فنظروا إلى بعضهم وقهقهوا بقوة. وهنا دلف أحد رجال الحراسة وقال باحترام: مداد روز في واحد برا بيقول إنه عمك خميس ومعاه ابنه منصور. وهنا تغيرت ملامح روز 180 درجة. ونظرت إلى هيثم قائلة: تعالى معايا. ثم نهضت بهدوء وسارت إلى غرفة الاستقبال. ولكن قبل دخولها أوقفت هيثم وقالت: لو صوتي بقى عالي مرة واحدة تدخّل بسرعة لأنهم ممكن يتهجموا عليا. فنظر بترقب وقال: طب ما أد... فقاطعته بسخط: قلت استنى هنااا. ثم نظرت حولها بتوتر ودلفت.
بمجرد دخولها ابتسم عمها بمكر وهو يطالعها بنظرات متفحصة ثم جلس بكل وقار. روز ببسمة مزيفة: أي الزيارة الحلوة دي؟ دا الفيلا نورت والله. فحمحم عمها قائلاً: منورة بنورك يا روز. ندخل بقى في صلب الموضوع. فتنهد منصور بضيق وأشاح بنظره بعيداً. فقال والده بجشع: بصي يا روز.. أنا شايف يعني إن ربنا موسعها عليكي بزيادة كمان. فأنا شايف برضه يعني إنك تتنازلي عن حقك ف...
فقاطعته روز بحدة وعصبية: لا طبعاً. لو عايشة في قصر عمري ما هتنازل عن حق بابا فالبيت أو إنك تقرب من شقتنا. وهنا تحولت لهجته من الهدوء إلى الحدة فقال: بابا؟ بعد كل اللي عمله فيكي ولسا بتقولي بابا؟ فردت عليه بكل ثقة: آآآه بابا ولا لآخر نفس هقول إنه والدي. طب ما أنت ابنك حشاش ومدمن في كل العبر.. هل قدرت تتبري منه! لا طبعاً عشان هو ابنك ما بالك بقى يا عمي لو أبويا!!
فوقف خميس بكل جبروت قائلاً: أنا كلامي هيتنفذ يا إما بقى تتجوزي منصور ابني. لأني بصراحة شايف إن قعدتك لوحدك كدا هتجيب لنا العار وكلام الناس بقى كتير عليكي. وهنا جن جنونها وقالت بصراخ: وأنت مين أصلاً عشان تشوف! هاه دي حياتي أنا محدش له إنه يدخل فيها. فأردف بحدة قوية: أنت أبوكي معرفش يرب... فقاطعه دخول هيثم وهو يدندن ويغني. ثم وقف بجانب روز ووضع يده على خصرها ثم قبل رأسها قائلاً: في إيه يا روحي صوتك جايب آخر الفيلا لي؟!
نظر إلى عمها وقال بسخرية: ماتعرفينا بضيوفك. ثم نظر إليها بخبث شديد فقابلته نظراتها المنصعقة. فقال بمرح: في إيه يا قلبي ساكتة لي. وهنا استفاقت على نكز خصرها بأنامله. فنظرت إلى عمها وكادت أن تتحدث. فمد هيثم يده وقال: أنا هيثم غانم رجل أعمال وأبقى زوج مدام روز. فنظرت هذه الجملة كالصاعقة من السماء على رؤوس الجميع بمن فيهم روز. فتشنج وجه خميس قائلاً: جوزها!! ودا من إمتى إن شاء الله.
فابتسم هيثم بسخرية وقال: من زمان بس محصلش نصيب إننا نعمل فرح وكدا. أصل روز مبتحبش الدوشة. ثم نظر إليها وضغط على خصرها قائلاً: مش كدا يا حبيبتي! فهزت رأسها بسرعة لتوافقه الرأي. فانهض منصور ونزل إليهم وخرج وهو صامت كما أتى. بينما والده فقد أعصابه وقال: بقي كدااا بتتجوزي من ورا عمك يا روز.. والله عال. فنظرت إليه بحنق. فقال هيثم: شرفتنا. فنظر إليه الآخر بحقد وقال: أنا همشي يا روز بس افتكري إننا هنتقابل وقريييب أوي.
ثم استدار وتحرك باتجاه الباب. فقال هيثم: لم اللي بيقع منك وأنت ماشي. فتوقفت ونظر خلفه وهو يبحث عن ذلك الشيء الذي يسقط منه. فقال هيثم بسخرية: أصل كرامتك وقعت عالأرض. فنظر خميس بضيق وخرج من الفيلا. بينما تلك المخدرة تنظر في أثره. فابتعد هيثم عنها وتناول كأس الماء المتواجد أمام الأريكة. وهنا رجعت إلى أرض الواقع. فصرخت به بقوة: أنتت اتجننت في دماغك. فأخذ التفاحة من طبق الفاكهة وقطمها قائلاً: العفو. فهزت رأسها بضيق ونكزته
في ذراعه بقوة وهي تقول: إيه اللي قولته دااا عمي مش هيسكتتتتت بسببببك. فنظر إليها بضيق وقال: أومال كنتي عاوزاني أقوله إيه.. أهاهلا بيك اتفضل جوزها لابنك الشمام. فصرخت روز وقالت: وأنتتتتت ماااالك انننت ماااالك.. أنا قولت أدخل أحميني مش تتتكللللمممم. فنظر إليها بعتاب وكسرة نفس ثم وضع التفاحة في مكانها وقال: عندك حق أنا مالي. ثم تحرك باتجاه الباب وهو يقول: أنا مستني في العربية.. عن إذنك. فنظرت إليه
بحزن وقالت بعتاب لذاتها: إيه اللي قولته دا يا روز الراجل وقف جنبك وساعدك بقي هي دي كلمة شكراً. في شركة الغزالي. كان يجوب غرفته بتوتر وهو يقول: لالا لازم أتصرف وأبدل العينات دي. ثم أخرج هاتفه واتصل بأحد الأرقام وانتظر قليلاً ثم أتاه الرد. داود بتوتر: النقيب مصطفى مبارك موجود! الجهة الأخرى: ... فابتسم داود بنصر وقال: أيوا أزيك يا فندم أخبارك إيه؟؟ الجهة الأخرى: ...
داود بتشفي: يارب ديما تدوم تدوم.. ااا كنت بس عاوز خدمة بسيطة.. جمعية حماية المستهلك كانت عندي امبارح وأخدوا عينات هتتحلل في معالم الشمس.. فااا ااا.. زي ما أنت عارف بقى الحال. الجهة الأخرى: .... داود بامتنان: ياريت يا فندم شكراً.. منحرمش من جمايل سعادتك علينا يارب.. دا أنا لحم كتافي منك. الجهة الأخرى: ... داود ببسمة نصر وفوز: آه طبعاً حاضر حاضر في أقرب فرصة هنتقابل طبعاً.. بإذن الله.. عايز سلامتك.. سس سلام سلام.
ثم أغلق هاتفه ونظر أمامه قائلاً: مش داود الغزالي اللي يتبلغ عنه يا هيثم. فالسيارة. وقف هيثم وفتح الباب وأخرج مهند من مقعد السائق بالقوة وجلس هو مكانه. مهند بضيق: في إيه يا عم أنت بتجر ابن اختك! فلوح هيثم بيده من الزجاج وقال بضيق: هش هش طير عن دماغي دلوقتي. فنظر إليه مهند وعلم أنه منزعج من شيء فدلف من الباب الأخرى وجلس بجانبه. مهند بهدوء: في إيه يا هيثم إيه اللي حصل جوا.
فنظر إليه هيثم وقال بضيق: لا مفيش متشغلش بالك.. المهم مفيش أخبار عن والدي أو أمي! فتنهد مهند بضيق. فشعر هيثم أن هناك أمر خطير فقال بتوتر: والدي كويس يا مهند؟؟ فنظر الآخر إليه بحزن وقال: مش هكدب عليك يا هيثم بس جلالة الملك تعبان ويعتبر على.. على.. على فراش الموت. فانقبض قلبه بقوة وحبس الدموع في مقلتيه وقال: هو اللي عمل في نفسه كدا لو ما كانش سلبي مع عزيز كان زمان الوضع متغير. فوضع مهند
يده على كتف هيثم وقال: عارف.. بس هرجع وأقولك.. فقالوا سوياً في ذات الثانية: إن الملكة هي اللي دلعت عزيز زيادة عن اللزوم. عا.. فصمت عندما وجدها تقترب. ثم دلفت إلى السيارة. وجلست في الخلف وهي تسترق النظر إليه. فالطريق. تأففت روز بضيق من حالها وقالت باستسلام: خلاااص أنا آسفة.. وأنت أنقذتني منهم بردك دا بس كنت على الأقل عرفني! فنظر إليها من المرآة ولم يتكلم. فعبثت في
شعره من الخلف وقالت بحرج: خلاص بقى يا هيثم خالي قلبك طيب.. وأبيض أوماااال. فقال بضيق: قلبي مش طيب ولا أبيض بالعكس أسود ولون الزفت. فضحكت بحرج وقالت بصوت متحشرج: أن. أنا آسفة بقى. فنظر إليها فوجدها على وشك البكاء فقال بهدوء: خلاص تمام مقبول اعتذارك بس لو اتكرر انسي بقى. فهزت رأسها بالموافقة. في أحد البلاد. ضرب عزيز كأس الخمر من يده في الأرض وهو يصرخ بغضب
جامد وعروق وجهه بارزة: ازااااي يعني محدش عازف مكانه أنتم شوية بجمممم. فوقف ذلك الرجل أمامه بتوتر قائلاً: جلالتك هو اختفى من آسيا كلها تقريباً بس متقلقش أكيد هيبظهر ماهو مش هيفضل العمر كله مستخبي يعني! وبعدين إحنا لسا رجالتنا بتشتغل وبدور عليه في كل شبر في الأراضي العربية والأجنبية كمان. فوقف عزيز وقال: كل بيت يتفتش متسبوش مكان إلا لما تفتشوا فيه. ثم أشار بيده على باب الغرفة وقال بهدوء: برا.
ثم صرخ فجأة قائلاً: براااااااااااااا ومترجعليش تاني إلا لما تلاقيييييييييه. في الشركة. كان يتجول رمزي في المكاتب بملل ثم اتجه إلى مجموعة من الموظفين الذي قال أحدهم عندما لاحظ تقدم رمزي باتجاههم: يادي القرف. وقف بينهم وقال بحنق: بقي هنشتغل بدون راتب الشهر دا وفي أول الشهر الجديد هناخد الأضعاف.. بذمتكم دا كلام يتصدق.. وبعدين أنا أضمن منين الكلام دا.
فرد أحدهم بكل روي وحكمة: بالكتـاب بيبان من عنوانه يا رمزي.. وبصراحة أستاذ هيثم واضح إنه راحل فاهم هو بيعمل إيه. ثم قال أحدهم وهو يطالع رمزي بضيق: عن إذنكم أصل الجو بقى كتمة كدا. مـ رمقه من أخمص قدميه إلى آخر خصلة من شعره بكره وغادر. مر يومان وأتى اليوم الذي ستظهر به نتائج تلك العينات. كانوا جميعهم يجلسون في غرفة المعيشة حتى سمعوا صوت هاتف هيثم الذي أجاب على الفور عندما وجد الرائد أحمد هو من يتصل.
هيثم بأمل: هاا يا أحمد قبضوا عليه! الجهة الأخرى: ... فنهض هيثم واختفت ابتسامته وهو يصيح قائلاً: أنت بتقول إييي.. يعني إيه النتائج مفيهااااش حاااجههه!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!