أدهم بينزل يشوف مصعب طول ليه، وأول ما بينزل من العربية بيشوف مصعب شايل نيروز وهدومه كلها دم، بيجري عليه وبيتكلم بلهفة: "إيه ده؟ نيروز مالها؟ وإيه اللي جابها هنا؟ مصعب مش بيتكلم ولا بيبكي، مفيش أي رد فعل. باصص قدامه وشايلها وماشي ناحية العربية، بيحطها في العربية وبيركب، وأدهم بيركب وبيتحركوا بالعربية على المستشفى. بيشيلها مصعب وبيدخل قسم الطوارئ وبياخدوها منه. وبعد فترة بيخرج الدكتور:
"إحنا حاولنا نسيطر على الوضع بقدر الإمكان، لكن في أمل بسيط إنها تفضل على قيد الحياة، ولو حصل وربنا إداها عمر جديد أثر الضربة في دماغها هيكون عملها فقدان للذاكرة، فمعتقدش لما تفوق تفتكركم." أدهم: "طيب إمتى هتحدد إذا كانت حالتها مستقرة أو لأ؟ الدكتور: "هي من دلوقتي حالتها مش مستقرة، لكن بعد 24 ساعة مفيش غير حاجتين، يا إن حالتها تستقر أو تموت." مصعب بيدخل لنيروز الأوضة، بيقعد جنبها وبيفضل ماسك إيديها وهو بيبكي وبيتحايل
عليها زي العيل الصغير: "ماتسبينيش يا نيروز، مش هعرف أعيش من بعدك، موتك يعني موتي." أدهم بيحط إيده على كتف صاحبه: "هتقوم بإذن الله، ماتقلقش." مصعب صرخ فيه بصوت عالي: "مش عايز أسمع صوتك خالص، أنت السبب أصلاً في اللي إحنا فيه، أنا ماكنتش هسافر غير لما أعرف نيروز ماجتش ليه، بس أنت اللي قولتلي إنها كويسة، أهي طلعت مش في مصر أصلاً، تقدر تقولي إيه جابها هنا ومين اللي عمل فيها كده؟
أدهم اتصدم من هجوم مصعب ليه فسكت وماردش عليه. الليل ليل عليهم وهما في مكانهم، وكل واحد نايم على نفسه على الكرسي. دخل الدكتور وبمجرد دخوله قام مصعب وبص على نيروز لقيها نايمة، فبص للدكتور اللي دخل: "خير؟ الدكتور: "جيت أطمن على الحالة." مصعب بجمود: "شوف شغلك." الدكتور كان لسه هيتحرك ويكشف عليها، بس سمع صوت تأوه من نيروز. نيروز: "آه دماغي." مصعب بلهفة: "نيروز، أنتِ كويسة؟ نيروز بتبص حواليها باستغراب: "إيه المكان ده؟
وأنا مين؟ وأنتو مين؟ الدكتور بص لمصعب بنظرة تخليه يسكت. الدكتور: "اسمك نيروز، وأنتِ من مصر وحاليًا في المستشفى عشان تعبانة." نيروز ببلاهة: "الراجل ده بيتكلم كده ليه؟ ما تتكلم عدل." الدكتور بص لمصعب: "نسيت إنها مش هتفهم لغتي، ممكن توضحلها أنت." مصعب اتنهد بتعب: "اسمك نيروز، ودلوقتي أنتِ في المستشفى وفي ألمانيا." نيروز بصدمة: "ألمانيا؟ مصعب رفع حاجبه: "إيه؟ تعرفيها؟ نيروز ضحكت: "لأ،" كملت بغمزة: "بس مين القمر؟
ماتعرفناش؟ الدكتور بص لمصعب بقلق: "هي بتعمل كده ليه؟ مصعب ضحك غصب عنه على شكل الدكتور: "ما تاخدش في بالك." الدكتور: "طيب في فحوصات لازم تتعمل عشان نتأكد من صحة المريضة." مصعب رجع لهيئة الجد من تاني: "اتفضل شوف شغلك." بعد فترة الدكتور بيكون خلص وبيبص لمصعب بأنه يجي وراه. مصعب بيروح ورا الدكتور لحد ما بيخرجوا برا الأوضة. الدكتور:
"حالتها استقرت، وطبعًا زي ما قولت هي هتكون فاقدة للذاكرة، وده شيء مؤقت ويرجى مراعاتها في الفترة دي، والمعاملة تكون معاملة خاصة ومحدش يضغط عليها إنها تفتكر حاجة، هي واحدة واحدة هتفتكر." مصعب هز راسه بهدوء والدكتور أذنله إنه ينفع تخرج لكن بعد ما تعدى 24 ساعة كاملين. بتعدي 24 ساعة ومصعب بيقرر يمشي ويرجع مصر، بياخد نيروز من المستشفى معاه وبيمشي هو وأدهم لكن مفيش بينهم كلام. في الطيارة: نيروز:
"يا اسمك إيه، واخدني على فين؟ أدهم كان نايم لما الدكتور شخص حالتها بس كان مستغرب تصرفها. مصعب ضحك بخفة: "هنروح بيتي." نيروز لطمت وحطت إيدها على وشها بخضة: "يا لهوي! وهتوديني بيتك ليه؟ " ما لحقش يرد عليها كانت هي بتشاور بصباعها قدام وشه: "لأ ونبي لأ، سيبني ما تأذنيش." مصعب عقد حواجبه باستغراب: "إيه الخيال ده؟ أنا هاخدك بيتي عشان يبقى في خدم يراعوكي وياخدوا بالهم منك." نيروز فتحت بوقها بصدمة: "خدم؟! مصعب هز راسه بهدوء.
نيروز بفرحة: "أحلف! هو أنت ساكن في إيه؟ كملت بسرعة: "إيه الغباء ده؟ أكيد في فيلا ولا قصر، باين عليك يعني إنك ابن ناس." مصعب باستغراب: "وهما الأغنياء بس اللي ولاد ناس؟ نيروز بضحك: "فهمتني غلط، أقصد يعني ناس أغنياء." مصعب هز راسه وسكت. نيروز: "ما قولتليش برضه تعرفني منين؟ أصل حد قمر وغني زيك يعرف حد زيي منين؟ غريبة مش كده؟ مصعب بتوتر: "ا.. ا.. الوقت عدى بسرعة." نيروز باستغراب: "وإيه علاقة ده بكلامي؟
فهمت معنى كلامه لما سمعت صوت إن الطيارة هتهبط. بياخدوا وقت بسيط وبيوصلوا للفيلا. مصعب بيوري لنيروز أوضتها والخدم قاعدين متوترين من مصعب. مصعب بيسيب نيروز وبيخرج من أوضتها. شاف حد من الخدم بيبص له بتوتر هنا مصعب اتكلم: "في إيه؟ بتبصلي كده ليه؟ مصعب سلم على الخدم كلهم باحترام وهو مستغرب نظراتهم ليه فبيسأل عن أمه. مصعب: "صحيح ماما فين؟ ربيع بقلق: "في أوضتها يا مصعب بيه."
بيطلع مصعب فرحان وعايز يخلي أمه تشوفه وهو واقف على رجليه، أول ما بيفتح باب الأوضة بيتصنم مكانه وكأن حد كب عليه مايه ساقعة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!