بدأت القصة مع بطلتنا نيرة، ذات الـ 24 عامًا. كانت فتاة جميلة ببشرتها القمحية وعينيها البنيتين وطولها المتوسط. تميزت بملابسها الواسعة وحجابها الذي يزين وجهها. كانت من عائلة متوسطة الحال، تعيش مع والدتها وأختها الوحيدة في منزل بسيط بالقاهرة. كانت نيرة طبيبة خريجة علاج طبيعي. نيرة: ماما. الأم: إيه يا حبيبتي. نيرة: أنا هنزل أروح المستشفى. الأم: ماشية؟ اقعدي افطري الأول وصحي رودينا. نيرة: طب حاضر.
دخلت نيرة الغرفة لتوقظ أختها رودينا. استوب. رودينا فتاة قصيرة، عيناها بنيتان، وجهها بيضاوي ومرحة كثيرًا. تتميز بأخلاقها وحجابها مثل أختها، وهي في الـ 20 من عمرها وتدرس في كلية الصيدلة. نيرة: رودي، بت. انتي يابتر. رودينا: (بنوم) اممم يا نيرة. نيرة: خير. رودينة: قومي يلا عشان تاكلي وتروحي. رودينا: (وهي تفوق) حاضر، حاضر، قايمة. وبعد قليل، خرجت رودينا وهي لابسة وجاهزة. فطروا ونزل كل منهما إلى المكان الذي يريده. ***
في أحد البيوت في الصعيد، استيقظ بطلنا كريم الأنصاري، صاحب الـ 28 عامًا. كان شابًا رياضيًا، عيناه بنيتان، وشعره أسود مهندم. كان طويل القامة ومهندسًا، ويمسك بشركات الأنصاري في القاهرة والصعيد. كان يحب جده كثيرًا ولا يستطيع أن يغضبه مهما حصل. كريم: (ينزل) صباح الخير يا جماعة. الجد: (بتعب) صباح الخير يا ولدي، اقعد. كريم: (باس رأسه) تسلم يا جدي. أم كريم: إيه يا حبيبي، هتروح فين النهاردة؟ كريم: هنزل الشركة اللي هنا.
أم ماجد: (بتعب) ربنا معاك يا ولدي. أم كريم: يا أبويا، مينفعش أكده. لازم تروح في المستشفى اللي في القاهرة اللي كنت بتروحلها من سنة، أنت كده مش هتجدر تتحرك تاني واصل. كريم: (بعصبية) أما إيه اللي بتقوليه ده، جدي هيبقى زي الفل ولو عايز يروح فين هوديه. الجد: يا ولدي، أمك خايفة عليا وأنا حاضر يا مرت ابني، هروح. فاتن، فتاة شريرة تحب المال وكل ما يهمها هو ورث العائلة، لذلك تريد أن تتزوج من كريم، كبير عائلة الأنصاري بعد جده.
فاتن: بكره بتداريه صح يا جدي؟ مرت عمي خايفة عليك، ربنا يقومك لينا بالسلام. أمها: (ترد وهي مثل ابنتها، وهي من ربت فيها الكره للعائلة) صح يا أبوي، روح القاهرة. فهد، أخو كريم الأصغر وعمره 25 سنة، يحب كريم وجده وأمه كثيرًا. فهد: ما جولنا هيروح؟ اسكتوا وكملوا فطار. الجد: بجولك يا كريم، خلص شغل يا ولدي وتعالي نروح القاهرة، أنا علطول باخد فهد بس هبعته مشاوير المرة دي. كريم: (باس يده وقام) عيني يا جدي.
فاتن: رايح فين يا ولد عمي؟ مكملتش أكل عاد. كريم: (بغضب) وانتي مالك؟ فاتن: (بتمثيل الحزن) كيف يعني مش هبقى مرتك؟ كريم: (بغضب) لما أبقى ابقي، يا عالم. عن إذنكم. الجد: حج عليا يا بت. أم فاتن: (بخُبث، وهي تقدر تزعل من كريم؟ يا أبوي) فاتن: (بخُبث) أيوه أمي بتتكلم صح، مجدرش أزعل من ولد عمي واصل. الجد: عارف إنك أصيلة يا بتي، علشان أكده اخترتك لود ولدي. *** في المستشفى. مريم: نيرة، خلصتي شغل؟ نيرة: لا يا مريم، لسه.
مريم: أصل عايزة أكلمك على حاجة بصراحة، بس متفهمنيش غلط. نيرة: (بحب) يابت، انتي زي رودي بالظبط واحنا صحاب وعشرة، مش هفهمك غلط، بس قولي. مريم: (بخوف) انتي مش ناويه تخلعي السلسلة دي بقين؟ نيرة: (وقد أدمعت عيناها) واعتبري إني قلعتها. مريم: (تلتفت لها) هشيل قلبي وأرميه هو كمان. مريم: (بحزن) لازم تنسي يا نيرة. وطول ما انتي مش بتاخدي خطوة، مش هتعرفي تنسي. نيرة: (بدموع) مش هقدر، ده حب عمري يا مريم.
مريم: ولقيتي منه إيه غير الوجع؟ وإنه استغنى عنك وكسرك؟ أما بقي نروح عند دكتور أحمد، بيحبك ومن زمان وبيتمنالك الرضي. نيرة: (بغضب) مسحت دموعها. وأنا مش بحبه يا مريم، ومتفتحيش معايا الموضوع ده تاني. ومش ناويه أحب تاني. عن إذنك، هطلع أشم هوا بره في جنينة المستشفى. مريم: (بحزن) ربنا يقوي قلبك يا نيرة. *** نيرة خرجت في الجنينة. نيرة: ليه؟ ليه عملت فيا كده؟ (ووضعت يدها على السلسلة وانهارت) فلاش باك. من 5 سنين. على البحر.
الشخص: أنا بحبك يا نيرة. نيرة: (بفرح) وأنا أكتر، بجد. الشخص: (بفرحة) بجد؟ من امتى؟ نيرة: من زمان أوي، تقريبًا من ساعة ما كنا مع بعض في ابتدائي، وأنا معجبة بيك. وبعدين دخلنا مدرسة ثانوي مشتركة وفضلنا صحاب لحد ما حبيتك أوي. الشخص: (باس رأسها) انتي عارفة إني هسافر الصعيد عشان عمي اتوفى، ومينفعش نسيب مرات عمي العقربة مع جدي لوحدهم، دي ست مش كويسة وممكن تأذيه. نيرة: (بخوف) أه، بس هترجع تاني صح؟ الشخص: (بحزن)
للأسف لأ، هعيش هناك بس هاجي هنا كل فترة أطمن عليكي يا نيرة. وطبعًا هطلب إيدك، أنا بحبك جدًا ومقدرش أعيش من غيرك يا نيرتي. نيرة: (بحب) هستناك. بعد مرور شهرين. نيرة: (بدموع) إيه كل ده؟ معرفش عنك حاجة. الشخص: (بحزن) أنا جيت عشان عايزك في حاجة مهمة. نيرة: (بخوف) خير؟ قلقتني. الشخص: (بوجع) أنا هتجوز. نيرة: (بصدمة) هتجوز؟ هتجوز مين؟ الشخص: (بوجع)
بنت عمي. جدي تعبان أوي يا نيرة، وانتي عارفة أنا بحبه إزاي ومقدرش أرفضله طلب. واجبرني أمي أتجوزها، بس مش دلوقتي، طلبت منه خطوبة طويلة عشان أحاول أسيبها. نيرة: (بانهيار) انت بتقول إيه؟ الشخص: (بدموع) صدقيني، غصب عني. بس أنا هرجعلك، أنا مستحيل أتجوز. نيرة: (بغضب) وجدك يا بيه هتزعله؟ الشخص: (بدموع) لأ، بس هقنعه بطريقتي، وأنا بحبك يا نيرة. نيرة: (زقته بغضب)
ااوعى تنطق الكلمة دي تاني يا كداب، ومش عايزة أشوف وشك تاني، ومش هستناك. (ومشت وهي منهارة) الشخص: (من خلفها بصوت عالي) هتستاني يا نيرة، هتستاني، لأنك مش هتقدري تنسيني. بااااااك. نيرة: (بانهيار) كنت صح، أنا مش هقدر، ومقدرتش أنساك. زمانك اتجوزت وخلفت. آآآه من وجع قلبي يا رب هون عليا. *** في الشركة. كريم: أنا مبحبش التسيب ده يا زين. مش معنى إنك صاحبي يبقى هسكت. زين: يا كريم، أنا آسف، حصل تأثير وأنا هتصرف.
كريم: ياريت، لاني مش هبقى فاضي الفترة الجاية، رايح القاهرة مع جدي عشان جلسة علاجه. زين: متقلقش، أنا هتصرف في كل حاجة. وألف سلامة عليه. كريم: الله يسلمك يا صاحبي. *** في قصر عائلة الأنصاري. الجد قاعد وبيكلم مع نفسه. الجد: هتعمل إيه يا محمود؟ هتجوزه فاتن؟ بس انت عارف كويس إنها مش كويسة. أه، انت قولت تجوز كريم ليها عشان هو اللي يجدر يربيها، بس ده مش هيبقى ظلم لكريم؟ ولا هيبقى اللي المفروض يحصل؟ في غرفة فاتن.
فاتن: ياما، أنا زهجت ومش قادرة. أم فاتن: وانتي مش قادرة ليه؟ هتفرق معاكي إيه يا بت سالم؟ فاتن: تفرق كتير. أنا لما أتجوز كريم، كل العز ده هيبقى بتاعي، ومحدش هيقدر يكلمني. إنما أنا هنيه بتذل، بس حاسة إني ضيفة، مش قاعدة في بيت أبويا. أم فاتن: (بخبث) هانت يا بتي. اللي عدى كل السنين دي، هيعدي اللي جاي. وتتجوزي وتعملي كل اللي عايزاه. فاتن: ميتا بقى يجي اليوم ده. *** في المستشفى. مريم: نيرة، في حد بيسأل عليكي بره.
نيرة: مين ده؟ مريم: معرفش، شوف. نيرة طلعت تشوف مين. نيرة: خير يا حج محمد، عايز إيه؟ محمد: عايز إيه؟ هحبسك طبعًا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!