نيرة وبدأت الدموع تترقرق في عينيها. "هو إيه اللي عمل فيه كده، طب هتصرف أنا إزاي دلوقتي أنا حتى مش معايا عربية." وبعد وقت من التفكير، قررت تتصل بزياد وهو ممكن يجي ويتصرف. طلعت تليفونها من شنطتها واتصلت على زياد، بس مش بيرد، تليفونه مقفول. فضلت تتصل عليه يمكن يرد. في شركة الغوزالي. السكرتيرة: "زياد باشا، تليفونك بيرن." زياد: "أنا داخل الاجتماع دلوقتي، ردي إنتي." السكرتيرة: "حاضر." أمسكت التليفون وأجابت بهدوء.
السكرتيرة: "زياد باشا حالياً في اجتماع ومشغول، لما يطلع هخليه يتصل على حضرتك." نيرة: "قوليله بس إن نيرة اللي بتتصل، أرجوكي لأن عايزة أقوله حاجة مهمة." السكرتيرة: "أسفة يا فندم، والله مش هينفع، هو قالي مدخلوش التليفون أو أزعجه في الاجتماع." نيرة بفقدان أمل من أن تكلمه: "طيب بس قوليله إني اتصلت عليه لما يخلص." السكرتيرة: "حاضر يا فندم." أغلقت المكالمة مع السكرتيرة وهي تنظر للنائم على الأرض الغارق بالدماء. نيرة لنفسها:
"طول ما وقفنا واقفة كده ممكن يموت، أنا لازم أتصرف بس أعمل إيه طيب." أخذت تنظر حولها للاستعانة بأي أحد، لم تجد أحداً، الشارع كان خالي من الناس أو العربيات. نيرة: "متزعلش مني بقى يا عم أدهم بس ده الحل الوحيد." ثنت على ركبتيها وأمسكت بشنطتها الصغيرة، ألبستها في رأسه وأمسكت خصلات شعرها البنية المطلوقة إلى أسفل ظهرها وربطتها كعكة مع بعض الخصلات اللي تمردت على وجهها مما زادها إشراق وجمال.
نهضت من على الأرض واقتربت منه وأمسكت بيده الملطخة بالدماء بخوف وقامت بشده من على الأرض وراها. نيرة: "أسفة على اللي بعمله فيك بس لازم أشدك ورايا شوية لغاية ما نلاقي أي عربية أو أي حد يساعدنا." عدا شوية من الوقت وهي لسه بتشده وراها. نيرة: "لا أنا تعبت، مش قادرة." وأردفت بدموع: "يا رب ساعدني، هي الناس انقرضت ولا إيه؟ مهو مكنش ينفع أسيبه وأمشي وهو في الحالة دي! قعدت جنبه على الأرض وهي بتكلمه. نيرة:
"ينفع كده تعبتني، إنت تقيل أوي يخربيتك، هرتاح شوية وبعدين أقوم أكمل شد، ماشي؟ كانت قاعدة تكلمه وفجأة لاحظت قدوم عربية ناحيتهم. ظهر على وشها السعادة. ثواني واقتربت العربية منهم، نهضت من على الأرض ووقفت أمامها. نيرة بتوسل: "لو سمحتي ممكن حضرتك تساعدنا وتودينا على المستشفى بس؟ نظر الراكب بالعربية إلى أدهم الغارق بالدماء. انتبهت له نيرة فأردفت مسرعة:
"ده زميلي في الكلية، ولما كنت مروحة لقيته في نص الشارع كده، ياريت حضرتك تساعدنا." عمار: "اتفضلي، ادخلي العربية وأنا هنزل أدخله." نيرة بفرحة: "حاضر." دخلت قعدت في قدام جنب عمار، وهو نزل شال أدهم ودخله جوة العربية. وبعد شوية كانوا وصلوا المستشفى. نيرة: "معلش، ممكن تشيله بس تدخله لأني مش هعرف أشيله، معلش هتعبك معايا." عمار: "ولا يهمك، عادي."
نزل عمار من العربية هو ونيرة، وفتح باب العربية اللي ورا وشال أدهم على كتفه ودخلوا جوة. نيرة بصوت عالي: "عايزة دكتور بسرعة! الدكتور: "أنا يا بنتي دكتور، في إيه؟ نيرة وهي بتشاور على أدهم اللي يحمله عمار: "معرفش ماله بس لازم تنقذوه بسرعة." الدكتور: "ده شكل إصابته خطيرة." نده الدكتور على الممرضات وحطوه على السرير ودخلوا بيه غرفة العمليات. نهى كانت واقفة بره بتتكلم في التليفون لما لقت الممرضات بيجروا. نهى:
"لو سمحتي هو في إيه؟ الممرضة: "في مريض جديد وحالته وحشة خالص وهيدخلوه العمليات دلوقتي، أستأذنك أنا بقى الا الدكتور هيزعلي." نهى: "آه تمام، اتفضلي." أمام غرفة العمليات. نيرة: "يا رب يبقى كويس." عمار: "اطمني إن شاء الله هيبقى بخير يا... نيرة: "اسمي نيرة." عمار: "وانا عمار." نيرة بابتسامة: "تشرفت بمعرفتك يا أستاذ عمار." عمار: "قوليلي عمار بس، بلاش أستاذ دي، أنا لسه صغير برضو ولا إيه؟ صحيح إنتي في كلية إيه؟ نيرة:
"أولى هندسة." عمار: "وأنا كمان هندسة برضو بس في سنة رابعة، هو الشخص اللي جوة في أولى برضو؟ نيرة: "مش عارفة، أنا أصلاً معرفهوش، أنا بشوفه في الكلية بس أما مليش علاقة بيه." رن تليفون نيرة، أخذته لتشوف المتصل فكان زياد. نيرة: "هرد على التليفون وأجيلك." عمار: "تمام، اتفضلي." بعدت عنه شوية وأجابت على التليفون. زياد: "ألو نيرة، أسف معرفتش أرد عليكي كنت في اجتماع." نيرة: "خلاص يا زياد، أنا كنت واقعة في مشكلة وخلاص اتحلت."
زياد بخوف: "مشكلة إيه؟ نيرة: "واحد معايا في الكلية كان عامل حادثة وأنا شوفته، بس مكنش فيه حد موجود يساعدنا عشان أوديه المستشفى، بس في واحد أخدنا بعربيته وأنا دلوقتي في المستشفى." زياد: "إنتي في مستشفى إيه؟ نيرة: "مستشفى................... زياد: "طب خليكي عندك، هحضر عليكي عشان نروح سوا." نيرة: "تمام، مستنياك." أول ما قفلت المكالمة مع زياد، لقيت الدكتور طلع من غرفة العمليات، هرولت إليه مسرعة. نيرة:
"خير يا دكتور، أدهم ماله هو بقى كويس صح؟ الدكتور: "هو كان عنده نزيف في دماغه بس احنا قدرنا نوقفه، ودراعه الشمال اتكسر، هيفضل تحت الملاحظة وإن شاء الله هيبقى بخير." نيرة: "تمام يا دكتور، شكرا." عمار: "أنا همشي، أنا بقى تحبي أوصلك؟ نيرة: "لا أنا مستنية حد هيجي ياخدني وشكرا على المساعدة." عمار بابتسامة: "العفو، سلام." نيرة: "سلام." في شركة الغوزالي. طلع زياد من الشركة وركب عربيته ومشى.
وبعد شوية كان وصل المستشفى، راح عند السكرتيرة. زياد: "لو سمحتي، في مريض جه دلوقتي عامل حادثة، ممكن أقدر أعرف هو في أنهي دور؟ السكرتيرة: "آخر مريض جاي في الدور الخامس غرفة رقم تلاتة." زياد: "تمام، شكرا." بداخل غرفة كريم. كريم: "نهى أنا عايز أشرب." نهى: "مفيش ماية هنا، استنى لحد ما أنزل أشتريلك إزازة وأجي." كريم: "حاضر بس متتأخريش." طلعت نهى من الغرفة وراحت عند الأسانسير وركبته عشان تنزل تحت.
عند زياد راح عند الأسانسير عشان يركبه، لقاه مشغول، فضل واقف لحد ما اللي فيه ينزل ويطلع منه وبعدين يركب هو. وبعد ثواني وصل الأسانسير لتحت وفتح باب الأسانسير ولسه هيدخل...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!