بتطلع تجري بفستان فرحها. تفتح الباب، وأول ما بتفتحه بتلمح ضحكتها. كانت فاكرَاه مصعب. بتتكلم بإستغراب: "نعم مين حضرتك؟ "حضرتك نيروز بلال الدين؟ نيروز بتهز راسها، وملامحها كلها خوف وقلق. ليكون مصعب جراله حاجة. "أيوه مين؟ "معانا طلب استدعاء ليكي من النيابة." "من النيابة؟ عبير كانت واقفة بكرسيها ورا نيروز، واتكلمت بصوت عالي: "هتاخدوها على فين دي؟ عروسة النهارده ليلتها." نيروز: "متقلقيش يا أمي مش هطول."
بياخدوا نيروز على القسم. ومصعب أول ما بيعرف بيروح بسرعة. عماد تليفونه بيرن. "الو؟ "إيه يا مؤمن؟ "تعالي معاك قضية." عماد بإستغراب: "قضية إيه؟ أنا واخد إجازة، معايا فرح النهارده." "بص معرفش دلوقتي. في عروسة دخلت اسمها نيروز ومعاها واحد اسمه مصعب. واللي اسمه مصعب ده اتخانق مع الكل وقال هيطلعها بكيفه." عماد اتكلم بسرعة: "دول تبعي، محدش ليه دعوة بيهم. مسافة السكة وهكون عندك." تامر كان قاعد بيفكر في كلام عماد. تامر بعصبية:
"عماد اتكلم بموضوعية. مين مصعب وفرح إيه؟ العملية مش ناقصاك." عماد استغرب إن تامر ميعرفش، بس بدأ يشرح له: "بص ياسيدي، عبير دي تبقى أم مصعب. وأم مصعب دي تبقى بنت خالة أبوك. فهمتني؟ يعني مصعب قريبك." تامر: "انت متأكد من اللي بتقوله؟ عماد: "أومال هكون بقول أي كلام وخلاص." تامر: "تمام. اقفل." تامر: "ده إيه اللفة دي؟ هي شكلها كلها عيلة معقدة." عماد بيوصل القسم، وبيدخل مكتبه بسرعة. بيلاقي نيروز ومصعب مستنيين. مصعب
بعصبية خبط على المكتب: "أنا عايز أفهم محضر إيه اللي اتعمل فيها ده؟ وهي هنا بتعمل إيه؟ عماد بهدوء: "اهدي يا مصعب وهنشوف الموضوع ده… تشرب إيه؟ مصعب بغيظ: "بقولك إيه، متصعبنيش عليك يا عماد. قولي قضية إيه دي اللي تخلي عروسة تيجي بفستان فرحها القسم؟ عماد بيبص على الأوراق اللي قدامه، وبيتكلم وهو بيبص لنيروز: "حضرتك اتعرضتي لحد، أو بمعني تاني أذيتي حد؟ نيروز عقدت حواجبها: "لأ أبداً." عماد:
"صاحبة المحضر قايلة إنك بعتي ليها ستات يتهجموا عليها، وبسبب كده هي في المستشفى متكسرة." نيروز بتوجس: "مين دي صاحبة المحضر؟ اسمها إيه؟ عماد: "مرام سيد عباس." نيروز بتسمع الاسم بتتصدم: "مش معقول! كل ده بتعمله فيا؟ للدرجة دي الحقد ملي قلبها." عماد بهدوء: "ممكن أعرف إيه اللي بينكم؟ مصعب بعصبية: "في إيه يا عماد؟ انت هتصدق العبط ده ولا إيه؟ عماد:
"أنا مقولتش كده يا صاحبي، بس عايز أعرف إيه اللي بينكم، أو الشخصية دي معرفتها بيها إزاي." نيروز: "مرام دي واحدة صاحبتي… قصدي كانت صحبتي. وأنا معرفش أي حاجة عن اللي هي بتقوله. أنا لا بعت حد يتهجم عليها ولا غيره." عماد: "اتفضل يا مصعب، خد عروستك. وأنا هقفل المحضر." بيقوم مصعب ومعاه نيروز، وبيخرجوا من القسم. باسل بغضب: "إزاي يعني خرجت من القضية؟
"زي ما قولتلك كده. ليهم حد وخرجهم من القضية زي الشعرة من العجينة. أنا بقول إنك تبعد عن سكتهم، لأنك مش هتعرف تفرقهم عن بعض." باسل بعصبية: "غور من وشي دلوقتي." بيمشي الشخص ده من عنده وهو خايف. باسل بيفتكر هو عمل إيه، وكل اللي خطط له فشل. باسل: "عايزكم أول ما تشوفوها تقوموا معاها بالواجب." "أوامرك يا بيه." باسل: "مش عايز غلطة… يلا قوموا شوفوا شغلكم."
بيقوموا من عنده ويروحوا ورا مرام. الستات بيشوفوا مرام ماشية لوحدها، بيظهروا وبيتهجموا عليها. بيسبوها لما تكون ملامحها كلها اتغطت بالدم. باسل بيروح المستشفى يزورها. "ألف سلامة عليكي يا مرام." "الله يسلمك يا باسل. أنا حاسة عضمي متكسر. تفتكر مين عمل كده؟ "أكيد أكيد نيروز، زي ما عملت فيا عملت فيكِ." مرام بتنادي الدكتور وبتقوله إنها عايزة تعمل محضر في نيروز.
بيوصل مصعب ونيروز للقاعة، وأدهم وتاره بيكونوا موجودين. ومصعب بيبعت يجيب أمه بعربية، هي والبنات اللي نيروز بتضربهم من البيت. أدهم بضحك: "إيه كل ده؟ آخرت ليه؟ قولتلي هروح أجيب نيروز من البيت، طولت أوي." مصعب ضحك: "يارجُل، ده انت في ميه البطيخ خالص… صحيح مين دي وعرفتها إزاي؟ أدهم بقلق: "دي تاره بنت محمد، طليق والدتكم." مصعب منتبهتش لكلام أدهم لما شاف…
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!