الفصل 4 | من 24 فصل

رواية حارس شخصي الفصل الرابع 4 - بقلم حكاوي مصريه

المشاهدات
24
كلمة
2,595
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18

فوجئ جاسر بسمية تضع يدها على فمها أولاً لتمنع صرخة كانت تخرج رغماً عنها، ثم فوجئ بها تضع يدها على عينيها. جاسر: في إيه؟ بعد إذنك هاتِ التليفون. أخذ جاسر الهاتف وسط نظرات سمية الزائغة، فوجد الفيديو الإباحي بين مديره مازن ورنا سكرتيرته المختفية. حقاً لم يكن إحساس بالصدمة كبير، فهو كان يتوقع شيئاً كهذا، خاصة لرؤيته ماهية تعامل رنا مع مازن، رغم أنه كان رئيسها في العمل. سمية بنبرات مرتعشة ووجه ملأه قطرات العرق:

أأكيد مش صح؟ مش ممكن؟ لا مازن كان بيحبني، أكيد متفبرك. جاسر: هو حكاية متفبرك ولا لأ محتاج خبير فيديوهات، ولو إنه انتي ممكن أكتر واحدة تكتشفي ده. نظرت إليه سمية بتساؤل، فأكمل وهو في غاية الحرج: أيوه يعني يا مدام سمية، انتي أكتر واحدة عارفة جسم جوزك الله يرحمه، فتقدري تقولي هو متفبرك ولا لأ. وضعت سمية يدها على فمها شاهقة، فحديثها مع رجل في مثل هذه الأمور كان في الماضي ضرباً من دروب الخيال.

سمية: وأنا مش هجرح نظري بالسفالة دي، ايا كان السبب. جاسر: مدام سمية، انتي عارفة معنى إننا نودي الفيديو لخبير فيديوهات؟ معناها إن ممكن الأمر يتفضح وسمعة مازن باشا تبوظ، وبالتالي الشركات كلها تقف. يعني موت وخراب ديار. سمية بإصرار: اتصرف يا أستاذ جاسر، اتصرف بأي طريقة غير إني أشوف الارف ده تاني.

جاسر: تمام. عموماً هاتِ الفون خليه معايا، لأن اللي بعت الفيديو أكيد هيبعت رسالة عشان يشوف رد فعلك، واعتقد أنا هعرف أتواصل معاه أفضل. يلا معلش ارتاحي حضرتك دلوقتي. وبكرة بأمر ربنا هكون عندك من النجمة. السلام عليكم. استعد جاسر للذهاب عندما فوجئ بسمية هاتفه باسمه. سمية: أستاذ جاسر. جاسر: أؤمري. سمية: بالله عليك الفيديو ده أمانة، أرجوك محدش يعرف الأمر ده ولا حتى مهجة.

جاسر: عيب كده يا مدام، أنا مفضحش حد أبداً، ومازن باشا الله يرحمه كان لحم كتافي من خيره. سمية: الله يريح قلبك. مع السلامة. *** في منزله، جلس جاسر بجانب هاتف مازن، فقد كان على يقين أن مرسل الفيديو سيحدثهم، وقد كان. فوجئ باتصال هاتفي من مراد، الذي كان يعتمد أن لا أحد من عائلة مازن سيتعرف صوته. جاسر: الو. مراد: البقاء لله يا باشا. جاسر بهدوء: ونعم بالله. مراد: الفيديو وصلكم؟ جاسر: آها. انت اللي باعِت الفيديو؟

مراد: آه يا باشا. جاسر: فيديو متفبرك؟ مراد: ههههه، والله أبداً، دا حقيقي ونص وتلت تربع. جاسر: عايز دليل. مراد: معنديش دليل، بس عندي مكالمة متسجلة بينه وبينها، آخر مكالمة بينهم. جاسر: عادي أي واحد ممكن يكلم أي واحدة من غير ما ندينه، ولا تقصد مكالمة جنسية؟ مراد: لا يا باشا، بس فيها معلومات عن المدام محدش يعرفها إلا زوجها. جاسر بانتباه: انت بتخرف بتقول إيه؟ مراد: والله هبعتهالكم وانت قرروا.

جاسر: ابعتها حالا، وأما أتأكد إنها مش متفبركة، وقتها بس نقدر نتكلم. بعث مراد المكالمة في رسالة إلى جاسر. هم جاسر بفتح المكالمة، ولكن انتبه قائلاً لنفسه: طيب هي فيها حاجات وكلام يخص واحدة أنا هسمعها إزاي؟ أووف، استغفر الله العظيم. مش هفتحها وخلاص. ولا أفتحها عشان لو فيها أي حاجة؟ يا الله. ثم استجمع أمره واتصل بسمية. سمية: السلام عليكم. جاسر: عليكم السلام. مدام سمية، آسف عالإزعاج. سمية: خير يا أستاذ جاسر؟

جاسر: معلش في أمر كده، الراجل اللي بعت الفيديو بعت مكالمة بيقول إنها تخصك. اسمعها ولا أنتظر بكرة؟ سمية وقد فهمت الأمر بشكل خاطئ، فقد فهمت أن المكالمة هي بها تتحدث: مكالمة إيه؟ اسمعها يا أستاذ جاسر، أنا معنديش حاجة عملتها ممكن تديني، أو أتكسف منها. جاسر: حضرتك فهمتي غلط، المكالمة فيها كلام عنك، مش كلام منك. سمية بانتباه: طيب معلش يا ريت متفتحيهاش. وشكراً على أمانتك. جاسر: العفو يا مدام.

أنهى جاسر المكالمة الهاتفية مع سمية، وكان الفضول ينهشه ليعرف فحوى المكالمة، ولكنه مبادئه ترغمه أن يكون أميناً ولا يستمع لها. *** صباح اليوم التالي، استعدت سهيلة للذهاب إلى أختها. عادل: انتِ لابسة ورايحة فين كده؟ سهيلة: رايحة لأختي يا عادل، مش كفاية حكمت عليا مروحش امبارح؟ عادل: هو كل يوم مرواح؟ سهيلة: أختي وجوزها مات، مقفش جنبها؟ عادل: وأنا مش جوزك؟ تسيبيني لوحدي ليه؟ سهيلة: ما شاء الله، من امتى؟

ما انت طول النهار بعد ما بترجع من الشغل بتروح قاعد عالقهوة. عادل: من النهارده. وبعدين عاوزة تروحي خلاص، رجلي على رجلك. سهيلة: هو في إيه؟ انت جيت معايا أول يومين، وبعدين أختي لوحدها مينفعش، كل شوية أدخلها بيك كده. عادل: يا سلام، واللي اسمه جاسر ده؟ سهيلة: جاسر بيشتغل هناك، ووجوده دلوقتي أهم كمان من قبل كده. عادل: والله هو ده اللي عندي. سهيلة: طب هروح وانت تعالى خدني، مهو كمان ملوش لازمة تيجي من بدري كده.

عادل: خلاص، بس اعملوا حسابي عالأكل. سهيلة: أعوذ بالله. حاضر. *** في فيلا مازن، سمية: سمعت المكالمة يا أستاذ جاسر؟ جاسر: عيب يا مدام سمية، والله ما سمعتها. سمية: معلش على سؤالي والله. جاسر: حصل خير. بس يعني ممكن تطلعي تسمعيه؟ سمية: حاضر. صعدت سمية بالهاتف، في حين همس جاسر: الستر من عندك يا رب. في طريقها لحجرتها، قابلت مهجة وهي تخرج من غرفتها. مهجة: صباح الخير يا سمية. سمية: صباح النور.

مهجة: الله يكرمك انزلي لجاسر واطلبي الدادة تعمله أي حاجة، وأنا ربع ساعة وهنزل لكم. مهجة: هو جاسر تحت؟ سمية: أيوه. مهجة: أنا هنزله وانتِ براحتك خالِص. فوجئ جاسر بمهجة أمامه. مهجة: صباح الفل. جاسر: صباح النور. الحمد لله، شكلك أحسن النهاردة. اقتربت منه مهجة قائلة: أحسن ولا أحلى؟ أصلها تفرق. جاسر: طالما تفرق، شوفي أنا قلت إيه. مهجة: أنا سألت قبل كده سؤال، وهو: هل مراتك حلوة؟

نظر جاسر إليها بهدوء: آه يا مهجة، مراتي حلوة، واوي كمان. مش حلوة بس. مهجة وقد أصابها الضيق: آآه، يلا، اللي بيحب حد لازم يشوفه حلو. المهم، انت هتوديني الجامعة إمتى؟ هو أكيد لازم تخلي بالك مني. جاسر: متقلقيش، أنا طلبت من الشركة واحد من أفضل الناس اللي فيها، وهو يتولى أمر حراستكم. مهجة: نعم؟ طيب وانت؟ جاسر: أنا هكون مع سما ومدام سمية. مهجة بغيظ: واشمعنى أنا يعني؟ جاسر: دا شغلي وأنا أدرى بيه يا مهجة.

مهجة: وأنا أضمن منين إن الشخص اللي انت هتعينه لحراستي كويس في شغله؟ جاسر: اطمني، حازم صفوان من أكفأ العاملين في مجال الحراسة. مهجة في محاولة أخيرة للفت نظر جاسر: طيب شاطر وموافقة، لكن مش يمكن يكون عينه زاَيغة ويبص لي؟ ثم دارت حول نفسها قائلة: ولا أنا مش حلوة؟ صمت جاسر للحظة ثم قال لها: لا إزاي؟ حلوة بس إحنا مش هنبص لأطفال. مهجة: نعم؟ أطفال؟ أنا في الكلية.

قاطع حديثهم دخول سمية بوجه شاحب وعيون دموية من أثر البكاء. ارتاعت مهجة من مظهرها، فأسرعت إليها قائلة: إيه ده؟ انتِ عاملة كده ليه؟ سمية: مفيش حاجة يا مهجة. معلش سيبيني شوية مع أستاذ جاسر. مهجة بطاعة: حاضر. بعد خروج مهجة: سمية: أستاذ جاسر، شوف الراجل ده عايز إيه واتفاهم معاه، مش عاوزين فضايح. جاسر بحذر: يعني المكالمة مش متفبركة؟ سمية بتنهيدة: لا، المكالمة صحيحة. جاسر: طيب تمام. عن إذنك. ***

تركت مهجة سمية وذهبت للجلوس مع سما الصغيرة في حديقة الفيلا، وعند خروجها قابلت سهيلة. سهيلة: ازيك يا مهجة. مهجة: سهيلة، ازيك؟ تمام. سهيلة: الحمد لله رب العالمين. وسمية عاملة إيه؟ مهجة: مخبيش عليكِ، شكلها يخض والله. سهيلة: الله يصبرها ويصبرنا كلنا. مهجة: ياااارب. سهيلة: أنا داخلة لها. مهجة: ماشي، وأنا هروح أشوف سما. ***

في الحديقة، تجلس سما حزينة، فبرغم أنها لا تعي كون والدها قد مات نظراً لصغر سنها، ولكنها تشعر بوحدة، وأيضاً ترى أمها دائمة البكاء. مهجة: سما يا قلب عمتو. سما: أنا عايزة بابي يا عمتو. احتضنتها مهجة قائلة: معلش يا سما، بابي في حتة حلوة أوي ومبسوط. مش انتِ تفرحي إنه مبسوط؟ سما: طيب مين يلعب معايا؟ مهجة: أنا ألعب معاكي يا قمر. سما: طيب يلا اغمضي، يلا خدي إيشارب ده وخبّي عيونك. مهجة بابتسامة: حاااضر.

أهدت مهجة الإيشارب على رأسها مغطية عينيها به. مهجة: ها، انتِ فين؟ سما بضحكة: مش هتشوفيني هههههه، هقوم أجري. مهجة وقد قامت هي الأخرى: يعني هتهربي مني فين؟ هجيبك يا سمايا. كانت سما تضحك عالياً وتجري، وما أسعد مهجة جداً، فتحمست لإسعاد ابنة أخيها الراحل، وأسرعت بالجرى. مهجة: والله لتقعي في إيدي، واله ما هسيبك. وبينما الوضع كذلك، فوجئت مهجة بنفسها مندفعة بين يدين قويتين. مهجة: إيه ده؟ ... : مش تفتحي يا مهجة؟ مش مهجة برده؟

انتبهت مهجة لكلام الشخص، وقبل أن تسرع برفع الإيشارب كي ترى محدثها، كان هو قد قام بالمهمة ورفع الإيشارب من حول عينيها. مهجة: انت مين؟ وإزاي تتجرأ وتمسكني كده؟ حازم بابتسامة: حازم صفوان. أكيد جاسر باشا قالك عني. "إذن أنت المدعو حازم صفوان"، هكذا قالت مهجة لنفسها، ولكن أنكرت أنها تعرفه وردت كاذبة: ليه يعني؟ أكيد قال لي عنك؟ حازم: لإنني أنا الحارس الشخصي اللي هيتولى حراستك. مهجة وهي تنظر له من أعلى لأسفل: انت؟

انت تقدر تحميني؟ حازم بهدوء: آه، بتسألي ليه؟ مهجة بلهجة مستفزة: ممممم، أصلي أعرف البودي جارد بيكون طول بعرض وكده. آآه. من كذب مهجة وهي تعلم ذلك جيداً، فحازم جسده كان من كبر الحجم والقوة ما يجعله يتفوق به على أي شخص في مبارزة قتالية. شعر حازم أنها تستفزه، فابتسم بسخرية وقال لها: مهو أصلهم بعتوني عشان على قدك. مهجة: نعم؟ يعني إيه على قدي؟

حازم بنبرة باردة: يعني انتِ ولا جسم ولا منظر ولا جمال عشان يبعتولك حد أقوى مني. تقريباً انت مش محتاجة حراسة، انتِ اللي يشوفك يهرب من وشك. مهجة: تصدق إنك إنسان مش محترم. حازم: لا لا، احترمي نفسك أحسن، وديني أكون وريتك اللي عمرك ما شفتيه. مهجة وقد خافت من نبرته، فأسرعت إلى سما: يلا يا سما ندخل جوه أحسن، الجو هنا خانقة. حازم: فعلاً. ***

في منزل جاسر، كان في قمة غضبه من مازن على ما فعله، وفي نفس الوقت يقتله الفضول لمعرفة فحوى المكالمة. وكان يتصفح الصفحة الخاصة بالمشكلات، فوجئ بالآدمين وقد بعثت بالمشكلة التالية:

"دي يا جماعة مشكلة عضوة معانا رفضت ذكر اسمها وعاوزة مساعدتكم. يا جماعة أنا طول عمري بساعد أي حد بيكتب مشكلة، وحالياً أنا في أزمة نفسية شديدة جداً. أنا زوجي مات مقتول ومش عارفة مين اللي قتله، لكن الأمر لا يقتصر على ذلك. أنا اتبعت لي فيديو بيوضح إن جوزي كان بيخوني مع السكرتيرة بتاعته، مش كده وبس، كمان اتبعت لي مكالمة متسجلة بين جوزي وبينها أكدت لي إن الفيديو مش متفبرك. أعمل إيه؟ أنا مش قادرة لا أسامحه ولا أتصرف."

جاسر بصدمة: سمية. ثم كتب بسرعة في التعليقات: "آدمين لو سمحت، طيب المكالمة كان محتواها إيه؟ انتظر بعض الوقت قبل أن يصله الرد: "المكالمة كانت عبارة عن وصف من جوزها ليها ولأدق تفاصيل علاقتهم، وكمان عن ذم من جوزها فيها وفي خُلُقها وإنه مش بيقرب لها لأنه كارهها." جاسر بغضب: بتخرج سر مراتك بره؟ الله يجحمك يا مازن الكلب. يتبع. بقلم / حكاوي مصرية

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...