الفصل 5 | من 12 فصل

رواية حان وقت الانفصال الفصل الخامس 5 - بقلم نورا عادل

المشاهدات
23
كلمة
3,136
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 42%
حجم الخط: 18

كانت حياة تجلس في البلكونة، وتمسك في يدها كوب من القهوة. كانت الساعة الثامنة مساءً، وكانت حياة تسمع أغنية لسميرة سعيد. عند مقاطع معينة من الأغنية، كانت حياة تبتسم بسخرية، وهو مقطع "قال جاني بعد يومين يبكيلي بدمع العين يشكي من حب جديد.. يحكي وأنا ناري تئيد.. وسمعت وفكري شريد.. وسكت وقلبي شهيد". تنفست حياة بضيق وهي تشعر بأن ذكريات الماضي تهجم عليها، دون رحمة. «فلاش باك منذ ٢٤ سنة»

كانت حياة تنظر إلى الشقة بسعادة بعد انتهائها من تزينها. في اليوم عيد ميلاد حازم وذكرى زواجهم أيضاً. وضعت حياة يدها على بطنها التي بها أطفالها، ابتسمت وقالت بتذكر: «حياة»: يا خبر، ده معتش وقت وحازم يجي، وأنا لسه ملبستش. أوف، أنا هدخل بسرعة قبل ما يجي.

وبعد فترة، كانت حياة تقف أمام المرايا وهي تنظر إلى نفسها بسعادة من شكلها. كانت ترتدي فستان أحمر غامق بعض الشيء، وصندل ذو كعب عالي أسود، وتركت شعرها الغجري وراء ظهرها الذي يصل طوله بعد ظهرها. وايضاً وضعت ميك أب بسيط، ورشة من البرفان على نفسها. وإذا تسمع صوت أحد يفتح الباب، كانت حياة تعلم أنه حازم. سمعت صوته وهو يناديها بصوت عالي. خرجت حياة والابتسامة على وجهها وقالت: «حياة»: أيوه يا حازم يا حبيبي. حازم

بتعجب من حالة البيت قال: «حازم»: إيه اللي انتِ عامله في البيت ده؟! اقتربت حياة منه وهي تضع رأسها على كتفه وتقول بدلع: «حياة»: اممم، خمن انت كده، انهارده إيه؟! أغمض حازم عينيه بضيق وعدم صبر وقال: «حازم»: حياة، أنا مش فاضي ليه شغل العيال ده. إيه الهبل اللي انتِ عامله في البيت ده؟! ابتعدت حياة بصدمة وهي تقول: «حياة»: هبل وشغل عيال، بجد؟! حازم انهارده عيد ميلادك وكمان عيد جوازنا كمان، ده هبل. خلع حازم البدلة وفك الجرافته

وهو ينظر لها بغضب وقال: «حازم»: أيوه هبل. بصي يا حياة، أنا الكلام بتاع شغل المراهقة ده أنا مش بحبه، عشان تكوني عارفة. اكبري بقا شوية يا هانم، كلها كام شهر وحضرتك تبقي أم. الكلام معاكي ملوش أي فائدة. أنا هدخل أنام. كانت حياة في حالة من الصدمة والذهول التام، وكانت تتكلم مع نفسها وتقول: "أنا عملت إيه غلط؟

أنا بعمل كل حاجة هما بيقولوها لي.. اعملي كده يا حياة عشان جوزك يحبك.. حاضر.. لأ يا حياة أوعي تزعلي جوزك، انتِ عايزة الملايكة تدعي عليكي.. بصي يا حياة مهما جوزك يعمل فيكي.. ده الطبيعي.. يعني مش غلط ولا حرام.. يقولك يمن.. يبقى يمن.. وشمال يبقى طبعاً شمال، ده جوزك مهما كان ومهما يعمل فيكي.. تقولي نعم وحاضر مفهوم"، هكذا كان يقول لها وهي تنفذ فقط. لقد تعبت، آه يا رب. أمسكت الهاتف واتصلت على أختها منال.

«حياة»: الو، إزيك عاملة إيه يا منال؟! «منال بتعجب»: انتِ بتتصالي عليا الساعة دي لي يا بت، مش انهارده عامله لجوزك مفاجأة وكده. «حياة بسخرية»: آه مفاجأة ههههه. الأستاذ بيقولي إيه شغل العيال ده، وكمان أبطل شغل المراهقة ده. أنا تعبت أوي من العيشة دي، مهما عملت برضو وحشة. طب حد يقولي أعمل إيه بس؟ نفسي أفهم هو بيعاملني كده ليا. لأ ده كمان سابني ودخل نام حضرته. «منال»: طيب وانتِ يا هبلة سبتي يدخل. طيب انتِ دلوقتي تعملي إيه؟

تتدخلي ورا على طول، زي ما هو يعمل اعملي زيه. آه، عاوز ينام نامي انتِ كمان، وصدقيني هو لما يلاقيكي كده هيحبك موت ههههه، اسأليني أنا ههههه. «حياة بضيق»: انتِ هتقولي، بأمر ما مجدي بيضربك علقة كل ساعة يا أختي. اسكتي يا منال، أنا هسمع كلامك المرة دي كمان وأمري لله، أما نشوف آخرتها إيه. يلا مع السلامة. «منال»: سلام، وابقي احكيلي حصل إيه ههههه.

أغلقت حياة الهاتف، وتنفست بتعب. وقررت أن تدخل وراء حازم الغرفة. دخلت حياة وكان حازم نائم. نظرت له، وخلعت الصندل ونامت هي أيضاً. نظرت حياة ليده، ثم أمسكتها بحب واحتضنتها وأغمضت عينها. وبعد لحظات، سمعت صوت حازم. فتحت حياة عينها، وإذا رأت حازم نائم، ولكن كان يتحدث وهو نائم. كان يقول اسم أحدهم. ركزت حياة في هذا الاسم، وكان اسم فتاة اسمها سمر. هنا شعرت حياة بنغزة في قلبها، كانت متجمدة. وبعد ثواني، كانت

تهز في حازم وتقول بغضب: «حياة»: حازم، قوم.. قوم يلا، حازم قومي ليا دلوقتي يلا. استيقظ حازم وهو في حالة عدم استيعاب وقال: «حازم»: إيه يا حياة، انتِ إزاي تصحيني كده. انتِ مش عارفة يا هانم إني عندي شغل بدري. «حياة بعصبية»: بلا شغل بلا زفت! تعال انطق مين سمر دي هااا، سمر مين اللي حضرتك بتنطق باسمها، ومراتك نايمة جنبك هااا رد عليا ااااا.

كان حازم في صدمة، فهو لا يصدق أنه نطق اسمها. يجب عليه أن يألف شيئاً حتى تحل حياة عن رأسه الآن. تكلم حازم وقال بهدوء عكس الذي بداخله:

«حازم»: امم، بجد انتِ بقيتي حاجة صعبة. الحامل ده مؤثر عليكي بشكل. استغفر الله العظيم. هقولك عشان تنزلي من على دماغي. مع إن أنا بنفسي كنت هحكيلك الصبح، بس تمام هحكيلك دلوقتي وأمري لله. بس يا ستي أنا جالي واحد في الحلم وكان بيقولي إنك لو جبتي بنت اسميها سمر. بس مش أكتر. وتعالي هنا هو انتِ بتشكي فيا يا حياة؟ انتِ عارفة كويس إني من البيت للشغل ومن الشغل للبيت.

كانت حياة تشعر أنه يكذب عليها، ولكن لا يوجد دليل. تكلمت حياة وقالت وهي تقسم لنفسها أنها لن تسكت، ولكن الآن سوف تسكت حتى تحصل هي على أي دليل. «حياة»: تمام يا حازم، بس أقسم بالله، أنا لو عرفت إنك بتعرف واحدة عليا، أنا مش هستنى في البيت لحظة واحدة، انت فاهم. «حازم»: حياة أنا مش كده تمام. وبعدين أنا هتجوزك ليه طالما أنا بحب حد تاني. يارب تكبري دماغك شوية وتعقلي. تصبحي على خير.

نام حازم. نظرت له حياة ثم نامت هي، أو نقول حاولت النوم. «بك الآن» نظرت حياة إلى السماء بحزن وألم. كانت حياة تشعر بقلبها يؤلمها، ليس حباً له، ولكن حزن على نفسها وشبابها الذي ضاع منها بسبب أهلها. مسحت حياة دموعها، وإذا تسمع صوت رنين هاتفها. كان المتصل ابنتها عائشة، وأجمل شيء حصلت عليه من هذا الزواج. «حياة بحب»: الو يا حبيبتي، عاملة إيه؟!

«عائشة بسعادة»: أنا بخير يا ماما، أنا عندي لحضرتك خبر بمليون جنيه، بكرة أول جلسة ليكي في المحكمة عشان قضية الخلع. لسه حسن قال لي دلوقتي وأنا على طول كلمتك. أنا فرحان لكِ أوي يا ماما. ارتعشت يد حياة، وكان جسدها برد فجأة. هي لا تصدق أنها سوف تتحرر أخيراً. «حياة بعدم استيعاب»: انتِ بتتكلمي جد يا عائشة؟

يعني خلاص كده، أنا هخلص من كل ده. يعني أنا خلاص هأخذ حريتي منه. خلاص اااه. ألف حمد وشكر ليك يا رب، ألف حمد وشكر ليك يا رب. «عائشة بابتسامة»: أيوه يا ماما، أنا هاجي لحضرتك أنا وحسن عشان ناخد حضرتك عشان نروح المحكمة. يلا يا حبيبتي مع السلامة.

«حياة بسعادة لا توصف»: تمام، هكون جاهزة من بدري كمان. أنا حاسة إني طايرة في السماء. مع السلامة يروحي وقلبي وبنتي واختي وأمي كمان. بحمد ربنا دايماً عليكي. ربنا يحفظك ويسعدك يا رب في حياتك يا حبيبتي. «عائشة بحب»: عاوزة أقولك حاجة، انتِ أحسن أم في العالم كله. ماما مهما يحصل أنا هفضل فخورة بحضرتك. مع السلام يا روحي. «حياة بحب»: مع السلام يا حبيبتي.

أغلقت حياة الهاتف، ونظرت إلى السماء وأبتسمت بالسعادة، وكأن طفل ينتظر الصباح حتى يأتي العيد. كانت علياء تجلس وهي تفرك يديها بخوف، وهي تتكلم في الهاتف وتقول: «علياء»: أحمد أرجوك أنا مش كده، انت إزاي بتقول كده. أنا مش زي البنات دي. أنا بعتلك صوري عشان بحبك، إزاي تعمل فيا كده، إزاي جالك قلبي. المفروض إنك بتحبني، طب إزاي تطلب مني حاجة زي دي.

«أحمد بسخرية»: بت، انتِ هتعملي عليا أنا الكلام ده ههههه. لأ يا ختي مش أنا. بصي يا علياء أقسم بالله، لو مجتيش ليا الشقة زي ما قولتلك، متلوميش غير نفسك يا حلوة. وأنا بقا صورك الحلوة دي هنشرها، بس الأول هبعتها ليه ههههه. أبوكي يا قطة.

كانت علياء في موقف لا تحسد عليه. بكت علياء من شدة الذل والقهر. فهي ظنت أنه يحبها بجد، ولكن هو طلع ذئب بشري، ينهش لحم أي فتاة تقع أمامه. ظنت أنه سوف يكون المنقذ لها من عائشة والدها، ولكن كان هو الفخ الذي وقعت فيه، بكلامه المعسول والجميل، وأوهام الحب، والفارس الذي سوف يأخذها إلى عالم الأحلام. ولكن للأسف استيقظت على كابوس بشع. علياء بضعف وخوف واذلال.

«علياء»: أبوس إيدك، متعملش كده ربنا يسترها معاك. اعتبرني زي أختك. أنا مش هقدر أجي الشقة، ده جزائي إني وثقت فيك. أنا حبيتك بجد، ليه تعمل معايا كده، ليه؟! «أحمد بنفاد صبر»: بت، أنا دماغي مصدعة. أنا قولتلك تيجي، مجتيش يبقى الصور زي ما قولتلك يا قطة. وأختي برقبتك يا زبالة، ما بعتتش صورها ليا. إيه شاب يقولها بحبك ههههه. يلا سلام يا حلوة. أغلق في وجهها، وهي لا حول ولا قوة. ماذا تفعل؟

أتذهب له، ولكن هكذا سوف تنتهي وهي ليست هكذا. ماذا فعلت هي حتى يحدث لها هكذا؟ هي فقط كانت تبحث عن الحب، عن أحد يحبها يملأ الفراغ الذي بداخلها بسبب أهلها. هي ليست المذنبة، بل أهلها هم سبب ما يحدث الآن. هي لن تسامحهم أبداً، لن تسامحهم مهما حدث. كانت حياة الصغيرة تمشي بجوار علياء. وقفت حياة وهي تسأل علياء عن سبب بكائها. «حياة الصغيرة»: علياء، مالكِ قاعدة كده ليه؟! وكمان مدخلتيش المحاضرة ليه؟! انتِ كويسة فيكي حاجة؟! نظرت

لها علياء بضعف وخوف وقالت: «علياء»: أنا في مصيبة يا حياة، أنا هضيع اااه. أنا ليه بيحصل معايا كده ااه ليه؟! جلست حياة جنبها ومسحت على رأسها، وقالت باستقرار: «حياة الصغيرة»: مصيبة إيه، طمنيني، حصل إيه علياء احكيلي أنا زي أختك. صدقيني أنا هلقي حل للمشكلة دي إن شاء الله، بس قولي مالكِ؟! حكت لها علياء كل ما حدث وهي تبكي بقهر. نظرت لها حياة بصدمة، هي لا تصدق حتى الآن. علياء فتاة مؤدبة وتخجل جداً. لماذا ترسل صورها لشاب؟

ومن الأساس لماذا تكلم شاب؟ ولكن حاولت حياة أن تتكلم معها بهدوء، يكفي خوفها. «حياة الصغيرة»: استغفر الله العظيم. امم، طيب يا علياء مش انتِ عارفة إن ده حرام وإن ربنا بيغضب على العلاقات اللي زي دي. انتِ دايماً بنت مؤدبة وفي حالك.

«علياء بدموع»: أنا ضعفت. ضعفت لما لقيت حد بيحبني. أنا دايماً محدش بيهتم بيي يا حياة، ولا بابا ولا ماما. أنا حاسة إني لوحدي. كان نفسي حد يهتم بيي وأحس معاه إني بأمان، بس مكنش قصدي أغضب ربنا. ااهع. «حياة بحب»: اهدي يا حبيبتي. الحب ممكن تلاقيه مع ربنا بقربك منه. انتِ متعرفيش ممكن ربنا شايل لكِ زوج صالح يحبك ويهتم بيكي. المهم دلوقتي إحنا لازم بسرعة نشوف حل. ليه موضوع الصور ده. بس لسه مش عارفة نحل المشكلة دي إزاي. اممم.

كانت حياة تفكر كيف تنقذ علياء بأي ثمن. ظلت تفكر بعض الوقت، حتى خطر على خاطرها، أدهم ابن عمتها حياة. كانت لا تريد الاتصال به، فهو ما سوف يصدق. ولكن يجب أن تأتي على نفسها، فهو الوحيد الذي قادر على المساعدة في هذا الموضوع. أمسكت الهاتف، ظلت تنظر إلى الرقم لثواني وهي تقول بضيق: «حياة الصغيرة»: استغفر الله العظيم. مضطرة أعمل إيه يعني، يلا احمم. نظرت لها علياء بتوتر وقالت: «علياء»: انتِ هتتصلي بمين؟!

رد أدهم على اتصال حياة بعد ثواني فقط. أغمضت حياة عينيها بغضب، حاولت الهدوء. «أدهم بفرحة»: حياة، ده انتِ بجد. ههههه أنا مش مصدق نفسي. أنا لازم أطلع صدقة للناس الغلابة. «حياة الصغيرة بضيق»: أقسم بالله أقفل. استغفر الله العظيم. ما تفرحش أوي كده. أنا كنت عاوزاك في موضوع ضروري. احمم علياء وقعت في مشكلة ولازم نساعدها. أرجوك يا أدهم تساعدها. البنت منهارة جداً.

«أدهم بجدية»: خير، علياء مالها حصلها حاجة. أنا مسافة الطريق وهكون عندكم. انتِ دلوقتي في الجامعة صح. «حياة الصغيرة»: آه في الجامعة، بس الموضوع مينفعش نتكلم فيه هنا. أنا بقول نقابلك في أي كافيه جنب الجامعة. «أدهم»: تمام، نص ساعة وأكون عندكم. يلا سلام. أغلقت حياة الهاتف ونظرت إلى علياء، وقالت بتفاؤل: «حياة الصغيرة»: يلا، تعالي نقعد في أي كافيه، للغاية ما أدهم يجي.

«علياء بتوتر»: أنا خايفة، أدهم يعمل معايا حاجة. أنا والله مكنتش أقصد كل ده يحصل. أدهم هيقول عليا إيه دلوقتي!! «حياة الصغيرة بابتسامة»: اهدي يا علياء، اللي حصل حصل خلاص. المهم دلوقتي نحاول ننقذك من الزفت ده. وكمان هو أدهم آه فيه كل العبر، بس هو جدع جداً. مهما حصل عمره ما يتخلى عن حد محتاج مساعدة منه أبداً. نظرت علياء لها بأمل وهزت رأسها. خرجوا من الجامعة، ذهبوا إلى كافيه ينتظرون به أدهم حتى يصل.

كان ياسين يلبس، حتى يذهب مع والده إلى المحكمة، يقف معه في هذا الموقف الصعب على والده وهو أيضاً. هو حتى الآن لا يصدق أن والدته فعلتها. دخلت آية عليه وهي تقول: «آية بحزن مزيف»: مش عارفة أقولك إيه يا حبيبي. ربنا يهون عليك أنت وأونكل حازم. بجد موقف وحش أوي. هي كده دايماً طنط حياة، مش بتفكر غير في مصلحتها وبس. ليه تعمل فيك كده، ليه أم بجد تحط ابنها في موقف زي ده. معقول في أم متحبش ولادها كده. أغمض ياسين عينيه بغضب وقال:

«ياسين»: خلاص يااا آية، اقفلي على الموضوع ده. هي اختارت، معتش فرق بقا. «آية بضيق»: يعني أنا غلطانة عشان زعلانة عشانك. مش كفاية مجتش فرحنا، وأنا المفروض كنت أزعل جامد، بس أنا عديت الموضوع عشانك. بجد واحدة مبتحبش غير نفسها. أنا دايماً اللي واقفة جنبك، هي مش بتهتم بيك، و دلوقتي بتزعقي ليا. شكراً أوي.

«ياسين بغضب»: هو انتِ لازم كل شوية تفتحي موضوع الفرح. أقسم بالله أنا مخنوق وعلى آخري. حاسي بيا شوية. استغفر الله العظيم ياااا رب. «آية بغضب»: انت بتزعق ليا، بقا ده آخرتها معايا. يعني مش قادر على أمك هتتشطر عليا أنا. «ياسين بغضب أقوى»: ااااااسكتي خلاص، اايه، مفيش دم خلاص. أنا ماااشي. «آية بغضب»: ماشي يا ياسين، زعق ليا براحتك، بس والله أنا ما ااااااه... ااااااه بطني، بموت بطني ااااااه. الحقني يا ولد ااااااه.

ذهب لها ياسين وقال بخوف: «ياسين»: آية، مالك فيكي إيه؟! هتولدي دلوقتي إزاي، مش انتِ هتولدي قصيري. «آية بألم»: الحقني، اااه مش قادرة بموت. وديني المستشفى بسرعة ااااااه. حملها ياسين ونزل من الشقة بسرعة، وجعل البواب يفتح له السيارة وركب هو وآية وذهبا إلى المستشفى. كان حازم يلبس الحذاء. كانت سمر تسأله وتقول: «سمر»: هو ياسين هايجي معاك، ولا هتروح لوحدك؟! «حازم بضيق»: آه جاي، أنا همشي، يلا سلام.

وفجأة قبل خروج حازم رن هاتفه برقم ياسين. فتح حازم الاتصال. «حازم»: الو، أيوه يا ياسين انت فين دلوقتي؟! «ياسين بتوتر»: بابا، آية بتولد، أنا في المستشفى معاها دلوقتي، هي دخلت العمليات. خالي طنط سمر تيجي. «حازم بقلق»: اهديه يا حبيبي، إن شاء الله هتبقى كويسة هي والطفل. أنا هخلي سمر تيجي ليك حالاً. أنا آسف يا ياسين، انت عارف إني غصب عني مش هعرف أكون معاك، لازم أروح المحكمة دلوقتي. ابقى طمني يا حبيبي.

«ياسين»: حاضر يا بابا ولا يهمك، خير إن شاء الله، يلا سلام. أغلق ياسين. كانت سمر تنظر له وهي تسأله بتوتر: «سمر»: هي آية بتولد؟! «حازم»: أيوه، ياسين خدها على المستشفى. متخافيش هتبقى بخير. كان نفسي أجي معاكي بس لازم أروح المحكمة. ابقي طمنيني عليها وعلى الطفل. «سمر بضيق»: انت ممكن تيجي معايا عادي، وممكن المحامي يحضر مكانك عادي. مش معقول هتسيب ابنك وبنتك في الموقف ده يا حازم.

«حازم بانزعاج»: سمر، مش هينفع. أنا كده هبقى شكلي وحش أكتر. القاضي لو شاف ده هيتأكد إني زوج لا يصلح فعلاً. حضوري ضروري، المحامي قالي كده. أنا همشي دلوقتي وانتِ ابقي طمنيني. سلام. ذهب حازم. أما عن سمر، كانت تشعر أن ذهاب حازم يرد به إثبات أنه ما زال يريدها. ولكن هي تعلم حياة لن تعطيه أي فرصة أخيرة. ذهبت حتى تجهز نفسها، حتى تذهب إلى ابنتها.

كانت حياة تلبس أفضل لبس عندها، فهي تريد أن تكون جميلة جداً اليوم. في اليوم هو أسعد أيامها على الإطلاق. وضعت حياة بعض الكحل الأسود الذي أظهر جمال عيونها العسلية وبعض الروج الغامق بعض الشيء. ولبست حجابها. كانت جميلة بشكل لا يوصف. ابتسمت حياة، وكانت هذه الابتسامة تعرفها جيداً. هذه ابتسامتها عندما كانت في الثامنة عشر من عمرها. لبست حياة حذاء ذو كعب عالي بعض الشيء، فهي تريد أن تثبت لحازم أنها ستزداد جمالاً في البعد عنه.

سمعت صوت جرس الباب. علمت أنها ابنتها عائشة. ابتسمت وذهبت حتى تفتح الباب على الفور. «حياة بسعادة»: عائشة أخيراً جتي، أنا جاهزة يلا. ابتسمت عائشة وقالت: «عائشة»: ههههه، بينا عليكي كده. يا ماما منمتيش من الفرحة ههههه. يلا يا ستي حسن مستنين تحت في العربية.

«حياة بابتسامة»: أنا فعلاً منمتيش. انتِ مش عارفة أنا دلوقتي حاسة بيه إيه. حاسة إني بتولد من أول وجديد. ااه. يلا أنا عايزة أوصل المحكمة بسرعة، وأغمض عيني أفتح ألاقي كل ده خلاص وانتهى إلى الأبد. «عائشة بحب»: خلاص يا ماما، هانت. يلا ننزل. نزلت حياة وعائشة وركبوا السيارة. ركبت عائشة بجوار والدتها ومسكت يديها، ومسحت عليها بحنان وقالت: «عائشة»: مالكِ إيدك بترتعش كده ليه؟! اهدي يا ماما كل حاجة هتكون بخير، صدقيني.

لف حسن لهم وقال: «حسن بابتسامة»: اهدي يا طنط حياة، صدقيني الموضوع أسهل من كده بكتير. وكده كده القضية دي مضمونة مية في المية. يعني يا ستي حطي في بطنك بطيخة صفي ههههه. هزت له حياة رأسها. نظر حسن أمامه وساق السيارة. أما حياة كانت تنظر من شباك السيارة، وكانت ذكريات الـ ٢٥ سنة التي عاشتهم مع حازم تهجم عليها. وها هي سوف تنقذ الجزء الباقي من حياتها، ولن تستسلم بعد اليوم. يكفي إلى هنا. سوف تكون أقوى مما كانت عليه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...