الفصل 1 | من 3 فصل

رواية حب ابدي الفصل الأول 1 - بقلم مجهول

المشاهدات
21
كلمة
2,573
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

حسن اتفضلي يا آنسة. قعدت ليلي قدامه ومش بتتكلم، بس كانت متوترة جداً. فبصلها حسن بقلق وقال: حسن ممكن تقوليلي اسمك؟ ليلي ما هو مكتوب قدامك اسمي، هتستظرف؟ حسن بس أنا حابب أسمعه منك عادي يعني. ليلي هو أنا جايه لدكتور نفساني ولا جايه أشوف عريس؟ حسن لا، حضرتك جايه لدكتور نفساني. والمفروض إنك جايه هنا عشان تتكلمي وأنا أسمعك، مش عشان تسكتي. ليلي بدموع أنا مش عايزة أتكلم. حسن تمام، براحتك. ليلي انت بتطردني؟ حسن

يا حول الله يا رب، أنا طردتك فين دلوقتي؟ ليلي بتقولي براحتك. حسن يعني أخليكي تتكلمي بالعافية؟ وقفت ليلي وقالت بعصبية: ليلي انت قليل الذوق، وأنا غلطانة إني جيت لدكتور مجانين زيك. كتب حسن حاجة في ورقة قدامه، ومد ليها الورقة وقال بهدوء: حسن ده دوا لو أخدتيه قبل ما تنامي هترتاحي وتعرفي تنامي كويس. ليلي انت عرفت منين إني مش بعرف أنام؟ حسن بخبث دكتور مجانين بقي. اتعصبت ليلي وقالتله: ليلي انت مستفز.

قالت كلامها وسابته وطلعت. *** وقبل ما نبدأ حكايتنا، أعرفكم على بطلتنا النهارده اللي اسمها ليلي، وعندها ٢٥ سنة، وحيدة باباها ومامتها، وطيبة وجميلة جداً. وفي يوم، كانت قاعدة في كافيه ودموعها نزلت، وافتكرت اللي حصل من سنتين في الكافيه ده، لما كانت قاعدة مع عمار خطيبها. ليلي لا والله، متأخر عليا نص ساعة حضرتك. عمار معلش يا ليلي، والله كان عندي شغل. ليلي ممكن أفهم بقي في ايه؟ ليه بعيدتني الفترة دي كده؟

إحنا ما بقيناش نتكلم حتى في الفون غير كل أسبوع مرة. قلع عمار الدبلة وقال: عمار أنا أسف يا ليلي، مش هقدر أكمل في الخطوبة دي. ليلي بدموع ممكن تبطل هزار وتكلمني جد؟ والبس الدبلة ومتقلعهاش تاني، ده فال وحش. عمار افهمي يا ليلي، أنا بقالي تلات سنين بحاول أجمع تمن الشقة، ولسه في شبكة ومصاريف الفرح والعفش و... ليلي بسرعة قالتله: ليلي كل حاجة هتتحل، وزي ما استنيتك السنين اللي عدت دي، هستناك العمر كله. عمار

بس أنا جالي فرصة أحسن، حلمي هيتحقق وهوصّل لكل اللي نفسي فيه. ليلي والفرصة الأحسن دي إنك تسيبني؟ عمار أنا هتجوز بنت عمي، وعمي هيظبط ليا شغل عنده في الكويت وهاخدها وأسافر. ليلي دموعها نزلت وقالت: ليلي طيب وأنا السنين اللي ضاعت من عمري عشانك، ده عادي كده تتخلي عني وعن كل اللي عملته ليك؟ عمار أنا بحبك يا ليلي، بس الفرصة الكويسة بتيجي مرة واحدة في العمر. وقفت ليلي وقالتله: ليلي انت بتحبني؟

جايز تكون بتحبني، بس بتحب نفسك وأحلامك أكتر مني. قلعت الدبلة وحطتها قدامه وقالت: ليلي أنا اللي مش عايزاك يا عمار، وشكراً على الوجع اللي حسيته بسببك ده. قالت كلامها ومشيت، ووقفت قدام الكافيه وكانت مستنياه يطلع وراها ويصالحها ويعتذر لها، بس لقيته طلب قهوة وقعد عادي وكأن ما فيش حاجة حصلت. رجعت من ذكرياتها، لما موبايلها رن. مسحت دموعها وردت على مامتها اللي كانت بتكلمها وقالت: ليلي أيوه يا ماما. ماجدة انتي فينك يا ليلي؟

بابا مدايق من تأخيرك، ممكن تيجي بسرعة؟ ليلي حاضر يا ماما، جايه على طول أهو. قفلت مع مامتها ودفعت حساب القهوة اللي طلبتها، وأخدت شنطتها وكانت طالعة، بس خبطت في واحد داخل الكافيه. حسن آسف، ما أقصدش. ليلي حصل خير. مشيت ليلي من قدامه، وفضل حسن باصص ليها. قرب منه صاحبه خالد وقال: خالد طيب ما انت حلو أهو، وبتبص... عامل علينا محترم ليه بقى؟ حسن ببص على إيه دي بس، لفتت نظري في حاجة كده. خالد

خير إن شاء الله، إيه اللي لفت نظرك يا عم الدكتور النفساني؟ حسن في حزن مالي عينيها بشكل كبير، وفي نفس الوقت عينيها حلوة أوي. ضحك خالد وقاله: خالد ههه، العب يا دكتور! طيب وقفت تنحت ليه، ما كنت شقطتها. حسن جاتك القرف في ألفاظك. اتنيل ادخل نقعد وغير الموضوع أحسن. رجعت ليلي البيت ولقيت بابها قاعد مدايق جداً، فقربت منه وقعدت جنبيه وقالت: ليلي حبيبي، زعلان مني ليه؟ محمد أنا مش قولتلك ما تتأخريش بره تاني. ليلي

يا حبيبي، ده لسه الساعة تسعة ونص. وعلى العموم حاضر، والله مش هتأخر تاني. محمد مامتك شافت المهدئات في أوضتك، مش قولنا نبطل ناخد الحاجات دي يا ليلي. ليلي بدموع طيب، ما أنا لو بطلت آخدها بتعب ومش بعرف أنام. طلعت ماجدة من المطبخ وقعدت معاهم، وقالت بحزن على حال بنتها: ماجدة يا بنتي، الحياة مش بتقف على حد. إنسي بقى وبصي لحياتك ونفسك. ليلي

يا ريت النسيان بيكون ساهل زي الكلام يا ماما. دول تلات سنين من عمري ضيعتهم مع واحد كنا متفقين على كل حاجة في حياتنا، حتى أسماء أولادنا. عايزاني بسهولة كده أقول عادي أنا نسيت؟ ياريت أقدر. أنا كل مكان بروحه لينا فيه ذكريات مع بعض، كل أغنية بسمعها، كل فيلم بتفرج عليه. كان كل حاجة في حياتي وفجأة اختفى وسابني في ده كله لوحدي. حضنها بابها وقال بدموع: محمد حسبي الله ونعم الوكيل فيه. ربنا يهون على قلبك يا بنتي. ماجدة

طيب، وليه النكد ده تاني؟ بقولكم إيه، أنا عاملة فشار، هجيبه من جوه ونقعد كلنا نتفرج على فيلم مع بعض. ليلي مسحت دموعها وقالت: ليلي تمام يا ماما، هغير هدومي وجاية. محمد ليلي، بلاش المهدئ النهارده، وبكرة روحي للدكتور النفساني اللي قالتلك عليه مامتك. اتعصبت ليلي وقالت: ليلي أنا مش مجنونة عشان أروح لدكتور مجانين زي ابن صاحبتك ده يا ماما. ماجدة طيب، عشان خاطري جربي، يمكن ترتاحي. محمد وعشان خاطري أنا كمان يا حبيبة بابا. ليلي

طيب، هفكر. سهرت ليلي مع أهلها واتفرجوا على فيلم مع بعض، وبعدين دخلت عشان تنام، وما أخدتش المنوم، وما كانتش عارفة تنام. راحت وقفت في الشباك ونزلت دموعها، وافتكرت اللي حصل من سنتين، لما كانت راجعة من الجامعة بتاعتها وراحت قعدت في الكافيه اللي كانوا متعودين يقعدوا فيه هي وعمار. وأول ما دخلت، لقيت عمار قاعد مع خطيبته. ولما شافها، قام وقرب منها وقال: عمار كويس إني شفتك هنا يا ليلي. ليلي خير، سبت العروسة وجيت عندي ليه؟

عمار أنا جاي أسلم عليكي، بكرة كتب كتابي ومسافر أنا وندي. ليلي بدموع مبروك. جات خطيبته وقفت جنبه وقالت: ندي الله يبارك فيكي يا ليلي، عقبالك. بس خلصي جامعتك الأول، نصيحة مني. ليلي شكراً على النصيحة. ندي يلا بينا يا عمار يا حبيبي عشان نلحق نرتب حاجتنا، عشان نلحق الطيارة بكرة بدري. عمار بص لليلي وقال: عمار أشوف وشك بخير يا ليلي.

مشوا من قدامها، وهي رجعت البيت وقعدت في أوضتها وفضلت تبكي. وعدى يوم في التاني، وما كانتش بتعرف تنام، فنزلت جابت منوم من الصيدلية وبقت تاخده عشان تعرف تنام.

رجعت من ذكرياتها، وراحت أخدت المنوم ونامت وهي بتبكي بحزن. وتاني يوم، كانت بتجهز عشان رايحة شغلها، بس لقيت العنوان بتاع الدكتور النفساني ابن صاحب مامتها حاطاه في شنطتها ومشيت. وبعد ما خلصت شغلها، راحت الكافيه زي كل يوم وقعدت، طلبت قهوة، وما أخدتش بالها من حسن اللي كان جاي مخصوص في نفس الميعاد عشان يشوفها. خالد الابتسامة دي تدل على إنك شفتها، ها؟ فينها؟ حسن قاعدة هناك جنب الشباك اللي ورا الباب. خالد أوبا!

لا جامدة يا واد يا حسن. حسن بضيق ما تلم نفسك بس. الهدوء لا، وكمان السرحان اللي هي فيه ده مش طبيعي. عارف تحس إنها لوحة جميلة قدامك، مش عايز حاجة غير إنك تبصلها وبس. خالد يا قرف اللي انت بتقوله ده، يا ابني ده كلام بتاع التسعينات. خليك في الكلام الجديد، هو اللي بيجيب مع البنات. حسن وإيه بقى الكلام الجديد يا عم خالد؟ خالد بص، انت تروح تقعد قدامها وتقولها "جاي ولا الدور الجاي". حسن

انت كنت شغال في ميكروباص قبل كده يا واد انت ولا إيه؟ خالد يعني هتفضل تبص كده من بعيد؟ حسن أيوه، أنا عاجبني حالي كده. خالد أهي شربت القهوة ومشيت. انت عيل طول عمرك خايب، وعمرك ما هتتجوز بحالتك دي. حسن يعني جاي ولا الدور الجاي هي اللي هتجوزني؟ خالد طيب جرب، وانت والله هتدعيلي. حسن اخرس يا خالد.

تاني يوم، كانت ليلي واقفة قدام العيادة بتاعة حسن، ومتوترة تدخل ولا لا. بس في الآخر دخلت وحجزت كشف، وقعدت تستنى دورها، وهي بتبص لكل اللي قاعدين، شكلهم طبيعي غير ما كانت فاكرة إنها هتيجي تلاقي ناس مجانين ومش طبيعيين. الممرضة آنسة ليلي محمد. ليلي أيوه. الممرضة دورك يا آنسة، اتفضلي. دخلت الممرضة وحطت الروشتة قدام حسن، وبعدين دخلت ليلي. بص ليها حسن واتصدم وقال: حسن انتي؟ ليلي انت تعرفني؟ حسن بتوتر آه...

أنا ما أعرفكيش. اتفضلي يا آنسة. قعدت ليلي قدامه ومش بتتكلم، بس كانت متوترة جداً. فبصلها حسن بقلق وقال: حسن ممكن تقوليلي اسمك؟ ليلي ما هو مكتوب قدامك اسمي، هتستظرف؟ حسن بس أنا حابب أسمعه منك عادي يعني. ليلي هو أنا جايه لدكتور نفساني ولا جايه أشوف عريس؟ حسن لا، حضرتك جايه لدكتور نفساني. والمفروض إنك جايه هنا عشان تتكلمي وأنا أسمعك، مش عشان تسكتي. ليلي بدموع أنا مش عايزة أتكلم. حسن تمام، براحتك. ليلي انت بتطردني؟ حسن

يا حول الله يا رب، أنا طردتك فين دلوقتي؟ ليلي بتقولي براحتك. حسن يعني أخليكي تتكلمي بالعافية؟ وقفت ليلي وقالت بعصبية: ليلي انت قليل الذوق، وأنا غلطانة إني جيت لدكتور مجانين زيك. كتب حسن حاجة في ورقة قدامه، ومد ليها الورقة وقال بهدوء: حسن ده دوا لو أخدتيه قبل ما تنامي هترتاحي وتعرفي تنامي كويس. ليلي انت عرفت منين إني مش بعرف أنام؟ حسن بخبث دكتور مجانين بقي. اتعصبت ليلي وقالتله: ليلي انت مستفز.

قالت كلامها وسابته وطلعت، وهو قعد على الكرسي بتاعه وهو مبسوط جداً وقال لنفسه: حسن هترجعي تاني يا ليلي، أنا متأكد إنك هترجعي عندي تاني. وبعدين كمل شغله عادي. ورجعت ليلي البيت، ولما جات تنام، مسكت العلاج اللي كتبلها عليه حسن، وأخدت منه حباية ونامت على السرير. ولاول مرة من سنتين، تفكر في حاجة غير عمار قبل ما تنام، وهي مقابلتها مع حسن. ليلي دكتور مجانين ومستفز... بس... ضحكت وقالت: ليلي بس لطيف وشكله ابن ناس في نفسه.

وبعد كام دقيقة، نامت عادي من غير أي إرهاق أو تعب. وتاني يوم، صحيت لقيت إن الصداع اللي كان بيجيلها كل يوم بسبب المنوم خفيف. قامت جهزت عشان تروح الشغل، وطلعت راحت لمامتها المطبخ وقالت ليها اللي حصل مع حسن. ماجدة هههههه يا بنتي، هو دكتور نفساني مش مجنون زي ما انتي فاكرة. ليلي أنا المهم عندي إن العلاج بتاعه خلاني خفيت شوية. ماجدة طيب كويس. على العموم، أنا كلمته قبل كده عنك، بس هو ما يعرفش إنك بنتي، صح؟ ليلي

لا، ما يعرفش. ويا ريت ما يعرفش، عشان لو يعني روحت تاني ميبقاش عارفني. ماجدة هو انتي ناوية تروحي تاني؟ ليلي بتوتر لا، يعني مش عارفة. أنا اتاخرت على الشغل. ماجدة طيب، مش هتفطري؟ ليلي هفطر في الشغل، سلام. طلعت ليلي من البيت رايحة الشغل. ومسكت ماجدة موبايلها وكلمت حسن ابن صاحبتها، اللي رد عليها وقال: حسن صباح الفل يا طنط ماجدة. ماجدة

صباح النور يا حبيبي. أنا بجد مش عارفة أشكرك إزاي، أنا من سنتين أول مرة أشوف بنتي صاحية رايقة شوية. حسن أنا مش فاهم حضرتك بتتكلمي عن إيه؟ ماجدة ليلي اللي جاتلك امبارح وقالتلك إنك دكتور مجانين ومشيت. دي تبقي بنتي اللي كنت بكلمك عنها عشان تبطل المنوم اللي بتاخده. حسن أحلفي، ليلي تبقي بنتك؟ ماجدة بقولك إيه، أوعى لما تجيلك تاني تقولها إني قولتلك إنها بنتي. حسن هي قالتلك إنها... وهتيجي تاني؟ ماجدة

لا، ما قالتش. بس لمحتلي إنها ممكن تجيلك تاني. حسن اطمني يا طنط، إن شاء الله مش هيحصل غير كل خير. ماجدة واثقة فيك يا ابني إن الخير لبنتي هيكون على إيدك. يلا بقي، مش هعطلك عشان تشوف شغلك. قفلت معاه ماجدة، وهو كمل لبسه وهو مبسوط وطلع لقي مامته بتفطر، قعد جنبيها وقال: حسن صباح الفل يا أحلى ماما في الدنيا. إلهام صباح النور. إيه الروقان ده كله؟ حسن شكلك هتفرحي بابنك قريب يا إلهام. إلهام بحماس هي مين دي؟ شكلها إيه؟

عرفني عليها. حسن يا ستي اصبري عليا، مش لما أتعرف عليها أنا الأول كويس. بس واثق إنها هتعجبك، وكمان لما هتعرفي هي مين هتطيّري من الفرحة. إلهام طيب قولي، هي مين؟ حسن مش وقته يا ماما، بعدين. يلا باي عشان متأخر على شغلي. *** يتبع…

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...