بغضب وتقوم بلعن ذلك المعتوه. عاصي: آه يا ابن الكلب، تاني مرة أسيب الشغل بسببك. المدير: جورج بسرعه هات لي تلك العاصي. جورج: حسنا سيدي. جورج ينادي على عاصي. عاصي: ماشي يا أستاذ ماركس، أشوفك بس مرة كمان. جورج بتعب: عاصي، عاصي، وقفي. عاصي: ماذا تريد يا جورج؟ جورج: أنا لا أريد شيئاً، المدير هو من يريدك في الحال. عاصي: ماذا يريد مني؟ جورج: لا أعلم. عاصي: أنا لم أعد أشتغل عنده. جورج: أرجوك تعالي معي. عاصي: أوك، إني آتيه.
ترجع عاصي للمطعم مرة أخرى. المدير: أخيراً أتيتِ. عاصي: ماذا تريد يا سيدي؟ المدير: لماذا ذهبتِ قبل انتهاء دوامك؟ عاصي باستغراب: مشيت حتى لا تسبب لك الإخراج وتقوم برفدي. المدير: ولماذا أقوم برفدك؟ فإنكِ أول يوم لكِ في هذا المطعم ولم تفعلي شيئاً خطأ لأقوم برفدك. عاصي: يعني أنت ما كنتش هترفدني علشان ذلك الغبي؟ المدير: لا، وهيا على العمل. عاصي بابتسامة: أجل، سوف أذهب. المدير: آنسة عاصي، ممكن طلب بسيط.
عاصي: اتفضل، ماذا تريد؟ المدير: ممكن لا تلقبيه بالغبى مرة أخرى، رجاءً. عاصي: هحاول، بعد إذنك. المدير: تفضلي. تخرج عاصي للعمل. المدير يكلم نفسه: الحمد لله إنها رجعت الشغل تاني، وإلا كان مستر جاسم قفل المطعم وخرب بيتي. عاصي تتنقل بين الزبائن بخفة شديدة وسرعة، وتبتسم الزبائن مجاملة لتبدو جميلة جداً. تراقبها زوج من العيون.
جاسم بإعجاب بها: دائماً ألقى البنت الجميلة والبنت القوية، بس المرة دي البنت فيها الصفين، جميلة جداً وقوية جداً، فأصبحت أنثى لا مثيل لها، ولابد أن أجربها، إني واثق أنها رائعة مثل ما أتخيلها تماماً. ثم يقوم بجلب الهاتف ويرن على شخص ما. جاسم: أريد منك معلومات عن شخص. شخص ما: ومن هو هذه المرة؟ جاسم: اسمها عاصي كامل الدمنهوري. شخص ما: أووه، فتاة جديدة، كنت أتوقع هذا. جاسم: أريد المعلومات عنها منذ ولادتها إلى الآن.
شخص ما: أوك، ولكن هذا يستغرق وقت. جاسم: سوف أزيد لك المال هذه المرة. شخص: متى تريد المعلومات؟ جاسم: اليوم. شخص: ماذا؟ هذا مستحيل. جاسم: إذاً غداً، ولا يوجد مدة أخرى، ماذا قلت؟ شخص: سوف أحاول. جاسم: إن لم تستطيعي، أخلف الأمر لأحد آخر. شخص: لا، لا، سوف أجلب لك المعلومات غداً. جاسم: هكذا هو الكلام. ثم يغلق الهاتف ويرميه على كرسي السيارة. جاسم ينظر للعاصي: أمل نشوف حياتك عاملة إزاي.
في الكافتيريا، تجلس شمس على الطاولة بزهق تنظر للناس. شمس: نفسي أكون زيهم، أمشي بحرية وأقعد مع اللي أنا عايزاه وأصاحب وأعيش حياتي، بس إزاي بالحراسة دي اللي بسم الله تخوف أي حد. وتنفخ بزهق وبعدين، في حياتي دي حياة مملة، سبحان الله، عندي تقريباً كل حاجة بس لوحدي، على رأي المثل "جنة من غير ناس ما تنداس". أنا لازم أقنع قاسم يمشي الحراسة دي وأمشي لوحدي وبحرية.
النادل: بعد إذن حضرتك، أنا بقالي ربع ساعة بحاول أفهم أنت وزمايلك إني لازم أوصل الطلب ده. الحارس: الطلب ده لمين؟ النادل بزهق: تاني، والله العظيم الهانم اللي حضراتكم بتحرصوها، اللي هناك دي. الحارس: امممم، طيب، دوق العصير الأول. النادل: نعم، ليه؟ هاكون مثلاً حاطت فيه سم؟ الحارس: أديك اعترفت أهو. النادل: عم، بقولك مثلاً مثلاً، افتراض يعني. الحارس: اثبت لي واشرب منه. النادل: ااااه، استغفر الله العظيم، أهو.
ويقوم برشف القليل منه. النادل: ها، كده تمام ولا لسه فيه حاجة تاني؟ الحارس: اتفضل. النادل: أشهد أن لا إله إلا الله، أخيراً، ليه هو أنا شغال في السفارة الإسرائيلية؟ الحارس: بتقول حاجة؟ النادل: لا، مبقولش. وتذهب ويضع العصير أمام شمس. شمس: أخيراً حضرتك افتكرت إني طالبه عصير. النادل: والله يا فندم، ماليش أي ذنب، أنا بقالي ربع ساعة بحاول أفهم حرس جمالك، بس هو مكنش راضي يدخلني غير لما حققوا معايا وخلوني أشرب من العصير.
شمس باحراج: أوبس، أنا آسفة على البهدلة دي. النادل بزهق: ولا يهمك، معليكي، تطلبي حاجة تاني سياتك؟ شمس: خد دول ليك. النادل: خيرك سابق يا هانم. شمس تمشي ويوقفها الحرس. الحارس: معاليكي رايحة فين؟ شمس بتزمر: رايحة جهنم، تيجي معايا؟ الحارس: أي مكان هتروحيه إحنا معاكي. شمس: ااااف منكم، أنا مروحة، فيه اعتراض؟ الحارس: لا، أبداً، اتفضلي حضرتك، اركبي العربية. تركب شمس العربية وتتجه إلى قصرها.
في شركة قاسم، نجده يجلس على مكتبه يتابع عمله. وتطرق السكرتيرة الباب. قاسم ينظر للورق اللي بيده: ادخل. السكرتيرة: اتفضل حضرتك، ده ورق أرض الصحراوي، ناقص إمضة سعادتك. قاسم يتناول الأوراق ويقوم بالمضي على الأوراق بقلمه الذهبي. قاسم: فيه حاجة تاني؟ السكرتيرة: عايزة أفكر حضرتك إن النهارده الحفلة تبع مناقصة الحديد. قاسم: ألغيها، النهارده عيد، مش فاضي.
السكرتيرة: بس حضرتك دي من أهم الحفلات وهيحضرها رؤساء ووزراء ورجال أعمال من كل حتة. قاسم بنظرة أرعبتها. السكرتيرة بخوف: أنا آسفة. قاسم بحدة: اتفضلي على شغلك. السكرتيرة تهرول للخارج. السكرتيرة: نهار أسود، ده كان هايكولني بعنيه. السكرتيرة: أنا مالي، يروح ولا ميروحش، هو أدرى بمصلحته. قاسم: أهلاً مستر أيمن. أيمن: أهلاً مستر قاسم. قاسم: ها، عملت اللي طلبته منك؟ أيمن: أيوه، عملت اللي قلت عليه بالحرف الواحد.
قاسم: عايز كل حاجة مظبوطة بالملي، مش عايز أي غلط، حتى لو كان صغير، أنت فاهم؟ أيمن: متخافش، كل حاجة تمام زي ما أنت عايز. قاسم: أنا ٤ ساعات وأوصل مصر. أيمن: تنور. قاسم: سلام، معطلكش أنا. قاسم: بتمنى إن المفاجأة تعجبك يا حبيبتي. في قصر قاسم الأسيوطي، تحديداً في غرفة شمس، نجدها تحدث نفسها وهي تجلس على السرير.
شمس: الناس كلها في يوم زي ده بتكون فرحانة ومبسوطة وبتعزم حبيبها وأصدقاءها وأقربائها، ما عدا أنا قاعدة في أوضتي وعلى سريري، والأهم إني لوحدي. تذهب شمس لتأخذ دش وتخرج. شمس: أنا مش هقضي يوم عيد ميلادي في النوم، أنا هلبس وأتشيك وأنزل أجيب لنفسي هدية وأحتفل بعيد ميلادي. تذهب إلى دولابها لإخراج فستان أسود لامع ضيق لغاية الركبة وبكتف واحد، تمسكه وتضعه على جسمها أمام المرآة. شمس: اممم، حلو، أجربه بقى.
شمس ترتدي الفستان وتنظر لانعكاس صورتها في المرآة. شمس: ونحط شوية ميكب. شمس: أيوه كده، اممم، أختار جزمة بكعب ولا أرضى؟ شمس: اممم، بكعب طبعاً، هو أنا ناقصة قصر أكتر من كده. ثم ترش عطرها المفضل وتترك لشعرها العنان وتذهب. الخدامة: إلى أين تذهبين الآن؟ شمس: سوف أقوم بإحضار حفلة عيد ميلاد. الخدامة: عيد ميلاد من؟ شمس بحزن: عيد ميلادي أنا، يعني من برايك؟ الخادمة: الساعة التاسعة الآن، وأنتِ تعلمين أوامر مستر قاسم.
شمس: هل سوف تحرموني من ذهابي لعيد ميلادي؟ ألم يكفِ عدم تذكر أحد له؟ الخادمة: الأمر ليس بيدي، وأنتِ تعلمين هذا. شمس: أعلم، ماذا يجب أن أفعل؟ الخادمة: أن تصعدي لغرفتك، وإن أحببتِ أن أجلب لكِ كعكة عيد ميلادك فدقائق وتكون جاهزة. شمس بإحباط: لا، لا أريد شيئاً، سوف أصعد لأنام. الخادمة: تصبحين على خير سيدتي. شمس: وأنتِ بخير. ثم نتركها وتذهب للأعلى. شمس بحزن شديد وتتجه إلى البلكونة لتجد الدنيا معتمة جداً غير العادة.
شمس باستغراب: هو فيه إيه؟ الدنيا ضلمة ليه كده؟ ثم بعد ثواني يضاء النور بقوة لتغلق عينيها من شدة الإضاءة. شمس تفتح عينيها لتجد عدد كبير من الأشخاص، منهم من تعرفه ومنهم لا، وتجد قاسم يصعد إليها بالسلم الكهربائي. قاسم بحب: كل سنة وأنتِ طيبة يا شمسي. شمس بذهول وعدم استيعاب: قاسم، أنت بتعمل إيه هنا؟ أنت أنت مش المفروض إنك في أمريكا علشان الشغل؟ قاسم: أنا سبت كل حاجة وجيت أحضر عيد ميلاد أميرتي الصغيرة.
شمس بفرحة: أنت فاكر عيد ميلادي؟ قاسم ينحني ويقبل جبهتها: أكيد، هو أنا أقدر أنسى يوم زي ده؟ أهم يوم في حياتي. شمس بدموع فرحة: بجد، يعني أنت مش ناسيني؟ قاسم يمسح دموعها: تو تو، بلاش دموعك دي علشان غالية فوق مما تتصوري. شمس بحب وتقوم تحتضنه: أنا بحبك قوووي. قاسم بحنان: وأنا بعشقك، ولا إيه؟ علشان الحفلة وعلشان تشوفي هديتك. شمس: هو فيه أحلى من كده هدية؟ قاسم: أمال. شمس بفضول: إيه هي؟ قاسم: تعالي ننزل وأنتِ تعرفيها.
شمس بفرحة كبيرة: يلا. تهبط شمس مع أخوها قاسم للأسفل. شمس: ها، هي فين؟ قاسم: غمضي عينيكي في الأول. شمس تقوم بإغمض عينيها: أهو. قاسم يشاور لأحد رجاله ليأتي بهديته. قاسم: مستعدة؟ شمس بفرحة: إيييوه. قاسم: افتحي. شمس تفتح عينيها لتنظر بشدة من المفاجأة. قاسم: ها، عجبتك؟ شمس: أيوه، دي اللي كان نفسي فيها. قاسم: لما كان نفسك فيها، مجبتهاش ليه؟ شمس: بصراحة، انكشفت منك، علشان لسه جايبة واحدة من أسبوعين.
قاسم: أنتِ تأمري وأنا أنفذ. شمس بفرحة عارمة: أنت أحسن هدية في حياتي بجد، أنا خايفة من الناس ليحسدوني عليك. قاسم بهزار: أروح أعميهم لك؟ شمس: لا لا، أنا مش قصدي كده. قاسم بضحكة: ههههه. في باريس، تنتهي عاصي من عملها، تذهب لتغير ثيابها. ليصدح هاتفها معلناً الرنين. عاصي: أهلاً مستر ألبرت. ألبرت: كيف حالك يا عاصي؟ عاصي: بخير، ماذا تريد؟ ألبرت: أريد منك القدوم للمصارعة، لاعب أوروبي. عاصي: والفائدة؟ ألبرت: 20 ألف دولار.
عاصي: واو، الرقم مغري وبشدة. ألبرت: اللاعب أيضاً صعب الهزيمة، خصوصاً أنه لم يخسر مباراة من قبل. عاصي: واو، لقد شوقتني للعب كثيراً. ألبرت: اليوم الساعة 9 مساءً في نادي فلوريد. عاصي: أوك. ألبرت: إلى اللقاء. عاصي: إلى اللقاء. تذهب عاصي للبيت وهي تفكر كيف تذهب بدون إخبار أمها. ياسمين: ماشاء الله حبيبتي، شايفاكي راجعة بدري. عاصي بذكاء: أصلي لسه هروح أشتغل تاني الساعة 9 مساءً. ياسمين: لغاية الساعة 9 مساءً برضه؟
ياسمين: يعني هتباتي بره، مش هيك؟ عاصي: اااه. ياسمين: أنتِ أكيد جوعانة، أسخن لك أكل؟ عاصي: لا، أنا هناك، ولا أصحى أبقى آكل. ياسمين: تصبحين على خير. عاصي: وأنتِ بخير. تذهب عاصي للنوم لتستعد لذلك المتش. في شركة جاسم، يجلس على مكتبه ممسكاً بملف فيه معلومات عن عاصي. جاسم: اسمها عاصي كامل الدمنهوري، سنها 29 سنة، متخرجة من سنتين بتقدير امتياز.
جاسم بانبهار: واو، وكمان شاطرة، وحيدة أبوها وأمها، توفى أبوها وهي عندها 10 سنين، مصري الجنسية وأمها لبنانية، تعشق الرياضة وخصوصاً المصارعة، حائزة على جوائز عدة في الكونغ فو والملاكمة والسباحة والوزن الثقيل. جاسم بالنهار الشديد: يخرب بيتك، إيه كل ده؟ دانتي مخلتيش حاجة إلا لما فزتي فيها. يتابع قراءة ليصدح هاتفه بالرنين. جاسم: ها، فيه إيه جديد؟ المتصل: هي في نادي فلوريد. جاسم: بتعمل إيه؟ المتصل: هتصارع لاعب أوروبي.
جاسم: أوك، خلي بالك منها، أنا جاي حالا. جاسم: دي اتجننت؟ هتصارع راجل؟ مهما كان دي بنت. ويذهب متجه إلى ذلك النادي، يدخل ليجد الجميع يهتف للاعب الأوروبي. جاسم: إيه ده؟ مستحيل، هتكون هتصارع ده؟ جاسم لأحد رجاله: شوف لي هي هتصارع مين. الحارس: أوك. يذهب الحارس ويأتي بعد قليل. جاسم: ها، هتصارع مين؟ الحارس: هتصارع اللاعب اللي الناس بتهتف له ده. جاسم بزهول: مستحيل، ده عملاق، مستحيل تقدر تصمد قدامه.
لم ينهي كلامه لتصعد عاصي الحلبه بكل ثقة وكبرياء. هيا على الركن المقابل للاعب الأوروبي. اللاعب الأوروبي باستهزاء: ههههه، أنتِ هي الخصم؟ ههههه، بجد ولا بيهزروا؟ ههههه. عاصي بهدوء شديد: أيوه، عندك اعتراض؟ الحكم: مستعد؟ اللاعب: أيوه. الحكم: مستعدة؟ عاصي: أيوه. يبدأ المباراة باستعراض اللاعب الأوروبي عضلاته واستهزائه بعاصي. اللاعب: أنا هموتك. عاصي بهدوء مريب: أنا أشوف.
يهجم اللاعب على عاصي ولكن عاصي تتفاده بمهارة شديدة، ثم تهجم عليه وتضربه بين رجليه ليصرخ من الألم، ثم تحمله وترميه بقوة من أعلى الحلبه ليسقط على طاولة الحكم، والكل في حالة زهول شديد مما رأى. جاسم بصدمة مما رأى: هو إيه اللي حصل؟ الحارس بزهول: دي رفعته ورمته، ده قد وزنها 4 أضعاف.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!