الفصل 3 | من 24 فصل

رواية حارس شخصي الفصل الثالث 3 - بقلم حكاوي مصريه

المشاهدات
24
كلمة
2,734
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 13%
حجم الخط: 18

دخل مراد صباح اليوم التالي متوجهاً إلى مقر عمله في شركة مازن. ذهب لمكتب المدير. مراد بمكر: إيه ده سلمى، أمال فين رنا؟ سلمى بتحفظ: رنا مجتش يا أستاذ مراد. مراد: يوووه، ينفع كده! أنا كنت عاوز منها طلب ضروري. ثم ارتكن بيديه على مكتبها قائلاً: بس تصدقي أحسن عشان أشوفك. سلمى ببرود: أستاذ مراد، إحنا هنا في شغل، فاهم؟ ويا ريت لو مش محتاج ورق يخص الشغل تمشي، عشان لو أستاذ مازن شافك ممكن تحصل مشكلة أما يلاقاك مش على مكتبك.

مراد: يعني ممكن أفهم، أنتِ متعصبة ليه؟ سلمى: بالعكس، أنا هادية جداً. اتفضل، ونصيحة مني، مش كل الناس زي رنا. قالت سلمى كلمتها وهي تعنيها تماماً، فرنا كان الكل يتحدث عن سمعتها وملبسها وجرأتها، أما سلمى فعلى العكس تتميز بالتحفظ الشديد والحشمة. مراد: ماشي يا سلمى. سلاااام. في مكتبه، يمسك هاتفه. مازن: ردي يا رنا. أوووف. أما تردي هوريكي. في فيلا مازن. سمية: بس يا سما. وبعدها بأي سيدنا يوسف أصبح ملك على مصر.

سما: ياااه يا مامي، بعد أما كان في السجن وكان إخواته هيموتوه، يبقى ملك. سمية: آه شفتي. سما: بس ليه صالح إخواته وهم مش بيحبوه؟ سمية: عشان هم ندموا وعرفوا إنهم غلطانين. يعني اللي يغلط حبيبتي ويندم، لازم نسامحه. يلا حبيبتي قومي يلا عشان بابي زمانه جاي عشان الغدا. سما: مهو الخدامة بتحضره يا ماما.

سمية: قلنا مسميهاش خدامة. إنتي تقولي لها داده. وبعدين إنتي مش بتحبي أكلي. أنا ودادة نساعد بعض ونحضر أكل حلو عشان سمو الأميرة سما. سما: خلاص هقلها داده. سمية: شطورة يا قلب ماما. في مكتبه، متوتر لعدم رد رنا عليه إلى الآن. يقاطع هدوء المكتب رسالة على الواتس، فيسرع، لعلها تكون من رنا، وفعلاً تكون من هاتف رنا، ويقوم بفتحها. مازن: أخيراً يا رنا. ثم أصابته صدمة، حيث وجد فيديو يصور ما كان بينه وبين رنا بالأمس.

بدأ مازن بكتابة رسائل عبر الواتساب إلى هاتف رنا، والذي كان بصحبة مراد. كتب مازن: إيه يا زبالة اللي أنتِ بعتاه ده؟ فاكرة إنك تقدري تهدديني؟ إنتي حشرة أدوسها بجزمتي. وصلت الرسالة لهاتف رنا، والذي كان في يد مراد، فابتسم، حيث أنه كان يتوقع رد فعل مازن. قام مراد بإرسال صورة رنا وهي جثة عارية إلى مازن، فقد صورها بعد أن قام بقتلها.

كان مازن قد توترت خلاياه وفوجئ برسالة، فتوقع أنها رنا تقوم بتهديده، وفور أن فتحها وجد صورة رنا وهي جثة. مازن: يا نهار أسود! ثم بعث بالرسالة التالية. مازن: انت مين وعاوز إيه؟ قرأ مراد الرسالة فكتب: مش مهم أنا مين. وبالنسبة لعاوز إيه، فأنا عاوز ٥ مليون جنيه. وإلا الفيديو الحلو ده من بكرة هيكون على مواقع التواصل. مازن بتماسك وهو يكتب: أعلى ما في خيلك اركبه. الـ ٥ مليون ال...

مراد: هو هيكون كمان قدام القسم كدليل إنك عندك الدافع لقتل رنا. مازن: عاوز كام؟ ومتكتبليش ٥ مليون. مراد: لا يا مازن باشا، هما خمسة مليون. صمت مازن مفكراً، ثم بعث إليه برسالة: أقابلك فين؟ ولو قابلتك، أضمن منين إنك مش معاك نسخة تانية؟ مراد: معنديش وعد غير كلمتي. مازن: هقابلك فين؟ مراد: في... وفلوسك كاش، وهنكون اتنين مش واحد. مازن: تمام. وبعد أن أنهى الشات، همس قائلاً: الله يجحمك يا رنا الزفت. في منزله مساءً.

مازن بصراخ: فيه إيه يا سمية؟ حِلّي عني. سمية بصدمة: أحِلّ عنك؟ طيب هو أنا عملت إيه؟ كل ده عشان بقلك صلي العشا قبل ما تخرج. مازن: مش مصلي، أنا مش عيل قصادك. وإياكي، إياكي أسمعك بتأمريني، لا بصلاة ولا بغير صلاة. سمية بهدوء يسبق العاصفة: تحت أمرك يا مازن. مازن: واتفضلي من قدامي الساعة دي، خليني ألبس. سمية بتهكم: والله، هو إنت كمان هتبطل تغير قصادي؟ مازن: إنتي بتتريقي؟ آآآه، قولي إنك زعلانة عشان أنا مش معبراكِ.

سمية بتماسك: لا يا مازن، مش زعلانة. عن إذنك. كان مازن في أشد حالاته توتراً، وكانما كان ينتظر أي سبب لينفجر. جذبها من يديها إلى المرآة بعنف: بصي لوشك، إنتي مش جميلة. إنتي السبب إني أبص لبره. سمية بصدمة: أنا يا مازن؟ ده على أساس إنك مش شفتني قبل ما نتجوز. مازن: كنت أهبل. كنت أعمى. سمية بإنكسار: معلش، ولعله خير. مازن بوحشية: خير إيه وارف إيه! أما بنروح حفلات الناس بيحسبوكي أختي الكبيرة من منظر لبسك المقرف.

سمية وقد بدأت في البكاء: أنا لبسي مقرف. مازن: كلك على بعضك مقرفة. عملالي ست الشيخة. أنا مش هلمسك تاني خالص، وهتجوز واحدة حلوة عشان مبصش لبره. وإنتي هنا هتكوني خدامة لبنتك وبس. عيشة تقرف. إنتي السبب. سمية وقد علا نحيبها: السبب في إيه؟ مازن: في إني بصيت لبره. في إني بصيت للستات يا زفتة. كانت مهجة تصعد السلالم عندما سمعت هذا الحوار، فسارعت بفتح باب حجرة مازن وسمية. مهجة: إيه يا مازن؟

صوتك مسمع الخدم تحت. وبعدين هي السبب في إيه وإنت في إيه؟ مازن: في إني قرفت متجوز ستنا الشيخة. ويا ريتها حلوة، ده وشها يقطع الخميرة من البيت. مهجة بصدمة رغم اختلاف شخصيتها عن سمية: لا يا مازن مش كده، سمية ألف حد يتمناها. مازن بصراخ: إنتي جاية تطبلي لها؟ أوعي من وشي. خرج مازن خارج الغرفة، وكانت سمية في قمة الانهيار، فاحتضنتها مهجة قائلة: معلش يا سمية، أكيد في حاجة مضايقاه.

سمية وقد فاض بها: آآه فعلاً، حاجة مضايقاه بقالها سنة. مهجة: سنة؟ سمية: خلاص يا مهجة، اقفلي عالموضوع، الله يكرمك. مهجة باستسلام: زي ما تحبي. في هاتفه. مراد: ها يا سعد، عرفت هتعمل إيه؟ تقف بعيد ولو طلع أي سلاح بالمسدس، اضربه. سعد: بسيطة، دي لعبتي وانت عارف. مراد: عارف يخويا عارف. اديني مرعى. ها يا مرعى، جهزت نفسك؟ مرعى: آه يا باشا. هقابله وأخد الفلوس وأديله الفلاشة. بس لامؤاخذة يا باشا، هي فيها إيه؟

مراد: فيها اللي لو حاولت تشوفه، هدفنك. مرعى: وعلى إيه؟ إحنا لينا نطلع بلقمة عيش وخلاص. مراد: أيوه كده، اعقل. في المكان المنشود. أوقف مازن سيارته وتحسس المسدس الخاص به، ثم ترجل منها. مرعى: إيه يا باشا؟ فين الشنطة؟ مازن: أشوف الفلاشة الأول. مرعى: حاضر، أهي. مد مازن يده ليأخذها، فأبعد مرعى يده قائلاً: لا لا يا باشا، الأصول أصول. اديني الشنطة تاخد الفلاشة. مازن: طيب، ثواني. الفلوس في الشنطة، هروح أجيبها.

ذهب مازن أمام السيارة ووقف أمامها، ثم عاجل مرعى بأن ضرب عليه الرصاص. فما كان من سعد، الذي وقف مراقباً للموقف، إلا أن أطلق على مازن عدة رصاصات وأرداه مصاباً. أسرع سعد بالذهاب إلى مرعى، فوجده قد مات، فأخذ الفلاشة من يده، ثم لاذ بالفرار. في فيلا مازن. تجلس سمية صامتة تتفكر في ما قاله مازن لها قبيل خروجه، ثم قامت إلى المرآة ونظرت لوجهها. سمية هامسة: طيب أعمل إيه بس؟ هو حد بيختار شكله. ثم بدأت بالبكاء مرة أخرى.

جالساً أمام مواقع التواصل الاجتماعي بعد أن أخبره مازن بأنه لا يحتاجه اليوم. دخلت عليه تتدلل. نهى: حبيبي بيعمل إيه؟ جاسر: حبيبك قاعد بيشوف مشاكل الناس وهمومهم. نهى: يوووه، برضه الصفحة دي؟ أموت وأعرف أنت ليه عامل للصفحة الغامضة دي لايك. كلها مشاكل ناس ووش وقرف. جاسر وقد أغلق هاتفه والتفت إلى زوجته: بصي يا نهى، النبي صلى الله عليه وسلم قال إيه؟

قال: "من لم يهتم لأمر المسلمين فليس منهم". بمعنى، أنا واحد بقرا مشكلة لحد محتاج استشارة أو حتى مجرد دعاء بتفريج الهم. أنا ليه مسارعش؟ أنا واخد الثواب. نهى: آآه ياااني، قد أتاك الله جدلاً يا أخ جاسر. جاسر وهو يقوم ويلتقطها بين أحضانه: أخ جاااسر؟ أخ؟ طيب تعالي أما أعرفك أنا أخ ولا مش أخ. هما بالدخول لغرفة النوم عندما آتاه اتصال هاتفي من رقم غريب. جاسر وهو يعقد حاجبيه: آلو؟ أيوه أنا جاسر أيوب. مازن عبد الحي؟

أيوه طبعاً عارفه. إيييه؟ في المشفى، تجلس سمية منهارة من البكاء. فقد خرج الطبيب وأخبرهم أن مازن حالته تعتبر من الحالات الحرجة، وطلب منهم الدعاء له. وكانت بجانبها مهجة، التي برغم من قلقها، كانت تختلس النظر من حين لآخر إلى جاسر الواقف أمامهم. خرج الطبيب: فين مدام سمية؟ انتفضت سمية من جلستها: أيوه، ماله؟ أنا أنا أهو، مراته. الطبيب: وجاسر فين؟ رد عليه جاسر: أيوه. طيب، هو عاوزكم جوا.

لم تستمع سمية لباقي جملته وهرولت إلى حجرة مازن، وتبعها جاسر. ارتمت سمية تقبل يد مازن. سمية: مازززن، حبيبي قلبي يا مازن، ألف سلامة عليك. آآه يا مازن، هموت من القلق عليك. مازن بصوت منخفض: أنا آسف يا سمية. سمية: أوعى تقول أسف دي. أنا مراتك، أعمل اللي إنت عاوزه فيا، وهفضل خدامتك طول عمري. كان جاسر مأخوذاً بحديث سمية لمديره، فلم يتوقع وجود امرأة يمكن أن تقول تلك الكلمات لزوجها.

ثم فوجئ بها تقول له: أستاذ جاسر، قرب من مازن، عاوزه. نظر إليها لحظة، بل أقل، واخفض نظره إلى الأرض، واقترب من مازن. جاسر: باشا، قلتلك مينفعش تروح مشاوير لوحدك. مازن: جاسر، سمية ومهجة وسما، تاخد بالك منهم. أنا لو مت، الناس هتاكلهم. سمية ببكاء: حرام عليك، متقولش كده، إن شاء الله هتقوم. جاسر: يا باشا، العمر الطويل ليك. مازن: اسمع الكلام. جاسر: أمرك يا باشا. طيب، أسيبك مع المدام. خرج جاسر للخارج، وكل ما يشغل تفكيره سمية.

جاسر لنفسه: يا ربنا، إيه اللي بفكر فيه ده؟ يا رب، أنا مش عاوز أغلط، يا رب مش عاوز أكون خاين وأبص لواحدة متجوزة، يااارب. وأثناء حديثه مع نفسه، اقتربت منه مهجة. مهجة بدلال رغم قلقها: أخويا كويس يا جاسر؟ نظر إليها جاسر بغرابة شديدة، فمهجة الطالبة في عامها الثالث في الجامعة تناديه باسمه مجرداً دون لقب، ولكن التزم دهشته لنفسه وقال لها: الحمد لله يا مهجة، متقلقيش. فوجئ بها تضع كلتا

يديها على كتفيه قائلة: مش عارفة من غيرك كنا عملنا إيه؟ جاسر وهو يبعد يديها عنه بهدوء: ربنا يقومه بالسلامة. مهجة: إلا قوللي يا جاسر، مراتك حلوة؟ جاسر: نعم؟ مهجة: أصلهم بيقولوا يعني، المخَدة متشيلش اتنين حلوين. ولو المثل حقيقي، يبقى أكيد مراتك وحشة ووحشة جداً كمان. هما ماجد بالرد عليها عندما أصم أذانهم صراخ سمية باسم مازن.

ثلاثة أيام مرت على موت مازن، وسمية تتحول حالتها من سيء لأسوأ، ومهجة نفس الحال، وسما الصغيرة دائمة السؤال على أبيها، وجاسر لم يفارقهم. سمية: أستاذ جاسر، اتفضل، روح. دي تالت ليلة تفضل معانا بدون ما تروح بيتك. كتر ألف خيرك أوي. جاسر: أنا معملتش غير الواجب يا مدام سمية. وعامة، أنا هروح دلوقتي، وهكون عندك بكرة الصبح. مهجة باندفاع وتهور: متتأخرش. نظر إليها كلا من جاسر و سمية بتعجب،

فشعرت بالإحراج وقالت: أقصد يعني، عشان إحنا خايفين. ثم قامت مخاطبة سمية: سمية، أنا هطلع أنام، تعبانة. بعد ذهاب مهجة. جاسر: طيب يا مدام سمية، هروح دلوقتي، وبكرة من النجمة بعون الله هكون عندك. همت سمية بالرد عليه عندما قاطعها رنين هاتف مازن بوصول رسالة، فالتفتت قائلة لجاسر: مش ممكن حد يكون معرفش إنه مات. الله المستعان.

ثم أمسكت بالهاتف وقامت بفتح الرسالة، ووجدتها فيديو، وبمجرد تشغيله، فوجئ جاسر بها تضع يدها على فمها أولاً منعا لصرخة كانت ستخرج رغماً عنها، ثم وضعت يديها على عينيها. فما كان منه إلا أن أمسك بالهاتف ليرى ما الذي جعلها تفعل ذلك. في نفس الوقت، كان مرسل الفيديو، والذي لم يكن سوى مراد، يحدث نفسه قائلاً: معلش بقى يا مازن، الله يرحمك. مكنتش عاوز أفضحك، بس مينفعش أقتل رنا، وبعدها أقتلك وأطلع من المولد بلا حمص.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...