الفصل 3 | من 23 فصل

رواية حارستي الفصل الثالث 3 - بقلم شوشا عبدالله

المشاهدات
21
كلمة
3,467
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 13%
حجم الخط: 18

بدأ البارت على سقوط اللاعب الأوروبي على طاولة الحكام، وزهول الكل مما حدث. بدأ الحكم بالعد على اللاعب. المدرب الأوروبي يحاول أن يجعله يفيق. الحكم: خمسة، أربعة، ثلاثة، اثنان، واحد. اللاعب: ينهض ويصعد مرة أخرى للحلبة، ولكن تلك المرة بجدية. عاصي بقوة: ها، إيه رأيك، أنعم أكون مصارعة؟ اللاعب بتهديد: سوف تندمين لدخولك تلك الحلبة. عاصي باستهزاء: سوف نرى مين اللي سوف يندم. الحكم: جاهزين؟ كلا اللاعبين: نعم. الحكم: ابدئي.

هجم اللاعب على عاصي ليضربها بسرعة وقوة على وجهها، لتسقط أرضاً ويواصل تسديد اللكمات لها. عاصي تتفادى أحياناً اللكمات وأحياناً تصيبها. الحكم يعلن انتهاء الجولة الأولى. ابتعد اللاعب عن عاصي وذهب كل منهم إلى ركنه. المدرب الأوروبي: جيد جداً، استمر على هذا النحو. اللاعب يلهث بشدة من تسديد كل تلك اللكمات: سوف أسحقها بقدمي. المدرب: هيا، ليس مجرد من فتاة مسترجلة، ليس أكثر من هذا. المدرب الخاص لعاصي: ماذا يحدث يا عاصي؟

أنتِ أقوى من ذلك. عاصي: هو سريع وقوي، مش سهل إني أغلبه، بس مش مستحيل. المدرب: احمي نفسك من ضرباته، وأثبتي له مين أنتِ. عاصي تنظر له بقوة: متخافش، أنا عارفة بعمل إيه. الحكم يعلن بداية الجولة الثانية. تقف عاصي ويهجم عليها اللاعب، ولكن لا يسدد لها إلا لكمات قليلة وتتفادى الآخرين. اللاعب بتعب وعصبية لتفاديها لضرباته: سوف أسحقك أيتها الحشرة. الجمهور يهتف.

جاسم باستغراب من طريقة لعبها، فهي تعتمد على الدفاع فقط ولم تستخدم الهجوم. جاسم: ياترى مش بتهاجم ليه؟ يعلن الحكم نهاية الجولة الثانية. مدرب عاصي: ممكن أعرف أنتِ مش بتهاجمي ليه؟ الماتش خلاص هيخلص. عاصي تمسك قزازة المياه وتشرب، ثم تبصق المياه الملوثة بالدم في الجردل الخاص بها. عاصي: قولتلك، أنا عارفة بعمل إيه. المدرب: أنا أثق بكِ وأعلم أنكِ قوية، ولكن احمي نفسك من أجل أمك. سوف تقوم بقتلنا جميعاً إن علمت بالموضوع.

عاصي بخوف من ردة فعلها: وأنا كمان خايفة أدخل البيت بعد القتل ده. الحكم يعلن بداء الجولة الثالثة والأخيرة. عاصي تهجم على اللاعب وتربحه ضرباً، ليتفاجأ الحضور بعكس الموازين. اللاعب: يدافع عن نفسه بضعف، لقد استهلك كل طاقته في الجولتين الماضيتين. تقوم عاصي بخنق اللاعب الأوروبي بيديها وتكتف جسده برجليها. اللاعب باختناق يحاول التحرر من خنقها له، ولكن لا يستطيع، لذلك يستسلم. يعلن الحكم فوز عاصي عن طريق الاستسلام.

لتنهض عنه عاصي وتمسح فهمها بيدها، وتنظر للاعب بانتصار. جاسم بإعجاب شديد من ذكائها وطريقة فوزها الذكية. جاسم: بجد طلعت ذات دهاء ومكر، لقد خدعت اللاعب وأنهكت طاقته لتفوز عليه بسهولة وبدون أدنى مجهود. جاسم يبتسم ابتسامة واسعة. تنزل عاصي من الحلبة وتتجه لغرفة تبديل الملابس وسط هتاف الجمهور لها. جاسم: متخليش حد يدخل علينا. الحارس: أوامرك.

جاسم يذهب إلى غرفة عاصي ليجدها تجلب تلك السترة لارتدائها، وترفع شعرها على هيئة كحكة غير منظمة لتبدو متمردة أكثر. عاصي تشعر بشخص خلفها لتستدير لتجد ذلك جاسم، لتنظر له باقطاب جبهتها. عاصي: مين أنت وماذا تريد؟ جاسم يقترب منها ويقول بغرور: مين أنا؟ فأنا جاسم الخديوي، أظن أنكِ تعرفين. عاصي بلا مبالاة: لا، لم أعلم من أنت. جاسم باستنكار: من لم يعلم من هو جاسم الخديوي؟ عاصي ببساطة: أنا لم أعرفه.

جاسم بإحراج شديد: أنا هو صاحب مجموعة G.H.G. عاصي: اااه، هذا أنت، أسمع عن تلك المجموعة أحياناً. جاسم: الحمد لله أنكِ تسمعي عنها. عاصي: لم تجبني بعد، ماذا تريد؟ جاسم: أريد أن أبدي بإعجابي بكِ وبجمالك الأخاذ. عاصي بالملل من حديثه: شكراً. وتتركه وتذهب. جاسم يمسك يدها: لم أنهي كلامي بعد. عاصي تنزع يده وهي تنظر له بقوة: ولكن أنا انتهى وقتي هنا. وتذهب. جاسم: عاااصي. عاصي تنظر له بدون كلام.

جاسم: بتمنى منك إنكِ تقبلي دعوتي على العشاء الليلة. عاصي: آسفة، ولكن ليس لدي وقت. وتذهب. جاسم بذهول من ردودها: أنا أول مرة أشوف بنت بترفض عزومة من جاسم الخديوي، وكمان بتتكلم معايا بالطريقة دي. دول البنات دايماً هما اللي بييجوا لغاية عندي. بجد أنا مش مصدق اللي حصل. جاسم بإصرار: بس على مين؟ أنا وراكي لغاية ما تستسلمي. مدرب عاصي: عاصي، خذي مالك، ها هو. عاصي: تأخذه وتعده وتجده 30 ألف وليس 20. عاصي باستغراب: ما هذا؟

المدرب: هذا حقك في مباراة اليوم. عاصي برفع حاجب: بس هذا ليس المبلغ المتفق عليه. المدرب: نعم، لقد زاد الرهان اليوم وزادت الفلوس أيضاً. عاصي: أوك، إلى اللقاء. المدرب: إلى اللقاء. ترتدي عاصي خوذتها لتجد جاسم في السيارة بجوارها وينظر لها، لتتجاهله تماماً وتمشي بالدراجة النارية بسرعة محدثة وراءها سحابة من الدخان.

عاصي تصل لمنزل صديقتها وتذهب لترن الجرس، لتفتح لها فتاة ذات شعر أحمر ناري قصير ترتدي ملابس قصيرة جداً، لتشهق من منظر عاصي. الفتاة: ماذا حدث لكِ؟ عاصي: كنت في مباراة. الفتاة: يجب أن أعلم ذلك. عاصي: هتدخليني ولا هتفضلي تحققي معايا؟ الفتاة تفسح لها المجال للمرور: تفضلي. عاصي تدخل وتجلس على أقرب كرسي: اااه يا جسدي. الفتاة: أحضر لكِ شيئاً لتشربيه؟ عاصي: لا، سوف أنام. الفتاة: لا، احكي لي ما حدث. عاصي: ليس الآن.

الفتاة بإصرار: لا، تحدثي حالاً. عاصي باستسلام تروي لها كل ما حدث من البداية إلى حديثها من ذلك الجاسم، لتشهق الفتاة مما سمعت. الفتاة بصراخ وتنهض: ماذا؟ جاسم؟ جاسم الخديوي المليونير؟ ولا أحد آخر. عاصي: أعتقد أنه هو جاسم الخديوي بنفسه. الفتاة: وما أدراك؟ عاصي: ثقته بحديثه وغروره بنفسه أكد لي ذلك. الفتاة: سوف أجن مما سمعت، حقاً أن جاسم الخديوي بنفسه طلب منكِ أن تتناولي معه العشاء وأنتِ بحماقتك رفضتِ ذلك.

عاصي: نعم، رفضت ذلك. أنا لا أعرفه وليس لي به صلة، كيف أقبل عزومة هكذا؟ الفتاة: حقاً أنتِ أغبى فتاة بالعالم أجمع. عاصي: سوف أدخل لأريح جسدي. الفتاة: اذهبي، سوف أخرج لأسهر مع بعض زملائي. عاصي: لم تكفي عن السهر بعد؟ الفتاة: أنا أستمتع بحياتي، ليس مثلكِ معقدة. عاصي: تصبحين على خير. مياميا: تقصدين صباح النور، فأنا مستيقظة منذ نصف ساعة فقط. إلى اللقاء. عاصي: إلى اللقاء.

تذهب عاصي على السرير لتنام سريعاً من كثرة التعب الجسدي. في قصر الأسيوطي تقف شمس مع أخاها قاسم وهي في قمة سعادتها. شمس: أنا فرحانة جداً، بجد أنا كنت مفكرة إنك ناسي عيد ميلادي وكنت حزينة جداً، بس أنت دايماً بتفاجئني. قاسم بحب: طيب استعدي علشان تقطعي التورتة. شمس: أوك. قاسم يشاور لشخص ما ليأتي وهو يجر عربة محملة بتورتة كبيرة جداً مرسوم عليها شمس. شمس بانبهار من حجم التورتة: إيه ده؟ كل دي تورتة؟ دي كبيرة جداً.

قاسم: دي عملها أكبر شيف في العالم. شمس: متقولش شيف بوراك. قاسم بابتسامة: ااه، هو بنفسه. شمس: الله، طيب هو عملها في تركيا وجت هنا إزاي؟ قاسم: مين قال لك إنها عملها في تركيا؟ شمس: امال عملها فين؟ قاسم: اسأليه بنفسك. شمس بغباء: أسأله إزاي يعني؟ قاسم يشاور على الشيف بوراك التركي، لتصرخ شمس من المفاجأة والفرحة. شمس: ده بجد؟ شيف بوراك بابتسامة تخفي عينيه: كل سنة وأنتِ طيبة يا آنسة شمس. شمس بفرحة: وأنت طيب يا أحلى شيف.

بوراك: شكراً لكِ آنستي. شمس بابتسامة واسعة: أنا مش مصدقة إنه واقف قدامي. قاسم: طيب يلا طفي الشموع. شمس: يلا يا أحلى أخ في الدنيا. تطفئ شمس الشموع وتتمنى من الله أن يجعل أخاها سعيداً ويرزقه زوجة يحبها وتحبه. ثم تقف وسط تصفيق الحضور. قاسم: اتفضلي، افتحي هديتك. شمس: بس كده، تالت هدية؟ كده كتير. قاسم: مفيش حاجة تكتر على حبيبة قلبي. يتوافد الأشخاص ليهنئوها ويعطوها هديتها.

بعد 3 ساعات من الاحتفال تنتهي الحفلة ويذهب الجميع لمنازلهم. شمس: النهارده أحلى يوم في حياتي كلها. قاسم يضع يده على ذراعها: ربنا يعيني ويقدرني وأسعدك دائماً. شمس: أنت أحلى حاجة في حياتي، ربنا يبارك فيك ويخليك لي. قاسم بتعب: طيب يلا تنامي علشان أنا هلكان تعب. شمس: يلا يا حبيبي. تستيقظ عاصي لتجد الساعة 5 مساءً، لتنهض بخضة من على السرير. عاصي: نهار أسود! الساعة 5، أمي زمانها مستنياني.

تنهض وترتدي ملابسها بسرعة وتركب دراجتها النارية وتذهب إلى بيتها. عاصي: ياارب عدّيها على خير. ثم تخرج المفاتيح وتفتح الباب لتجد السكون يعبئ البيت. عاصي باستغراب: ماما؟ يا أمي؟ يا مامي؟ يا امااااه. لا تجد رداً. عاصي تذهب إلى المطبخ تجده فارغاً، ثم تذهب إلى غرفة أمها لتجدها خالية. عاصي بقلق: ماما مش هنا، هتكون فين يعني؟ عاصي: ملهاش أصدقاء ولا ليها حد تروحه. لتخرج مرة أخرى لتجد أمها آتية وتحمل الكثير من الأكياس.

عاصي تتجه إليها مسرعة: ماما، كنتي فين؟ أنا دورت عليكي ملقتكيش وخفت عليكي جداً. ياسمين: وليش تخافي عليّ؟ أنا مو صغيرة. عاصي: بس أنا مش متعودة أجري وألقيكي موجودة. ياسمين: أنا نزلت اشتري شوية أغراض للبيت. عاصي: طيب ممكن لما تطلعي مرة تانية تبقي تديني خبر. ياسمين بابتسامة حب: حاضر، يلا ندخل. عاصي: هاتي الأكياس، تقيلة عليكي. ياسمين: طيب، أعطيني واحد أشيله. هدول أكتر عليكي. عاصي: توه، مش تقال، أنا ممكن أشيلك عليهم كمان.

ياسمين: ههههه، عند جد. طيب يلا ندخل يا دكتورة. عاصي: يلا يا ست الكل. ياسمين: حطي الأكياس في المطبخ لحين أرصهم لمكانهم. عاصي: أوك، مفيش حاجة كده أسلك بيها نفسي، أصلي واقعة من الجوع. ياسمين: يا حبيبي قلبي أنت، اعطيني شوية وقت وأحضر لك الأكل. عاصي: أوك، أنا هدخل آخد شور وأجي. ياسمين: حمام العافية. عاصي: الله يعافيكِ يا أمي. جاسم: ها، عرفت ساكنة فين؟ الحارس: أيوه يا فندم. جاسم: أوك، يلا ورايا.

يركب جاسم السيارة ويتجه بها إلى منزل عاصي ويطرق الباب، لتفتح له ياسمين. ياسمين: مين أنت ومن تريد؟ جاسم: أنا جاسم وأريد ابنتكِ. ياسمين: ماذا؟ لم؟ ماذا فعلت؟ جاسم: لا داعي للخوف هكذا، أنا من أصدقائها. ياسمين: بس أنا مشفتكش قبل ها المرة. جاسم: إحنا أصدقاء جدد. ياسمين: أنت بتكون زميلها في المستشفى؟ جاسم بعدم فهم: ماذا؟ ياسمين: دكتور زميلها في الشغل. ياسمين بابتسامة: اتفضل ادخل. جاسم: هيا، عاصي موجودة؟

ياسمين: اه، هي بتاخد شور. جاسم: اوكي. ياسمين: اتفضل اجلس هنا. يجلس جاسم على الأنتريه بانتظار تلك العاصي. تخرج عاصي من الحمام وهي تضع فوطة قصيرة على جسدها وتنشف شعرها، ولم ترَ ذلك الجالس. عاصي: إيه يا أمي، الأكل خلص ولا لسه؟ أنا هموت من الجوع. ياسمين: ادخل ارتدِ ثيابك بسرعة، يوجد ضيف في المنزل. عاصي: ماذا؟ ضيف؟ مين هو؟ جاسم ينهض ويضع يديه في جيوبه ويبتسم: أنا.

تلتفت عاصي لتجد ذلك الجاسم ينظر لها ولكل إنش بجسدها، لتشعر بالحرج الشديد منه ومن نظراته. تترول إلى غرفتها وترتدي ملابسها وهي تلعن فيه. عاصي بغضب: إيه اللي جاب الحيوان ده؟ عاصي تلوم نفسها: وأنا اللي غبية، لازم أطلع بالفوطة دي، كان هيقولني بعنيه. أما نشوف إيه اللي جاب بيت المتواضع. ترتدي عاصي بنطلون برمودا ضيق وبلوزة بنص كم لونها أسود وتترك شعرها وتخرج. عاصي وهي تنظر على جاسم: نعم، إيه اللي جابك؟ ياسمين

بحرج من أسلوب ابنتها: يا بنتي ما يصير هيك تتكلمي مع زميلك باحترام، مو هيك. عاصي بغباء: زميلي؟ زميل مين؟ جاسم: أنا زميلك الجديد في المستشفى اللي شغالة فيها، أنتِ نسيتيني ولا إيه؟ عاصي تنظر له لتجده يغمز لها: اااه، افتكرت، بس برضوا إيه اللي جابك؟ ياسمين تضربها في ذراعها بخفة: بنتي شو صار لك؟ عاصي: روحي أنتِ ونبي يا ماما لمطبخك، وأنا هتكلم شوية مع أستاذ جاسم. ياسمين: أوك، متل ما بدك.

تذهب ياسمين وتترك عاصي وجاسم بمفردهما. عاصي تجلس على الكرسي وتضع رجل في الأخرى: ها، عاوز إيه؟ جاسم يجلس هو الآخر في مقابلها: عاوز نكون أصدقاء. عاصي: أنا مبكونش صداقة بالساهل أبداً. جاسم: بصي من غير لف ودوران، أنا معجب جداً بيكِ وبأسلوبك في الحياة، وبصراحة خسارة كبيرة إني ما اتعرفت بيكي. عاصي: أنت جنسيتك إيه؟ جاسم: مصري. عاصي بابتسامة: موافقة. جاسم: بالسرعة دي؟ عاصي: دي تخفيض علشان أنت مصري.

جاسم: لا، بنت بلدي، بس قولي لي أنتِ إزاي بتتكلمي مصري بالطلاقة دي، وإنتي عايشة عمرك كله هنا؟ عاصي: بابا ومن وأنا صغيرة كان حريص كل الحرص على إني أتكلم مصري، وأنا حبيت اللغة جداً. جاسم: سمعت إنك بتتكلمي ألماني وعبري وصيني وكوري. عاصي بذكاء: سمعت ولا دي نتيجة تحريك عني؟ جاسم بابتسامة من ذكائها: مش مهم سمعت ولا بحثت، المهم النتيجة. عاصي: ماشي، هعديها المرادي. جاسم: أنتِ مش ناوية تسافري مصر؟

عاصي: تؤ، أنا حياتي كلها هنا ومش بفكر أسافر في حتة، أنا عمري ما سافرت بره المدينة دي. جاسم بذهول مصطنع: يا شيخة. عاصي: على أساس إنك مش عارف. جاسم: اااه. ياسمين: يلا، الأكل صار جاهز. عاصي: حماتك بتحبك. جاسم: أنا مش متجوز. عاصي: خلاص، حماتك بتحبك. جاسم: يا ريت. في مصر، في مستودع قديم يجلس قاسم على الكرسي، يضع رجل فوق الأخرى، وأمامه رجل مقيد. الرجل مقيد ومتعب: لو سمحت يا قاسم بيه، خليهم بسيوني.

قاسم بشر: أنت غلطت ولا زم تتعاقب؟ الرجل بندم: يعني سعادتك خربت بيتي وخت كل ما أملك، وشردت عيالي وربطني في المستودع ده زي الكلب من أسبوع، ولسه متعاقبتش. قاسم: أنت عارف إني بكره الخيانة، وأنت هنا تبقى تستاهل اللي حصل لك. الرجل: أبوس إيدك، أبوس رجلك، ارحمني، أنا خلاص معاش قادر على الضرب والعذاب ده. قاسم: امممم، طيب، وأنت تخون ليه؟ تسرقني ليه؟ حد قال لك إني مغفل ولا مضروب على قفايا؟ الرجل: اعمل إيه، أكفر بيه غلطي.

قاسم: لسه مفكرتش في حل يرضيني. ثم ينهض ويتركه. الرجل بصراخ: قاااسم بيه، متسبنيش هنا، ارجوووك يا قاااااااسم بيه. قاسم بجدية للحرس: بعد يومين تسيبوه وتخلوا بالكم منه من غير ما يحس، لو حب يغدر، خلصوا عليه فوراً. الحرس: أوامر معاليك. بعد مرور شهر لم يحدث به جديد غير تطور علاقة عاصي وجاسم وكثرة لقائهم، حتى تسرب خبر ارتباط رجل الأعمال جاسم الخديوي بفتاة فقيرة. عاصي تقرأ الجريدة وهي مصعوقة من تسريب خبر مثل هذا.

عاصي: أنا لازم أكلم جاسم وأفهمه إن لازم يكذب الخبر. ياسمين: ليش؟ أنتوا مو فيه بينكم انسجام؟ عاصي: لا، اللي بينه وبين صداقة مش أكتر. ياسمين: بس أنتوا بتطلعوا مع بعضكم من شهر داخلين طالعين، وما في بينكم شيء. عاصي ترتدي جاكتها: أنا لازم أوضح الأمور. تخرج عاصي وتذهب إلى شركة جاسم. عاصي للسكرتيرة: قولي لجاسم بيه إني عاوزاه ضروري. السكرتيرة: ثواني يا فندم. السكرتيرة تطرق باب جاسم: ادخل.

السكرتيرة: آنسة عاصي بره يا فندم وعاوزة تقابلك حضرتك. جاسم: خليها تدخل فوراً. السكرتيرة تذهب لعاصي وتخبرها بالدخول. عاصي تدخل لجاسم. جاسم ينهض وهو مبتسم: أهلاً أهلاً، إيه الزيارة الحلوة دي؟ عاصي: على أساس إنك مقريتش الجرايد؟ وخبر ارتباطنا في كل وسائل الإعلام. جاسم: اه، قريته. عاصي: وإيه رد فعلك؟ جاسم: أنا بشكر اللي نشر الخبر ده من كل قلبي، أنا كنت ناوي أتقدم لكِ بس كنت بأجل فيها، بس الخبر ده رتب كل حاجة.

جاسم يخرج من جيبه علبة قطنية زرقاء جميلة ويفتحها، لنجد بداخلها خاتم ألماس. جاسم: أنا عارف إن كل مرة بجيب لك فيها هدية بترفضِ تاخديها، بس المرة دي أنا بطلب إيدك وأنا هبقى أسعد إنسان في الدنيا لو قبلتِ بيه. عاصي بصدمة مما تسمع تهز رأسها عدة مرات. جاسم: يحتضنها بقوة. أنا بجد سعيد بموافقتك. عاصي تبعده: بس أنا... جاسم: هاني إيدك. البيك الخاتم والنهاردة بليل نعمل حفلة نعلن فيها رسمياً ارتباطنا. عاصي: لا. جاسم بصدمة: إيه؟

عاصي بقوة: لا، أنا مش موافقة على الارتباط ده، أنا جاية هنا علشان أقول لك انفِ الخبر ده. جاسم بصدمة: إيه؟ أنتِ بتقولي إيه؟ عاصي: بقولك إني مش موافقة على ارتباط بيكي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...