بيطلع مصعب فرحان وعايز يخلي أمه تشوفه وهو واقف على رجليه. أول ما بيفتح باب الأوضة بيتصنم مكانه وكأن حد كب عليه مايه ساقعة، بيشوف أمه في حضن واحد. مصعب بصدمة: إيه ده! عبير بتتنفض من مكانها وبتتكلم بتوتر: مـ... مصعب... ده ده محمد جوزي. مصعب وعلامات الاستغراب والاستنكار على وشه، مش مصدق إن أمه تعمل كده، اتكلم بتساؤل: جوزك؟! عبير بقلق: في إيه؟ آه ده جوزي. مصعب صرخ فيها بصعوبة: جوزك ده اللي هو إزاي وإمتى الكلام ده حصل؟
واحدة في سنك رجلها والقبر تعمل لآخرتها، مش تحب وتجيب رجالة البيت! عبير ضربته بالقلم على وشه: اخرس خالص! مصعب حط إيده على وشه وهو مصدوم من اللي أمه عملته، بصلها بنظرات توعد وخرج من غير ما ياخد باله من شكل محمد. مصعب راح أوضته وهو في أقصى مراحل غضبه، بيطلع موبايله ويرن على أدهم. مصعب: أدهم. أدهم باستغراب: نعم. مصعب: أنا جاي الشركة وعايزك تجهزلي الورق اللي هطلبه منك دلوقتي. أدهم: حاضر.
نيروز بتخرج بره الأوضة وتبص حواليها وبتتحرك في الفيلا بنشاط. مصعب وهو خارج سمع صوت كركبة في المطبخ، دخل يشوف في إيه، لقى نيروز فوق المطبخ وضامة نفسها من الخوف وبتحاول تمشي الفأر بالصينية اللي في إيدها. مصعب في نفسه اتكلم بتريقة: بقى دي نيروز اللي كانت بتضرب رجالة بشنبات خايفة تضرب فأر! راح ناحيتها ومد إيده: يلا انزلي. نيروز بتشاورله على الفأر. مصعب بيبص للفأر ويرجع يبصلها باستهزاء: هو ده اللي خايفة منه؟
انجزي انزلي مش هيعملك حاجة، وبعدين ده فأر هامستر إحنا جايبينه. نيروز هزت راسها بخوف: لا مش هنزل، أول ما أنزل هيجري ورايا. مصعب مد إيده لحد ما وصلها وضمها ناحيته واتكلم بحنان: مش عايزك تخافي يا روحي طول ما أنا معاكي، وحتى لو إنتي لوحدك مش عايزك تخافي، إنتي شجاعة أوي. نيروز: وإنت هتسيبني لوحدي؟ أنا بخاف من الفأر. مصعب اتنهد بتعب ودفن راسه في رقبتها واتكلم بصوت ضعيف: أنا أسيب الدنيا كلها وإنتي لا.
نيروز كانت بتتنفس بعنف من قرب مصعب ليها، حست بضربات قلبها عالية. مصعب اتكلم بصوت مهزوز: أنا تعبان أوي يا نيروز. نيروز مش عارفة تتكلم من قربه. كمل كلامه: مش عارف إزاي أمي تعمل كده، تتجوز وكمان من غير علمي، لا ولما أواجهها بتمد إيدها عليا. نيروز اتصدمت: ووالدك؟! مصعب بيبعد عنها وبيضحك بوجع: أبويا اتخلى عننا من بدري. نيروز: يعني عايش؟ مصعب: آه. كمل كلامه وهو حاسس بوجع ومانع دموعه
من الانهيار قدام نيروز: طفل ما يعرفش أي حاجة والمفروض إن أهله يوجهوه ويعرفوه الصح من الغلط، كبر يخبط لوحده ويتعلم لوحده لحد ما يقع ويتألم ويعرف إن اللي عمله غلط. سكت
شوية واتنهد وكمل كلامه: تعرفي إني ما أعرفش يعني إيه حنان أهل أو حنان عمومًا، أنا كان أكبر أمنياتي حضن أمي أو أبويا، كنت دايمًا بشوف الأهل بيخرجوا ولادهم يفسحوهم ويلعبوا معاهم ويجيبولهم حاجات حلوة، وأنا كنت أتفرج عليهم من بعيد، كانوا بيستمتعوا بشكلي وأنا واقع في مشكلة وأنا تعبان. نيروز كانت بتسمعه وهي بتعيط وقررت إنها تعمل حاجة. مصعب مسحلها دموعها واتكلم بضحك: كمان قمر وإنتي بتعيطي. نيروز ضحكت غصب عنها.
مصعب: بصي يا حبيبتي لو عايزة أي حاجة نادي أي حد من الخدم يعملهالك. يلا أنا همشي عشان مشغول. بيبوس راسها وبيمشي. أدهم وهو قاعد بيسمع باب المكتب بيخبط. أدهم: ادخل. بتدخل بنت قصيرة ملامحها جميلة وهادية. أدهم باصص في اللاب توب ومركز فيه، بتدخل تارا وتفضل ساكتة. أدهم: في إيه ما تدخـ... لسه هيكمل كلامه بيلاقيها واقفة قدامه ملاك. أدهم باستغراب: هو إنتي اللي نيروز كانت بتدافع عنها؟ تارا بتحط
راسها في الأرض من الإحراج: لو هضايق حضرتك ممكن أمشي. أدهم بهدوء: لا أبداً اتفضلي. تارا بتقعد وبتاخد نفس عميق وتتكلم: أنا السكرتيرة الجديدة هنا. وده الورق اللي حضرتك طلبته. محمد بخوف: إنتي مديتي ليه إيدك عليه؟ عبير بصتله بصدمة: إنت بدل ما تدافع عني بتدافع عنه! محمد كان خايف إن مصعب يأذيه: إنتي مش فاهمة حاجة، ابنك ممكن يأذيني. عبير: بجد؟! ده اللي خايف منه؟! وما تخافش هو مش هيعرف يعمل حاجة. محمد: إزاي مش هيعملي حاجة؟
عبير: زي ما بأقولك كده، مش هيقدر يعملك حاجة. محمد بعدم فهم: وضحّي. عبير: يعني مصعب هيرجع زي ما كان عشان يريحنا. محمد بصدمة: عاجز؟! عبير: أيوه. واحتمال النظر. نيروز بتنادي واحدة من الخدم تعملها أكل اسمها سُريّة وبتتصاحب عليها. مصعب بيوصل الشركة وبيدخل مكتب أدهم بيشوف تارا. مصعب: أحم... السلام عليكم. الكل بيرد عليه السلام. تارا بتوقف بإحراج: أستأذن أنا يا جماعة عن إذن حضراتكم.
مصعب: لا لا خليكي، أنا جاي آخد حاجة وماشي. هات يا أدهم الورق. أدهم بيديله الورق. مصعب وهو خارج من المكتب: بلغ المحامي إني رايحله دلوقتي. أدهم بيهز راسه. باسل في التليفون: أول ما يخرج نفّذ. المتصل: أوامرك. باسل بيقفل المكالمة وبيبص جنبه على مرام ويتكلم بخبث: حبيبتي ما تخافيش، الحادثة دي هتكون قرصة ودن. مرام ببكاء: ولما كنت هتموته وهو في ألمانيا لما شلت من على أجهزة التنفس ده كان إيه؟ باسل: ما كنتش هموته.
مرام: بس خليك فاكر إني مش معاك في الفكرة دي. باسل بخبث: أنا هضمنلك إنه هيبقى ليكي. مرام بفرحة: بجد يا باسل؟ باسل ضحك بخبث: بجد يا قلب باسل. ياسمين بقلق: أنا كلمت مرام ودي أقرب حد للكوتش نيروز وقالتلي ما تعرفش عنها حاجة. سهى: طيب نعمل إيه نبلغ البوليس على اختفائها؟ ياسمين: لا لا بوليس إيه! سهى: طيب والعمل؟ ياسمين ببكاء: مش عارفة مش عارفة. نيروز حاولت تخلي الخدم يتلهوا عنها وطلعت تتسحب من الفيلا.
بتخرج من الفيلا وتروح شقة بعيدة عن كل الأنظار بحيث محدش يعرف مكانها. بتدخل الشقة الجديدة. بتتكلم ببكاء: سامحني يا مصعب بس ما كانش ينفع أعرفك إني افتكرت كل حاجة عشان لازم أبعد. لازم أبعد عشان ما تتوجعش مني أنا كمان، كفاية إنت اتوجعت كتير. بتفضل في مكانها تعيط كتير وبعدين بتقوم تغسل وشها وبتروح تطلع النوت اللي كاتبة فيها الأرقام وبترن على ياسمين. ياسمين بترد وبتتكلم باستغراب: ألو مين؟
نيروز بتتنهد وتتكلم بهدوء: أنا نيروز يا ياسمين. ياسمين بلهفة: إنتي فين يا كوتش؟ إحنا بندور عليكي من بدري، إنتي كويسة يا كوتش؟ نيروز: أنا بخير ما تقلقوش، من بكرة هنكمل تدريباتنا. مصعب بيخرج من...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!