الفصل 2 | من 15 فصل

رواية حازم و ريم الفصل الثاني 2 - بقلم وهج ابراهيم

المشاهدات
19
كلمة
427
وقت القراءة
3 د
التقدم في الرواية 13%
حجم الخط: 18

صَحَّحَ نَفْسَهُ وَهُوَ يُحَاوِلُ دَفْعَهَا عَنْهُ بِكَسُوفٍ، وَقَلْبُهُ يَنْبِضُ بِجُنُونٍ، وَرِجْلَاهُ لَا تَحْمِلَانِهِ. أَوَّلَ مَا بَعُدَ عَنْهَا وَهُوَ يَلْهَثُ، جَرَتْ عَلَى غُرْفَتِهَا بِسُرْعَةٍ وَأَغْلَقَتْ عَلَى نَفْسِهَا.

تَرَكَهَا وَهُوَ مُضْطَرِبٌ، صَدْرُهُ يَعْلُو وَيَهْبِطُ. لَامَ نَفْسَهُ كَثِيرًا عَلَى مَا فَعَلَهُ، كَيْفَ يَضْعُفُ هَكَذَا أَمَامَهَا. هُوَ لَمْ يَعْتَبِرْهَا إِلَّا كَأُخْتِهِ. ضَرَبَ الْكُرْسِيَّ بِرِجْلِهِ وَدَخَلَ غُرْفَتَهُ بِضِيقٍ.

أَمَّا رِيمٌ، فَلَا تَزَالُ مَكَانَهَا وَاقِفَةً وَرَاءَ الْبَابِ، يَدُهَا عَلَى قَلْبِهَا، جِسْمُهَا يَرْتَعِشُ. وَضَعَتْ يَدَهَا عَلَى شَفَتَيْهَا، لَا تُصَدِّقُ مَا حَدَثَ قَبْلَ قَلِيلٍ. خَلَّاهَا تَشْعُرُ بِأَشْيَاءَ جَدِيدَةٍ عَلَيْهَا، عِنْدَمَا كَانَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ. حَسَّتْ بِفَرَحَةٍ، وَجَرَتْ عَلَى سَرِيرِهَا تَقْفِزُ بِفَرَحٍ. رَمَتْ نَفْسَهَا عَلَى سَرِيرِهَا وَنَامَتْ وَهِيَ طَائِرَةٌ مِنَ الْفَرَحِ.

الْصُبْحُ، صَحَتْ بَدْرِيًّا وَحَضَّرَتِ الْفِطَارَ بِنَشَاطٍ وَابْتِسَامَةٍ لَا تُفَارِقُهَا. خَالَتُهَا جَالِسَةٌ عَلَى السُّفْرَةِ تُ رَاقِبُهَا مُسْتَغْرِبَةً، فَهِيَ لَيْسَتْ عَلَى بَعْضِهَا مُنْذُ يَوْمَيْنِ. أَمَّا رِيمٌ، فَهِيَ رَايْحَةٌ جَايَةٌ تُحَضِّرُ الْفِطَارَ. خَرَجَ مِنْ غُرْفَتِهِ وَجَلَسَ عَلَى السُّفْرَةِ، بَاسَ يَدَ وَالِدَتِهِ: "صَبَاحُ الْخَيْرِ." "صَبَاحُ الْفُلِّ يَا بُنَيَّ."

احْمَرَّ وَجْهُ رِيمٍ وَارْتَبَكَتْ لَمَّا رَأَتْهُ، وَافْتَكَرَتْ مَا حَدَثَ بَيْنَهُمَا بِالْأَمْسِ. بَصَّاتُهُ الْجَرِيئَةُ لَهَا تُكَسِّفُهَا أَكْثَرَ، وَرَاحَتْ إِلَى الْمَطْبَخِ بِسُرْعَةٍ. "أَحَمْ، هَأَرْوُحُ أَشْرَبُ مَايَةٌ." "اسْتَنِّي، هَأَنْدَهْ لِرِيمٍ تَجِيبُلَكْ." "أَحَمْ، لَا يَا مَامَا، هَأَرْوُحُ أَشْرَبُ أَنَا. أَكِيدٌ رِيمٌ مَشْغُولَةٌ."

رَاحَ الْمَطْبَخَ وَشَافَهَا وَاقِفَةً جَمْبَ الرُّخَامَةِ، حَاطَّةً إِيدَهَا عَلَى شَفَايِفِهَا وَسَارْحَانَةٌ. عَضَّ شَفَايِفَهُ بِوَقَاحَةٍ وَهُوَ يُقَرِّبُ مِنْهَا. لَمْ تَحِسَّ بِهِ إِلَّا وَهُوَ شَدَّهَا إِلَيْهِ وَدَفَنَ وَجْهَهُ فِي رَقَبَتِهَا بِاسْتِمْتَاعٍ. كَانَتْ هَتْقَعُ لَوْ مَاسْنَدَهَا. هَمْسَ لَهَا بِضَحْكَةٍ: "أَجْمِدِي شْوَيَّةٍ، مَالِكِ."

رِيمٌ وَضَعَتْ إِيدَهَا عَلَى صَدْرِهِ تَعَايْزُ تَدُفُّهُ، لَكِنَّهُ شَدَّهَا إِلَيْهِ أَكْثَرَ وَقَالَ: "تِتْجَوِّزِينِي؟ " وَقَبْلَ مَا تُكَمِّلُ أَوْ تَرُدُّ عَلَيْهِ، خَدَ شَفَايِفَهَا بِبُوسَةٍ طَوِيلَةٍ، وَيَدُهُ تُفَكُّ الطَّرْحَةَ وَتُبْعِدُهَا...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...