وقع من على الكرسي العجل بتاعه ومش قادر يتحرك. بيلتفت حواليه إنه يسمع صوت حد ينجده. كان لسه هيتكلم وينادي على حد من الخدم، لكن افتكر إن أمه ادتلهم إجازة. جرب ينادي على أمه، لكن من غير فايدة، محدش بيرد عليه. موبايله بعيد عنه مش هيعرف يوصله. فضل على الحال ده 6 ساعات وهو واقع على الأرض، حاسس بالعجز. الوقت بيمر بالبطيء وكل ثانية بتعدي عليه بتحسسه بضعفه. في اللحظة دي بتدخل عبير أم مصعب وتشهق: "يالهوي! تعالي يا مصعب."
بتسنده لحد ما يقوم وتقعده على السرير: "انت كده كويس يا مصعب؟ مصعب بيهز راسه من غير ما يتكلم. عبير بحده: "اسمع يا مصعب، مش هينفع الحال ده. اديك شايف أنا لو مش موجودة أنت كنت هتفضل مكانك وممكن تموت ومحدش يحس بيك. أنا هجبلك حد يراعيك وياخد باله منك." مصعب اتكلم بغضب مكتوم: "انتي عايزة مني إيه؟ ما تسيبيني أموت، هتزعلي مثلا؟ اتفضلي من هنا ومش محتاج مساعدة من حضرتك." عبير قبل ما تخرج:
"أنا بعمل لمصلحتك. النهارده هشوف حد وهجيبه ياخد باله منك." عبير بتخرج من أوضة مصعب تروح أوضتها وتطلع الفون بتاعها وتطلب رقم وبتنتظر الرد: "أيوه يا أدهم." أدهم كان مستغرب إن أم مصعب ترن عليه: "نعم؟ هو في حاجة حصلت؟ مصعب كويس؟ عبير بغيظ:
"آه، في حاجات حصلت. ابن صاحبك أعمى وعاجز، لا بيشوف ولا بيتحرك من مكانه. وأنا بصراحة مش باقي لي العمر كله، لازم أجيب له حد يشوف هو محتاج إيه. النهارده كنت برا والخدم كلهم واخدين إجازة، جيت البيت لقيته واقع على الأرض، مش هينفع كده لازم تشوف له حد." أدهم: "خلاص تمام، أنا هتصرف." بيقفل أدهم معاها المكالمه وهو بيفكر بقلق على صاحبه: "ياترى هتكون موافق يا مصعب إني أجيب لك حد ياخد باله منك؟
ياترى كبريائك هيسمح لك ولا هترفض زي كل مرة؟ بياخد جاكت البدلة بتاعه وبيمشي من الشركة. وهو ماشي بالعربية بتاعته بيلاحظ إن الطريق واقف والعربيات واقفة. بينزل من العربية بغيظ وهو مضايق بسبب الزحمة دي وهو مش عارف يمشي. بيلاقي ناس كتير ملمومة، بيقرب منهم وبيشوف بنت بتتخانق مع رجالة كتير. أدهم بيستغرب اللي بيحصل وبيتحرك بسرعة في اتجاه الخناقة دي. بيحاول يفض الاشتباك:
"لو سمحتي، اللي بتعمليه ده غلط، مينفعش كده. ده راجل وإنتي ست ومينفعش تمدي إيدك على راجل." بتبص له بتفحص من فوق لتحت: "طاب يلا وريني عرض كتافك." بترجع تضرب الراجل اللي هيا ماسكاه بالبوكس. في واحد بيحاول يقوم من اللي على الأرض، بتضربه في بطنه برجليها. بتبص حواليها على الرجالة اللي كانت بتتخانق معاهم، بتلاقيهم كلهم على الأرض ومحدش قادر يتحرك. بتتكلم بصوت عالي:
"أي راجل يفكر يلمس واحدة ست ميبقاش راجل، ده أخره يبقي مرا زيها." بتمشي وسط الزحمة دي وبتطلع بنت من وسطهم وبتوقفها تبص على الرجالة المتسطحين على الأرض: "محدش فيهم تاني هيقدر يتعرض لك." بترفع راس البنت من الأرض وتتكلم بزعيق: "لما تبقي ماشية تمشي وإنتي رافعة راسك، مفيش أي حاجة ممكن تخليكي توطي راسك، فاهمة." أدهم كان فهم اللي حصل من اللي نيروز عملته. نيروز بتتكلم بصوت عالي: "كل واحد يروح لحاله، فضيناها يا عرب."
الكل بيمشي وأدهم لسه واقف بيبص لنيروز. نيروز بتبص له من فوق لتحت: "في حاجة؟ أدهم بتلقائية: "تشتغلي حارسة؟ نيروز بتبص له بعدم فهم: "حارسة إيه؟ أحرس لك عمارة يعني؟ أدهم: "لا، فهمتي غلط. يعني أقصد تشتغلي زي مساعدة، تخلي بالك من شخص مريض، هو كفيف وعاجز، مش بيعرف يتحرك وكده وبيوقع من على الكرسي كتير. فإنتي باين عليكي ما شاء الله يعني عندك صحة، ولو وقع هتقدري تشيليه." نيروز بتحس بشفقة تجاه الشخص اللي أدهم بيتكلم عنه.
بتفكر لدقايق بسيطة: "موافقة." أدهم: "طيب، يا ريت لو هتبدأي من النهارده." نيروز بتهز كتفها: "عادي، مفيش مشاكل. بس وصل البنت دي بيتها وبعدين أروح معاك." أدهم بيركب العربية في أول كرسي ونيروز والبنت بيركبو ورا. البنت بتوصف عنوان بيتها لأدهم. "خلاص قربت، زي ما أنتِ كده. أيوه هنا، شكراً جداً لحضراتكم." نيروز: "خلي بالك من نفسك ومتسمحيش لحد يلمسك." البنت بتهز راسها بإبتسامة وبتقفل باب العربية وتمشي. أدهم:
"الرجالة اللي ضربتيهم دول كانوا بيحاولوا يتحرشوا بالبنت دي؟ نيروز: "آه." بيفضلوا ساكتين لحد ما بيوصلوا الڤيلا. أدهم: "وصلنا، انزلي." بينزل أدهم ونيروز بتنزل وراه وبيدخل الڤيلا. عبير: "اتفضل يا أدهم." بتبص لنيروز: "اتفضلي." بيدخل أدهم وبيبص لعبير: "أنا جبت الشخص اللي هيخلي باله من مصعب زي ما قولتي." عبير بإستغراب: "فين؟ بتستوعب كلامه: "أوعي يكون قصدك... أدهم: "آيوه، هي." عبير: "إزاي يعني دي بنت ومش هتعرف تعمل حاجة."
أدهم هز كتفه بقله حيلة: "جربيها، مش هتخسري حاجة." عبير بغيظ: "ماشي. اطلعي فوق، أول أوضة عند السلم." بتطلع نيروز وبتخبط على باب الأوضة بس محدش بيرد. بتفتح الباب بهدوء: "أهلا." مصعب بيسمع صوت بنت بيتكلم بإستغراب: "مين؟ نيروز بتاخد نفس عميق وتتكلم بهدوء: "أنا اللي هاخد بالي منك وهساعدك." مصعب...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!