الفصل 57 | من 58 فصل

رواية حب على متن سفينة الفصل السابع والخمسون 57 - بقلم صفاء حسني

المشاهدات
17
كلمة
1,261
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 98%
حجم الخط: 18

اتصل بأدهم وهو مخنوق. كانت الأم دخلت، أخذت ابنتها وأعطتها علاجًا مهدئًا ونيمتها. وخرجت هي وأدهم وهي تعتذر، وقالت: "معلش يا ابني، بنتي دائمًا كدة، مرة واحدة تنهار وتصرخ ومحدش عارف ليه، ومش هخبي عليك، هي دلوقتي مراتك. والله يا ابني مكسوف أقولها، أنا كنت شاكة إني بنتي معمول لها عمل عشان حالتها ده فلو." قطع حديثها أدهم وقال: "مفيش، ولو، ده زوجتي وحبيبتي وكل حاجة ليا، وأنا أقدر أتحملها في وقت ضعفها ووقت قوتها.

ممكن تسمحي لي أقعد جنبها لحد ما تهدى، وبعد كده آخدها في مكان حلو يروقها؟ هزت رأسها الأم بالسماح. وفعلًا جلس بجوارها حتى غفت عيونه. صحا على صوت الهاتف. رد وقال: "أوي يا زين." كان زين متعصبًا جدًا. "انت السبب اللي خليتني في اللعبة بتاعتك دي. لو أمي أو نور عرفوا، أخسرهم للأبد. وكل ده بسبب... نزلت دمعة من أدهم. "وأنا هخسر تالا. انت مش شايف حالتها؟

انهارت ونامت بعد ما أخدت مهدئ. أنا كنت وغد أوي وعيشتها الحالة دي. أنا مش مسامح نفسي وعندي استعداد للحساب، لكن في الأول لازم نخرجهم من الحالة دي. عايز أعيش لحظات حلوة معاها. تفتكر إنها تسمح لي؟ وبعد كده أنا موافق على أي عقاب، واعترف إنك مالكيش ذنب." هز رأسه زين وهو يشعر بوجع أدهم وسأله: "انت عند تالا دلوقتي؟ هز رأسه أدهم بحزن: "آه." اقترح زين عليه:

"جهز نفسك انت وهي، نسافر الفيوم وسط الخضرة والشلالات. هنعيش لحظات حلوة هناك يومين قبل الفرح. أقنع عمي على ما أقنعهم هنا." هز أدهم رأسه بامتنان وكأنه رآه: "مش عارف أشكرك إزاي." بالفعل كان منصور جاء وحكت زوجته على اللي حصل لابنته. تصور وقتها أنها خلاص تخلصت، لكن كان سعيدًا أن كان اختياره صح وأن جوزها واقف معها. دخل عندهم وجد أدهم جالسًا على الأرض يمسك يد تالا حزينًا عليها ويتحدث معها. دخل جلس بجواره وهو يربت على كتفه.

"مكنتش أتخيل إن بنتي ربنا يرزقها بزوج زيك ويكون سندها وظهرها." هز رأسه أدهم وهو يطلب منه: "ممكن آخد تالا يومين رحلة إلى الفيوم؟ لو فعلًا بتثق في، ومش هنكون لوحدنا، هتكون مع نور وطنط مديحة. يومين فقط فسحة صغيرة تريح أعصابهم قبل الفرح. ارجوك، يهمني الموضوع ده أوي. ولو تحب تيجي معانا على راسي. أنا فعلًا مش هقبل أخليها في التوتر ده لحد ما ييجي يوم الفرح." ابتسم منصور وقال:

"فعلًا عندك حق. روح يا ابني، أنا واثق فيك وواثق في بنتي، وبإذن الله ترجعوا تكون الدنيا تمام." وبالفعل انتظروا حتى فاقت تالا. كانت نور وصلت عندها ودخلت تضمها وقدرت ترسم الضحكة على وجهها. وذهبوا الرحلة. أول ما وصلوا إلى الفندق. سيبوا الحقائب وسحب زين نور، وسحب أدهم تالا، وكل واحد أخذ حبيبته لمكان تحبه بعد أن وضع رباطًا على عيونهم.

بعد دقائق، فك زين الرباط من عيون نور. وجدت نفسها في وسط غيطان وأرض واسعة وكانت سعيدة جدًا. وأيضًا أدهم مسك يد تالا وهي عيونها مربوطة، وكانت تسأله: "إحنا رايحين فين؟ بعد أن استقروا فوق صخرة، فك الرباط من عيون تالا أمام نهر شلالات من المياه أمامها. كانت مبهورة تالا من المنظر، وضمه من ظهرها وكان يغازلها، ثم قال: "تعالى نتعرف على بعض." ابتسمت تالا وسألته: "إزاي بقى؟ ابتسم وقال: "أسألك أسئلة تجاوبني عليها."

هزت رأسها تالا بمرح: "أوكي." بدأ يسأل أدهم: "بتحبي تاكلي إيه؟ تشربي إيه؟ كل حاجة." أصبحوا يسأل ويجيب حتى وصل إلى الألوان المفضل. "إيه اللون المفضل ليكي؟ ابتسمت تالا وقالت: "بحب كل الألوان، مش بكره إلا اللون الأسود." فهم أدهم أنها تكره الظلام، لكن ابتسم. "لكن أكيد فيه لون بتكرريه دائمًا في ملابسك ومش بتزهقي منه؟ وضعت تالا يدها في رأسها تفكر، ثم ابتسمت:

"نعم، درجات اللون البني من بداية البيج والأصفر الكناري لنهاية اللون البني. عيني بترتاح ليهم." ثم علقت: "أسألك أنا." "بتحب لون إيه؟ ابتسم أدهم: "هو معظم الرجال بيحبوا الأبيض والأسود والأزرق الغامق والجينز في العموم، لكن منكرش عيني بترتاح لنفس الألوان اللي انتي قولتيها، وخصوصًا لو لون مفرش سرير أو منضدة." أوقفته تالا وهي تتحدث: "آه بالحق، إحنا بنعمل إيه هنا؟ وليه مش كملنا اختيار العفش؟ وانت اتفقت مع بابا هنعيش فين؟

ضحك أدهم بصوت مرتفع: "هو انتي مش كنتي معانا يا بنتي؟ واتفقنا هنشتري شقة في سيدي بشر، وكمان هنعيش مع أمي وعمي في القصر." اعترضت تالا وكشرت وقالت: "لا طبعًا، نعيش في شقة لوحدنا، وكمان... "ليه مش في المعمورة أو العجمي؟ ابتسم أدهم وعلق: "طيب انتي عايزاه فين؟ حددي مكان فيهم عشان أبلغ عمي وأمي يشتروا." هزت رأسها تالا بالرفض: "هنزل معاك، واكتر حاجة تناسبني، وأختار العفش وكل حاجة." أتنهد أدهم ونظر إلى أمامه:

"يعني إحنا في لحظة حلوة في وسط الشلالات والزرع والهواء والعصافير، وانتي عايزة أغير كل حاجة. على العموم، أنا عندي شقة في العجمي صغيرة شوية، لكن هطلب من أمي تنقل العفش عليها، والا انتي عايزاه بعد كده نشتري اللي عايزاه. ارجوك، عايزة أقضي يوم معاكي هنا، نروح السينما، نتعايش مع بعض، نضحك." استغربت تالا إصراره وسألته:

"ما بعد الزواج نعمل كل اللي انت عايزه. وعلى فكرة، انت بالف كاني في كتب كتاب اختي. أجبرتني على كتب كتابي، وبعد كده اتفقت مع بابا يجيب شقة قريبة منه ووافقت، ومخدش رأي." صفق يد على يد وسألها: "وانتي ليه معترضتيش؟ مش فضلت أسألك يا بنتي، عاوزة فين؟ كنتي بتقولي اللي يقوله بابا. بعتلك العروض بتاعت الموبايل وأسألك، تقولي اختار انت، وكأنك مش معايا." كشرت تالا وتنهدت وقالت:

"عشان كنت عارفة إن لو عرفت بقضية التحرش والهجوم اللي حصل لي، هتسيبني وتمشي، وهيطلقني. عشان كده مكنتش عايزة أعشم نفسي في حلم، وفي ثانية يتبخر." ضمها أدهم إلى حضنه وقال: "بالعكس، أنا اللي خايف إن تيجي في يوم وتطرديني من حياتك وتكرهيني وتقولي لي ضيعت حلمي." انصدمت تالا وهي في حضنه:

"عمري ما أعمل كده. انت اللي علمتني الحب. أنا كنت بكره الحب، لكن معاك حبيت الحب من أول يوم. طنحت لم شفتوني وأنا كنت بضحك عليك، وفضلت أتخيل ضحكتك." مكنش مصدق نفسه وطلب منها تحكي. "احكي، أنا عايز أسمعك. حبيت فيا إيه؟ استغربت تالا وسألته: "هو انت عايز تعرف حبيت فيك إيه؟ مش غريبة؟ استغرب أدهم وسألها: "غريبة ف إيه بقى؟ بلعت ريقها تالا. "انت كل البنات كانت بتحبك وبتجري وراك، وكان ليك علاقات كتير وسمعت كلام كتير."

قطع حديثها ووضع يده على فمها وهو يحسس على شفايفها: "زمان حاجة ودلوقتي حاجة. زمان كنت متهور ولي أخطاء كبير. شاب مدلل، كل حاجة تتنفذ ليه، بعيد عن زين كنت المدلل زي ما بتقولي، وكنت لما أغلط، تلزق في زين. ولما كبرت، كنت عشان أحب، تتسرح، لازم أستعطف زين ييجي معايا. لحد ما حصلت حادثة معانا غيرت فينا وقررنا نفوق لنفسي." سألته تالا: "حادثة إيه؟ نظر لها أدهم وهو محتار يقول أو لا. "...

فتحت نور عيونها على المكان وهي سعيدة، مش مصدقة نفسها. جريت في حضن زين وهي سعيدة. "من أول يوم شفتك فيه، وأنا حسيت فيك حاجة غريبة. مش هتصدقني. انت كنت بتتكلم مع عمي سامي وأنا كنت سرحانة في منظر السفينة، وعين جاءت في عيونك. حسيت إني عايزة أهرب منهم بأي طريقة." ابتسم زين وقال: "امرأة، قلت عليها "عفاريت". حسستني إن عفريت." ضحكت نور وقالت: "يعني كنت تعرف مين "العفاريت"؟ أهوه بتشتغلني." ابتسم زين وقال:

"طبعًا، في ألف ليلة وليلة واحنا صغيرين، وكنت بسمعك وانتي بتشتغليني. كنت جوه عايز يقعد يتكلم معاكي في أي حاجة لحد... قطعت حديثه بتعتذر: "آسفة جدًا وقتها. فكرتك بـ ماما مديحة. أقسم بالله، أنا لما جيت على السفينة، مكنتش أعرف إنك ابنها." ابتسم زين وقال: "عارف، بس انتي جننتيني. إزاي قدرت تعملي شخصية ولد؟ مسكت نور شعرها اللي طول حاجة بسيطة. "ولميته بتوكة وغيرت صوتي." "سهل جدًا يا مهندس زين." ضحك زين وفطس على روحه من الضحك.

"أنا كنت مغفل أوي، مش عارف إزاي مكنتش كشفت إنك ملبوسة." شهقت نور وضربت على صدرها: "ملبوسة مرة واحدة! طيب ارتاح من الملبوس." وجت تخلع الخاتمة، سحبها على حضنه وقال: "يا مجنونة، مقصدش. أنا مقدرش استغنى عنك." "كل الحكاية إن ربنا خلق لكل واحدة طبقة صوت مختلفة. إزاي قدرت تغير طبقة صوتك؟ ابتسمت نور وخلعت عقد من على رقبتها. "ده السبب." نظر له زين وقال: "إيه ده؟ صدمته نور وقالت:

"ده جهاز بيتحط على الرقبة، بيعمل ذبذبات، مربوط ببرنامج على تليفون، فبيحدد الصوت اللي يطلع." نظر لها زين من الصدمة، مكنش مصدق نفسه. "مش معقول! إزاي عملتيها؟ جبتيها منين؟ حركت نور جسمها بثقة: "أنا اللي اخترعتها." شهق زين: "نعم! اختراعك! إزاي؟ لا لازم أفهم." جلست نور تحكي له كيف صنعتها بالاستعانة بصديقة في هندسة ميكانيكية وصديقة في هندسة كهرباء، وبدأت تشرحها. ومرة واحدة قال: "هو أنا قلت لك إن بعشقك؟ هزت رأسها بالنفي:

"لا، عمري ما سمعتها أصلًا." ضحكوا الاثنين وهو يضمها ويتحدث مع نفسه: "بنت بالذكاء والخبرة دي، أكيد هتصدق إننا اتلعب علينا." "لازم أحكي ليه."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...