بتجري في الشارع وهي حاسه بالخوف، نفس الخوف اللي كانت بتحسه في مراهقتها، نفس الإحساس اللي كان بيأذيها. كانت فاكره إنها اتخطت اللي فات، بس للأسف كل حاجة ضدها. وهي بتجري خبطت في حد. فتحت عينها بصدمة: مريم! مريم كانت بتتكلم في التليفون: اقفل دلوقتي يا حمدي. بتدقق في نيروز وتتكلم بشهقة: نيروز يخرب عقلك بتعملي إيه هنا يا بت! نيروز حاولت تهدي نفسها، أخدت نفس عميق واتكلمت بهدوء: جاية مخطوفة. مريم ضحكت على نيروز: بجد والله!
بتعملي إيه هنا؟ كملت بغمزة: هو الزهر لعب ولا إيه يا كوتش؟ نيروز: أنا كنت في مصر، صحيت لقيتني في ألمانيا واتخطفت وهربت من اللي كانوا خاطفيني. مريم بشهقة: ده بجد بقى! تعالي تعالي معايا، أنا أصلًا عايشه أنا وماما محدش معانا، فاقعدي عندنا. نيروز ابتسمت لها: شكرًا على ذوقك يا مريم بس أنا هتصرف. مريم عقدت حواجبها: إزاي بقى؟ تيجي عندي في بلدي وتمشي! نيروز ابتسمت: بلدك إيه يا بت يا عبيطة انتي! طيب هاجي معاكي.
مصعب دخل أوضة العمليات. الدكتور المصري اللي أدهم متفق معاه (أخد منحة وخرج برا مصر من تفوقه في مجاله) إيه يا أستاذ أدهم هتفضل هنا على طول ولا إيه؟ ممكن تتفضل عشان نبدأ في العملية. أدهم وقف ولسه ماشي، مصعب مسك إيده. أدهم رجعله واتكلم بهدوء: متقلقش يا مصعب. مصعب بصوت ضعيف: أنا مش قلقان بس عايز أوصيك على حاجة، لو أنا مِت... أدهم هز راسه يمين وشمال بلا:
لا لا بعد الشر عليك متقولش كده، أنت هتقوم وهتبقى زي الفل كمان وهترجع تمشي وتدير شركتك من تاني. مصعب اتنهد بتعب: متتعبنيش يا أدهم، اسمع اللي عايز أقوله. كمل بترجي: لو حصلي حاجة عايزك تخلي نيروز في عينك، نيروز ملهاش حد وشافت كتير زمان، مش عايزها تشوف حاجة وحشة تاني يا أدهم. أدهم عينه دمعت غصب عنه: متقولش كده يا مصعب، أنت لو حصلي حاجة أنا ممكن أروح فيها. مصعب دور وشه الناحية التانية:
أنا دلوقتي أملي فيك يا أدهم ومليش غيرك، أتمنى تحقق طلبي. أدهم بص بعيد عن مصعب عشان ميبكيش قدام الدكتور: عن إذنكم. بلال في الطيارة حس بحد بيقعد جنبه واتكلم بابتسامة: عامل إيه؟ بلال بصدمة: رأفت! رأفت هز راسه ببرود: أها. بلال ولازالت الصدمة مسيطرة عليه: أا.. أنت.. أا.. إزاي.. عا.. عايش! رأفت ضحك بصوت عالي واتكلم ببرود: مصدوم أنت طبعًا. هز راسه بأسف: للأسف يا بلال مخططك في قتلي فشل. بلال عينه وسعت: إزاي!
رأفت ضحك باستفزاز وفجأة وقف عن الضحك واتكلم بجدية: أنا كنت عارف اللي هتعمله من البداية وأخدت حذري وكان لازم أقنعك إني مِت. بلال بكره: ولو رجع بيا الزمن كنت هعمل نفس الحاجة، أنت دايمًا اللي الكل بيحبك، ده حتى أبويا وأمي كانوا مفضلينك عني وأنا كنت مكروه ومنبوذ من الكل لحد ما بقيت بأذي أي حد من غير ما أحس بالذنب. خلص كلامه وهو بيبص حواليه وهو مش عارف يقوم أو يتحرك لأن الطيارة بدأت رحلتها.
رأفت اتضايق من كلام بلال أخوه بس حاول يبين عكس اللي جواه واتكلم بضحك: متحاولش مفيش مفر للهروب، الكلام ده كله متسجل وأول ما تنزل هتكون في السجن. ياسمين بترن على نيروز ومفيش رد، بتبص للي قاعدين حواليها: الكوتش برضه مبتردش إيه العمل؟ واحد من اللي قاعدين: ممكن نكلم خطيبها ونسأله؟ ياسمين بحدة: انفصلوا عن بعض ومش عايزين نعرف حاجة منه. علياء: طيب إيه العمل هنفضل قاعدين كده وحاطين إيدنا على خدنا؟ ياسمين بغموض: هنحلها.
نيروز بتروح مع مريم البيت. أم مريم بفرحة: مش دي صاحبتك يا مريم؟ مريم بابتسامة: أيوة يا ماما دي نيروز. أم مريم سلمت على نيروز وفردت دراعتها: إيه يا بنتي هو أنا مش زي أمك ولا إيه؟ أم مريم أخدتها بالحضن. نيروز كانت واقفة مش مستوعبة اللي حصل، دي أول مرة ليها حد يحضنها، كانت بتبص للفراغ وسرحانة. أم مريم حست إنها ضايقتها: هو أنا زعلتك يا حبيبتي في حاجة؟ نيروز بابتسامة: لا أبدًا. بصت لمريم واتكلمت بهدوء وهي
مانعة دموعها من النزول: ممكن أرتاح يا مريم عشان تعبانة وعايزة أنام. مريم بسرعة: أيوة أيوة طبعًا تعالي معايا. أخدتها لأوضة واتكلمت بابتسامة: دي أوضتك يا نيروز خدي راحتك والبيت بيتك متتكسفيش من أي حاجة. نيروز بتبتسم لها بامتنان: شكرًا أوي يا مريم. مريم ضحكت على كلام نيروز: شكرًا إيه يا بنتي هو إحنا في بينا برضه الكلام ده؟ بعد يوم. بلال في بيت نيروز بعد ما عرف يهرب من رأفت. _فلاش باك _رأفت في التليفون:
خلاص إحنا وصلنا بس الطيارة لسه هتهبط. بعد وقت بسيط الطيارة بتهبط وتليفون رأفت بيرن تاني. رأفت بيفك الحزام ويقف يتكلم في التليفون وبينسى بلال، وبلال بيستغل الفرصة وبيهرب. _باك
_بلال بيدخل بيت نيروز مش بيلاقيها، بيدخل كل الأوض مش بيلاقيها. آخر ما يأس دخل أوضتها يتفرج على صورها. لفت انتباهه ملف في الدرج مسكه كان فيه شهادات تقدير كتير باسم نيروز وفي كل الشهادات هي الأولى. فضل يلف في البيت يلاقي ميداليات كتير. عينه دمعت غصب عنه. خرج برا البيت وهو حاسس إن الدنيا مسودة قدام عينه. وهو ماشي رأفت كان واقف مستنيه تحت البيت. الدكتور بيكلم أدهم:
العملية كانت خطيرة مش بالهين اللي حضرتك متخيله، هو لسه ما فاقش دلوقتي، إحنا ادينا له بنج ومسكن للألم وهنعرف إذا كانت العملية نجحت ولا لا لما يفوق. أدهم بقلق: خير إن شاء الله. ممكن أدخل له؟ الدكتور: آه طبعًا ولو فاق بلغنا. أدهم بيهز راسه بهدوء. أدهم دخل أوضة مصعب وقعد على الكرسي قدامه: الحمد لله يا صاحبي عدت على خير، كان عندي ثقة في ربنا إنه مش هيخذلني أبدًا.
بيضيق عينه لما بيحس بحاجة غريبة في مصعب. بيبص على مصعب كويس بيحط إيده قدام مناخيره ويهز راسه بهيستيرية ودموعه بتنزل: لا لا مصعب قوم. صرخ بصوت عالي: مصعب! الدكتور بقلق: في إيه؟ أدهم: مـ... مصعب مش بيتنفس. الدكتور...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!