صباح الخير. صباح النور. صاحيه من بدري؟ يعني من شويه. طيب وعامله إيه دلوقتي يا حبيبتي؟ الحمد لله أحسن من الأول. طيب يلا بينا عشان نروح. الدكتور امبارح بليل جه اداني علاج، هو ده بتاع إيه؟ ده علاج القلب يا حبيبتي. هو أنا عندي القلب؟ أيوه. من إمتى؟ سكت علي وعرفش يرد. مش مهم دلوقتي، كفاية أسئلة عشان صحتك، ويلا بقى عشان هنروح. مين ياسمين دي؟ أختي يا حبيبتي وبنتها نغم، وعايشين كلنا سوا في القصر. طيب هي مجتش ليه؟
ماهو معلش بس عشان هي مش بتحب تطلع كتير، وهي مستنيكي في البيت. ماشي. هخرج أنا عشان أجيب إذن خروج. *** أيوه، كويسة. أيوه بس بتسأل كتير أوي. حضرتك، ماهو ده طبيعي، عارف يعني لما تكون كبير بس مش عارف أي حاجة، كأنك لسه مولود، فهي كده، فاللازم تسأل عشان تعرف تتأقلم. هي في احتمال ترجع لها الذاكرة تاني؟
بصراحة، هما احتمالين، واحد لو شافت حد تعرفه أو حصل قدامها موقف كان هو أساسًا حصل في حياتها قبل كده، فخلايا المخ تشتغل وتبتدي ترجع لها الذاكرة، وده هيكون بالضغط على المخ، يا إما تتخبط على راسها وساعتها تلاقي الضربة هتأثر عليها فهتسترجع كل الذكريات، ودي في الأغلب بتحصل بنسبة 90%. اممم تمام. إيه، إنت مش عايز ترجع لها الذاكرة ولا إيه؟ بصراحة لأ، مش عايزها ترجع لها دلوقتي غير لما تحبني. مش عارف إنك مجنون أوي كده.
ملكش دعوة إنت، يلا هات إذن خروج. ماشي يا خويا. *** خد إذن خروج وخرجت بيلا مع علي وهي سارحة. مالك يا جنه؟ لأ، أبدًا مفيش حاجة. إنتي متأكدة؟ إزاي مخطوبين وإزاي قاعدين معاكو في البيت؟ حبيبتي إنتي عشان تعبانة مش فاهمة حاجة، ودي قصة طويلة أوي، فمتتعبيش نفسك، وكل حاجة هترجع زي زمان. طيب، هو عندي كام سنة؟ 27. طيب وعلي. خلاص بقى كفاية أسئلة. بصت له بيلا وسكتت، وبصت من الشباك.
أنا آسف، مكنش ينفع أزعلك، بس قصدي إنتي بتسألي كتير وده غلط عشان صحتك. حاضر. *** وبعد شوية وصل علي البيت وخدها ودخلوا، ولقوا ياسمين مستنياهم، وأول ما شافتها مثلت عليها وجريت عليها وخدتها في حضنها. حمد الله على سلامتك يا حبيبتي، معلش إنتي عارفة إني مش بحب أطلع من البيت، تعالي يا حبيبتي ارتاحي. سلامتك يا حبيبتي. حمد الله على سلامتك يا بله جنه. الله يسلمك. يلا بينا يا حبيبتي عشان ترتاحي. حاضر.
وخدها علي وطلعها فوق، دخلت الأوضة وبصت فيها، لقت صورها متعلقة في الأوضة كلها. الحمد لله إن ياسمين خلصتهم عشان تطمن. ارتاحي إنتي بقى. ماشي. وطلع، وقفل الباب. شكلي عايشة معاهم من بدري أوي. قعدت شوية، وبعد كدا فتحت الدولاب وطلعت هدوم وغيرت ونامت. *** الحمد لله إنك خلصتي بسرعة. مش فاهمة إنت ليه خليتني أعمل كده، ليه يعني تديني صورة وتخليني أعمل منها صور كتير وأعلقها، كل ده ليه؟ أنا مش عارفة.
عشان تصدق إنها عايشة معانا، عشان هي مش مصدقة، وعشان تحس إنها منهم. بصراحة يا خالو، أنا مش عارفة إنت إزاي عملت كده، بس تصدق هي جميلة أوي بصراحة، بجد زي القمر. دي أكتر حاجة خلتني أعمل كده إنها زي القمر، طبعًا إنتوا عارفين هتعلموها إيه، هتعلموها كويس كده وبكل حب عشان تحس إنها منهم وتتأقلم، ولو سألت على حاجة توهوها في الكلام. ماشي يا علي، أما نشوف آخرتها معاك.
خير أكيد. يلا هروح أنا الشغل، خلوا بالكو منها، وأه شنطتها خبيها في الخزنة. حاضر. ومشي. *** إنتي لسه صاحية؟ لأ. تعالي. بصي بقى، إنتي تنسي موضوع الذاكرة ده وتعيشي معانا، وهي فترة وهترجع لك، أهم حاجة متليش هم. حاضر. إنتي عندك كام سنة؟ عندي 16، وإنتي 27، وإحنا أصحاب على فكرة، وعلي بيعشقك. وإيه كمان؟ وإنتي عايشة معانا هنا بقالك سنة، وفرحكوا السنة دي. خلاص يانغم، جنه تعبانة، سيبيها ترتاح. حاضر يا ماما.
وارتاحت بيلا ليهم وهديت شوية ونامت. *** ست شهور. عدوا ست شهور، كأنهم ميت سنة عليهم كلهم. مراد تعب جامد ومبيأكلش، وحابس نفسه دايما، ولو خرج يبقى يروح الأماكن اللي كان بيروحها معاها، وماسك دايما صورتها، ولما بيكون لوحده بيعيط على بعدها. وأهله كلهم زعلانين على الحالة اللي وصل فيها مراد، وبيدعوا ترجع تاني. هاجر بقت بتتعب على طول، وكل فترة تدخل في غيبوبة سكر.
وأحمد ماسك نفسه بالعافية عشان خاطر أمه، بس من جواه بيتقطع على بعد أخته اللي زي أمه التانية، هيموت من القلق عليها. بيلا اتعودت عليهم كلهم وحبتهم جدًا واتأقلموا على وجودهم. *** يا حبيبي تعالي، خد لك لقمة تقوي قلبك، ده إنت عامل عمليات تهد الحيل، ولازم تتغدى عشان تقدر تلاقيه. تعبان أوي يا أمي، وحشتني أوي، وحياتي وحشة أوي من غيرها، كان الحياة وقفت عليها. عدى ست شهور وأسبوع، وصوتها وهي بتصرخ مش راضي يروح من بالي.
فكرة إني أتخيل إنهم ضربوها عشان ياخدوها مش راضية تطلع من بالي، مش قادر أتخطى الموقف. يارب يارب، أنا بحبها، فلو هي بخير رجعها ليا بخير واحفظها ليا يارب. يارب يا حبيبي، يلا تعالى بقى عشان خاطري. حاضر يا ماما. *** هترجع إن شاء الله، هترجع وهتبقى كويسة. ياريت عشان خلاص مبقتش قادرة أستحمل، مبقتش عارفة أوصي ماما ولا مراد اللي كل يوم حالته بتسوق أكتر، ولا أوصي نفسي.
بيلا دي بنتي، هي أختي الكبيرة أه، بس بنتي، ياريتني ما كنت نزلتها اليوم ده. خير يا حبيبي، وبعدين كل حاجة بإيد ربنا، واللي حصل حصل، وهي هترجع، هترجع وتبقى في وسطنا إن شاء الله. يا رب. *** بس، وده اللي حصل. وكل ده ومعملتش حاجة، ده إنتي موتتي البت يا قادرة. يعني يرضيكي تضربيني وأسكت؟ لأ طبعًا، تقومي تموتيها بسن. معلش، لازم آخد حقي يا ماما، دايماً مش صح؟ أيوه طبعًا، طبعًا. مالك يا جنه، سرحانة في إيه؟
مالك، في حاجة مزعلاكي؟ مفيش حاجة. في إيه؟ إنتي مش مبسوطة إنك معانا؟ وكل ده علشان مش فاكرة حاجة؟ لأ، حبيتكم أوي، بس ديما حاسة بحاجة، ديما حاسة إن ناقصلي حاجة، ديما قلبي بيدق كده وكأني حاسة إن في حاجة ناقصة أوي في حياتي. ولسه هتكمل كلامها، جه علي. *** عاملين إيه؟ كلنا الحمد لله. وإنتي يا قلبي عاملة إيه؟ خدتي علاجك؟ أيوه. عاملك مفاجأة. إيه هي؟ طلع من جيبه دعوة واداها لبيلا. دي إيه؟ افتحي وشوفيها.
فتحت بيلا الدعوة وبصت فيها، والابتسامة اختفت. دعوة فرح. نغم وياسمين زغرطوا. مالك يا جنه، إنتي مش مبسوطة؟ لأ مبسوطة، بس ده الأسبوع الجاي وإحنا معملناش حاجة خالص. لأ متقلقيش، كل حاجة جاهزة يا عروسة، ناقص بس فستانك هنجيبه النهارده. يعني إنت جهزت كل حاجة؟ أيوه. هيهيهيهي، عندنا فرح، وخالو هيبقى أحلى عريس. يلا جهزوا نفسكم، هنروح المول عشان نجيب الفستان. حاضر. وطلعوا كلهم يجهزوا. ***
مينفعش كده يا مراد، لازم تاكل، إنت عملت عمليتين ولازم تاكل عشان تعرف تقف. أنا تمام، أنا رايح المول، هقعد هناك لغاية بليل، هتستناك تيجي. حاضر. يارب يارب، رجعهالينا بالسلامة يارب. *** يلا بينا عشان نجيب الفستان. وبعد أربع ساعات من اللف، بيلا مش عاجبها حاجة. طيب، هنروح آخر حاجة مول القاهرة ونتغدى، ولو معجبكيش حاجة نكمل بكرة عشان تعبت. أنا كمان تعبت وعايزة آكل. خلاص، نوصل ونتغدى الأول وبعدين نلف.
وبعد شوية وصلوا المول، وجيه لعلي مكالمة. طيب، اطلعوا إنتوا، اطلبوا أكل وأنا جاي وراكوا. متتأخرش. ماشي. ومشوا وطلعوا، وقعدين بيتفرجوا على المحلات، وهما ماشيين وبيلا ماشية، لفت نظرها اسم المحل. بيلا أند مراد ستور. دق قلبها كده وحست بحاجة غريبة. ياسمين، عايزة أخش المحل ده. طيب، أوكيه، تعالي. ودخلوا، لقوا المحل مفهوش حد. مفيش حد هنا، تعالي وإحنا راجعين نبقى نخش. وكل ده وبيلا مركزة في المكان وحاسة إنها تعرف المكان ده.
يلا يا جنه. وهما طالعين، داخل مراد وبيكلم أحمد. خلص، أنا جبت أكل أهو ومستنيك. وبص لقاها خارجة. بيلا. هترجع إن شاء الله. بيلا قدامي. وقف ومسك إيدها. بيلاااااا. أفندم، وحضرتك ماسك إيدي كده ليه في اللحظة دي؟ حست بيلا بإحساس غريب أوي. إنتي كنتي فين؟ أنا كنت هموت عليكي. وحضنها فجأة. وحشتيني أوي، أنا من غيرك كنت ميت. أنا مراد حبيبك، إنتي وعدتيني إنك متسبنيش. إنت مين يا جدع إنت، ووسع كده. وشدته بيلا من. إنتو اللي مين؟
دي بيلا خطيبتي، اتخطفت من ست شهور ومن ساعتها وإحنا بندور عليها ولفينا كل المحافظات عليها. بيلا حبيبتي، إنتي مش عارفاني إزاي؟ إحنا كلنا كنا هنموت عليكي، طنط هاجر وأحمد وأنا وكلنا، كلنا. إنتي إزاي مش عارفاني؟ أنا مراد، وده الاستور بتاعك أهو، بصي بيلا أند مراد. ياسمين متوترة أوي ومش عارفة تعمل إيه. بقولك إيه، دي جنه خطيبة أخويا، وفرحهم الأسبوع الجاي. وجيه علي الصوت. المول كله واقف بيتفرج عليهم.
أنا بقولك دي خطيبتي أنا، وبقالها ست شهور وأسبوع مخطوفة. وفجأة الذكريات بدأت تجيب وتدوي في راس بيلا، ومرة واحدة أغمى عليها. كان أحمد وصلاح. بيلا، بيلا حبيبتي، فوقي يلا. يالا يا مراد ناخدها بسرعة على المستشفى. وخدوها وراحوا على المستشفى. وبعد شوية كلهم واقفين بره، ومراد حكى اللي حصل لأحمد وعلي. وياسمين ونغم واقفين بعيد، وعلي مش عارف يعمل إيه، بيدعي إن بيلا مترجعش ليها الذاكرة عشان هو مش مستعد يخسرها.
وبعد شوية طلع الدكتور. متقلقوش يا جماعة، مراد، كنت قولتلي إن وهي بتتخطف حد ضربها، صح؟ أه، هي الضربة دي عملت لبيلا فقدان ذاكرة وخلتها مش فاكرة أي حاجة ولا حتى اسمها. ولما شافتكم ووقفت في المكان، خلايا المخ اشتغلت تاني وبدأت تضغط على المخ يرجع تاني بالأحداث وتفتكر كل حاجة. يعني هي كويسة دلوقتي؟ أيوه. وجري مراد على جوه هو وأحمد. بيلا، إنتي كويسة؟ مراد، وحشتني أوي. أحمد، وحشتوني أوي. إنتي كويسة؟
ديما كنت حاسة إن في حاجة ناقصاني، والحمد لله رجعتلي. بيلا، إيه اللي حصلك؟ آخر حاجة وهما بياخدوني، وطلعوا المسدس وضربوني بيه، وبعدين فوقت لقيت نفسي في المستشفى ومش فاكرة... بس لغاية ما شوفتك في المول. ده أنا هوديهم في ستين داهية.
ملوش لازمة يا أستاذ مراد، إحنا لقيناها كانت مرمية في الشارع مضروبة على راسها، وودوها على المستشفى، ولما عرفنا إنها فقدت الذاكرة، اتفقنا أنا وعلي ناخدها على علي ونقولها كده عشان ترضى تيجي، بس يعلم ربنا إحنا حبناها قد إيه، وكنت أتمنى فعلاً تفضل معانا، بس يلا نصيبكم إنكم تشوفوها قبل الفرح وقبل ما كانت هتتجوز علي. كل ده وعلي واقف بيبص عليها وقلبه بيتقطع عليه. ليه، ليه كدبتوا عليا؟ ليه طول الوقت كنت حاسة إني غريبة وسطكم؟
طول الوقت كنت جايلي إحساس إني ناقصاني حاجة. إحنا آسفين، غلطنا في النقطة دي يا بيلا، وأنا أوعدك إنك مش هتشوفي حد منا تاني. وخدت علي ونغم وشدتهم في إيدها وطلعت. كدبتي ليه يا ياسمين؟ إيه؟ كنت مستنية أوديك في داهية؟ لاء طبعًا، إنت أخويا، وإحنا غلطنا يا علي، ودي كانت نتيجة الغلط، وإنت عارف. ومن الآخر، بكرة الصبح هناخد طيارة وهنروح نعيش في ألمانيا، وتابع شغلك من هناك، وبيلا دي خلاص تنساها، إنت فاهم؟ فاهم. ومشيوا.
أنا هكلم ماما تيجي. وطلع أحمد. *** طلعتي أغلى عندي من روحي، كل دقيقة كانت كأنها بتعدي بصعوبة. عدى ست شهور كأنهم 600 سنة عليا. طلعتي أغلى من حياتي، الأكل مكنش ليا نفس إني أحطه أدوقه. أوعي تفكري تبعدي عني تاني. أوي. عمري ده، إنت كل حياتي. واعملي حسابك إني مش هسيبك لوحدك تاني. واعملي برضه حسابك إننا هنتجوز الشهر ده غصب عن أخوكي، إنتي فاهمة؟ فاهمة. واحدة بتتكلم لغاية ما هاجر جت.
وحشتيني أوي يا بنتي، وجعتي قلبي عليكي يا بيلا. إنتي كويسة يا حبيبتي؟ كويسة يا ماما، وإنتي كمان وحشتيني أوي أوي يا ماما. وأهل مراد جم، وكلهم في الأوضة بيطمنوا عليها. أنا قررت إن أول الشهر فرحي أنا وبيلا، واللي هيعارضني هنتخانق ونعمل عركة هنا. أنا. إيه بقا؟ قولي إنت إيه. موافق طبعًا. وكله ضحك، وطلعت بيلا من المستشفى وروحت بيتها، وقعدوا وحددوا معاد الفرح، والكل مبسوط برجوعها، وإن خلاص هتتجوز.
عدت الأيام بسرعة وجيه معاد الفرح. لبست بيلا الفستان وعملت الميكب وبقت زي القمر، ودخل مراد خدها وحضنها. زي القمر يا روح قلبي، ألف مبروك عليا إنتي. الله يبارك فيك يا حبيبي، ربنا ميحرمنيش منك أبداً. ولا منك يا حبيبتي، دمتي لي العمر كله. وخدها ونزلوا، والفرح اتعمل وكانوا أسعد اتنين. بحبكم. وأنا كمان بحبك يا بليلتي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!