحنان وخوف وكأنه يريد إدخاله في قلبه. كان ياسين مجروح جداً ولكن أين يذهب ولمن يشكو. *** نزلت حياة من التاكسي وركضت بسرعة إلى المستشفى. وقفت حياة عند الاستقبال حتى تسأل عن مكان ادهم. نظرت حياة إلى البنت بخوف وهلع وقالت وهي تبكي: "لو سمحتي.. في حد هنا جالكم في حادثة اسمه ادهم حازم الحسيني.. عاوزة أعرف هو موجود في أي أوضة!؟

نظرت الموظفة إلى الدفاتر التي أمامها وهي تبحث عن الاسم. "أيوه.. بس هو في العناية المركزة.. وحالته صعبة جدا." عندما نطقت الموظفة بهذه الكلمات شعرت حياة وكأن قلبها سوف يخرج من مكانه. "ف.. فين.. العناية المركزة.. دي!؟ "اهدي حضرتك.. إن شاء الله هيكون بخير.. هيك في الدور التاني." عندما علمت حياة المكان، أخذت تركض وكأنها تسابق الزمن. وصلت حياة إلى العناية وكانت تريد الدخول

ولكن رجل الأمن منعها وقال: "على فين حضرتك.. ممنوع الدخول." بكت حياة بضعف وقالت: "أبوس إيدك.. دخلني.. هو جوه لوحده.. بالله عليك.. أنا لو مدخلتش هموت.. أرجوك." نظر لها الراجل بشفقة وقال: "حضرتك والله ده غصب عني.. دي أوامر المستشفى.. أنا لو دخلتك هعيش بتقطع." جلست حياة على الأرض بانهيار وضعف. "دخلني وأنا والله مش هقول إنك دخلتني.. أنا السبب.. أنا السبب.. يارب أموت.. يارب أموت.. أههه"

كانت حياة تضرب وجهها وتبكي وكانت حالتها صعبة جداً. رآها دكتور يمر على المرضى. اقترب منها وقال: "إيه اللي بيحصل هنا ده!؟ "دي واحدة يا دكتور ليها واحد جوه وعايزة تدخله." نظر لها الدكتور بشفقة وقال: "اسمه إيه الشخص ده!؟ وقفت حياة وهي لا تزال تبكي: "اسمه ادهم حازم الحسيني.. بالله عليك خليني أشوفه.. ربنا يستره معاك.. عاوزة أشوفه." "انتِ قريبة له!؟

هزت حياة رأسها. شاور لها الدكتور أن تأتي وراءه. ذهبت حياة وراءه. وبعد لحظات وصلوا إلى غرفة ادهم. كانت حياة تريد أن تدخل ولكن منعها الدكتور وقال: "ممنوع الدخول له دلوقتي.. حالته صعبة جدا.. إحنا مستنين يعدي 24 ساعة.. عشان تكون مرحلة الخطر عدت وبعدها تقدري تدخلي له براحتك.. بس حالياً تقدري تطمني عليه من الإزاز ده.. ادعيله."

ذهب الدكتور وظلت حياة وحدها. وقفت حياة أمام الإزاز الذي يفصل بينهم. كان ادهم في حالة صعبة جسده متدغدغ بطريقة بشعة. شعرت حياة وكأن قلبها سوف يتوقف. ظلت حياة تبكي بقهر وتقول:

"ادهم ردي عليا.. انت هتفوق وتكون كويس.. أنا مش هقدر أعيش من غيرك.. أنا السبب في كل ده.. ياريتني ما وافقت.. أنا بحبك انت.. أيوه بعترف إني بحبك.. ومن زمان.. بس مكنتش أعرف.. بس عرفت ده لما خطبت غيري.. حسيت وقتها كأن حد.. غرز سكينة في قلبي.. بس كنت هعمل إيه.. قولت لنفسي لازم أنسى.. عشان.. خاطري قوم.. قلبي بيوجعني أوي.. يا ادهم.. اوعى تسبني.. اوعااا.. أنا حياتي من غيرك.. ملهاش لازمة.. يارب.. يارب اشفيه.. يارب متحرمنيش منه.. يارب.. ارجعلي يا ادهم.. وأنا وعد والله.. مش هسيبك.. حتى لو انت عايز ده.. انت ليا أنا بس.."

وضعت يدها على وجهها وظلت تبكي وتبكي ودموعها لا تنتهي. "أنا... أنا مش قادرة أشوفك كده... أنا السبب... أههه وهش أوي... نظرت علياء لها وقامت باحتضانها. بعد لحظات سمعت صوت رنين هاتفها. نظرت إلى المتصل وكان ياسين. أجابت علياء على الاتصال وحاولت أن تكون هادئة. "الو.. خير يا ياسين.. نوح كويس."

"لا الحمد لله بخير.. احمم.. علياء.. كانت عايز.. يعني أجيب لك نوح يقعد عندك ساعتين كده.. لو ده مش هيضايقك طبعاً.. أصل كانت عايز أروح مشوار كده.. مينفعش نوح يجي معايا.. قولتي إيه؟ كانت علياء تريد أن تسأله أين آية زوجته ولكن قالت في نفسها لا تدخل نفسها في شيء لا يخصها. "لا مش هضايق خلاص.. تمام جيبه. مفيش أي مشكلة أبداً."

"شكراً أوي يا علياء مش عارف أقولك إيه بجد.. انتِ بجد بنت كويسة جدا.. نص ساعة وأكون عندك أخده.. بشكرك مرة تانية.. انتِ اللي زيك معتش موجودين.. أنا هقفل دلوقتي سلام." أغلقت علياء ظلت تنظر إلى الأشياء وهي تبتسم على كلام ياسين بخجل ولكن فاقت لنفسها وقالت "فوقي يا علياء ده واحد متجوز.. استغفر الله العظيم." ***

كان حسن يتكلم مع مصطفى وهو يخبره أن ادهم عمل حادثة وهو الآن في المستشفى. كانت حالة الصدمة على وجهه حسن فادهم يكون صديقه منذ الطفولة. قطعه عليه دخول عائشة وهي تحمل في يدها صينية كيكة وتقول بابتسامة: "حسن.. يا أبو علي.. نجحت فيها المرة دي هههههه.. النجاح يرفع إيده ها.. دوق وقولي رأيك بسرعة.. يلا، مالك يا حسن.. في حاجة حصلت!؟ حاول حسن أن يعرفها ما حدث بهدوء فهي يجب أن تعلم.

"عائشة حبيبتي.. عايزكي تهدي.. خلاص.. كل شيء بيحصل لإنسان مقدر له." نظرت عائشة له بخوف شديد وقالت: "اتكلم يا حسن.. في حد حصل له حاجة؟ "ادهم.. عمل حادثة.. مصطفى قربكم ده اتصل عليا.. وقال لي.. بس إن شاء الله هيكون بخير.. يا حبيبتي." وقعت صينية الكيكة من يدها وكانت عائشة تهز رأسها برفض وتقول: "لأ. انت بتكذب عليا... صح.. قول إنك بتكذب عليا.. ده مقلب منك.. صح.. ادهم كويس أنا هتصل عليه.. أيوه هو كويس.."

أمسكت عائشة هاتفها واتصلت على ادهم ولكن كان لا يرد. ظلت تتصل وتتصل ولكن لا أحد يرد عليها. صرخت عائشة: "رااااد يا ادهم رادد." أمسكها حسن من كتفها وحاول أن يجعلها تهدأ وهو يحتضنها

ويمسح على شعرها ويقول: "اهدي يا عائشة.. اهدي هو هيكون بخير صدقيني.. أنا عمري قلتلك حاجة وكذبت عليكي.. ادهم مش ضعيف.. هيقوم وهيكون كويس.. ياما حصل له إصابات في شغله.. والحمد لله ربنا قومه لينا بخير.. صح.. هو دلوقتي يا حبيبتي محتاج منا ندعيله يقوم بسلامة." هزت عائشة رأسها وهي تبكي في حضنه وتدعو الله أن يشفيه أخاها لها فهو ليس أخاها فقط بل هو في مكان والدها. خرجت عائشة

من حضنه وقالت بحزن وألم: "أنا عاوزة أروح له يا حسن.. عاوزة أطمئن عليه بنفسي." "حاضر يا روحي.. هنروح.. ادخلي البسي عشان نروح نشوفه." دخلت عائشة حتى تجهز نفسها. كان حسن ينظر في اتجاه بحزن فهو لم يخبرها أنه في العناية حتى لا تقلق أكثر. *** وصلت حياة من التاكسي وركضت بسرعة إلى المستشفى. "لو سمحته.. عاوز حد يكشف عليها.. مش قادرة تقف على رجليها خلاص." نظرت حياة له بغضب وقالت: "انت بتعمل إيه...

أنا عاوزة أروح لي ابني.. يا مصطفى.. أنا مش عاوزة أكشف.. أنا عاوزة أشوف ابني." لم يرد مصطفى عليها. بعد لحظات أتت ممرضة ومعها دكتور. قال الدكتور: "خير مالها رجلها؟ عملت حادثة!؟ "لأ حضرتك.. هي عرفت إن ابنها عمل حادثة وحصل لها كده.. طمنيني هتكون بخير." نظر لها الدكتور بتفحص وقال: "تمام جسمها دخل في حالة صدمة.. هي بس تطمن على ابنها إنه بخير.. وأنا متأكدة إنها هتمشي عادي.. أهم حاجة تكون نفسيتها بخير."

ردت حياة عليه وقالت بوجع: "أيوه أنا لو شفت ادهم هبقى بخير.. هو موجود هنا عندكم في العناية.. ارجوك يا دكتور قولي هو عمل إيه.. هيكون كويس صح... طمنيني أرجوك." "أنا بصراحة مش بتابع العناية.. أنا استقبال بس.. ممكن تسأله الدكتور اللي في العناية فوق.. وإن شاء الله هيكون بخير." نظرت حياة إلى مصطفى وقالت بضيق: "طلعني لي ابني يا مصطفى.... صدقني حسابي معاك بعدين.. بقا أقولك عاوزة أشوف ابني.. تجيبني أكشف.."

"غصب عني يا حياة.. كنت قلقان عليكي.. هطلعك لي ادهم.. إن شاء الله هيكون بخير والله." أخذ مصطفى حياة وصعد إلى العناية. كانت حياة الصغيرة تجلس على الأرض كانت في حالة تجعل الناس تبكي عليها. لمحتها مصطفى وحياة اقتربوا منها. وضع مصطفى حياة على كرسي وجلس بجوار حياة الصغيرة وكانت الصدمة كانت حياة مغمي عليها. "حياة.. ردي عليا... حياة." نظرت له حياة وقالت: "هي مالها يا مصطفى!؟ "مغمي عليها." وقف مصطفى وحمل حياة

وتكلم بصوت عالي وغضب وقال: "فين البهايم اللي هنا.. سيبنا البنت مغمي عليها.. ومفيش حد أخد باله." أتت دكتور ومعه ممرضة. تكلم الدكتور قال: "صوتك يا أستاذ.. هي كانت بخير من شوية.. هاتها وراي على أوضة عادي.. عشان أكشف عليها.. إنتوا تابع المريض اللي في العناية برضو!؟ تكلمت حياة بخوف شديد وقالت: "أيوه يا دكتور... أنا أمه.. طمنيني عليه.. هيبقي بخير مش كده." "هانت كلها كام ساعة.. ونطمن كلنا...

تعال وراي حضرتك عشان نطمن على البنت دي... من ساعة ما جت وهي مبطلتش عياط." نظر مصطفى لها بشفقة، وأخذها وذهب وراء الدكتور وقال إلى حياة قبل أن يذهب: "حياة هطمن عليها وأجيلك على طول.. زمان حسن وعائشة جينا دلوقتي." هزت حياة رأسها وهي تضع يدها على وجهها وتدعو الله أن يكون ادهم بخير وصحة جيدة. بعد لحظات أتت عائشة وحسن. ركضت عائشة إلى والدتها وجلست إلى جنبها

ورمت نفسها في حضنها وقالت: "ادهم عامله إيه يا ماما.. هيكون بخير صح.. الدكتور قال لك إيه." كانت حياة تبكي بوجع وألم فهي لا تقدر على الوقوف على قدميها حتى تذهب وتطمئن على ابنها بنفسها. "معرفش حاجة... أنا مش قادرة أقوم على رجلي عشان أشوفه بعيني وأطمن عليه يا عائشة.. الدكتور قالي كلها كام ساعة ونطمن عليه.. يارب إشفيه هو وكل مريض، يارب متخلنيش أشوف في حاجة وحشة... يارب خد من عمري واديله يارب احفظه ليا.. يارب."

تكلم حسن وقال بحزن: "اهدي يا طنط حياة.. إن شاء الله هيبقي كويس.. ده ادهم وأنا عارفه.. دايماً كده بيحب يقلقنا عليه.. والله هيبقي كويس." ردت حياة وقالت بضعف: "يارب.. يارب يا بني." "اومال فين مصطفى قربكم ده.. مش كان معاكي." تكلمت حياة بحزن: "خد حياة.. بنت سعد يطمن عليها.. ياحبة عيني.. لقيناها مغمي عليها.. هنا والدكتور بيكشف عليها." "وهي بتعمل إيه هنا.. قصدي عرفت منين!؟

"اكيد حد اتصل عليها.. هما بيشوفوا أول رقم موجود عنده ويتصلوا عليه.. بين حالتها صعبة." هزت عائشة رأسها. بعد ساعة أتت مصطفى. نظرت حياة له وسألته: "طمنيني يا مصطفى حياة كويسة؟! واتأخرت كده ليه؟ "الدكتور بيقولي.. عندها حالة انهيار.. علق لها شوية محاليل وحط لها مهدئ عشان تنام.. وروحت أشوف الدكتور اللي عمل العملية للي ادهم وطمني وقالي هيقوم بسلامه.. يعني متقلقيش يا حياة."

تكلمت حياة بحزن وقالت: "يا حبيبتي يا بنتي.. ربنا يشفيك يا ادهم يا بني." نظر حسن لهم واطمئن أن معهم أحد وكان سوف يذهب. سألته عائشة وقالت: "رايح فين؟ "هروح أشوف حساب المستشفى.. وجاي على طول يا حبيبتي." رد مصطفى عليه وقال: "خليك حسن... أنا دفعت حساب المستشفى." رد حسن عليه وقال: "ليه بس كده.. أنا عملت حسابي.. طيب حضرتك دفعت كام؟

نظر مصطفى له بانزعاج وقال: "عيب الكلام اللي انت بتقوله ده.. ده زي ابني.. حياة تبقي بنت عمي.. يعني أنا في مقام أبوه." ردت عائشة عليه وقالت: "شكراً لحضرتك.. أنا بجد مش عارفة أقولك إيه.. ماما حكتلي إزاي ساعتها تيجي.. بجد شكراً أوي." كان حسن يقف على جانب ومصطفى يجلس بجانب حياة. وقفت عائشة وذهبت إلى زوجها وقالت: "انت اتصلت بيه ياسين!؟ "لأ.. اتلبخت.. هتصل بيه يلا." هزت عائشة رأسها له، وذهبت مرة أخرى إلى جانب والدتها. ***

كانت علياء تجلس تلعب مع حنين في الصالة، وإذا تسمع صوت رنين جرس الباب. نهضت علياء وذهبت حتى تفتح الباب. لم يكن سوى ياسين ويحمل نوح ابنه وفي يده حقيبة خاصة له. "ازيك يا علياء.. معلش هتعبك معايا.. بس ملقتش حد أحسن منك أطمن على نوح معاه.. لو مش هتقدري.. أنا بجد مش هزعل منك." تكلمت علياء وقالت بابتسامة: "لأ أبداً... مش هتعب ولا حاجة.. أنا متعودة آخد بالي من الأطفال.. متقلقش نوح في إيدي أمينة جدا ههههه."

ابتسم ياسين لها بلطف وقال: "أنا بجد مش عارف.. إنتي إزاي كده.. خدي ساعتين بالظبط وهكون عندك أخده.. ولو حصل له أي حاجة.. اتصلي عليا على طول.. وهكون عندك.. تمام." أخذت علياء نوح وحملته بلطف وحنان وقالت لياسين: "متخافش.. هخلي بالي منه.... زي عيني.. أنا حبيته خالص.. مشاء الله زي القمر.. ربنا يحفظه ليك يارب." ابتسم ياسين لها وقال: "شكراً يا علياء.. انتِ بجد قلبك ده معتش منه دلوقتي." أكمل

ياسين كلامه في داخله وقال: "دي أمه مش حنينا كده." "بتشكرني على إيه.. هو أنا مش أبقى في مقام عمته.. روح مشوارك انت.. ومتقلقش عليه." نظر ياسين لها وقال: "تمام.. أنا همشي أنا.. يلا سلام.. مع السلامة يا نوح هخليك مؤدب هااا.. مزعج علياء معاك." مسحت علياء على رأس نوح وقالت بابتسامة: "لأ نوح عسولة مؤدب.. وبعدين هو براحته معايا.. اطلع منها انت.. ههههه." ضحك ياسين من قلبه وقال: "بقا كده.. ههههه ماشي هطلع أنا.. يلا همشي أنا."

رحل ياسين، ودخلت علياء واغلقت الباب. كانت علياء تلعب نوح وتضحك. وإذا خرج والدها من غرفته وقال: "ابن مين ده يا بت يا علياء!؟ نظرت له علياء بخوف وتوتر: "ده ابن ياسين ابن خالتي حياة يا بابا.. هقعد معايا ساعتين بس.. وياسين هيجي ياخده.. أصله رايح مشوار... ومش عارف يسيبه مع حد." تكلم مجدي بسخرية وقال: "لأ والله.. اومال أمه فين.. يا ختي، انتِ هبلة يابت ولا شكلك كده، وسي الأستاذ جاي يفتكر دلوقتي إنك بنت خالته."

خرجت منال من المطبخ وهي تمسك فنجان قهوة وتضعه على الطربيزة أمام زوجها وقالت وهي تنظر باستغراب إلى الطفل: "ابن مين ده؟ تكلم مجدي وقال باستهزاء: "ابن ياسين ابن اختك يختي.. أصله بنتك هتشتغل عنده دادة ههههه." نظرت منال إلى ابنتها وقالت بضيق: "وهي فين مراته.. إيه الهم ده.. انتِ إزاي تاخدي الواد منه.. ها ردي عليا."

تكلمت علياء بضيق وقالت: "الله.. يا جماعة.. الراجل.. هييجي ياخده بعد ساعتين.. مش بعد يومين يعني.. وبعدين من بخالي بالي من ولاد ابنك جت على العيل الصغير ده... أنا داخلة.. عشان أنا بجد اتخنقت." ردت منال عليها وقالت: "دول يختي عيال أخوكي.. مش غرباء.. انتِ حر بس الموضوع ده ميتكررش تاني.. آه إحنا مش فاتحين حضانة هنا." تركتهم علياء ودخلت غرفتها وأخذت الأطفال معها. ***

جلس ياسين أمام المحامي وأخبره أن يكتب له أوراق بتنازل زوجته عن كل شيء يخصها. "تمام حضرتك.. الأوراق هتخلص امتى كده؟ "على بكرة إن شاء الله." وقف ياسين وودع المحامي وذهب. نزل ياسين وركب عربيته وإذا يقطع عليه اتصال حسن. أجابه ياسين. "الو ازيك.. يا حسن.. خير في حاجة." "مش عارف أقولك.. ادهم.. عمل حادثة.. واحنا دلوقتي في المستشفى."

كان التلفون سوف يسقط من يد ياسين. ادهم ليس أخي فقط بل نصفه الثاني أخيه التوأم. إذا لأجل ذلك كان يشعر بالخوف، وهو ترجم هذا الخوف على أنه على ابنه، ولكن كان على أخيه. "انت بتهزر.. اقفل هزرك بيخ.. قول لي ادهم.. اني مش بحب الحركات دي." "ياسين.. اهدي أنا بتكلم بجد.. هو دلوقتي في العناية ومحتاجين دلوقتي جنبه.. تعاله.. ده غير حالة طنط حياة."

بكى ياسين، نعم بكى. كان قلبه يرفض تصديق ذلك. هو كان دائما يتخانق معه في كل شيء. لن يذهب ويتركه كيف يذهب وهو نصفه الآخر. "هيبقي كويس.. ادهم هيبقي بخير.. ده توامي أنا عارفه أكتر منكم." أكمل ياسين بقلق وخوف وتردد: "هي.... هي ماما مالها... هي كويسة صح؟ "من الصدمة مش قادرة تقف على رجليها.. الدكتور قال لنا هتكون بخير لما تشوف ادهم قدامها كويس.. تعاله ياسين بسرعة متتأخرش أمك محتاجك وعائشة وأخوك."

مسح ياسين دموعه وقال: "أنا جايه حالاً." أغلق ياسين الاتصال وساق العربية بسرعة وكانت يده ترتعش. وإذا يرن هاتفه وكان المتصل والده حازم. أجابه ياسين وقال: "الو يا بابا." "انت هتطلق آية..!؟

أغمض ياسين عينه بضيق وقال: "هي اللي طالبة الطلاق ده أولاً وبعدين هي جاية تشتكي الممثلة الشاطرة، لا بجد بتبهرني كل شوية من القرف بتاعها، لو سمحت يا بابا انت متعرفش حاجة.. وأنا مش قادرة أحكي حاجة دلوقتي.. أنا أخوي عمل حادثة ومش فايق للي حورتها دي." "مين عمل حادثة !! .. رد عليا." تكلم ياسين وهو يبكي مرة أخرى وقال بضعف: "ادهم يا بابا.. حسن رن عليا وقالي إنه في العناية.. انت متعرفش!؟

"لأ معرفش.. هو بخير صح.. مستشفى إيه.. !؟ .. تعاله خدني.. ااه قلبي.. ااااه قلبي." "بابا.. بابا رد عليا... بابا." أتت الرد بعد لحظة وكانت سمر قالت بخوف: "الحقني يا ياسين.. حازم مش بيرد عليا... الحقني.. تعالي بسرعة."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...