سمر بإبتسامة ثقة: أنا خطيبت تميم وحبيبته من زمان. باسل بصدمة: إنتي مجنونة ولا إيه؟ إزاي يعني خطيبته؟ تميم ملهوش غير حبيبة واحدة وهي اسمها فرحة، غير كده هو لا مخطوب ولا عنده حبيبة تانية. سمر بابتسامة استفزاز: بص حضرتك أنا كل ده ميهمنيش، أنا اللي يهمني دلوقتي إني أشوف تميم وأطمن عليه، بعد إذنكم عشان متأخرش على حبيبي أكتر من كده.
ذهبت سمر من أمامهم واتجهت إلى غرفة تميم. أحمد وباسل كانوا في صدمة، ثم ذهبوا ورأها في خطوات سريعة. باسل تحدث بصوت عالي نسبياً: خدي هنا، إنتي رايحة على فين. سمر لم تُعيره أي اهتمام وفتحت الباب ودخلت دون أن تطرق الباب. تميم كان يضحك ويمزح مع فرحة وفاطمة وكانوا يضحكون بسعادة حتى دخلت هذه الحية عليهم وخربت سعادتهم. سمر عندما رأته مسترخي على فراشه، ركضت نحوه وعانقته بشدة وظلت تبكي بكاء مزيف.
أحمد وباسل دخلوا وانصدموا أكثر عندما رأوا سمر تعانق تميم بشدة. وهو كان متعجب من هذه الفتاة التي لم يرى وجهها بعد. أما فرحة فكانت تنظر لهم بصدمة وغيره. باسل بصدمة: يا نهاااار مش فايت، إيه اللي بتعمله البت دي. أحمد بهمس وصدمة: مش عارف والله، بس اللي أعرفه إنه فرحة هتخرب الدنيا. تميم أخرجها من حضنه وتحدث بضيق: أوعي كده لو سمحتي، إنتي تعرفيني منين ع... كان سيكمل حديثه لكن صمت عندما رأى وجهها. تميم بصدمة: سمر!!
إنتي إيه اللي جابك هنا؟ سمر بحزن مصتنع: بقيت كده يا تميم يا حبيبي متضايق إني جيت عشان أطمن عليك، ده أنا أول ما عرفت إنك تعبان مستحملتش الخبر وقولت لازم أجي بنفسي وأطمن على تميم خطيبي وحبيبي. فرحة كانت متابعة الحديث بصمت حتى سمعت كلمة خطيبي. فرحة نظرت لها وتحدثت باستغراب: خطيبك!! خطيبك إزاي يعني؟ سمر بابتسامة استفزاز وهي تنظر إلى فرحة: أيوه خطيبي، إحنا مخطوبين بقالنا سنة. تميم بحدة: إنتي كدابة. ثم
نظر إلى فرحة وتحدث بجدية: دي كدابة يا فرحة متصدقيهاش، إحنا فعلاً كنا مخطوبين بس فسخنا الخطوبة عشان مكنناش مناسبين لبعض، دي كل الحكاية. سمر باستفزاز: حبيبي إنت أكيد تعبان ومش عارف بتقول إيه، أهدي إنت بس كده وارتاح.
ثم نظرت لفرحة وأكملت: بصي يا حبيبتي تميم من سنة كان بيشتغل حارس خاص وكان بيحرصني، ومع الأيام حبينا بعض جداً وبعديها هو جه وخطبني ومن ساعتها وإحنا مخطوبين. وأنا قولتله إني هسافر عشان بابي وراه شغل برة ولازم ياخدني معاه. بس أقولك للأمانة أنا كنت متابعة تميم أول بأول وعلى طول كنا بنطمن على بعض، وأول ما عرفت إنه في المستشفى مقدرتش استحمل وأخدت أول طيارة نازلة مصر وجيت بسرعة عشان أشوف حبيبي وأغلى حد في حياتي.
ثم أكملت بتساؤل: صحيح مقولتيش إنتِ تبقي مين؟ فرحة نظرت لها وتحدثت بسخرية: أنا أبقى المغفلة اللي كنت نايمة على وداني طول الفترة اللي فاتت. تعرفي أنا كمان البيه كان بيحرصني في الأول بس طلع بيحرصني عشان هدف معين هو عايز يوصله. ثم نظرت له وأكملت: وأعتقد إنه وصل لهدفه ودوري أنا انتهى لحد كده، مش كده يا تميم بيه. ليه عملت فيا كده؟
يا أخي ده أنا حبيتك بجد وشفت فيك اللي مشوفتوش في أي راجل تاني. من ساعة ما اتعرفت عليك وحبيتك وإنت بقيت كل حياتي، بقيت دي جزاتي في الآخر؟ رد عليااا ساااكت ليييه. تميم كان ينظر إلى سمر بغضب وتوعد، ثم نظر إلى فرحة وتحدث بتماسك: فرحة لو سمحتي اقعدي واسمعيني. فرحة بحدة ومقاطعة لحديثه: أسمع إيه تاني أكتر من اللي سمعته؟ عايزني أسمع إيه تاني يا تميم بيه؟ عايز تكدب عليا تاني وأنا زي الهبلة أصدقك تاني؟
لااا انسااا أنا المرادي مش هصدقك. أكملت بسخرية: بس عارف إنت كان معاك الصبح لما قولتلي إنتِ بقيتي حرة. أنا فعلاً بقيت حرة، بقيت حرة من عادل ومشاكله وبقيت حرة منك. وكويس أوي إني اكتشفت الموضوع ده بدري عشان مش عايزة أدخل في مشاكل من أول وجديد وساعتها بجد يا تميم كنت هندمك على اللحظة اللي فكرت فيها تلعب بمشاعري. فرحة مانت ستذهب ولكن أوقفها تميم عندما تحدث بصدمة: إنتي رايحة فين؟
فرحة بضيق: هروح في أي حتة إنت متكونش فيها، ويا ريت بجد المرادي تنسى إنك عرفت واحدة اسمها فرحة. وحاول إنك تكون كويس مع خطيبتك عشان حرام ظلمتها معاك كتير. كنت محسسها إنك بتحبها وإنت كنت بتشتغلنا احنا الاتنين وبتلعب بمشاعرنا. لكن لأ لحد كده واستوووب، أنا مش هستحمل أكتر من كده. أكملت بجدية: أنا ماشية يا تميم وأتمنى لك حياة سعيدة مع خطيبتك. ذهبت فرحة وورآها فاطمة وأحمد ذهب وراهم. تميم وهو يحاول النهوض وكان
يذكر اسم فرحة بصوت عالي: فرحة.. فرحة اسمعيني إنتي فاهمة غلط. ثم نظر ل باسل وتحدث في سرعة: الحقها بسرعة يا باسل. أنا ما صدقت إنه حياتنا اتحسنت. باسل في سرعة: حاضر يا صاحبي. ركض باسل ورا فرحة. أما سمر فكانت متابعة للحديث بصمت واستمتاع. تميم نظر لها وتحدث بغيظ: إنتي إيه اللي رجعك يا سمر الزفت؟ إنتي مش خرجتي من حياتي بإرادتك؟ إيه اللي دخلك حياتي من جديد؟ عايزة مني إيه؟
سمر بتصنع الحب: تميم يا حبيبي إنت كل حياتي، إزاي يعني عايزني أسيب حياتي وأعيش كده عادي؟ تميم بحدة: سمرررر اخلصي وقولي إنتي جاية في إيه. سمر بإعجاب: تعجبني وإنت فاهمني. بص ياسيدي.. *** عند فرحه.. كانت تسير بخطوات سريعة والدموع ترافقها وفاطمة كانت تسير بجانبها وتحاول تهدئتها. أحمد بهدوء: أنا هروح أجيب العربية من الجراج. استنوني هنا. ذهب أحمد. وفرحة وفاطمة ظلوا منتظرين أحمد. باسل وهو
يركض وياخذ أنفاسه بصعوبة: فرحة.. فرحة استني بس إنتي فاهمة غلط خالص. فرحة مسحت دموعها وتحدثت بجدية: لو سمحت يا باسل روح لصاحبك وقوله ينساني خالص. باسل بحزن: متقوليش كده يا فرحة، إنتي مينفعش تسيبي تميم لوحده. تميم بيحبك ميقدرش يستغنى عنك. فرحة بحدة ودموع: وأنا بكرهوواا عارف يعني إيه بكرهووا؟ على قد ما حبيته زمان على قد ما بقيت بكرهه دلوقتي. تميم خدعني يا باسل ومقالش الحقيقة. كان فيها إيه لما يعرفني؟ مسحت
دموعها ثم أكملت بجدية: إنت تعرف إنه أنا مش مصدقة كلام البت اللي فوق دي ولو عليا عايزة أروح أموتها وعارفة إنها بتحور وإنهم مبقوش مخطوبين زي ما هو قال. بس اللي كاسرني إنه كذب عليا وخدعني معرفنيش الحقيقة. ثم أكملت بسخرية: بس إيه الجديد يعني ما هو على طول كده مبيقوليش على أي حاجة في حياته أو أي حاجة بتحصل معاه. عايزني بقى أفضل مع واحدة مخبي عليا أسراره ومش بيثق فيا؟
لا يا باسل.. لأاا كفاية لحد كده. الحمد لله هو بقى كويس وبقى زي الفل يعني مش محتاجني. خليه بقى يرجع للسنيورة بتاعته اللي سابها زي ما بيقول. وينساني خالص وقوله إنه لو شافني في مكان يعمل نفسه ميعرفنيش. قوله إنه أنا صفحة واتقفلت. فااااهم. جاء أحمد ونظر ل باسل بنظرة حزن وأخذهم وذهب وباسل ظل مترقب ذاهبهم وظل يفكر في صديقه بعدما يقص عليه كل ما حدث وما قالته فرحة عليه. *** في غرفة تميم..
تميم بغضب: اخرجي بره يا سمر. اخرجي برررره. سمر نظرت له بإبتسامة استفزاز وخرجت وهي تشعر بإحساس الانتصار. بعد دقائق دخل باسل وجلس أمام صديقه ونظر له بيأس. تميم بتساؤل: إيه عملت إيه؟ باسل بيأس: رفضت الكلام خالص. ومش موافقة إنها تسمعك. تميم غضب كثيرا وتحدث بحدة: منك لله يا سمر الكلب. وديني لـوريكي. *** في فيلا رشدي.. فاطمة بإصرار: يا بنتي إنتي لازم تيجي معايا، مينفعش تقعدي هنا لوحدك.
فرحة بإرهاق: معلش يا حبيبتي سبيني على راحتي. أحمد بهدوء: خلاص يا فاطمة سبيها على راحتها. وإحنا هنبقى نيجي نطمن عليها كل يوم. فاطمة بتنهيدة: تمام يا حبيبتي على راحتك، بس لما تبقي عايزة حاجة رني عليا على طول متفكريش. فرحة بابتسامة خفيفة: من غير ما تقولي يا حبيبتي. هبطت فرحة من السيارة ونظرت إلى فيلا أبيها وابتسمت بسخرية ومن ثم ودعت صديقتها ودخلت وهي تأخذ نفس عميق.
دخلت وظلت تنظر لكل ركن من أركان الفيلا وتتذكر كل الأحداث التي كانت تحدث معها وذكرياتها الجميلة مع أبيها. ثم نظرت إلى الصالون الذي كانت جالسة فيه مع أبيها وتميم وتذكرت عندما جاء تميم ليتزوجها وجاء عادل وخرب كل شيء وخرب حياتها بالكامل.
قامت بأخذ نفس عميق ومن ثم صعدت إلى غرفتها ودخلتها ودخلت التويلت وبدلت ملابسها وقامت بالاسترخاء على فراشها وبدأت الدموع تتجمع في عيونها وبدأت تتذكر كل الأشياء السيئة التي حدثت معها. حتى أرهقت من البكاء واستسلمت للنوم. *** صباااااااحاااااا.. عند سمر.. كانت جالسة في الكافيه وتشرب قهوتها المفضلة وتتذكر عندما اتفقت مع عادل حتى تخرب حياة فرحة وتميم. فلاش باك.. في الكافيه.. سمر بتساؤل: خير يا أستاذ عادل.
عادل بابتسامة: أنا عارف عنك كل حاجة، حتى عارف إنك كنتي خطيبة تميم السابقة. سمر بسخرية: يعني إنت مخليني أنزل من إيطاليا ومسيبني شغلي عشان تقولي أنا عارف عنك كل حاجة. عادل ضحك ضحكة عالية ومن ثم تحدث بجدية: لا يا سمر هانم أنا جبتك هنا عشان موضوع تاني. تميم بيحب مراتي ومراتي كمان بتحبه وأنا مش مبسوط بكده وعايز أخرب علاقتهم بس مش عارف إزاي وجايبك إنتي تساعدني.
سمر بلا مبالاة: تميم مبقاش ليه لازمة بالنسبالي، ده شخص مش كويس وأنا استحالة أرجعله أو أشوف وشه مرة تانية. عادل بابتسامة ثقة: أنا عارف إنك إنتي اللي خدعتيه وكسرتي قلبه وسبتيه وهو معملكيش حاجة زي ما إنتي بتقنعي نفسك بكده. بس عموما إنتي المفروض تبقي أذكى من كده وتاخدي الموضوع لصالحك. ومتسبيهوش يحب حد تاني ويفضل ندمان طول حياته إنك إنتي سبتيه ومشيتي. سمر فكرت في حديث عادل واقتنعت بالحديث ونظر
له وابتسمت ابتسامة شر: موافقة. عادل بابتسامة انتصار: يبقى اتفقنا. باك.. نظرت للفراغ وابتسمت ابتسامة شر وتحدثت إلى نفسها بنفس عميق: كده أقدر أقول إنه خطتي هتمشي زي ما أنا عايزة بالظبط. *** بعد أسبوع.. في فيلا تميم.. تميم بغضب وهو يرن عليها للمرة المائة وهي لا تجيب. تميم بحدة: ردي بقى.. ردي ولو مرة واحدة. باسل وهو يحاول أن يهدئه: أهدي ياصاحبي وبعدين الحكاية مش بالسهولة دي، إنت بردوا كان لازم تحكيلها.
تميم بحدة: هو كان بمزاجي يا باسل مش شيفنا إحنا كنا في إيه طول الفترة اللي فاتت. طول الوقت كنت بفكر إزاي أنقذها من اللي اسمه عادل ده. كنت هقولها إمتى وفين وإزاي. مكنش بمزاجي يا باسل. وبعدين أنا قولتلها في المستشفى متصدقهاش. لكن هي كعادتها صدقت بسهولة. ومصدقتش كلامي أنا. باسل بنفس عميق: فرحة مصدقاك يا تميم. تميم باستغراب: إزاي يعني. باسل قص له كل ما حدث في المستشفى وكل ما قالته فرحة على تميم.
تميم كان يستمع لحديث باسل وقلبه يموت بالبطيء. تميم بدأت الدموع تتجمع في عيونه وتحدث بعدم تصديق: يعني إيه أنساها يعني إيه؟ هي إزاي تفكر في حاجة زي دي؟ هي متعرفش إنه هي كل حياتي. دي حتى مفكرتش هيحصل فيا إيه لما هي تسبني. ازاااي.. ازاااي تسبني وتختار إنها تفارق بالسهولة دي. للدرجة دي أنا مش غالي عليها خالص. في كل مرة بتختار إنها تفارق بسهولة وأنا اللي قلبي بيفضل يتقطع. لييه بتعمل معايا كده؟
كل ده عشان حبيتها بجد ومن قلبي. في الآخر متدنيش حتى فرصة تانية وتحاول تسمعني وتصدقني. لييييييه. تميم ظل يحطم في أي شيء أمامه بغضب وباسل كان ينظر له بحزن شديد ويحاول تهدئته بأقصى الطرق. بعد عدة دقائق.. جلس تميم وهدأ قليلا ومن ثم صعد إلى غرفته دون إن يتحدث وباسل نظر له بنظرة يأس وحزن على صديقه. *** صباااحااااا.. في الجامعة.. انتهت من محاضراتها هي وصديقتها واتجهوا إلى الكافيه. فاطمة بتنهيدة: لحد إمتى هتفضلي كده.
فرحة بجدية: لحد ما أنساه خالص وأعرف أطلعه من قلبي. فاطمة بحزن: وعلى إيه كل العذاب اللي بتعمليه في نفسك ده بس يا حبيبتي. فرحة بضيق: لو سمحت يا فاطمة اقفلي الموضوع ده وحاولي تساعديني إني أنساه بدل ما إنتي قاعدة بتفكريني بيه كده. فاطمة بتنهيدة: أنا هسكت خالص. فرحة بلا مبالاة: يكون أحسن بردوا. *** في فيلا تميم.. تميم بيأس: أنا تعبان يا صاحبي مش قادر أستحمل بعدها عني أكتر من كده.
باسل بابتسامة خبيثة: أنا عندي خطة هتخلي فرحة ترجعلك جري. تميم بسخرية: إنت مجنون صح؟؟ فرحة استحالة تيجي جري زي ما إنت بتقول. باسل بثقة: اسمع مني بس أوعدك مش هتندم. تميم بلا مبالاة: اعمل اللي إنت عايزه أهم حاجة فرحة ترجعلي. باسل بابتسامة: يبقى اتفقنا يا باروا. *** بعد مرور عدة أيام..
كان باسل يخطط جيداً وتميم ينفذ كل ما يقوله له باسل. وفاطمة وأحمد كانوا يساعدون باسل. وفاطمة كانت تساعد باسل حتى تجعل صديقتها تتخلص من هذا الاكتئاب الذي يوجد لديها. أما تميم فشبة ابتعد عن فرحة ولم يعد يحادثها أو يحاول مقابلتها مرة أخرى ووجه تركيزه على عمله وحياته. وحسن علاقته ب سمر حتى تقتنع إنه عاد يحبها مرة أخرى. *** في القطاع… كانوا يقفون بكل احترام والجدية تظهر على واجههم. اللواء منير كان يقف وينظر
لهم بفخر ثم تحدث بابتسامة: أنا بجد فخور بيكم جداً. ومصر كمان فخورة بيكم عشان قدرتوا تنفذوا العملية دي بكل جدارة ونجاح. ومبروك على الترقية يا شباب. باسل وتميم كانوا يقفون بنفس وقفة الجدية ثم تحدثوا بابتسامة خفيفة: الله يبارك في حضرتك يا فندم. اللواء منير بهدوء: دلوقتي أقدر أقولكم إنه إجازتكوا هتبدأ من النهارده لحد آخر الأسبوع. استمتعوا كويس عشان بعد الأسبوع ده هترجعوا للجد. فاهمين يا شبااااب.
تميم وباسل باحترام: تمااام يااا فندم. اللواء منير بضحكة مكتومة: تقدروا تتفضلوا. ذهب كلا من باسل وتميم وركبوا السيارة وتحدث باسل في سرعة: إحنا لازم نخلص الخطة دي خلال الأسبوع ده. الإجازة دي لو خلصت قبل ما نخلص الخطة. كده إنت تقدر تقول على فرحة صفحة واتقفلت. تميم بتشاؤم: بعد الشر إيه اللي إنت بتقوله ده. قول كلام كويس يا إما متتكلمش خالص. باسل بهدوء: أنا بقولك الحقيقة يا صاحبي. تميم بضيق: طب شغل العربية واخلص بقى.
باسل شغل السيارة وانطلقوا إلى وجهتهم. *** في السجن… كانت تجلس أمام أبيها وهو كان ينظر لها ثم تحدث بحزن ورجاء: سامحيني يا بنتي أرجوكي. أنا عارف اللي أنا عملته ده ملهوش مبرر بس أنا نفسي تسامحيني. أنا حرفياً مبنمش من كتر التفكير فيكي يا بنتي.
فرحة بلا مبالاة: مبقتش فارقة يا بابا أنا حياتي كلها اتدمرت في غمضة عين. ومش هرمي الغلط كله عليك. بس حضرتك اللي خليتني أشوف العذاب بحق وحقيقي وأنا عايشة مع البنأدم ده تحت سقف واحد. حتى أول حب ليا راح. حتى حضرتك يا بابا ضيعت نفسك وسبتني لوحدي.
أكملت بنفس عميق قائلة: أنا جيت أشوفك للمرة الأخيرة يا بابا. عشان أنا مسافرة وتقريباً مش هرجع تاني عايزة أبدأ حياة جديدة مع نفسي مفيهاش أي ضغط أو أي تعب. أتمنى إنه حضرتك تخرج بالسلامة ومتخفش يا بابا أنا مسامحاك مهما كان حضرتك بابايا ومينفعش أزعل منك مهما عملت فيا. كل اللي نفسي فيه.. إنك تتعلم من أخطائك فعلاً يا بابا. أرجوك.
رشدي بابتسامة حزن: حاضر يا بنتي. أنا المهم عندي إنك سامحتيني وأنا أوعدك إني بعد كده مش هعمل أي حاجة تخليكي تزعلي بسببي أو أي حاجة تأذيكي. فرحة بابتسامة خفيفة: أتمنى يا بابا. يلا أنا مضطرة أمشي عشان فيه شوية أوراق عايزة ألحق أخلصها لزوم السفر وكده. رشدي بابتسامة: ربنا يوفقك يا بنتي وابقي طمنيني عليكي أول بأول. فرحة بابتسامة: أكيد يا بابا.
رشدي عانق ابنته بشدة وهي كانت مرتبكة في الأول حتى شعرت بالراحة والاطمئنان عندما عانقها والدها وهي أيضاً عانقته بشدة. فرحة خرجت من حضن والدها وتحدثت بابتسامة: أشوفك على خير. مع السلامة يا بابا. رشدي بحزن يحاول أن يخفيه: مع السلامة يا حبيبتي. ذهبت فرحة وابيها ظل يترقبها حتى ذهبت والدموع بدأت تجتمع في عيون رشدي اشتياقاً لابنته التي سترحل وتتركه. *** مسااااااءااااا.. في فيلا رشدي…
كانت تجلس هي وصديقتها ويتحدثان سوياً بهدوء. فاطمة بتساؤل: هو تميم مبقاش يكلمك. فرحة بلا مبالاة عكس ما بداخلها: لا وأحسن. أنا كده بقيت مرتاحة. وهبقى مرتاحة أكتر لما أسافر على خير. فاطمة بدهشة: تسافري!! فرحة بهدوء: أيوه هسافر. هسافر يا فاطمة وهبدأ حياة جديدة مع نفسي. حياة خالية من المشاكل والدموع والوجع والألم اللي شفته الفترة اللي فاتت. كفاية عذاب في حياتي بقى.
ثم أكملت بحزم واصرار: أنا خلاص قررت ولوسمحت مش عايزة أسمع اعتراضات منك. فاطمة بسخرية: وأنا هعترض ليه يا صحبتي وعشرة عمري. إنتي خلاص خدتي قرارك وبتنفذيه. إنتي تلاقيقي قولتي تعملي اللي عليكي من ناحيتي وتعرفيني والمفروض أنا أسمع قرارك وأقولك بالتوفيق يا حبيبتي في حياتك الجديدة مش كده. ثم أكملت بابتسامة مزيفة: حاضر يا صحبتي. بالتوفيق يا صحبة عمري في حياتك الجديدة.
فرحة بحزن: فاطمة متفهمنيش غلط ونبي. أنا بجد مش ناقصة. كفاية إني كل يوم مش بعرف أنام من كتر التوتر والتعب اللي في حياتي. أرجوكي حاولي تفهميني وتقفي جمبي لأني بجد حاسة إني بقيت وحيدة أوي ومليش حد غيرك دلوقتي. فرحة بدأت الدموع تتجمع في عيونها وظلت تبكي وفاطمة حزنت كثيراً على صديقتها واخذتها في حضنها وظلت
تهدئها ثم تحدثت بهدوء: خلاص يا حبيبتي اعملي اللي يريحك وأنا معاكي في أي قرار إنتي عايزاه. أهم حاجة تكوني مرتاحة ومشوفكيش زعلانة أبداً يا روح اختك. فرحة وهي تنظر إلى صديقتها بابتسامة خفيفة: حبيبتي ربنا يخليكي ليا وميحرمنيش منگ أبداً يا أختي. فاطمة بحب: ويخليكي ليا وميحرمنيش منگ أبداً يا حبيبتي. ثم أكملت بتساؤل: قوليلي بقى إنتي هتسافري إمتى؟
فرحة بهدوء: هو أنا فاضلي شوية إجراءات عشان الأوراق تبقى كاملة. فممكن كده أسافر بكرة بليل. فاطمة بابتسامة مزيفة: ربنا معاكي يا حبيبتي ويوفقك وترتاحي في حياتك الجديدة. فرحة بابتسامة خافتة: يارب يا فاطومي يارب. فاطمة في نفسها بقلق: كده لازم أقول ل باسل وتميم بسرعة عشان يلحقوا يتصرفوا. *** صباااااااحاااااا.. في فيلا تميم.. كانوا الأربعة جالسين سوياً ويتحدثون في أمر الخطة.
فاطمة بنفس عميق: جماعة قبل ما تتكلموا في أي حاجة.. لازم تعرفوا إنه فرحة مسافرة النهارده بليل. جميعهم بصدمة: ايييييه. تميم بدهشة: إزاي يعني الكلام ده؟ هي اتجننت ولا إيه؟ نهض من مكانه وتحدث بإصرار: أنا لازم أروحلها أنا استحالة أسمحلها تاخد قرار زي ده. هي كده بتدمر كل حاجة أنا بعملها عشانها. باسل بحدة: إنت كده اللي هتدمر كل اللي إحنا بنخططله. اقعد يا تميم واهدي شوية عشان نفكر هنعمل إيه.
أحمد بهدوء: باسل معاه حق يا تميم. اقعد واهدي عشان نعرف نفكر وإن شاء الله هنلاقي حل. تميم بحدة: خلاص كلكوا بقيتوا حكماء وبتعرفوا تفكروا وأنا اللي بقيت مجنون. ثم جلس وأكمل بنفاذ صبر: اديني قعدت لما نشوف آخرتها معاكوا. باسل بهدوء: تميم إنت هتاخد بعضك وتروح عند سمر وتحاول تقنعها إنكم تتجوزوا النهارده وأنا هسابق فرحة على المطار وألحقها.
ثم أكمل بابتسامة خبيثة: وسيبوا الباقي عليا. أما خليتها جيالك جري على الفرح مبقاش أنا باسل الخولي. *** في الكافيه.. سمر بصدمة: اييييييه إنت عايز تتجوزني. تميم بابتسامة مزيفة: أيوه يا حبيبتي أنا عايز أكمل بقيت حياتي معاكي. إنتي حبي الأول والأخير وأنا استحالة أستغنى عنك. سمر بعدم تصديق: معقولة يا تميم الكلام اللي أنا بسمعه ده. أنا حاسة إني بحلم.
تميم بابتسامة: لا يا حبيبتي مبتحلميش ولا حاجة. وعشان أثبتلك إني بتكلم بجد. فرحنا هيكون النهارده بليل. سمر بدهشة: النهارده بليل!! تميم بابتسامة: ااه النهارده بليل ومتخفيش أنا مجهز كل حاجة، إنتي كل اللي عليكي تجهزي نفسك بس. سمر بابتسامة: إذا كان كده أنا موافقة يا حبيبي. تميم في نفسه وهو ينظر لها بسخرية: هنتقم منك يا سمر على اللي عملتيه فيا زمان ودلوقتي. وحبيبتي هترجعلي وإنتي هبيعك وأستغنى عنك زي ما استغنيتي عني زمان.
*** مسااااااءااااا.. في المطار.. كان يقف بعيداً بسيارته وينتظر قدومها بفارغ الصبر. بعد دقائق.. جاءت فرحة ودخلت المطار. باسل لاحظ دخولها المطار وبعد ذلك ركن السيارة وخرج من السيارة وركض ورآها إلى المطار. باسل بصوت عالي نسبياً: فررررحه. فرحة سمعت اسمها يذكر من صوت أحد هي تعرفه. فرحة أدارت وجهها ونظرت على من يناديها ووجدته باسل. فرحة باستغراب: باسل!! باسل اتجه إليها وتحدث بصعوبة: الحمد لله إني لحقتك قبل ما تسافري.
فرحة بتساؤل: إنت بتعمل إيه هنا يا باسل. باسل أخذ أنفاسه بهدوء ثم تحدث بنفس عميق: فرحة إحنا لازم نتكلم. فرحة بضيق: مبقاش فيه كلام نقوله يا باسل. كل اللي كنت عايز أقوله لصاحبك قولتهولك. عشان تقولهوله. باسل بهدوء: بصي إحنا هنتكلم بهدوء ومش هاخد من وقتك غير ربع ساعة. لو الكلام معجبكيش خلاص هسيبك تسافري. لكن أرجوكي إنتي لازم تسمعي الكلام اللي أنا هقولهولك. فرحة بتنهيدة: هقول إيه أمري لله. اتفضل شوف هنقعد فين عشان نتكلم.
نظر إلى المقاعد التي كانت في المطار وأشار إليهم وقاموا بالجلوس
ثم تحدث باسل بهدوء: بصي يا فرحة أنا مش جاي النهارده عشان أدافع عن صاحبي ولا حاجة أنا جاي عشان أحكيلك قصة صغيرة. من سنة ونص تقريباً تميم كان عنده عملية. وكان مطلوب منه إنه يحرس سمر معتز. و أكيد كان فيه هدف من حراستها ف عشان كده كان بيحرسها. مع الأيام سمر اتعودت عليه وتميم اتعود عليها وجرت الأيام وحبوا بعض وفي يوم قرر إنه يخطبها. ساعتها أنا كنت مسافر ومقدرتش أروح معاه. واصلاً سمر دي أنا عمري ما شفتها تميم كان بيحكيلي
عنها وبس. مجتش مناسبة إني أتعرف عليها وش ل وش. المهم راح طلب إيديها من باباها واتخطبوا. سمر دي بقى كان الهدف من حراستها إنه باباها كان ديلر كبير. وتميم بعد ما خطبها عرف إنها بتساعد باباها في تهريب المخدرات. وأما عرف انصدم أوي وقرر إنه هيكمل في الخطوبة عشان يعرف منها أي معلومة. وفي يوم كانوا هيهربوا نوع خطير جداً من أنواع المخدرات وتميم اتطلب منه إنه ياخد القوات ويروحوا يقبضوا عليهم. ساعتها والد سمر عرف ب إنه تميم
يبقي ظابط سري وإنه مش حارس ولا حاجة وساعتها عرف سمر. وهربوا هما الاتنين برا البلد بطريقتهم الخاصة. وأما تميم راح على الفيلا بتاعتهم وخلى القوات تدور عليهم في كل شبر في الفيلا. في الآخر لقي ورقة ومعاها دبلة
والورقة كان مكتوب فيها: أنا آسفة إني هربت بس مكنش ينفع تمسكني واتمنالك حياة سعيدة مع واحدة غيري. تميم طبعاً اتعصب وتعب وحالته اتدهورت. بعديها بأيام أنا رجعت من السفر وفضلت جنبه طول الوقت ومن ساعتها وأنا مبسبهوش. الهدف من اللي أنا بحكيهولك دلوقتي إنه تميم صادق جداً في مشاعره ولما بيحب حد بيحبه من قلبه. وإنتي يا فرحة حبه ليكي كان أقوى من حبه ل سمر. تميم معتبرك حبه الأول والأخير.
ثم أكمل بيأس: أنا جيت أحكيلك عشان متفضليش ظالماه طول العمر. هو دلوقتي لما فقد الأمل ف إنه يعرف يتواصل معاكي بأي طريقة. قرر إنه يرجع ل سمر تاني. وهما دلوقتي بيتجوزوا. زمان المأذون جايلهم في الطريق. فرحة كانت تستمع لحديث باسل بعدة مشاعر مختلطة ولكن عندما استمعت لخبر زواج تميم وسمر انصدمت كثيراً ولم تعد تعرف تتحدث أو تقول أي شيء.
باسل بحزن لعدم ردها: أنا عملت اللي عليا وجيت عرفتك كل حاجة. وإنتي دلوقتي قدامك القرار يا تسافري يا أما تيجي معايا تلحقي تميم. فرحة كانت مصدومة وكانت لا تستجيب لأي حديث آخر. وباسل عندما رآها هكذا نهض من مكانه ثم تحدث بيأس: خلاص يا فرحة أنا عرفت قرارك. سافري يا فرحة وابدأي حياتك من جديد واكيد تميم هيبقي مضايق جداً بس هنقول إيه إنتي مينفعش تكملي حياتك مع حد متحبيهوش. باسل كان سيذهب ولكن
أوقفته فرحة بصوتها قائلة: بااسل استني أنا جاية معاك. أنا استحالة أسيب تميم أو أستغنى عنه. تميم ده حب حياتي واستحالة أبعد عنه. باسل بحماس: طب يلا بسرعة مستنية إيه. فرحة بابتسامة: يلاااا. *** في الفرح.. كانوا يقفون المعازيم في كل مكان وفاطمة وأحمد كانوا يقفون بعيداً عن تميم وسمر حتى لا تراهم سمر وتتعرف عليهم والخطه تفشل. فاطمة بقلق: تفتكر هيعرف يقنعها إنها تيجي.
أحمد بهدوء: على حسب معرفتي ل باسل وتميم. عرفت إنهم صادقين جداً ولما بيقولوا على حاجة بتتنفذ. فـ طالما باسل كان بيتكلم بثقة يبقى إن شاء الله هيعرف يقنعها تيجي. فاطمة بعدم اطمئنان: أتمنى لأنه فرحة لو سافرت أنا بجد مش هستحمل. أحمد بابتسامة: اطمني يا حبيبتي هي مش هتبعد عنك أبداً. فاطمة بتمني: يارب يا أحمد يارب. *** عند سمر وتميم.. كانوا جالسين بجانب بعض ثم تحدثت سمر بابتسامة: أنا بجد فرحانة أوي إننا هنتجوز يا حبيبي.
تميم بابتسامة مزيفة: وأنا أكتر يا حبيبتي. تميم في نفسه: ما تخلص يا باسل. كل ده بتقنعها تيجي. سمر باستغراب: مالك يا حبيبي شكلك قلقان ليه كده. تميم بإنكار: لا يا حبيبتي. أنا هقلق ليه. أما بس مش مصدق نفسي من الفرحة. سمر بابتسامة: وأنا كمان يا حبيبي بجد فرحتي متتوصفش فعلاً. بعد دقائق جاء المأذون. وتميم انصدم كثيراً وتحدث في نفسه بصدمة: كده كملت.
جلس المأذون وكان يحضر لأوراق الزواج وكان سيبدأ في عقد الزواج ولكن جاءت فرحة ومعها باسل وتحدثت بصوت عالي نسبياً: تمييم استني. تميم بسعادة لا توصف: فرررحه. تميم نهض من مكانه واتجه إليها وتحدث بسعادة: أخيراً رجعتي يا فرحة. أنا كنت حاسس إنك مش هترجعيلى تاني من كتر إنك مش عايزة تكلميني أو تقبليني. فرحة بابتسامة: اديني رجعت يا تميم وعمري ما هفكر إني أسيبك أبداً.
اقتربوا أحمد وفاطمة كانوا ينظرون لهم بسعادة. أما سمر فكانت في حالة ذهول وصدمة لا توصف. سمر نهضت من مكانها واتجهت إلى تميم وتحدثت بصدمة: يعني إيه الكلام ده. يعني إنت كنت بتضحك عليا. كنت بتخدعني. تميم بابتسامة استفزاز: أيوه كنت بضحك عليكي وبخدعك. ودلوقتي هعمل معاكي زي ما عملتي فيا زمان. زمان إنتي هربتي عشان متمسكنيش لكن دلوقتي أنا اللي سبتك وإنتي بردوا مش هتعرفي تهربي. أنا كلمت البوليس وزمانه جاي في الطريق.
سمر بجنون: لا استحاااله. استحاااله أنا أخسر بالسهولة دي. لأ يا تميم لأ. سمر أخرجت من حقيبتها مسدس وقامت بتوجيهه على تميم وجميعهم انصدموا. وعندما أطلقت الرصاص باسل وقف أمام صديقه بسرعة وقام بأخذ الرصاصة مكانه صديقه. تميم بصدمة وهو يمسك ب صديقه: بااااسل. سمر نظرت لهم بصدمة وجميعهم نظروا ل باسل بصدمة. تميم بعدم تصديق: باسل. لا يا صاحبي إنت مش هتموت وتسيبني. باسل قوم يا باسل إنت قوي وهتقوم.
باسل بتعب: تميم إنت كنت أفضل أخ أنا شفته في حياتي إنت مكنتش صاحبي قد ما كنت كل عيلتي. أنا لو موت مش عايزك تنساني يا صاحبي. ثم وضع يده على قلب تميم وأكمل: أنا عارف إني هفضل موجود هنا وإنه إنت عمرك ما هتنساني يا أخويا. باسل أغلق عينيه تدريجياً تحت نظرات تميم له وصدمته التي لا توصف. وجميعهم بدوا في البكاء.
ثم تحدث تميم بدموع وصدمة: باسل. قوم معايا صاحبي. إنت هتفوق وهتبقى كويس. لا يا صاحبي أرجوك متعملش فيا كده. أنا مقدرش أعيش من غيرك يا صاحبي. قوم يا باسل. قوم قوم متتوتش. بااااااسل. *** بعد مرور عشرين عام… في فيلا تميم… في حديقة الفيلا.. كان يجلس باسل بهدوء ثم تحدث بابتسامة وهو ينظر إلى طفلان صغيران: بس يا مريومة دي كل الحدوته. مريم بصوت طفولي وبتساؤل: وحضرتك حصل فيك إيه بعد ما الشريرة دي ضربتك بالمسدس.
باسل بابتسامة: مفيش ودوني المستشفى وبقيت زي الفل ومحصلش حاجة. باباكي بس اللي كان مأڤور حبتين. كريم بصوت طفولي وتساؤل: والشريرة دي حصل فيها إيه يا أنكل. باسل بهدوء: البوليس جه ومسكها وأخدت عقابها بالكامل. ثم أكمل بمرح: بس وبعد كده كل ثنائي اتجوزوا وعاشوا في سعادة وتوته توته خلصت الحدوته. مريم بابتسامة: الله دي حدوته جميلة أوي.
كريم بابتسامة: عندك حق يا مريومة. تعرف يا أنكل باسل أنا كمان هكون زي أنكل تميم وهكون حارس خاص ل مريومة. مريم بسعادة: بجد يا كريم. كريم بابتسامة: بجد يا روح كريم. باسل انصدم عندما سمع هكذا. ثم دخلوا الأربعة فجأة وسمعوا آخر الحديث بين مريم وكريم وتحدث تميم بسخرية: الله الله بنتي بتتشقط وأنا لسه عايش يجدعان. فاطمة بغيظ: إيه بتتشقط دي. ثم أكملت بغرور: وبعدين إنت تطول أصلاً إنه ابني يحرس بنتك.
تميم بغرور: ااه أطول ومطولش ليه إن شاء الله. ليكون ابنك ابن الملك فاروق وأنا معرفش. فاطمة بغرور: لا يا تميم بيه. أنا ابني ابن أكبر ظابط في العيلة. تميم بسخرية: على الأساس اللي واقف قدامك ده كيس جوافة مثلاً. فاطمة بارتباك: لا أنا مقولتش كده. أنا قصدي إنه ابني مش أي حد يعني. تميم نظر إلى أحمد الذي كان يضحك بشدة وتوقف عندما نظر له تميم. تميم بنفاذ صبر: سكت مراتك يا أحمد عشان منزلش من بعض. أحمد بضحكة مكتومة: حاضر.
باسل كان جالس ويضحك بشدة وفرحة كانت واقفة بين تميم وفاطمة وتضحك أيضاً بشدة وبعدها تحدث باسل بهدوء بعدما حاول السيطرة على ضحكه: خلاص يا جماعة استهدوا بالله وتعالوا اقعدوا. ذهبوا الأربعة وجلسوا أمام بعض بهدوء. باسل بهدوء: خلاص يا جماعة اهدوا محصلش حاجة لكل ده يعني. فرحة بهدوء ل تميم: خلاص يا حبيبي. مش كل يوم خناق إنت وفاطمة بسبب كريم ومريم. تميم بنفاذ صبر: إنتي مش شايفة صحبتك بتتكلم إزاي. وبتستفزني إزاي.
فاطمة بغيظ: قال يعني إنت اللي ملاك. ده إنت أكتر واحد مستفز ورخم ورزل. أحمد بمقاطعة لحديثها وبحدة: فااااطمه.. كفاية كده. إحنا قدام الأطفال ميصحش كده. فاطمة التزمت الصمت وتميم كان في قمة غضبه ولكن تحدثت فرحة بمرح: خلاص يا جماعة حصل خير. يلا يا ولاد روحوا العبوا شوية.
ذهبوا الأطفال حتى يلعبون ويستمتعون سوياً أما باسل وفرحة فظلوا يتحدثون بمرح ومزاح حتى يغيروا هذا الجو المتوتر وبالفعل نجحوا وظلوا الخمسة يضحكون ويمزحون سوياً. *** مسااااااءااااا.. في فيلا أحمد… أحمد بابتسامة: بغض النظر عن خناقتك إنت وتميم بسبب مريم وكريم. بس كان يوم حلو. فاطمة بابتسامة: عندك حق. أنا أصلاً يكفيني إني أكون مع صحبة عمري. دي لوحدها كفاية. أحمد بغمزة: طب إيه هنفضل نتكلم على صحبة عمرك كتير ولا إيه. فاطمة قد
فهمت قصده ثم تحدثت بخجل: أحمد. عيب الولد واقف. أحمد بابتسامة وهو ينظر لابنه: اطلع يا حبيبي على أوضتك وخلي الدادة تغيرلك هدومك وتنام عشان أنا وماما في كلام سر ما بينا. كريم بسخرية: كلام سر بردوا. مااشي يا بابي. تصبحوا على خير. ذهب كريم ثم تحدثت فاطمة بصدمة: شوف الولد بيتكلم إزاي. أحمد بفخر: أنا حقيقي عرفت أربي. شوفي الولد فاهم على أبوه وحاسس بيه إزاي. ثم أكمل برجاء: حسي بيا بقى إنتي كمان أرجوكي. فاطمة بخجل: أحمد.
أحمد حملها وابتسم بحب: روح أحمد وقلب أحمد وحياة أحمد كلها. *** في فيلا تميم.. كانوا يسيرون سوياً وتميم كان واضع قماشة على عيون فرحة حتى يجعلها لا ترى أي شيء. فرحة بملل: يا تميم أنا تعبت. عايزة أفتح عيني بقى. تميم أوصلها إلى حديقة المنزل التي كانت مزينة بالورود الحمراء والشموع ثم تحدث وهو يزيل القماشة من عيونها: كده أقدر أقولك فتحي عينيكي.
فتحت عينيها تدريجياً وانصدمت لهذا الجمال الذي رأته ونظرت إلى تميم بصدمة الذي كان ينظر لها بحب ثم أخرج من جيبه علبة صغيرة وفتحها وتحدث بحب: كل سنة وإحنا مع بعض يا أحلى فرحة دخلت حياتي. فرحة نظرت إلى الخاتم الذي يوجد بداخل العلبة وكانت في قمة سعادتها. ثم تميم أخرج الخاتم والبسه لها بحنان وقبل يديها برقة.
فرحة بحب: بجد أنا مش مصدقة. إنت كل سنة بتفاجئني عن السنة اللي قبلها مش معقول يا تميم. إنت مفيش مرة نسيت فيها عيد جوازنا. تميم بابتسامة: اديكي قولتيها عيد جوازنا. إزاي بقى عايزاني أنسى أحلى عيد في حياتي. فرحة بعشق: أنا بجد بعشقگ يا تميم. بعشقگ بعشقگ بعشقگ. فرحة عانقته بحب وهو عانقها بحب وتحدث بعشق: وأنا بموت فيكي يا فروحتي. فرحة نظر له وتحدثت بحب: ربنا يخليك ليا وميحرمنيش منگ أبداً يا حارسي الخاص.
تميم بابتسامة حب: ويخليكي ليا وميحرمنيش منگ أبداً يا روح حارسك الخاص. النهاية
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!