الفصل 1 | من 30 فصل

رواية حارسي الشخصي مجهول الهوية الفصل الأول 1 - بقلم سندريلا انوش

المشاهدات
33
كلمة
2,061
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 3%
حجم الخط: 18

على الطريق الصحراوي يتسابق مع الزمن بسيارته وبجانبه روز التي تصرخ بفزع. تحيط به ثلاث سيارات دفع رباعي سوداء اللون. روز بصوت مبحوح من الصراخ: مين دول يا هيثم؟ هز رأسه بالنفي وانظاره مسلطه على الطريق امامه. ثم قال بنبره واثقه وقويه: بس كل اللي اعرفه.. إنك هتعيشي يا روز.. حتى لو تمن حياتك هي روحي. ثم حاول بكل قوته ان يتخلص من إحدى السيارات. ولكن السيارة انحدرت بين الرمال حتى اصطدمت في صخرة كبيرة.

تزامناً مع فقد روز لوعيها بينما هيثم فتح جبينه وأصبح وجهه مليء بقطع الزجاج الصغيرة. *قبل الحادث بستة أشهر* يقف على متن الباخرة المحملة بالبضائع وهو يطالع البحر مع خصلات شعره التي تتطاير مع كل نسمة هواء. فآت من خلفه شخص ملثم ووقف خلفه فشعر به هيثم. وقال: تعرف يا مهند! عمري ما تخيلت إني ههرب من بلدي ومن مين؟ ثم قال بسخرية: ومن أخويا الصغير! رفع مهند قناعه وقال برسمية: جلال. قاطعه هيثم بنفاذ صبر:

جلالتك دي هناك يا مهند هناك مش هنا.. مش هفضل أفهم فيك.. كلمة زي جلالتك دي لو اتقالت في مصر عليه العوض.. هنتسلم تسليم أهالي. تنهد مهند بأسى وقال: عارف.. بس مش قادر أقولك اسمك بالطريقة دي. استدار إليه وقال: هيثم ماله اسم هيثم.. مش لازم جلالتك. فهز الآخر رأسه برسمية. فمسح هيثم وجهه بضيق وقال: ومتهزش راسك زي العبيد كده. فنظر إليه مهند بعد فهم. فأرجع هيثم نظره إلى البحر وقال: هنروح فين في مصر؟ فوقف بجانبه مهند وقال:

هنشتغل حراس لواحدة مهمة في مصر. نظر هيثم إليه بفاه مفتوح ومسك الآخر من ثيابه وقال: بقي أنا أقولك عاوزين نختفي عن العيون.. تيجي مخلينا حراس شخصيين لواحدة مهمة يعني الكاميرات عليها ليل نهار. رمقه مهند بنظرات متفحصة وقال: جلال.. قصدي يا هيثم مش مهمة اللي في دماغك.. أنا أقصد إن عندها مشاكل مع ناس معينة وعايزة تحس إنها في أمان مش أكتر.. وبعدين لو خايف من حاجة البس نظارة شمس وخلاص. هيثم بضجر:

يااا راااااجلللل.. يعني لما البس النظارة كده محدش هيعرفني. ثم دفع الآخر بعيداً عنه.. وقال بضيق: يارب لو ده ابتلاء خففه عني. فرجع مهند ووقف بجانب هيثم.. الذي كان يشعر بأن قلبه يتمزق على بلاده. فأخذ تنهيدة قوية من صدره وقال: عجز والدي اللي عمل فيا كده. ثم بدأ يتذكر كيف والده أصبح عاجزاً عن الحركة بسبب أفعال أخيه الطائشة. **فلاش باك**

ركض هيثم خارج قصره وركب سيارته وانطلق إلى إحدى الملاهي الليلية عندما علم من حارس أخيه أنه يرتكب الفحشاء في أحد البارات. فوصل في وقت قياسي وركض إلى الداخل فوجد حارس أخيه.. الذي أشار إلى إحدى الغرف. فاقتحمها هيثم بقوة وجذب الآخر من ثيابه وخرج بها. بينما حاول الآخر التخلص من قبضة هيثم ولكنه كان ثمل. ورجع به هيثم إلى القصر فوجد الجميع يركض هنا وهناك. وبينما والدته تصرخ بقهر. فأوقف أحد الخدم ليعرف ما يحدث.

فأخبره أن الملك علم بما فعله عزيز ومن هول الفاجعة أصيب بشلل لمدة الحياة. فانهال هيثم بالضرب على أخيه وهو يصرخ بقهر وألم لما حدث لأبيه. **باك** استفاق من ذكرياته على صوت مهند وهو يقول موضحاً: حتى لو الملك كان موجود.. كان هيفضل عزيز طاغية وبيجري ورا السلطة.. دا منذ نعومة أظافره وهو بيسعى ورا الحكم والسلطة.. اسمحلي أقول حاجة.. بس دي غلطة الملكة. فهز هيثم رأسه بتفهم. لأن والدته من فعلت بعزيز ذلك.

بينما هيثم لم ير من حنانها إلا القليل. دائماً هو من يتحمل المسؤولية. أما عزيز فهو المدلل التي طلباته مجابة دون تفكير. وها هي النتيجة. في اليوم التالي في مصر. تستيقظ بطلتنا على ذلك الكابوس الذي يراودها منذ الثلاث سنوات الماضية. فنظرت إلى انعكاسها في المرآة المقابلة لفراشها وهي تتنفس بسرعة. ثم مسحت وجهها بضيق ونهضت لتقع عيناها على صورة زوجها. فلمعت الدموع في عيناها واتجهت إلى الصورة وحملتها بين أناملها.

رجل خالط الشيب رأسه في بعض الخصلات. يقف بشموخ وهو يحتضنها ولكن عيناه تشع حنان غريب. مسحت على الصورة باشتياق. ثم وضعتها مجدداً في مكانها. ودلفت إلى دورة المياه لتستعد لاستقبال رجال حراستها. في بهو الفيلا. يقف هيثم وبجانبه مهند وهو يطالع أعلى الدرج باهتمام. فسمع صوت حذائها الأنثوي يضرب الأرض ورائحة عطرها تملأ المكان. نظر هيثم إلى مهند ثم أرجع نظراته إلى السلم. لتظهر تلك الحورية أمامه مباشرة.

فشعر الآخر أن الهواء انعدم من حوله. هيثم لنفسه: ربي يلعنك يا مهند.. جايبني أشتغل ولا أجمع ذنوب! استفاق من تفكيره وهي تقف أمامهم ولكنها قصيرة بالنسبة إليهم. فانظرت إليهم بتفحص وقالت بهدوء: مين فيكم هيثم؟ ابتسم الآخر وقال: أنا يا فندم. فهزت رأسها بتفهم وأشارت إلى مهند قائلة: يبقى أنت مهند. فهز رأسه بنعم. فقالت: تمام.. طبعاً مش محتاجة أقولكم إن بيجيلي تهديدات كتيرة قوي وحياتي في خطر. فهزوا رأسهم بتفهم وقال هيثم:

متقلقيش حياتك هتبقى قصاد حياتنا يا مدام روز. فابتسمت مجاملة وقالت: مكان نومكم هيبقى في الفيلا معايا لأن حصل هجوم قبل كدا والحراس كانوا برا.. بس عرفت أهرب وأخرج.. عندكم الجناح الغربي كله أوض شوفوا أي أوضتين يناسبوكم. ثم اتجهت إلى طاولة الطعام وجلست قائلة: ميعاد نزولي للشغل يبقى 7 الصبح. ثم اتجهت إلى طاولة الطعام وجلست بمفردها. فاتجه مهند وهيثم إلى الخارج. وقبل أن يخطوا خطوة واحدة إلى الخارج كان هيثم يمسك مهند من ثيابه

وعروق وجهه بارزة وهو يقول: انت جايبني أشتغل عند رقاصة! دانا مش هخلي حتة في وشك الحلو ده سليمة! فابتسم مهند بسعادة وقال: بجد حلو؟! تركه هيثم وهو ينظر إليه بشك قائلاً: انت منهم ولا إيه؟! فعكف الآخر حاجبيه بعد فهم قائلاً: من مين مش فاهم؟! غمز هيثم بوجه متعكر قائلاً: ألوان يعني. همهم مهند بتفهم ثم صمت قليلاً وصدم قائلاً: يانهار أبيض! لا طبعاً.. استغفر الله. فعدل هيثم سترته وقال:

يبقى اتظبط كده.. بدل ما أسوي وشك بالأسفلت.. كفاية إني شغال آخد أوامر من الصبح وأنا مش متعود على كده. أردف مهند بشماتة قائلاً: عشان تحس بيا.. بقالي عشر سنين باخد أوامر منك.. يا سبحان الله.. الدنيا دي دوارة. فرفع هيثم أكمام سترته قائلاً: دانا اللي هخلي دماغك دوارة الحالي. وكاد أن يضربه ولكن صوتها الرقيق هو من منعه. فنظر إليه قائلاً بهدوء: أيوا يا فندم. أشاحت روز بعيناها لبعيد قائلة: يلا؟! فهزوا رأسهم بالموافقة.

وتولى مهند القيادة وبجانبه هيثم أما روز في الخلف. استعمل مهند نظام الـ GPS ليتجه إلى وجهة روز. دقائق حتى وقف أمام مبنى شاهق الارتفاع. نزل هيثم وفتح الباب لروز فنزلت بغرور مستجد عليها. ونظرت إلى هيثم بطرف عيناها ثم دلفت وهو خلفها ومهند يجري خلفه حتى وصل إليهم. ركبوا المصعد حتى وصل إلى الدور السابع والأربعين. ثم دلفوا سوياً. ووقفت روز أمام مكتب الاستقبال. فاستأذنت السكرتيرة من مديرها ثم أذنت لروز بالدخول.

عدلت روز ثيابها ثم سارت بخطى واثقة إلى الداخل وفتحت الباب بقوة ليظهر أمامها.. رجلين. **داود الغزالي**.. وهو شاب في نفس عمر روز ولكنه متسلط لعين.. زير نساء متحرك على الأرض.. حاول العديد من المرات التقرب من روز ولكنها منعته وبقوة. **محمد الدالي**.. في منتصف الثلاثين من عمره.. يحسب ذاته من مخملي المجتمع وما هو إلا فاسد حقير. تقدمت بثقة وخلفها مهند وهيثم برسمية.

ثم جلست أمام محمد الدالي وخلفها مهند وهيثم يقفان مثل أسدين قصر النيل. ابتسمت بسخرية كبيرة قبل أن تقول: أي مناسبة الاجتماع اللي مش ظريف ده. رمقها داود بنظرات متفحصة وقال: مش ظريف إزاي وأنت موجودة! تأففت بضجر وقالت: انجز! حمحم محمد قائلاً: أنا شايف إننا نوقف حرب على بعض وخاصة إن شركتك هتنهار قريب يا روز ودا لمصلحتك على فكرة. هزت روز رأسها بتفهم قبل أن تشعل فتيل الحرب قائلة:

امممم ونعمل شراكة ما بينا يا محمد بيه الدالي.. وتخليني أمضي على ورق شركتي من غير ما أحس زي ما عملت مع حماك؟! واللي لحد دلوقتي بنته اللي هي مراتك متعرفش إنك السبب في موت أبوها بجلطة لأنه مات متحسر على فلوسه وشركته؟! تجمدت الدماء في عروقه فوجهت حديثها إلى داود مكملة:

ولا أعمل شراكة مع داود بيه الغزالي.. اللي اتجوز ست أكبر منه بأربعين سنة واللي هي صاحبة الشركة اللي أنا قاعدة فيها دلوقتي.. وسَممها بعد برضه ما أمضاها على كل ممتلكاته وشركتها وفلوسها اللي موجودة في البنوك وأخذ كل أسهمها في البورصة؟! انتفض داود ونهض وهو يصرخ بها بينما نهضت روز قائلة بهدوء: وأنا بقدم رفضي للشراكة دي. نظر محمد إلى داود وبحركة سريعة كان الجميع يوجه سلاحه إلى وجه الآخر.

حيث هيثم يوجه سلاح إلى محمد والآخر إلى داود وكما فعل مهند وروز نفس الوضع. بينما محمد وجه سلاح إلى روز والآخر إلى مهند أما داود وجه واحد إلى روز والآخر إلى هيثم. حركة مهند شفتيه بطريقة كوميدية وقال بخفوت سمعه هيثم: من أول القصيدة كفر! فأجابه هيثم بسخرية: اتقل إحنا لسه في أول فصل من حكايتنا....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...