وقع الهاتف من يديها. "دا دا... " بدأت تعيط. "مين دا؟ مش أنا صاحبك؟ مسحت دموعها. "انت أحسن صاحب يا أبيه يوسف." سحب يدها وقعدها على رجله. "أبيه عيب كده. قولي مين اللي كنتي بتكلميه؟ "دا صاحبي من على الفيس بوك." "إزاي يعني؟ "يعني بعتلي خاص وأنا رديت، وبعد كده كل يوم نكلم بعض. وهو كويس خالص." يوسف عينيه احمرت من الغضب وعروقه برزت. حاول يتماسك، لكن كلمات تلك الشقية تزيد من غضبه. مسك شعرها بقوة. "آه! أبيه شعري بيوجعني."
ساب شعرها ومسح على وشه لعل غضبه يهدأ. "نتكلم زي أصحاب؟ "لأ، أنا زعلانة." "بعد ما نتكلم هصلحك، ماشي؟ "اممم ماشي." "ينفع بنت محترمة تكلم واحد عن طريق الفيس بوك؟ "بس... "من غير بس، تقولي لأ أو أيوه. ردددددددي! "لأ، مينفعش." "ينفع واحدة تكلم واحد الساعة واحدة بليل؟ "لأ، مينفعش." "ينفع واحدة تتكلم مع واحد وتقوله وحشتني؟ والله أعلم كنت بتكلمه في إيه تاني."
مكة وقفت. "لأ بقى، أنا واحدة محترمة وأنا عارفة إني غلطت، بس أنا مش وحشة. هئ هئ. أنا محتاجة حد أتكلم معاه مش أكتر. هئ هئ." اقترب منها وحضنها. "هش هش، انتي مش وحشة، انتي أحسن واحدة في الكون." "هئ هئ، يعني انت مش زعلان؟ هئ هئ." "لأ، بس بشرط." وهي تمسح دموعها. "إيه هو؟ "أنا وانتي نبقى أصحاب وتحكيلي كل حاجة، ومفيش صاحب غيري أنا." "لأ... يوسف اتصدم. *** محمد اتصدم لما شاف أريج بتغير اللبس بصعوبة. اقترب منها ليساعدها.
"انت بتعمل إيه؟ "آه، هي لسه بتوجعك؟ "انت اللي بتوجعني، مش الجرح. آآآه." "طيب، أساعدك في تغيير لبسك؟ "ارجوكي." أريج كانت تعبانة ولا تقدر على الجدال. محمد اقترب منها، وغير لبسها، وشالها حطها في السرير وغطاها. أريج كانت مرهقة جدا ومغمضة عينيها. وهو يقف أمامها لا يدري ماذا يفعل. يخبرها ما في عقله؟ لا يصدق ماذا يفعل؟ تحولت حياته من جنة إلى عذاب ونار. فاق من شروده على صوت رسالة مسنجر. "عامل إيه؟ طمنيني عليك."
قام بالرد بمحتوى: "الحمد لله، انتي عاملة إيه؟ قامت بالرد: "أنا بخير علشان انت بخير، بس أنا زعلانة." قام بالرد: "ليه كدا؟ قامت بالرد: "علشان مكلمتنيش النهارده." قام بالرد: "كنت مشغول." قامت بالرد: "أكيد من العقربة اللي عندك." عندما رأى محتوى الرسالة، جن جنونه. كيف لأحد أن يقلل من احترام حبيبته ومراته وطفلته المدللة؟ قام بالرد: "انتي إزاي تقولي عليها كدا؟ انتي فاكرة نفسك مين ها؟ وحظر صفحتها وقفل الفون.
وذهب لطفلته المدللة، واقترب منها وأخذها بين أحضانه يتأملها. اقترب منها يشم رائحتها ويزيح شعرها ويدفن نفسه في منحنيات عنقها ويقبلها بحنية وحب. رفع نظره إلى وجهها ويده تتحرك على وجهها حتى وقفت عند شفايفها. أخذ يمرر يده عليها حتى اقترب والتهمها في قبلة تبث مدى حبه له. وبعد ثوانٍ، تعمق أكثر ويده تتحرك بحرية على جسدها. فتحت عينيها بانزعاج وهي تقاومه وتضع يدها على صدره ليبتعد عنها. *** يوسف اتصدم وقبض على يدها بقوة.
"لأ، كيف... "أبيه يوسف! أقصد كدا مش هتجوز. لازم أتعرف وأحب زي البنات. آآآآه! ايدي يا أبيه! آآآآه! يوسف كان يفكر، كيف لتلك الشقية أن تفكر؟ هل أصبحت تريد أن يحبها أحدهم وهو موجود؟ هو من يستحقها، هي ملكه. أفاق على بكائها. "هئ هئ هئ هئ. ايدي! هئ هئ. آآابيه! ترك يديها ونظر إليها وهي تبكي وأنفها أحمر. وكان شكلها محبب لقلبه. اقترب منها يمسح دموعها. "أنا آسف يا روحي، بس انتي كلامك مستفز." "هئ هئ، لأ، انت وحش."
"أنا وحش يا مكة علشان خايف عليكي وبقولك ممنوع إنك تصاحبي أولاد. ولو عايزة تكلمي حد، فأنا اهو صاحبك." "بس أنا بخاف منك يا أبيه، انت عصبي أوي. وكمان أنا عايزة ارتبط زي البنات." أغمض عينيه بقوة محاولاً أن يهدأ من ثورة غضبه، فتلك الشقية تجننه. "بصي يا مكة، أوعدك مش هتعصب عليكي تاني. حاجة كمان، الارتباط حرام، وإنك تكلمي شخص دا حرام. لأ، ربنا حرم المصافحة بين الرجل والمرأة، يبال بقى تتكلمي معاه؟
وبعدين، ممكن تتكلمي مع شخص عبر السوشيال ميديا عموما بدون حاجة رسمية تحت شعار هنتعرف ونرتبط فترة بس. يوم ما هيتجوز، هيتجوز واحدة مكلمهاش، واحدة محترمة." "بدموع، يعني أنا مش محترمة يا أبيه؟ "لأ يا عمري، انتي محترمة جداً. بس أنا اللي غبت عنك، واوعدك مش هتتكرر. وبعدين انت مسمعتش باقي كلام... "كلامك حلو يا أبيه، كمل."
"يوسف: أقصد يا عمري إنه هيتجوز واحدة مكلمهاش ومحترمة في نظره، وممكن تكون خربتها بس هو ميعرفش. ومش كل بنت تكلم حد على سوشيال ميديا تبقى مش محترمة، لأ طبعاً. في ناس عندها اكتئاب و بتبقى ضعيفة، عندها مشاكل، عايزة تتكلم مع حد بحرية من غير عواقب وتلاقي حد بعتلها على خاص ترد وتحكي مشاكلها ويستغلها، تبدأ تتعلق بيه وتحكي يومها بالتفصيل، ويقعد فترة يشوف الرسايل وممكن ما يقرأش، بس هي بتكون فرحانة إن حد بيسأل عليها ومهتم بيها.
وبعد كده يتدرج ويقولها: سمعيني صوتك وعايز أشوفك. وفي اللي بتصد وفي اللي بتقبل وهكذا. لكن سواء قبلت أو رفضت، برضو بتتعلق بيه لأنه بيكون أول واحد دخل حياتها. لكن مستحيل يتجوزها." "مكة: كلامك صح يا أبيه، بس في بنات اتجوزت عن طريق السوشيال ميديا، أنا أعرفه."
"يوسف: فعلاً، لكن الثقة معدومة ودائماً في شك في الطرفين إنها ممكن تكلم غيره، مع إن ممكن يكون هو الوحيد اللي كلمته. وهي كذلك حاسة إنه بيكلم كتير عبر السوشيال ميديا. ونتيجة الشك أكيد الطلاق أو مشاكل على الأقل." مكة قامت باست خدته. "أنا فهمت ومش هعمل كدا تاني." "يوسف: شكراً يا أبيه. يوسف." "خلاص بقى، إحنا أصحاب وأي حاجة تكلميني أنا، أنا وبس." مكة بابتسامة. "حاضر." "يلا بقى نامي، تصبحي على الجنة." "وانت معايا يا أبيه."
*** عند محمد وأريج. أريج وهي ممسكة بملابسه: "انت بتعمل إيه؟ أنا مش قولتلك متلمسنيش." محمد وهي يقترب: "أنا جوزك وعايزك." أريج: "انت مجنون! ابعد عني." محمد وهو يعتليها: "هوريكي المجنون هيعمل إيه."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!