الفصل 37 | من 37 فصل

رواية حارة الباشا الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم فيروز احمد

المشاهدات
27
كلمة
1,756
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

رواية حارة الباشا بقلم فيروز احمد خطت قدمها علي شاطئ البحر حيث أخذها إلي أحدي المدن الساحلية .. وضعت قدمها في الماء لتصدمها الموجات المرتفعة فتضحك بسعادة .. التفتت تنظر له و هو يرتدي نظاراته السوداء يتابعها ببسمة جميلة .. نادته برقة : _هلي تهالي (تعالي) مهايا (معايا) في الووتر (الماء) مدت يده له امسك يدها و اقترب منها ، وقف بجوارها لتصطدم قدمه بالماء معها .. ضمها من خصرها .. دقائق من الصمت حتي سألها :

_ايه رأيك ندخل نعوم شوية ؟ _بس أنا مش بهرف (بعرف) أهوم (أعوم) يا هلي ! رفعها بين ذراعيه و هتف ببسمة ماكرة : _يا روحي هو ده عز الطلب .. ينفع بردو تعرفي تعومي و جوزك موجود ! صرخت بمفاجئة و هتفت ضاحكة: _هلي نزل أنااا .. هدوم أنا هتبوظ يا هلي !!! لم ينزلها و ابتسم و هو يدخل بها لعمق الماء .. رفعها فوق ظهره و هتف لها : _امسكي كويس بقي !

سبح و هي علي ظهره حتي وصل لعمق مرتفع في الماء ، انزلها عن ظهره و ضمها برفق .. شعرت انها لا تلامس الماء فصرخت و امسكت برقبته بخوف: _هلي أنا .. أنا مش لامس الأرض يا هلي ! _و أنا كمان مش لامسها يا روح علي ! نظرت له بصدمة و تشبثت به برعب : _هنموت يا هلي هنموووت ! ضحك و ضمها بيده : _هنموت ايه يا عبيطة .. الماية رفعاكي أهي استمتعي بقي ! _الووتر رافه (رافع) أنا ازاي ؟ _كده !!

امسك بها من خصرها و رفعها للاعلي ثم القاها في الماء .. صرخت بفزع قبل ان يختفي جسدها اسفل الماء ، دقائق و ارتفع جسدها للاعلي مرة اخري فضحك عليها و هتف: _شوفتي بقي مش هنموت متقلقيش ! سعلت الماء الذي ابتلعته و نظرت له بغضب : _هلي .. أنا شرب ووتر هلي (علي) فكرة ! _بالشفا يا حبيبتي بالشفا ! ضربته علي صدره بضيق ثم تمسكت به ، شعرت بالمتعة من وجودها وسط الماء فبدأت تضايقه برش الماء عليه و هو يرده لها .. وسط ضحكاتها العالية !

أنتهت فتشبثت به و همست أمام شفتيه برقة: هلي .. I love you ❤️ قبل شفتيها بحب و هتف مقابلها : _I love you too .. روسيل ❤️ بعد مرور 7 سنوات ... في منزل علي الباشا في الحارة .. وقفت روسيل تعلق الزينة بمساعدة شمس زوجة عبدالرحمن فلقد تزوجا منذ ما يقرب السنة بعد معافرات كثيرة للزواج منها بسبب والدها الذي خرج من السجن و عاد ليضايقه في المطبخ كانت سناء تحضر الطعام تجاورها مريم يتسامران كعادتهما ، اخرجت مريم صحن (الجيلي)

من الثلاجة و بدأت بوضع (الكريم شانتيه) فوقه و هي تقول : _يا أبلة سناء الدنيا مبقتش أمان بردو علشان توديه يشتغل عن حد منعرفهوش ، و وليد لسه صغير .. بلاش أحسن ! _أبوه بيقولي كده بردو يا مريم ، بس أنا همي علي مصلحة الواد .. يتعلم له صنعة كده و لا كده هو كبر بردو ! _طب ما يقف مع ابيه عماد ، و بعدين ما بكرة يدخل الكلية و يبقي زي عمامه ظابط قد الدنيا .. انتي شايلة همه ليه ؟

_أنا مقدرش أدخله شرطة لا يا مريم قلبي يقف ده أبني الوحيد و أول فرحتي لا ! ضحكت مريم و أنتهت مما تفعله فاعادت الصحن للخلف : _ربنا يقدم اللي فيه الخير يا أبلة سناء ، سيبيه يتبسط بشبابه بكره يدخل كلية قد الدنيا و يطلع يشتغل زي اي عيل في سنه بلاش تمرمطي الواد من دلوقتي ! تنهدت سناء بقلة حيلة و هتفت : _أدينا بنفكر أهو يا مريم ! _عمــــــتو مريــــم .. عمتــــو مريم أتاها الصغير (مالك)

ابن علي الباشا ذو الست سنوات يصرخ ، فانتفضت بفزع و سألته سريعا : _في ايه يا واد فزعتني ! _غزل صحيت !! _يوووه و من صحاها بس ! .. انا مش لسه منيماها و قايلالكم اياكم حد يجي جمبها !! تحركت معه للغرفة التي أنامت فيها صغيرتها ذات السنة الواحدة في منزل أبيها بينما الصغير يفتن لها : _مازن هو اللي صحاها يا عمتو .. قعد يلعب في خدودها لحد ما صحيت ! _آآآآآه منكم يا عيال روسيل آآآآآه .. مينفعش تسيبو البت في حالها ابدا !!

دخلت الغرفة فوجدت غزل الصغيرة تبكي و مازن (التوأم لمالك) يطبطب عليها يحاول ايقاف بكاءها .. أخذتها برفق و هدهدتها بحنان هاتفة : _ايه يا غزولة يا حببتي الي صحاكي دلوقتي لسه اليوم طويل و احنا لسه معملناش حاجة بس .. بس يا حبيبتي بطلي عياط ! ظلت تهدهدها حتي توقفت الطفلة عن البكاء تماما .. نظرت لولدا شقيقها و هتفت بعتاب: _ممكن اعرف صحيتوها ليه بقي ؟ _مكنتش اقصد يا عمتو هي صحيت لوحدها ! تنهدت بضيق و هتفت

بضجر بينما تنظر لابنتها : _اعمل فيكي ايه بقي دلوقتي ! .. احنا لسه مخلصناش اللي ورانا ! أتت بعقلها فكرة فسحبت ابنتها و ذهبت الي غرفة أمها : _تعالي روحي لستك رازي فيها شوية خليها تفوق دخلت الغرفة ، كانت وداد تجلس علي مقعدها الهزاز امام النافذة تمسك مسبحة في يدها .. نظرت لابنتها و حفيدتها ثم هتفت: _في ايه يا مريم ؟ _معلش يا ماما خلي غزل معاكي لحد ما نخلص اللي بنعمله لحسن صحيت و عنيها منفجلة قد كده و مش هتنام تاني !

_طب هاتيها و روحي شوفي اللي وراكي ! أخذت من مريم ابنتها لتبستم براحة ثم عادت لتكمل عملها .. في الطريق مرت علي روسيل و شمس و هما تعلقان الزينة فاليوم عيد ميلاد الصغيرة (سيليا) ابنة علي الباشا الصغري ذات ال 3 أعوام .. اقتربت منهما و هتفت بصوت عالي : _الله ينور يا شمووسة الزينة تحفة بجد ! التفتت شمس لها و هتفت بسعادة فهي من قامت بصنعها: _بجد يا أبلة مريم ؟ _تاني يا شمس !!

ايه أبلة دي يا بت .. مش أنا قولتلك ميت مرة أسمي مريم و بس ! ابتسمت شمس لها بامتنان ، بينما هتفت روسيل من الاعلي حيث تعلق البلالين : _يا مريم هات الفره (الفرع) البينك ده يا مريم ناولتها مريم فرع الزينة الوردي و هتفت بتساؤل : _أما فين بنتك الأوزعة ام لسان ونص يا روسيل ؟ _راح مه (مع) هلي تجيب التارت ! _احسن و الله ريحتنا من الزن يا ربي ! ضحكت شمس بشدة ، بينما هتفت روسيل باعتراض : _قصد أنت ايه يا مريم !!

_و لا حاجة يا حبيبتي أنا راحة ابص علي الاكل ، خلصو و تعالو ساعدونا يلا ! قالتها و اتجهت ناحية المطبخ لتكمل مع سناء اعداد الغداء .. رن هاتفها فاتجهت له وجدت المتصل عمر .. اجابت سريعا فاتاها صوته : _حلوياتي و البسكوتة بتاعتي عاملين ايه ؟ ابتسمت بحب و اجابته : _كويسين الحمدلله بسكوتك قاعدة بترازي في ستها جوا _سيبيها دي هي اللي هتجيب حقي تالت و متلت من أمك ! ضحكت مريم قبل أن تسأله : _مروان خلص التدريب ؟

_لسه الكابتن بتاعه قالي قدامه نص ساعة _طب متتأخرش يا عمر علشان شوية و يوسف و ريانا هيجو عايزين حد يبقي معانا _خلاص يا حبيبتي متقلقيش نصاية و تلاقينا أودامك ابتسمت بحب و همست له : _ماشي خد بالك من نفسك يا حبيبي ! _حبيبك دلوقتي عايز بوسة مليش دعوة !! اخجلت بشدة و هتفت تؤنبه : _يا عمر أتلم بقي ده أحنا بقي عندنا عيلين ! _و حياتك لأقفلهم دستة و أخد منك بوسة براحتي بردو ! ضحكت بقلة حيلة ثم هتفت :

_طب خلاص يا عمر .. روح بقي علشان ورانا حجات بنعملها اغلقت معه الهاتف و ابتسمت بحب فرغم مرور 7 سنوات علي زفافهم إلا أن عمر مازال يحبها كما كان في أول يوم ، لا يمل منها و يظل يهمس له بحبهما في كل وقت و أي مكان .... _بتهملي (بتعملي) ايه يا أنتي (auntie) التفتت مريم سريعا و هتفت بمفاجئة: _بسم الله الرحمن الرحيم .. انتي بتطلعي أمتي يا بت ، أنا لسه سائلة امك عنك قالتلي مع أبوكي بره _ما أحنا جيت يا أنتي (auntie) هلاص !

_طب اوعي عديني مش عارفة هنلاقيها منك و لا من لسان أمك المعووج ده ! _نو يا أنتي .. كنت بتهمل (بتعمل) ايه ؟ امسكت مريم بوجهها غيظا و هتفت : _انتي مالك يا ام لسانين انتي يا باااي .. حد عينك واصي عليا ! _هقول لداد هليكي (عليكي) قالتها و ركضت للخارج لتضرب مريم كفا بكف و تهتف: _ولية صغيرة ! .. أبيه علي و روسيل مخلفين ولية صغيرة و الله ! ☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆

انتهت روسيل من تعليق الزينة و نزلت عن السلم .. وصل علي الباشا معه كعكعة العيد ميلاد و الحلوي الناقصة للحفلة .. ما أن وصل حتي ركضت سيليا لتضايق عمتها ، أما روسيل فاخذت منه الاشياء و وضعتها في مكانها ثم عادت تبتسم له بحب اقتربت منه و قبلته سريعا دون أن يلحظها أحد و هتفت له : _ميرسي يا هلي .. ربنا يخليك ليا ! قبلها هو الأخر بحب و أجابها : _و يخليكي ليا يا روح علي .. ها إيه اخبار التجهيزات ؟

_كله تمام .. بس لسه مش خلصنا الأكل ! _كلمتي نوسة علشان تيجي ؟ .. انا اتصلت بيها بس مردتش عليا اظلمت تعابيرها و ظهر عليها الحزن و قالت له: _مردش هلي (علي) أنا كمان .. نوسة بقت غريية يا هلي ، أنا بحبها و مش كنت هايز (عايز) هلاقتنا (علاقتنا) تبوظ قبل أعلي جبينها برفق و ربت عليها : _معلش بكره نبقي نروح نطمن عليها .. يلا أنا هطلع أريح فوق شوية و ..... صمت فجأة ثم سأل بقلق : _هما عيالك فين يا روسيل ؟؟

فكرت لدقائق عن مكان وجودهم ثم حركت كتفيها بعدم معرفة: _مهرفش (معرفش) .. سيليا لسه داخل لمريم .. مالك و مازن مش هارف (عارف) هما فين ! _أكيد بيعملو مصيبة ، هروح أشوفهم و أنتي شوفي وراكي ايه قبلها علي شفتيها قبله سريعة و همس لها بحب : _بحبك .. يلا أمشي ضحكت و رحلت سريعا ، أما هو فبحث عن أولاده التوأم في شقة والده ، حين لم جدهم صعد للاعلي يبحث عنهم ! ☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆

وصل عمر و معه ابنه البكري مروان ذو ال 6 أعوام من تدريب الفروسية الذي يتعلمه .. ثم بعدها أتي يوسف و ريانا و معهم ( نور و حور) ابنتيهما الصغيرتين .. بعدها جاء فارس و نادين مع ابنيهما (علي الصغير و عاصم) .. ثم اخيرا وصل عبدالرحمن و عماد و معهم وليد ابن عماد الاكبر . اجتمع الجميع في منزل الباشا للاحتفال بعيد ميلاد ابنته الصغيرة بدعوة من روسيل .. جهزت الفتيات العشاء و تعشي الجميع معا في جو من البهجة و الأسرة ..

ثم أجتمع الجميع حول طاولة عيد الميلاد .. وقفت سيليا في المنتصف بينهم و علي يمينها روسيل و علي يسارها علي الباشا .. بدأو يغنون لها أغنية عيد الميلاد _سنة حلوة يا جميل .. سنة حلوة يا سيليا .. سنة حلوة يا جميل اطفأت الشمع ليصفق الجمع لها بحماس قبل أن تنفجر غزل ابنة مريم في البكاء من الاصوات العالية _يوووووه يا غزل هتبوظ لأنا my birthday (العيد ميلاد)

قالتها سيليا بضجر ، بينما حمل عمر ابنته الصغيرة برفق و هدهدها لتصمت عن البكاء و تنظر له باعين ملونة شبيهه لعينيه .. ابتسم لها برفق و هتف : _ايه يا بسكوتة بابي بتعيطي ليه .. العيال دي خضتك صح ! قبلها برفق فاقترب منه مازن و وقف علي المقعد ليستطيع النظر لها .. داعب خدها بأصبعه و هتف : _خدودها القلبوظة دي تحفة اوي ! ابعد عمر ابنته عن يد الصغير و هتف بغيظ :

_هي مين دي اللي قلبوظة يلا .. اوعي ايدك من علي بنتي يا ابن الباشا ! زفر مازن بغضب و هتف : _يا عمو اقصد ان خدودها القلبوظة دي عسوولة اوووي ! _طب اوعي بقي كده شيل ايدك .. ملكش دعوة ببنتي و بخدودها ضحكت مريم و اقتربت منهم تهتف : _عمر في ايه بيلعب معاها ! _يروح يلعب مع اخته معندناش بنات بتلعب مع العيال السمجة دي ! رفع علي الباشا حاجبه بسخرية و هتف بوعيد : _بقي أنا عيالي سمجة يا عمر ! .. طب خليك فاكرها !

ضحك فارس و هتف ساخرا : _شكلك يا عمر هتتظبط في الشغل ! _يعمل اللي يعملو .. اوعي يلا ايدك عن خدود البت ! قالها بصراخ لمازن لينظر له الصغير بغضب و يتركه و يرحل وسط قهقهات و ضحكات الجميع لتناديهم نادين ببهجة : _تعالو يلا علشان ناخد صورة الذكري بتاعت كل سنة !

اجتمع الجميع حول طاولة الحفل ، سيليا تقف امام كعكتها المكتوب عليها رقم 3 .. و الجميع حولها كل واحد يضم زوجته بحب ليبتسم الجميع و تلتقط الكاميرا صورة رائعة لهم .. لتبقي حية في تاريخهم

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...