الفصل 30 | من 30 فصل

رواية حارسي الشخصي مجهول الهوية الفصل الثلاثون 30 - بقلم سندريلا انوش

المشاهدات
23
كلمة
6,438
وقت القراءة
33 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

بعد عام.. حالة من الهرج والمرج تعم القصر بأكمله، بسبب هروب عزيز من السجن بعدما حُكم عليه بالإعدام شنقاً. بينما خرج هيثم وحوله الكثير من رجال الحراسة، ومن بينهم مهند وأيهم. مهند بقلق: هرب إزاي؟ أنا مأمن عليه. فابتسم هيثم بسخرية وقال: طبيعي واحد زي عزيز يهرب، علاقاته بالناس في القصر هنا أو في السجن كفيلة تطلعه المريخ. فتحدث أيهم في اللاسلكي قائلاً برسمية: جهزوا الهليكوبتر، الأمير طالع حالا. بينما في مصر..

جلست روز أمام جهازها الحاسوب، وبدأت في تصفح بعض الصفقات، حيث أصبحت شركتها من أمهر شركات الدواء في الشرق الأوسط، والفضل يرجع إلى هيثم. وأمامها التلفاز على نشرة الأخبار، فتنهدت بضجر ونظرت إلى صورة هيثم في ذلك الإطار الذهبي وقالت: هو أنا مش بوحشك يا هيثم؟ سنة! سنة كاملة لا تعرف عني ولا أعرف عنك حاجة، كأننا أغراب!

ثم نظرت إلى التلفاز، لتتجمد في مكانها عندما ظهرت صورة عزيز في الأخبار، فنهضت بهمجية ورفعت مستوى الصوت لتعرف خبر هروبه من حكم إعدامه. فعدلت نظارتها بقلق وقالت: يادي النيلة السودة، ياريتني ما حبيت سيرته. عند الديب.. حمل هاتفه فوجد أنور يتصل به، فأجابه بفتور: شفت أكيد اللي حصل! ارتبك أنور وعدل قميصه قائلاً: أنا بعتله الهليكوبتر، هيجيبه عندنا هنا.

فهمهم أمجد بتفاهم قائلاً: هممم تمام.. ابقى خلي درغام يجيلي أول ما هيثم يكون في الهوا عندنا. فنظرت أنور إلى درغام الذي هز رأسه بالموافقة قائلاً: تمام تمام. في إحدى المستشفيات الخاصة.. تنهدت ندي بتعب ونظرت إلى منصور بقلق وقالت: أنا خايفة أوي. فربت منصور على بطنها المنتفخ قائلاً: وتخافي من أي يا ندي، إحنا عدينا مراحل أصعب من دي مع بعض. ثم قبل رأسها وقال: وبعدين أنا ابني مستعجل على الدنيا، نقوله لأ! فابتسمت

ندي وتحسست بطنها قائلة: مش مصدقة إني كمان تلات ساعات هشيله على إيدي. وهنا اقتحمت ميساء الغرفة، فانتفض منصور بفزع فقالت: كنتوا بتعملوا إيه يا خلابييص؟ طب مش في المستشفى حتى، دا إنتوا ليكم شقة تلمكم. فاحمر وجه ندي وصاحت بغيظ: بس يا قليلة الأدب، انت دماغك شمال دايماً، انت خطر على البشرية ولازم تتجوزي عشان تسرحي بعيد عني. فضحكت ميساء واقتربت من ندي قائلة: بقيت أنا قليلة الأدب، اومال اللي في بطنك ده جه منين مش من...

اممممم.. اممممممم. كان منصور كمم فمها وهو يصيح بحرج: بس بس يخربيتك.. دي هتشرح كمان! فضحكت ندي ضحكة خليعة.. فنظرت ميساء ومنصور إليها بصدمة.. وعندما أدركت الوضع نظرت في الأرض بحرج. فضحكت ميساء وقالت: البس بقى يا عم، ضحكت يعني قلبها مال. فمسك منصور ميساء من خصلاتها برفق وقال: بت اطلعي برا وسبينا لوحدنا. ثم أخذها وأخرجها من الغرفة. فعدلت ثيابها، بينما أتت والدة ندي وعماد سوياً، والبسمة لا تفارقهم. ولكن عماد لاحظ أن ميساء

تقف بضجر أمام باب الغرفة: في إيه يا ميساء؟ مدخلتيش ليه؟ ميساء ببرائة مصطنعة: اسكت يا بابا.. دول هيجيبوا توأم دلوقتي. فنظرت صفاء بعدم فهم وقالت: توأم إيه؟ ندي حامل في ولد واحد بس، التاني ده جه منين؟ فضحكت ميساء وهي تلوح بيدها في الهواء: لا ماهما بيجيبوا التاني دلوقتي. فجحظت عيون عماد وصفاء واقتحموا الغرفة. فضحكت ميساء بانتصار، ولكن جوعها المفرط عكر صفوها، فذهبت لإحضار بعض الشطائر لها وللجميع.

ولكن أثناء هبوطها من السلم اصطدمت بأحدهم.. دون قصد، فاعتذرت على الفور، لكن صوت ذلك الرجل أوقفها وهو يقول: آنسة ميساء! فالتفتت إليه ووجدته الرائد أحمد. فابتسمت برقة وقالت: أنا فاكرة صوتك.. مش أنت الرائد اللي أنقذني صح! فابتسم بهدوء وقال: بالظبط كده.. أنا كنت عارف إنك هنا.. وكنت عاوزك في موضوع مهم جداً. فانقبض قلبها قليلاً وقالت: خير.. هو في حاجة؟ فنظر حوله وقال: طيب تعالي تحت هيكون أفضل.

ثم أفسح لها الطريق ونزلت أمامه حتى وصلوا إلى باب المشفى.. ثم من الباب إلى الخارج في حديقة المشفى الرئيسية. فقال الرائد بجدية: في الواقع هو مش أنا اللي عاوزك في الحاجة دي! فوقفت أمامه وقالت بجدية وصرامة: اومال مين! فاتاه صوت تعرفه بل تحفظه ويتردد في أذنها كل يوم وكل ساعة قائلاً: أنا. فتحولت نظراتها إلى أحمد بتردد وقالت: الصوت ده طلع منك؟!

فهز رأسه بالنفي وأشار برأسه خلفها.. فابتلعت ريقها والتفت ببطء مميت خلفها لتتقابل أعينهم.. عينه شديدة الزراق، بل وذلك الوشم الذي يحتل أسفل عنقه زاده وسامة. ثم حمحم بحرج قائلاً: فاكراني! وهنا انسحب أحمد بهدوء وترك لهم مساحة من الخصوصية. فتقدمت ميساء وتحسست وجهه قائلة: ي.. ي.. يوسف! فظهرت ابتسامة تدريجياً ومعها تلك الغمازات، فقرعت طبول قلبها بقوة.. وهزت رأسها بعدم تصديق، فتدفقت دموعها بسرعة واحتضنته بقوة.

فضمها هو ودفن رأسه بين خصلاتها.. فهو لطالما عشق عبيرها. ظلت تضحك مثل المهووسة قائلة: يارب ما أكون بحلم، يارب يكون حقيقة، يارب. فضحك يوسف وزاد من قوة احتضانه لها قائلاً: وحشتيني أوي يا ميساء. فابتعدت عنه بسرعة.. فتعجب من ردة فعلها، إلا أنها أظهرت قلادة تحمل الصليب وقالت: أنا مفرطتش فيها أبداً أبداً.. بس حتى لسه فيها ريحتك.

فنظر إليها بعدم تصديق، فمدت يدها له بالقلادة، فأخذها وتفحصها، ثم تغيرت معالم وجهه قليلاً.. ولكنها لم تلاحظ لحماسها وقالت: إنت عايش إزاي.. أنا سمعت صوت المسدس. فنظرت إليه ثم سار قليلاً

وجلس بين الورود وقال: ياااه دي قصة طويلة أوي.. بصي يا ستي.. أنا ماكنتش مرتاح لعمك ده أصلاً وكنت واثق إنه هيقتلني أول ما هيخلص من مشكلتك.. فخليت واحد أعرفه كده يجبلي صدرية حديد.. بحيث لو فكر يضربني بسكين ميقدرش.. بس أنا طلعت أهبل.. وضربني بالنار. **فلاش باك** تقدم الرائد أحمد بالقوات واقتحم المنزل وتم تفتيشه. ثم نزل أحمد خارج تلك البنية المتهدمة، ثم تقدم قليلاً وهو يبحث عن ذلك المقتول كما قالت ميساء، وبالفعل عثر عليه.

ولكن عندما انحنى لكي يتأكد من نبضه، شهق يوسف بقوة ومسك يد أحمد الذي انتفض بصدمة. فأخذ يوسف يحاول شرح ما حدث، ولكن أحمد طلب المسعفين بسرعة وأخذوه إلى المشفي ليكتشفوا أن الرصاصة توقفت في إحدى ضلوع القفص الصدري وتم إنقاذه. **باك** قطف يوسف وردة ووضعها خلف أذن ميساء قائلاً: هو ده اللي حصل. فوضعت يدها على الوردة وقالت بحرج: ط.. طب كنت فين السنة دي كلها! فابتسم بتوتر ونظر أمامه.. وصمت، وكذلك هي لأنها علمت ما سيقوله. ظلوا

على تلك الحالة حتى قال: حاجات كتير منعتني.. أولهم إني مسيحي.. وعرفت إن في الإسلام عندكم حرام إن الست تاخد راجل غير مسلم، لأنه بيعتبر.. يعتبر كافر. فعدلت الوردة خلف أذنها وهزت رأسها بالموافقة، ثم نظرت إلى الأرض. فمسك يدها بقوة قائلاً: ميساء.. أنا حبيتك بالرغم إني عارف إن حبي ليكي ده غلط.. ومحرم عندنا ده غير الفتنة اللي ممكن تحصل في الدولة بسببنا.

ثم مد يده أسفل ذقنها ورفع عينيها إليه قائلاً: بس قلبي حكم عليا بالعذاب ده من يوم ما قابلتك.. كل يوم بنام وأنا روحي رايحة مني.. كل ما افتكر موضوعنا أتخنق أكتر.. لا عرفت أشيلك من قلبي ولا عقلي.. حاولت أوصلك كتير معرفتش. ثم ضغط بقوة على يدها وقال بصوت متحشرج: بس أنا مش عاوز غيرك.. وفي نفس الوقت واحد فينا هيضحي بحياته وأسرته.. وكل ما يملك في سبيل إنه يكون مع التاني!

صمت قليلاً وظل ينظر في تلك المقلتين السمراوين، ثم تنهد قائلاً: وأنا هكون الطرف ده.. أنا هضحي بكل حاجة.. أو أي عائق يمنعني إني أوصلك.. بس.. بس أنا عاوز.. لما أدخل في الإسلام ماكونش داخل لهدف الجواز منك وبس.. لا أنا عاوز أقتنع.. عاوز دليل قوي يا ميساء يخليني أدوس بقلب جامد.. هتقدري تساعديني أوصل للدليل ده؟ شعر هو بارتجاف فكها بقوة وهزت

رأسها بالموافقة قائلة: هساعدك يا يوسف.. هخلي بابا يجيب لك شغل في مستشفى خاصة كمان.. عشان تبدأ حياتك. فابتسم بلطف واحتضنها بقوة. ولكنها ابتعدت عنه قائلة: إيه يا عم أنت أخذت عليها ولا إيه؟ هي مرة واحدة.. حرام أصلاً! فضحك يوسف بحرج ونهض قائلاً: إيه يا عم عبدو في إيه؟ ما براحة علينا.. عندنا حرمان من الأحضان والواحد ما صدق يعني!

فوكزته في صدره بقوة وقالت: طلع حرمانك بعيد عني.. ويلا روح شوف هتعمل إيه، أنا أختي هتولد كمان شوية! ففتح عينيه بصدمة قائلاً: أنت ليكِ أخت أصلاً؟ فضربت صدرها بصدمة، ثم تباطأت يداه قائلة: اسكت.. هو أنا ما حكيتلكيش! فهز رأسه بالنفي، فسارت معه قائلة: بس هقول بابا كان زمان... ثم سارت معه. في بداية طريقهم في الحياة، ولكن يوسف عزم على معرفة الحقيقة.. وهل الإسلام هو دين الحق أم لا! في قصر الديب..

هبطت الطائرة فوق القصر، ووقف أمجد ودرغام في استقبال هيثم. الذي بمجرد نزوله من الطائرة تعثر وسقط في أحضان أمجد! فسانده أمجد قائلاً بسخرية: لا بقولك إيه يا بطة، أسلوبي طولك كده. فعدل هيثم نفسه وقال بضيق: وده وقت هزار! فمسح درغام الغبار عن كتف هيثم قائلاً: هو في الواقع مش بيهزر، ده بيتريق. فعدل هيثم ساعته قائلاً وهو ينظر إليها: آه إذا كان بيتريق فماشي. فنظر أمجد إلى درغام بقلة حيلة من ذاك الأبله كما نعته الديب.

ثم أشار إليه بالتقدم إلى الأسفل. في مكتب أمجد.. دلف أيهم ومهند أولاً، بينما كان عدي يسقي الأزهار. فضحك مهند بخفوت. فلاحظه عدي بطرف عينه فقال: ماتيجي يا مهند أوريك حاجة. فتقدم مهند بثقة مضحكة وهو لا يعلم أن عدي يخطط لإهانته. ثم وقف بجانب عدي الذي قال وبسمة ماكرة تحتل شفتيه: حط صوبك على الوردة دي وشوف ريحته هتبقى حلوة إزاي؟!

فوضع مهند بكل أمان على الزهرة، ثم صرخ مثل النساء.. وما كانت الزهرة إلا نبات مفترس ويتغذى على الحشرات، فانقضت على إصبعه ظناً أنه حشرة. فجذب إصبعه تحت ضحكات عدي القوية قائلاً: عشان تتريق عليا كويس تاني.. إنت تفكرني هربي فل وياسمين. بينما سقط أيهم على الأرض من كثرة الضحك. فنظر مهند إليه بشرر. بينما دلف أمجد وهيثم ودرغام وجلسوا في ركن الغرفة.

ثم أخرج درغام مسدسه من جيبه ووضعه أمامه قائلاً: مبدئياً عاوزين مناسبة لهيثم تخلي عزيز يظهر ويقتله. فنظر هيثم بتعجب وقال: هو إنت أي عرفت إن عزيز عاوز يقتلني ومش عاوز يهرب وخلاص! فضحك أمجد قائلاً وهو يعبث في تلك النباتات المفترسة: تعرف يا هيثم.. إنت أجدع واحد أقدر أعتمد عليه في اقتحام أي مكان مأمن.. بس أغبي إنسان ممكن أشوفه في حياتي بعد يوسف داود. فربت هيثم على صدره قائلاً: الله يخليك ليا يارب.

فنظر درغام إليه بشك وقال: اومال إنت مش ناوي تتجوز! فتعلثم هيثم واحمر وجهه قليلاً وقال: ات.. أتجوز.. يعني مش لسه بدري على الكلام ده؟! فنظر أمجد إليه بشرر، بينما سخر درغام قائلاً: إيه يا بطة مكسوفة من الجواز.. شكلك هتفضحنا وتقولها متطفيش النور أصل بخاف من الضلمة. فضربه هيثم بقوة في ذراعه وقال: إنتوا جايبني أتهزق هنا ولا نحل مشكلتي!

فقال أمجد: خلاص يا بطة قصدي يا هيثم.. هنحل مشكلتك دلوقتي وبعدين نشوف مشكلة الضلمة أقصد الجواز. فحاول درغام كتم ضحكاته ولكنه انفجر بالقهقه حتى سعل بقوة. فرد هيثم بعناد: أحسن.. أحسن. فتدخل عدي وهو يضمد جرح مهند قائلاً: إحنا نجوزه روز وفي فرحهم أكيد هيظهر عزيز لأن رجّالته اتخلوا عنه.. وبكده هنقبض عليه من غير نقطة دم. فانتفض هيثم وقال: روز! لالالالا روز إيه. فتدخل مهند ومعالم وجهه تدل

على الألم وينظر إلى إصبعه: بس بس ده عبيط.. إحنا نجوزه روز.. ده بيحبها.. ده مرة كنت نايم معاه في أوضة لاقيته بيبوسني وهو نايم مفكرني هي ابن الورمة. فاحتقنت عيون هيثم وصرخ قائلاً: كذاب.. والله العظيم كذاب. فنظر مهند إلى هيثم بإصرار: بأمارة القميص الأحمر. فضرب هيثم مقدمة رأسه، بينما قال أمجد بجدية: بعيداً عن موضوع الأحمر ده بس عدي عنده حق! فوافقه درغام الرأي.

بينما نهض هيثم وقال: إنتوا بتتكلموا جد.. يوم فرحي أخويا هيتقبض عليه والمفروض أكمل ليلتي عادي؟! فنهض أمجد بقوة وصاح قائلاً: اومال إنت مستني لي هاه.. مستني يقتلك صح! .. ده اللي عندي يا هيثم.. يا أما تتصرف في مشاكلك مع نفسك. ثم أخرج سيجارته الكوبية من جيبه وأشعلها قائلاً: هتشرب قهوة يا درغام؟! فتنهد هيثم ونظر إلى مهند التي لمعت عيناها ببريق غريب، ثم نظر إلى أمجد الذي نفث دخان سيجارته أمامه.

ثم مسح وجهه وقال: طيب ماشي هنتجوز أنا وروز.. ماذا بعد؟! أنا مش عاوزها تتأذى يا أمجد.. عزيز متهور وممكن يأذيني فيها!! فأخذ نفساً من سيجارته وقال: متقلقش.. كله تحت السيطرة.. بس إنت وافق. وهنا اقتحمت آيات الغرفة بوجه غاضب ثم صرخت قائلة: هتقتلوا مين يا أمجد! إنت مش قولتلي إنك سبت الشغل ده من زمان.. إنت بتضحك عليا؟؟ فنهض أمجد وأخذها من ذراعها بلطف قائلاً: اتعشيتي يا روحي! فاحمر وجهها خجلاً وقالت: لا.. لسه. فزم

شفتيه بعبوس مصطنع وقال: يرضيكي العيال يجوا ضعاف يعني؟؟ فهزت رأسها بالنفي. ناهيكم عن تلك الأفواه المفتوحة التي تكاد أن تصل إلى الأرض من الصدمة، فكيف تحول في جزء من الثانية لأمجد الحنون.. ذلك الجانب لم يراه أحد سوي عدي!! فربت على ظهرها بحنو وقال: طيب روحي اسبقيني على المطبخ وخرجي كل الناس اللي فيه.. يلا اجري.. بس مش جامد هاه. فهزت رأسها بحيوية وخرجت عكس تلك الحالة التي دلفت بها.

فابتسم أمجد لقدرته على امتصاص غضبها في جزء من الثانية. ثم رجع وجلس أمامهم، قائلاً: هرمونات حمل يا جماعة. في اليوم التالي عند روز.. خرجت مسرعة عندما أتت الخادمة تخبرها بأن هناك أحدهم يسمي هيثم غانم يريد مقابلتها الآن. ظلت تركض في ذلك الممر، وعندما وصلت إلى السلم لم تنزله بل تزحلقت على مسنده حتى وصلت إلى الأرض. وخرجت مسرعة إلى الحديقة فوجدته يقف بحلّيته وابتسامته الهادئة. فركضت إليه وقفزت في أحضانه بقوة.

وكاد يسقط ولكنه توازن وضمها بحنان. روز بعتاب: كدا يا هيثم! سنة متعرفش عني حاجة؟ فأبعدها عنه وقال: مين قالك إني ماكنتش أعرف عنك حاجة؟ وبعدين مجتيش ليا لي؟ هو المطار بعيد! فضحكت بحرج وقالت: أروح لأمير قطر إزاي ولا هو حد هيعديني من بوابة قصركم أصلاً؟ فحك مؤخرة رأسه وقال: قاسم قصاد البوابة أربعة وعشرين ساعة! بس مش ده اللي جايلك عشانه. ثم انحنى بقدم واحدة على الأرض ومسك يدها قائلاً: روز.. تقب... فقالت بسرعة: موافقة!

فعقد حاجبيه بصدمة: بالسرعة والسهولة دي؟ فضربته على منكبه وقالت: انجز يا خويا ونبي شغل الروايات ده مش عاوزاه. فضحك هيثم ونهض عن الأرض قائلاً: عنيفة بس بحبك. فقالت بخجل وهو تزيح خصلات شعرها خلف أذنها: وأنا كمان. فوكزها في منكبها وقال: وإنت كمان إيه؟! فنظرت إليه بطرف عينيها قائلة: بحبك. فأردف بدراما: أخيراً جااالها.. جااال أحبك جااالها. فضحكت روز بقوة على حماقته وركضت إلى الداخل. فوقف قائلاً

بصياح: استني يابت محددناش معاد الفرح.. يااابببت. ثم ركض خلفها. بينما كان أمجد ودرغام وعدي ومهند وأيهم.. يجلسون على سور الفيلا يشاهدون ما يحدث. فمرر مهند كيس الفشار إلى أيهم قائلاً: أما قصة في عبرة بشااااكل يا جدع. فخطف درغام الفشار من أيهم وتناول منه قائلاً: هافف عليا أتجوز تاني.. الستات بقيت جامدة. بينما جذب عدي الفشار وقال: إيه يا عم اومال الدكتورة فجر بتعمل إيه في حياتك؟! فلوح

درغام بيده في الهواء وقال: فجر دي في الحتة الشمال.. بس الحتة اليمين فاضية عادي. فجذب أمجد الفشار وقال بجمود: هاتوا أم الفشار ده كدا.. ثم ألقاه أرضاً وصاح: دلوقتي فرحهم هيكون في قطر ولا مصر. فقال أنور من خلفهم وهو يجلس على سقف السيارة وفي يده جهازه اللوحي: هو حالياً في قطر.. وبما إن هيثم أمير قطر فلازم حفل الزفاف يكون في القصر الملكي. فهمهم أمجد بتفهم ونظر أمامه بتركيز قائلاً: خلينا نستعمل ذكائه ضده. بعد ثلاثة أشهر...

جلست ميساء أمام يوسف الذي قال بحماس: أنا ما اتخيلتش إن الإسلام فيه عدل بالشكل ده.. وإن الرسول عرف كل قصص الأنبياء.. دا لوحدها أكبر معجزة.. تخليني أقتنع. فابتسمت ميساء وقالت: مستعد لآخر خطوة! فهز رأسه بالموافقة.. ونطق الشهادة. ثم نظر إلى ميساء بأمل قائلاً: أول خطوة في طريقنا. فضحكت بحرج وقالت: وأنا هعمل حاجة جميلة أوي.

فهز رأسه بعدم فهم فقالت: أنا لما كنت ببحث معاك عشان أزود معلوماتي الدينية.. عرفت إن الحجاب فرض.. والفرض يا جنة أو نار.. فقررت أكسب الجنة.. وأتحجب. فجحظت عيناه بفرحة: إنت بتتكلمي بجد! ياااه يا ميساء أنا كنت هكلمك في الموضوع ده بس كنت مستني وقت مناسب. فهزت رأسها بتفاخر وقالت: وعلى فكرة بابا جابلك الشغل اللي وعدتك بيه.. مستشفى الديب محتاجة دكتور طوارئ.. واتوسطلك عند أمجد باشا وهو وافق.

فمسك يدها بعدم تصديق: الكلام ده بجد. فضحكت ميساء ومزحت بقولها: إنت جاي تنصدم هنا يا يوسف. فضغط على يدها بقوة وقال: يا أجمل صدفة وأحلى نصيب بعته ربنا ليا. وهنا.. بدأ يرسف في شق طريقه في حياة جديدة.. مع شريكة حياته ميساء. في المساء في القصر.. وقف هيثم أمام المرآة وهندم ملابسه قائلاً: مش مصدق.. كلها ساعات هتكون بين إيدي. فضحك مهند وقاسم. بينما نظر إليهم هيثم وقال بعند: متغاظين يا شوية عزاب. فدلف درغام بحلّيته

السوداء: ما تنجز يا عم.. عزيز جالتنا أخبار إنه ما بين المعازيم تحت.. انجز مش فرح أمك هو. وهنا دلفت والدة هيثم ورمقت درغام بنظرات نارية، ثم تقدمت إلى هيثم وقالت: أنا مش مقتنعة بالجواز ده بس إنت اللي اخترت. ثم احتضنته بقوة وباركت له. فخرج هيثم ووقف أمام الغرفة التي تتجهز بها روز. حتى فتحت أبوابها وظهرت تلك الحور عين كما قال هيثم في سره. فتقدم وقبل مقدمة رأسها قائلاً: تبارك الله أحسن الخالقين. فنظرت

في عينيه بتوتر قائلة: شكلك حلو. فضحك بخفوت وأخذ يدها في راحة يده وقال: عارف عارف.. أنا طول عمري شكلي حلو. فوضعت يدها على فمها وهي تضحك. وهبطوا سوياً. بينما تقدم فرانك سلڤاتور بين المعازيم ومعه ميشيل فرانسيسكو.. توأم روحه الملتصق. فرانك بتحذير: ميشيل احترس.. فعزيز بين الحضور.. لقد أخبرنا الديب بجدية وضرورة حماية هيثم. فهز ميشيل رأسه بجدية وظل يجوب بعينيه بين المارة. بينما أتى أمجد ومعه عدي ووقفوا في آخر القصر.

أما قاسم وأيهم فوقفوا بجانب هيثم. فذهب أنور وتنكر في هيئة الخدم الذي يقدم المشروبات. والجميع ينتظر لحظة الهجوم ولكن لم يحدث شيء حتى الآن. بينما دلف مراد ووقف في الطابق الأعلى وظل يراقب الحضور. فلاحظ حركة غير منتظمة. فتحدث في سماعته قائلاً: الكل يركز في حركة غريبة في نص القصر. ثم تحدث بالإيطالية لأجل ميشيل وفرانك. بينما وضع أمجد يده على سلاحه. وكل هذا ومهند ليس له وجود! أين هو الآن؟! وماذا يفعل؟؟

شق طريقه حتى وقف على مسافة ليست بهينة ونظر إلى هيثم. ثم رفع غطاء رأسه ليظهر عزيز وهو يوجه مسدسه في منتصف القصر باتجاه هيثم. صرخت النساء وتراجعوا، بينما تقدم رجال عزيز بجانبه. ناهيك عن روز التي تمسكت في هيثم. بينما وضع الجميع أسلحته في وجوه بعضهم. عزيز بسخرية: ما عنديش حاجة أخسرها يا هيثم! كدا ميت وكدا ميت.. بس أنا عمري ما هسيبلك الحكم.. على جثتي.

فتحدث هيثم بقوة وقال: عزيز.. اعقل وسيبك من كل اللي إنت فيه ده.. أنا أخوك مش عدوك.. لي بتعمل كده هاه.. أنا وقفت جنبك من صغرك بس إنت! ثم زم شفتيه بقلة حيلة. بينما نظر عزيز ببرود وقال: مالوش لازمة الكلام. وكاد أن يطلق رصاصة ولكن هناك رصاصة سبقته واخترقت صدره. وهنا ظهر مهند من الطابق الثالث وقال بندم: سامحني يا هيثم.. بس مقدرتش أسيب حق آلاء.. ثم أنزل مسدسه بجانبه والدخان يخرج من فوهته.

هلع رجال عزيز عندما سقط رئيسهم وحاولوا الفرار، ولكن أمجد ومن معه كانوا بالمرصاد. بينما صرخ هيثم بفزع وركض باتجاه أخيه واحتضنه بقوة وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة. أما أمه فسقطت بجانبه وهي تبكي على ابنها قائلة: عملت لي كده يا عزيز لييي. فابتسم بحزن ونظر إلى هيثم: كنت دايماً إنت المفضل عندهم.. أول ما تتعب شوية يجروا على الدكاترة.. أما أنا كنت بموت من السخونية كانوا يكتفوا بالأدوية. ثم سعل

بقوة فخرجت الدماء وأكمل: مانت الوارث طبعاً.. حبوك أكتر مني.. كنت بغير منك.. كنت عاوز أبقى زيك.. أبقى المفضل عند حد منهم.. وفي الآخر بتسألوني عملت لي كده. فهبطت دموع هيثم، بينما تقدمت روز بفستانها وجلست بجانب هيثم الذي قال: أنا كنت معاك في كل حاجة.. كنت بفضل راحتك على راحتي.. كنت لما بتطلب أي حاجة.. بعمل المستحيل عشان أجيبهالك يا عزيز في الآخر عملت إيه؟؟ فاتوا المسعفون.

بينما ابتسم عزيز وهبطت دموعه قائلاً: سمعت.. سمعتك يا أمي بودني.. لما.. لما قولتي.. إني جيت غلطة! فحبيت.. أوريكي غلطتك عملت إيه. ثم ثبت عينيه.. فهزه هيثم: عزيز.. عزيز اصحي يا عزيز.. قوومي وهنصلح كل حاجة.. إحنا مالناش غير بعضنا يا عزيزز.. عزيززززززززز. فكتمت أمه شهقاتها.. وما كان عزيز إلا ضحية أسرته.. أكبر خطأ كان التميز بين الإخوة. اقترب أمجد أبعد هيثم عن عزيز فصرخ به هيثم: سيبني يا أمجددد.. عزيز بيحب يخوفني عليه..

ثم نظر إلى عزيز وقال: مش كده يا عزيز.. فاكر لما.. لما عملت نفسك ميت وأنا خوفت وجريت على بابا.. رد عليا يا عزيز. فنظرت أمجد إلى درغام وأشار إليه بعينيه. فتقدم درغام وجذب هيثم بعنف، بينما حمل أمجد عزيز. فتدخلت روز واحتضنت هيثم بقوة ناهيك عن فستانها الأبيض الذي تلطخ بدماء عزيز. وهكذا انتهى زفافهم كما قال هيثم.. الزفاف الدموي. تم دفن عزيز في مقابر الأسرة الملكية.

بينما قضت روز أربعة أشهر لم ترَ فيهم هيثم في القصر، حتى في ليلة.. وجدته يدلف غرفتها. فنهضت من فراشها وجلست بصمت، بينما تقدم هيثم.. وبدون كلمة ألقى بنفسه في أحضانها. وظلت دموعه تسير على خده. فمسحت روز دموعه وقالت: كفاية حزن يا هيثم.. مش هيرجع تاني. فضغط على يده قائلاً: لسه شايف عزيز اللي علمته المشي.. اللي أول ما نطق نطق اسمي. فربتت على ظهره بحنو وقالت: ربنا يرحمه ويغفر له.. لسه محدش عارف مين اللي ضرب الرصاصة!

فهز رأسه بالنفي. فساعدته على النهوض وقالت: طيب ادخل خدلك دوش كده وغير هدومك وتعالى نام أفضل. فنظرت إليه فشجعته بعينيها. بعد ليلة حافلة بالهموم والحزن.. استيقظت روز وجدت رسالة أسفل يدها، ففتحتها بتعجب فوجدته هيثم. *نص الرسالة* عارف إن ليلة فرحنا ماكنتش زي ما كنا بنحلم.. بس أنا هعوضك عنها وانهارده يا روز.. إنت وقفتي جنبي كتير وجيه وقتي أنا دلوقتي أسعدك... قومي البسي وانزلي للسواق هيجيبك على المينا. *نهاية الرسالة*

لم تكذب خبر بل نهضت بسرعة وارتدت ملابسها ونزلت إلى السائق فوجدته في انتظارها. وانطلق بها إلى الميناء. وعندما نزلت وجدت العديد من السفن والباخرات، ولكن ذلك اليخت الأبيض جذب انتباهها. وكان حدسها في محله، فخرج هيثم من اليخت قائلاً: واقفة برا لي يا قمر ما تيجي نقضي وقت جميل مع بعض! فاحمر وجهها ومدت يدها إليه فجذبها إلى اليخت قائلاً: خلينا ننسى حزننا على الأرض وتعالي نجدد الفرحة وسط البحر.

*فالنترك حزننا على اليابسة.. وتعالي لنجدد فرحتنا في عرض البحر* ضحكت روز بقوة قائلة: تنفع تكون أغنية. فابتسم هيثم بلطف وقال: أجمل أغنية ما بتعزفهاش غير حوريات البحر يا روز. ثم دلف بها إلى الداخل وبدأ في التحرك حتى وصل إلى عرض البحر. بينما ظلت روز في إحدى الغرف وتلملم وجهها بخفة قائلة: قليل الأدب السافل.. مافيش هدوم ألبسها غير المايوهات دي! فنزل هيثم وطرق الباب قائلاً: إنت كويسة يا روز؟!

فتوترت ونظرت إلى الباب: هه.. آه آه كويسة بشوف بس هلبس إيه؟! فضحك هيثم لإدراكه خجلها وقال: في واحد أحمر البسيه. فنظرت إلى الخزانة وجدت جميع الملابس باللون الأحمر! فتمتمت قائلة: هو أهلاوي ولا إيه؟! ثم تنهدت بيأس وجذبت قميص نوم قصير وعاري الكتفين. وظلت في الغرفة والتردد على محياها: طب أقوله إزاي دلوقتي.. أكيد عاوز حاجات مش محترمة. ثم ضربت رأسها بيدها قائلة: ده حقه مقدرش أقوله لأ.. بس.. بس..

فقاطعها صوته من الخارج: ادخل طيب ولا استنى شوية. فعدلت شعرها بسرعة وقالت: ا.. ا.. ا.. ادخل خلاص. ثم نظرت إلى مقبض الباب وهو يفتح ببطء قاتل حتى توقف الزمان بهما. نظرت إليه بحرج ثم أخفضت رأسها. بينما تقدم هيثم بعدما أغلق الباب خلفه حتى وقف أمامها. ثم حاوط خصرها بهدوء وقربها إليه قائلاً بصوت عميق: أجمل نساء العالم بقيت من نصيبي. ثم رفع ذقنها إليه وهمس أمام شفتيها: وأنا النهارده همتلكها بكل جوارحي.

ونزل بهدوء كي لا يخيفها.. ولثم شفتيها بتعمق كي يتلذذ بهما. ولكنه لاحظ ثبوتها في يده.. حتى لما تحاول أن تبادله بأي شيء. فظن أن ذلك من خجلها.. حتى عندما احتضنها بقوة وهو يقبلها كي يشجعها لم تفعل شيئاً سوى الصمت والجمود. وكأنها المرة الأولى لها!! لم ينتظر هيثم كثيراً بل حملها واتجه إلى الفراش....... دقائق وانتفض هيثم بقلق فسحبت روز الغطاء عليها بسرعة.

بينما تفحص وجهها بحزن وندم قائلاً: أنا.. أنا أسف والله أنا أذيتك.. قومي معايا نروح المستشفى. فرفعت عينيها إليه ووضعت يدها على كفه الذي يحاوط وجهها قائلاً بخفوت: مفيش داعي يا هيثم. فجذب هيثم بنطاله ليرتديه قائلاً: مفيش داعي إزاي بس.. قومي. ثم نظر حوله ليبحث عن ملابسها ولكنها أمسكت كفه بخجل وقالت بصوت متحشرج: ه.. هيثم.. صدقني مفيش داعي.. اقعد بس ه.. هفهمك. فنظر إليها بضيق من حاله وجلس قائلاً: روز صدقيني أنا مقصدش ا..

فقاطعته قائلة: أنا.. أنا.. كنت لسه.. كنت لسه بنت يا هيثم. فنظر إليها بعدم فهم ثم هز رأسه بمعنى نعم ماذا تقولين أنت! فسحبت الغطاء أكثر وهي تقول: و.. وجيه.. لما كتب الكتاب ملمسنيش.. لأنه.. لأنه ماكنش متجوزني عشان أكون مراته رسمي.. هو.. هو عمل كده عشان ميحسش إنه بيعمل حاجة غلط. ثم أزاحت خصلاتها التي سقطت على وجهها قائلة: سابني بحريتي.. ويوم.. يوم ما قررت أديله حقه.. اتقتل قصادي. **فلاش باك**

ظلت تجوب الغرفة ذهاباً وإياباً وهي ترتدي روبها الحرير ومن الحين للآخر تنظر إلى الساعة بقلق. حتى سمعت صوت سيارته وسيارة الحراسة تأتي خلفه. فركضت إلى الشرفة. وجدته يهبط من السيارة ثم رفع رأسه إليها وابتسم. فمن الواضح أن هذه هي المفاجأة التي أخبرته بها في الصباح. ثم عدل سترته وتقدم وهو يلوح لها في الهواء. بينما تنظر إليه بكل ارتياح وامتنان. لتأتي تلك الرصاصة وتخترق منتصف صدره.

ظلت واقفة مكانها بصدمة وهي ترى جسده يتهاوى إلى الأرض. ولم تشعر بنفسها إلا وهي تحتضن جسده إليها وتنظر إلى وجهه وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة. وجيه وهو يضغط على كفها: أنا.. كتبتلك.. كل.. ممتلكاتي.. ثم ابتسم إليها: طول.. عمرك.. سارقة قلبي مني يا روز.. بس مقدرتش.. أجبرك على حاجة. فتجمع رجاله حوله بسرعة ليحملوه إلى المشفي. فرفع يده بمعني لا ثم أكمل: بس الظاهر إن ربنا مش رايدلي أفرح. فتمسكت

به قائلة من بين دموعها: هتفرح يا صد.. وجيه! وجييييه!! فخلع أحد رجاله معطفه ووضعه عليه. بينما ابتعدت روز ذلك المعطف بجنون قائلة: إنت بتعمل إيه.. وجيه عايش.. ابعد عني إنت وهو.. هاتوا الإسعاف.. ثم نظرت إلى وجيه ودفنت رأسها في صدره وأطلقت العنان لنفسها. **باك** فنظر هيثم بصدمة إليها قائلاً: يع.. يعني إنت طول الوقت ده كنتي بنت!! .. يعني أنا أول راجل لمسك!! فهزت رأسها وأشاحت بنظرها بعيداً. فضحك

هيثم بعدم تصديق واحتضنها: مش عارف أقول إيه يا روز.. أنا فرحتي مش سايعاني. فنظرت إليه بعدم فهم: هو إنت كنت هتكون متضايق لو ماكنتش بنت! فهز رأسه بالنفي موضحاً: مقصديش كده.. بس فكرة إن راجل غيري لمسك قبلي كانت خانقاني.. أنا مبحبش حد يلمس حاجة تخصني.. وخصوصاً بقي لو حبيبتي ومراتي. فابتسمت بحرج من غزله. بينما اقترب هو بمكر قائلاً: حيث كده بقى إحنا مش محتاجين مستشفى. فنظرت إليه بقلق من نبرته اللعوبة.

ولكن جذبها وسقطوا في الفراش سوياً. ليزداد عشاق روايتنا اثنين. بعد ستة سنوات... وقف هيثم على ذلك اليخت الذي شهد أول لحظاتهما سوياً. بينما ركض طفلين واحتضنوا ساقه. فحملهم هيثم على ذراعيه قائلاً: فين ماما يا عزيز؟ لا تتعجبوا.. فقد أقسم هيثم أن أول طفل ذكر سيسميه على اسم أخيه كي لا ينقطع اسمه. فقال عزيز الصغير: مامي.. بتغير.. هدومها. بينما نظر هيثم إلى الطفل الآخر وقال: امممم طب وإنت يا تميم! مأكلتش لي باقي الفطار؟

فنظر تميم إلى البحر قائلاً: عشان.. أنا مش بحب المربى! ومامي عملتلي سندوتش مربى. فضحك هيثم قائلاً: اومال إنت عاوز إيه يا سي تميم باتون سلايه!! وهنا أتت روز ووقفت بجانبه قائلة: ده ولد كاشش زيك.. أنا عملتله لانشون قالي عاوز مربى.. عملت مربى قالي عاوز لانشون! ثم حملت عزيز على يدها. بينما أحاط هيثم خصرها بيده قائلاً: ياترى نهايتنا هتكون سعيدة يا روز! فنظرت إليه بعشق مكملة: ولي لا.. كله في إيد ربنا.

ثم أضافت كلمة: يا حارسي الشخصي مجهول الهوية. فضحك هيثم بقوة وقبل رأسها قائلاً: وأنا عشقتك يا طاوس جنتي.. ويا روح فؤاد حارسك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...