نيروز تأخذ نفسًا عميقًا وتتكلم بهدوء: أنا اللي هاخد بالي منك وهساعدك. مصعب يفهم أن أمه هي اللي فعلت ذلك، ويتكلم بعصبية: وأنا طلبت مساعدتك؟! نيروز تهز كتفها ببرود: مش لازم تطلب. مصعب يتعصب من برودها: برا. نيروز تصدم من طريقته، لكنها تتكلم ببرود: ومين هيخلي باله منك لما أنا أخرج؟ مصعب يحس أنه سمع الصوت ده قبل كده، بس يطنش: وهو أنتِ حد فهمك أنك جاية تاخدي بالك من عيل؟ نيروز تتكلم
وهي رافعة يدها بصدمة: العياذ بالله، ما حصلش. مصعب: أنا عايز أنام، اطلعي برا. نيروز تذهب ناحيته: طيب استنى هعدلك عشان تعرف تنام. مصعب بحدة: قولت اخرجي. نيروز تبتسم بخبث: براحتك أنا خارجة. تذهب ناحية الباب وتفتحه وتقفله، ثم ترجع تقعد على الكرسي بدون صوت. مصعب ينظر ناحيتها: مستنية إيه؟ نيروز تفتح عينها بصدمة: أنت بتشوف؟! مصعب يضحك بوجع: مش بشوف بس بحس. نيروز تحس بالشفقة تجاهه،
تحس أنه مظلوم: طيب إيه رأيك أقعد معاك لحد ما تنام؟ مصعب يصل لأعلى مراحل غضبه لما يحس بالشفقة من نبرتها: أنتِ ما بتفهميش، امشي ومش عايز مساعدة منك. نيروز تطلع برا الأوضة وتنزل عند أدهم وعبير، وتتكلم بقلة حيلة: حاولت لكن ما وافقش. عبير تبص لأدهم نظرة معناها "شايف": أنا قولتلك دي مش هتنفع. أدهم: سيبيها تاخد فرصتها للآخر. يكمل كلامه وهو يبص في ساعته: حقنة مصعب ما أخدهاش؟ عبير: لا لسه محدش من الخدم موجود عشان يديهاله.
أدهم: طيب أنا هطلع أديهاله. نيروز توقفه: لحظة. أدهم يلف يشوفها: إيه؟ نيروز: الحقنة عضل ولا وريد؟ أدهم: بياخد الاتنين بس دلوقتي ميعاد العضل. نيروز: تمام اديله أنت العضل وأنا هديله الوريد. أدهم يرفع حاجبه باستغراب: وأنتِ بتعرفي تدي حقن؟ نيروز: أه، كنت بنزل كورسات تعليم تبع التمريض عشان أعالج والدتي وأهتم بيها في البيت. أدهم: تمام ميعاد الوريد كمان ساعتين من دلوقتي. يتركها ويمشي. عبير تقعد وهي
بتبص لنيروز نظرات تحدي: أما نشوف هتعملي إيه. تكمل كلامها بعقدة حاجب: اسمك إيه؟ نيروز: اسمي نيروز. عبير تعقد حواجبها: إيه الاسم ده؟ نيروز ترفع حاجب وتربع يديها وتبص لعبير من فوق لتحت: إيه مش عاجبك؟ عبير: أه مش عاجبني. نيروز ببرود: ما يهمنيش رأيك عشان تقوليلي عجبك أو لا. عبير تتكلم بغيظ من بين أسنانها: لا يا بت أنتِ اظبطي معايا كده في الكلام لحسن أنا لما بحط حد في دماغي بكرّهه حياته.
نيروز تضحك ببرود وهي تتقدم بخطوات هادية ناحية عبير، وتمسك عبير من ياقة هدومها وكلمتها بنبرة مرعبة: قولتي إيه؟ مين دي اللي يتقال لها "بت" وتظبطي مين؟ عبير تحس بالخوف من نبرة صوتها: أا.. آسفة ما قصدكيش. نيروز تسيب هدوم عبير من يدها وتبصلها من فوق لتحت بقرف: خلي بالك بعد كده في الكلام معايا. تتركها وتمشي. عبير بخوف: استحالة أخليها تكمل في البيت دي، ممكن تموتني في مرة. هزت رأسها بخوف: تموتني لا لا لا.
أدهم يخبط باب الأوضة على مصعب. مصعب: مين؟ أدهم: أنا أدهم يا مصعب. مصعب يتنهد: ادخل. أدهم: يلا يا بطل ميعاد الحقنة. مصعب حاسس بالشفقة من كل واحد يكلمه، والكل بيعامله معاملة طفل مش عارف يقرر قرارات نفسه، كأنه مسلوب الإرادة: شكرًا يا أدهم بس أنا مش محتاج حقن، أنا كويس. أدهم بحزن: عشان تخف يا صاحبي. مصعب بعصبية: كنت خفيت قبل كده من سنين فاتت، هخف دلوقتي؟ ليه بقى إن شاء الله؟
نيروز كانت داخلة عليهم وسمعت كلام مصعب، دخلت الأوضة وراحت ناحيته واتكلمت بهدوء: عشان ربنا قادر يغير أي حاجة، بس أنت يبقى عندك ثقة ويقين في ربنا. مصعب ساكت ومش بيرد. أدهم يقطع الصمت: يلا عشان تاخد الحقنة؟ مصعب يبص ناحية صوت نيروز ويتكلم ببرود: إيه هتقعدي تتفرجي ولا إيه؟ نيروز: أنا كنت فاكرة أدهم أدهالك من بدري، أنا خارجة. أدهم يدي الحقنة لمصعب ويقعد جمب صاحبه ويتكلم بهدوء: عامل إيه يا مصعب؟
مصعب يتنهد بتعب: كويس يا أدهم. تاعبك معايا يا أدهم هنا وفي الشركة. أدهم بتعجب: فين التعب ده؟ صحيح الشركة لسه بنفس النظام اللي أنت كنت ممشيه، أنا ما ضفتش أي تعديلات، كل حاجة كأنك موجود بالظبط. مصعب يهز رأسه: أه أنا عارف. أدهم يرفع حاجبه: إزاي؟ مصعب: هات اللاب توب بتاعي. أدهم يجيب له اللاب توب ويديهوله: خد. يفتح اللاب توب بتاعه ويتشغل عليه بطلاقة ولا كأنه شخص مفتح. أدهم باستغراب: أنت بتتعامل إزاي على اللاب توب؟
أنت بتشتغل عليه أحسن مني. أدهم للحظة يستوعب هو قال إيه وحس أنه جرحه بكلامه: أحم أنا آسف والله ما قصدش. مصعب بهدوء ويحاول يداري جرحه اللي الكل بيجرحه من غير ما يحسوا: أنا بتعامل على اللاب توب من قبل الحادثة وحافظه أكتر من أي حاجة، وبعدين أنا مش أعمى من امبارح، أنا أعمى من سنتين، اشتغلت عليه كتير وعارف كل حاجة فيه. أدهم كان حاسس بالذنب: أنا آسف والله ما كان قصدي حاجة غلط، ما تزعلش مني يا مصعب.
مصعب ضحك: لا وأزعل ليه، مفيش حاجة يا صاحبي. يلا بس طرقني دلوقتي عشان عايز أنام. أدهم ينسحب بانحراج. مصعب يتنهد بتعب: محدش يعرف أثر كلامه بيعمل فيا إيه ولا حد هيحس باللي بحسه. نيروز تشوف أدهم خارج من عند مصعب: فاضل نص ساعة على الحقنة التانية. أدهم يتكلم بحزن: تخلص النص ساعة واديهاله ويا ريت ما تتكلميش معاه في حاجة. نيروز بصتله باستغراب: هو حصل حاجة ما بينكم؟ أدهم: لا ما حصلش واعملي زي ما بقولك.
نيروز: تمام أنا هروح أحضر الحقنة. تمشي نيروز وهي حاسه بالحيرة، تروح عند أوضة مصعب وتخبط على الباب وتدخل من غير ما تستنى منه الرد. نيروز بتلقائية: هاا اتأخرت عليك؟ تفتح عينها بصدمة: أا.. أنت إزاي كده؟ أنت... هاااااااا خمنوا نيروز شافت إيه لما دخلت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!