الفصل 67 | من 80 فصل

رواية حب الصدفة الفصل السابع والستون 67 - بقلم ملك عتمان

المشاهدات
16
كلمة
3,873
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 84%
حجم الخط: 18

ريم بصدمة: مستحيل. ذهبت إليها ليلى واحتضنتها بخوف وأردفت قائلة: انتي كويسة يا حبيبتي؟ حد لمسك؟ نظرت إلى الواقف ورائها وهو حارسها الشخصي. ليلى: سعد، هي ريم أكلت من ساعة ما جبتوها؟ سعد: لا يا هانم، أصلها لسه صاحية دلوقتي. المخدر كان مأثر عليها خالص. ليلى: طب روح بسرعة هاتلها أكل من أي مكان. سعد: حاضر يا هانم. ذهب سعد خارج البيت ليحضر لريم الطعام، ولكنها كانت واقفة بالداخل كالصنم. هل حقًا من اختطفها هي أمها؟

ولكن لماذا تخاف عليها وهي تختطفها؟ اقتربت منها ليلى لتحتضنها، ولكنها استغربت من ابتعاد ريم عنها. ليلى: في إيه يا ريم؟ ولكن الذي صدمها ضحك ريم بطريقة هستيرية والدموع تغرق وجنتيها. ليلى بخوف عليها: مالك يا بنتي؟ إيه اللي حصلك؟ ريم ببكاء: ليه كلكم بتستغفلوني؟ ليه دايماً الغدر بيطلع من القريبين؟ ياترى عشان بثق في الناس بسرعة؟ بس انتي أمي، مكنتش أتوقع منك كل ده. ليه عملتي كدا؟ ليه تضحكي علينا كل السنين دي؟

ليه قتلتي مرات وأطفال ممدوح؟ هان عليكي تقتلي أطفال أبرياء زي دول؟ قتلتيهم ليه؟ ليلى بجمود: عشان كنت بحبه. ريم بصدمة: بتحبيه؟

ليلى ببكاء حاد: أيوه بحبه. بحبه من ساعة ما كنا في الجامعة. كنت أنا من عيلة غنية، وأبوكي برضوا من عيلة غنية. لكن ممدوح كان أبوه وأمه شغالين خدامين عند محمود وأهله. كنا كلنا في جامعة واحدة. أنا وممدوح ساعتها حبينا بعض جداً واتفقنا إنه يجي يتقدملي. ولكن في نفس اليوم اللي كان جاي يتقدملي فيه لقينا محمود جاي هو ومامته وباباه. كنت فاكراها زيارة عادية عشان بابا وباباه بينهم شغل كتير. لكن اتفاجأت لما بابا دخل عليا الأوضة بعد ما مشيوا.

"فلاش باك" سمعت صوت باب أوضتي بيخبط. سمير: ليلي يا حبيبتي صاحية. ليلى: أيوه يا بابا اتفضل ادخل. دخل سمير وأغلق الباب ورائه وذهب ليجلس بجانبها على الفراش. سمير: جايب لك خبر حلو. ليلى: خير يا بابا. سمير: محمود زميلك في الجامعة، هو وأهله كانوا جايين النهاردة عشان يطلبوا إيدك ليا. ليلى: أنا مش موافقة يا بابا. سمير: ليه؟ هو مش زميلك وعارفين بعض وهو بيحبك؟

غير كدا إنه شاب كويس ومحترم وهيعيشك في نفس المستوى اللي انتي عايشة فيه كمان. ليلى بدموع لم تقدر على حبسهما بعينيها: بس أنا مش عاوزاه، مش بحبه. أمسكت كف والدها وهى تنظر له برجاء وأردفت قائلة: بابا عشان خاطري متغصبنيش على حاجة. نزع يديها من على يديه وقام من على الفراش وأردف بصرامة: أنا عارف مصلحتك أكتر منك، وهتتجوزي محمود يعني هتتجوزيه. انتي عارفة لو متجوزتيهوش هيحصل إيه؟

أبوه ساعتها هيلغي كل الشراكة والصفقات اللي بينا وهنفلس كدا ونبقى عايشين في الشارع. ليلى ببكاء: انت المفروض كأبويا تضحي بأي حاجة عشاني حتى لو هنقعد في الشارع. وأردفت من بين بكائها: صدقني حياتي هتدمر لو اتجوزته، ومش حياتي أنا وبس حياة ناس كتير، وانت ساعتها هتكون السبب في ده. لم يستمع لها وذهب من غرفتها وتركها منهارة من البكاء، لا تعرف كيف تتصرف. قامت وأمسكت بهاتفها لتتصل على حبيبها. ليلى ببكاء: ممدوح، الحقني.

عندما سمع بكائها أحس بأن قلبه ينخلع من مكانه وأردف بخوف عليها: مالك يا حبيبتي؟ إيه؟ ليلى: جايلى عريس وبابا وافق. ممدوح: هو إيه اللي بابا وافق؟ انتي ملكي أنا بس، ومحدش هيقدر يفرقنا، انتي فاهمة؟ ليلى ببكاء: ممدوح أنا بحبك ومش عاوزاه، أنا عايزاك انت. ممدوح والدموع بدأت أن تملأ عينيه: طب متعيطيش عشان خاطري وقوليلي اسم اللي اتقدملك وأنا هحاول أتصرف. ليلى: العريس انت عارفه، يبقى محمود الصعيدي.

صمت عندما سمع اسمه. أغمض عينيه والدموع تنهمر منهما. لم يعرف بما سيرد عليها، فقط ظل ساكت. ليلى: ممدوح، انت روحت فين؟ وقول لي هتتصرف إزاي. ممدوح: ليلي، إحنا مش هينفع نكمل مع بعض. نزلت هذه الكلمات على أذنها كالصاعقة. هل يتكلم جد أم يهزر معاها؟ وأردفت ببكاء: هو اللي سمعته حقيقة ولا انت بتهزر؟ أكيد بتهزر صح؟ أكيد مش بتتكلم جد؟ ممدوح قول يلا هتتصرف إزاي وبطل هزار. ممدوح: أنا مش بهزر يا ليلي. ليلى: يعني إيه مش فاهمة؟

ممدوح: ليلي، انتي عارفة إني بحبك وبتمنى إنك تبقي ملكي ومعايا وأخلف منك كمان. بس لو كان حد تاني غير محمود اللي اتقدملك كان ممكن أعرف أتصرف في الموضوع. لكن أنا مش قد محمود ولا أبوه. ليلى: حتى لو مش قدَهم، المفروض تعمل أي حاجة لو بتحبني بجد عشان تعرف توصل لي.

ممدوح: ليلي، الموضوع ده هيتأذى فيه ناس كتير، افهمي. وأولهم أنا وانتي. لو محمود عرف إننا بنحب بعض مش بعيد يقتلني هو وأبوه عشان يخليكي تنسيني. وانتي هتتعذبي صدقيني وهتتجوزيه في الآخر برضوا. غير كدا هيطردوا أبويا وأمي من الشغل وهيبقوا في الشارع، وأنا مرضهاش عليهم كدا. ليلى ببكاء حاد: مكنتش أتوقع إنك تتخلى عني بالسهولة دي. ممدوح: ليلي اسمعيني بس.....

لم تتركه أن يكمل كلامه. أغلقت المكالمة في وجهه ووقعت على الأرض وهي منهارة من البكاء، وظلت هكذا حتى غلبها النوم. أما هو فظل يبكي وهو يتذكر طفولته. أي شيء كان يراه مع محمود كان يريده ولكن لا يحصل عليه بسبب فقر والديه وعدم قدرتهما على شراء هذه الأشياء له. حتى عندما كبروا أخذ منه حبيبته ولم يستطيع فعل أي شيء. "باك"

ليلى: وساعتها بعد شهرين كنت متجوزة من محمود. كان صعب عليا شوية لإني كنت بشوف ممدوح هناك كل يوم لأنهم شغالين عند محمود في الفيلا. بس حاولت إني أتأقلم مع الوضع ومكنتش بحسس محمود بأي حاجة. لحد ما جه اليوم اللي عرفت فيه إن ممدوح هيتجوز. في اليوم ده جالي ضيق تنفس وضربات قلبي مكنتش مظبوطة وأغمي عليا ساعتها وودوني المستشفى. وهو كان مع محمود. حاولت أتكلم معاه بس هو مرضاش يسمعني.

ومرت الشهور والسنين وممدوح اتجوز وخلف. هو مكنش بيحبها بس كان بيحاول ينسانى بيها. جه في يوم عرفت إن محمود كان بيخوني، وإن اللي كان بيخوني معاها حملت منه وخلفت. وهو كلّف ممدوح إنه يقتله. بس ممدوح مقتلهوش. قررت أستغل كل اللي بيحصل ده.

وبعت رسالة لمحمود من رقم غريب إن ممدوح مقتلش الطفل. وبعت رسالة لممدوح إن محمود عرف إنه مقتلش الطفل وإنه هيقتله هو وعيلته. ساعتها ممدوح كلم مراته وقالها تمشي من البيت. بس وهي ماشية دخل عليها ناس وقتلوها. الناس دي أنا اللي كنت بعتاها. أولاً عشان أزرع العداوة بين ممدوح ومحمود. وثانياً عشان ممدوح ساعتها هيكون في حالة ضعف بسبب خسارته لأسرته وهيحتاج لحد يكون جنبه. وبما إن معندوش حد فا أنا هيبقى الحد ده. وفعلاً قدرت أزرع العداوة بينهم وأخلي ممدوح يفتكر إن محمود اللي قتل مراته وعياله.

في اليوم ده قمت لبست وقولت لمحمود إني نازلة أشتري شوية حاجات ليا وهو وافق. بس أنا مكنتش نازلة ساعتها عشان أشتري أي حاجة ليا، كنت نازلة عشان أروح لممدوح وأعزيه. نزلت ركبت عربيتي ووصلت تحت بيته وطلعت خبطت على الباب وفتح لي. بس الغريبة إنه لما شافني لقيته حضني جامد وفضل يعيط ويقولي إنه محتاجني وإنه ندمان إنه سابني زمان. روحت منه على قد ما كنت فرحانة إن خطتي نجحت على قد ما كلامه أثر فيا. وأردفت

ببكاء حاد وسط شهقاتها: وضعفت قدامه وحصل اللي حصل. ريم بصدمة: هو إيه اللي ضعفتي قدامه؟ انتي بتقولي إيه؟ انتي خونتي بابا؟ وأردفت بضيق: خونتي بابا ليه؟ عملك إيه بس؟ ويا ترى الموضوع ده اتكرر تاني؟ ثواني، أنا بسألك ليه؟ أكيد حصل تاني، صح؟ ليلى: فضلنا على النظام ده إننا نتقابل في السر. لي قبل موته بأسبوع وكنت متفقة معاه كمان على موت محمود وإنا نخلص منه عشان نعرف نبقى مع بعض و... ريم: استنى!

ليه كنتي عايزة تقتلي بابا وهو ما أذاكيش في عمره وبيحبك؟ ليلى: عشان بسببه حياتي اتدمرت. أنا مكنتش عايزاه. هتقوليلي بس هو مكنش يعرف إنك مش بتحبيه؟ هقولك وأنا مالي؟ ليه يظلموني معاهم بالطريقة دي؟ كل ده عشان مصلحتهم وأنا كمان بقيت بدور على مصلحتي اللي هي مع ممدوح. بس بعديها لما عرفت إنه خطفك وإنه ضحك عليا قررت أنتقم منه وقتلته. ريم: قتلته إزاي؟ رسلان هو اللي قتله.

ليلى: لا، أنا كان أي حاجة بتحصل بتجيلي علطول وأعرفها. وقبل ما الشرطة تعرف مكانك كنت أنا عارفاه. واستنيت لما الشرطة راحوا عشان يجيبوكي وروحت وراهم عشان أقتل ممدوح وسط ضرب النار اللي هيحصل عشان ما يتكشفش. لأن انتي يا ريم الحاجة الحلوة والنضيفة اللي في حياتي يا بنتي، ومستحيل كنت أسيبك تروحي مني. كان لازم أقتله زي ما عايز يقتلك. واستنيت لما ضرب النار اشتغل وقتلته فعلًا. ريم: بس إزاي؟

أنا سمعت رسلان بيقول إن هو اللي قتله وإن مسدس يوسف كان فاضي. ليلى: ده حصل فعلاً. يوسف كان مسدسه فاضي. أما رسلان الطلقة اللي ضربها مجتش في ممدوح، دي كانت طلقى أنا. بس هو افتكر إنها طلقته وفاكر إنه هو اللي قتله. ريم: هو إنتي بتتكلمي كدا إزاي بكل برود ولا كأنك قتلتي ناس وضمرتي حياة ناس كتير.

ليلى: ولسه هقتل تاني. أيوه محمود لازم يموت عشان أورثه ويوسف كمان لازم يموت عشان اللي عمله فيكي. أنا هخلص عليهم كلهم وبعدها هاخدك ونسافر ونكمل حياتنا بره مصر. إيه رأيك؟ فكرة حلوة صح؟ يلا قوليلي عايزة تسافري أنهي بلد. ريم بصدمة: لا! انتي مش طبيعية. أنا لازم أمشي من هنا فورًا. وأول حاجة هعملها إني هبلغ عنك. كادت أن تتحرك ولكن يد ليلى أمسكتها. ليلى: انتي عبيطة؟ انتي عايزة تبلغي عن أمك؟

ريم بزعيق: انتي مش أمي بعد كل اللي عملتيه ده. إنسي إن كان ليكي بنت. ليلى: انتي هتفضلي محبوسة هنا ومش هتطلعي غير لما أنفذ كل اللي في دماغي وتسافري معايا. ريم ببكاء: أنا مستحيل أروح معاكي في حتة، انتي فاهمة؟ لإني ببساطة بكرهك. انتي واحدة أنانية مش بتفكري غير في نفسك. ليلى: ميهمنيش رأيك فيا. أهم حاجة إن كلامي اللي هيتنفذ يا ريم. قطع حديثهم دخول سعد. سعد: الأكل يا هانم.

ليلى: لا يا سعد. الأكل ده اديه لأي حد غلبان. وريم ميدخلهاش أكل ولا شرب حتى لحد بعد بكرة. انت فاهم؟ عشان تتأدب كويس وتعرف إني بعمل كل ده عشانها. وتركتهم وخرجت من البيت. جلست ريم على الأرض وهي تبكي ونظرت للمكان من حولها ولكن لا مخرج آخر منه غير الباب، والباب مليء بالحراس. لاحظ سعد صمتها ففكر أن يفتح حديث معها. سعد: آنسة ريم أ... ريم بصريخ: مش عاوزة أسمع حاجة ويلا بره. مش عاوزة أشوف حد فيكم.

فزع سعد من صوتها وهرول سريعًا للخارج وهو يتمتم بالكلام. سعد: يا عيلة متخلفة. إحنا هنلاقيها من أمك ولا منك. في منزل محمد الديب، وبداخل غرفة ألينا. استيقظت من نومها وهي تتقلب على الفراش لتحس بشيء صلب تحت يديها، لتنظر بجانبها لترى آدم نائم بجانبها. قامت من فراشها وذهبت إلى الحمام وأخذت دوش وغيرت ملابسها وخرجت لتنظر له وهو نائم، لتذهب ناحيته لتصحيه. ألين: آدم اصحى يلا يا آدم.

فتح عينيه ببطء ونظر لها. وعندما لاحظها واقفة أمامه قام من على الفراش سريعًا وضمها لصدره وأردف قائلاً: قلقتيني عليكي. ينفع كدا؟ انتي كويسة دلوقتي؟ خرجت من حضنه ووجهها محمر وأردفت بخجل: متقلقش، أنا كويسة. آدم: إحنا لازم نمشي من هنا حالا. مستحيل نقعد في البيت ده أكتر من كدا، إلا يحصل حاجة تاني. أنا مش مستعد أخاطر بحياتك تاني. متعرفيش أنا حسيت بإيه لما شوفتك هتوقعي خلاص وأنا مش قادر أطلعك.

كانت واقفة ووجهها المحمر يكاد أن ينفجر من كثرة الخجل. وعى للذي يقوله فأردف مسرعًا: أقصد انتي والبيبي. افرضي كان حصله حاجة، أنا عمه برضوا ولازم أخاف عليه. ألين: طيب أنا هطلع أشوف نهى. آدم: قولي لها تجهز نفسها عشان هنمشي دلوقتي. ألين: طب وكريم؟ أنا مش عايزة أسيبه لوحده. أنا مصدقت قدرنا نتلم على بعضنا تاني. آدم: خلاص قول له يجي معانا هو كمان. ألين بفرحة: حاضر. كانت ستخرج خارج الغرفة ولكن أوقفها صوته مرة أخرى.

آدم: على فكرة إحنا هنروح على فيلا المحرقاوي، مش بتاعتي. ألين: هو إنت قابلت باباك؟ آدم: أيوه وحكيت له على كل حاجة. ألين بدموع: ويا ترى هيتقبل وجودي بعد كل اللي حصل؟ اقترب منها ومسح دموعها بيديه وأردف قائلاً: أولاً متعيطيش، ثانياً أنا حكيت لهم كل حاجة ومحدش فيهم يقدر يعمل لك حاجة طول ما أنا موجود. بس أهم حاجة متعيطيش تاني، اتفقنا؟ أومأت له برأسها وتركته وخرجت من الغرفة.

وبعد قليل من الوقت كانوا جاهزين جميعًا لمغادرة المنزل. نزلوا وركبوا العربية. جلست ألين في الأمام بجانب آدم وكريم ونهى في الوراء ومرسومة على وجهه ابتسامة عريضة. وآدم ينظر له من مراية العربية ويعرف سر هذه الابتسامة. وبعد قليل توقفت العربية أمام فيلا المحرقاوي لينزل منها ألين ونهى وكريم وآدم. كانوا سيهمون بالدخول ولكن قاطعهم صوت آدم وهو ينده على كريم. كريم بإبتسامة: نعم يا دومي؟

عايزين ندخل يلا عشان إحنا تعبانين وعايزين نرتاح. اقترب منه آدم وأمسكه من لياقة تيشرته. آدم بعصبية: إنت بتقول لمين دومي؟ يلا؟ بتقولي أنا؟ كريم: ليه؟ هي الكلمة حرام ولا إيه يا دومي؟ آدم: أنا بحذرك تقول لي دومي دي تاني عشان إنت عارف هيحصل لك إيه. تاني حاجة، أنا عارف إيه سر الابتسامة اللي على خلقتك دي. إنت عارف لو شفتك واقف مع نوران هعمل فيك إيه؟

هقتلك يا كريم ومحدش هيعرف لك طريق. اعتبرها مش موجودة في البيت أساسًا. إنت فاهم كلامي؟ كريم: حاضر يا عم. هي كانت أخت الملك يعني ولا إيه؟ آدم: أنا بتتريق؟ طب شوف مين هيجوزها لك بقى. كريم: لا لا خلاص. أنا آسف مش هحتك بيها خالص صدقني. ترك آدم ملابس كريم وأردف قائلاً: أيوه كدا اتعدل يلا انجر قدامي. كريم وهو يجرى بعيدًا عنه: حاضر يا دومي. آدم بعصبية: خد ياض هنا. كل هذا يحدث تحت نظرات نهى وألين لهم وهم يضحكون.

آدم: إنتو بتضحكوا على إيه انتو كمان؟ امشوا قدامي يلا. بداخل الفيلا كانت نوران تتفرج على التلفاز وهي تشرب القهوة، ولكنها سمعت صوت جرس الباب. نوران: يووه بقى! إحنا محتاجين نرجع الخدم تاني. ذهبت لتفتح الباب ولكنها تفاجأت بوقوف كريم أمامها. نوران: يخربيتك! إنت إيه اللي جابك هنا؟ كريم: إيه يا نوران؟ مش هتخليني أدخل يعني ولا إيه؟ أنا زعلان منك بقى. نوران: بقولك إيه؟ امشي من هنا. بابا لو جه دلوقتي وشافك هينفخني وهينفخك.

كريم: لا متخافيش. أنا معايا تصريح إني أقعد هنا. نوران: مش فاهمة. كريم بإبتسامة بلهاء: أنا جاي مع آدم وألين ونهى عشان أقعد معاكم هنا. نوران بفرحة: بجد؟ طب تعالى ندخل نسمع الفيلم سوا بقى. كريم: يلا. لم يتحرك سوى خطوة واحدة فقط ولقى اللي ماسكه من هدومه. كريم: في إيه يا عم؟ سيب التيشرت. إنت عندك عقدة مع التيشرتات ولا إيه؟ آدم: إخرس خالص وأنا لسه قايلك إيه؟ برا مش قايلك ملكش دعوة بيها.

كريم: طيب سيب التيشرت ومش هعمل حاجة تاني. تركه آدم وأردف قائلاً: لما نشوف. آدم: نوران خودي نهى ووريها أوضتها وأنا هطلع أودى ألين أوضتها، ماشي؟ نوران: حاضر. كريم: طب وأنا مين هيوريني أوضتي؟ أنا ممكن أروح مع نوران توريهالي. آدم: لا. إنت تترزع هنا لحد ما أطلع وأجيلك، فاهم؟ كريم بحزن مصطنع: حاضر. صعد آدم وألين للأعلى. كانوا ماشيين، لمحت بعينيها غرفتها هي وفارس. حاولت تسيطر على دموعها وبالفعل نجحت في ذلك.

وقفوا قدام غرفتها. آدم: ألين ممكن تغمضي عنيكي. ألين بإستغراب: ليه؟ آدم: لخصي بس وهتعرفي دلوقتي. ألين: حاضر. وبالفعل أغمضت عينيها وأمسكها من يديها وفتح باب الغرفة ودخل بها. آدم: افتحي بقى. فتحت ألين عينيها لتدمع عينيها عنها. شاهدت منظر الغرفة. كان بالمنتصف سرير كبير لها وبجانبه سرير صغير لطفلها. ويوجد دولاب كبير لها وأيضًا واحد لطفلها. وكان الدولاب مليء بملابس الأطفال والغرفة مليئة بالألعاب أيضًا. آدم بإبتسامة: عجبتك؟

ألين بفرحة: أوي. بس ليه عملت كل ده؟ آدم بإبتسامة مليئة بالفرح: عشان البيبي لما يجي. ألين: مكنش ليه لزوم. إحنا كدا كدا أصلًا متفقين إننا نتطلق بعد ما أولد. تلاشت الإبتسامة من على وجهه عندما سمع هذه الجملة. آدم بحزن: أيوه صح. معلش نسيت. هبعت حد يشيل الحاجة دي بقى. خرج خارج الغرفة قبل أن تنطق بشيء. ألين: ماله ده؟ أنا قولت حاجة غلط ولا إيه؟ في منزل بتول. كانت تتحدث في الهاتف مع نيرة.

بتول: أيوه يا بنتي أنا نازلة أهو. خلصتي لبس ولا لسه؟ نيرة: أيوه وقاعدة مستنياكي. متتأخريش إلا أول محاضرة هتروح علينا. بتول: حاضر سلام. نوران: سلام. بتول: مامااااااااا! أنا نازلة. سناء: هو إنتي مجنونة يبت؟ إنتي بتنادي عليا ولا بتزعقي؟ بتول: ولا ده ولا ده. المهم أنا نازلة الجامعة. عايزة حاجة؟ سناء: لا يا حبيبتي. ربنا يوفق لك ولاد الحلال في سكتك يارب. بتول وهى تنزل من على درج العمارة: أمين ياااارب.

وقفت تحت العمارة عشان توقف تاكسي، بس انصدمت لما لقيت عمار واقف قدامها وبيشاور لها. بتول لنفسها: في إيه يا ماما؟ هي دعواتك مبقتش بتستجاب ولا إيه؟ بقى ده ابن حلال؟ حسبي الله. لقيته بيقرب ناحيتها ووقف قدامها. عمار: في إيه يا بنتي؟ إنتي مش شايفاني بشاور لك؟ بتول: مهو الصراحة انت جايلى تحت بيتي. الناس تقول علينا إيه دلوقتي؟

عمار: أنا غلطان إني كنت معدي من هنا صدفة فقولت أقف أستناكي عشان أوصلك الجامعة في سكتي بدل متركبي تاكسي. بتول بفرحة: بجد؟ طب حلو أهو نوفر فلوس برضوا. يلا بينا بقى عشان لسه هنحود على نوران. عمار: هتركبي معايا كدا؟ طب والناس؟ بتول: يا أخي فكك من الناس. هما وراهم حاجة غير الكلام أصلًا. وكمان محدش يقدر يتكلم عليا هنا عشان عارفين لو اتكلموا عليا هيحصل فيهم إيه. عمار: هيحصل إيه؟

بتول: لا مش هقولك دي حاجات كبار. لما تكبر إن شاء الله هبقى أقولك. عمار بضحك: طيب اركبي يلا. ركبوا العربية ومشوا. وبعد قليل كان يقفون تحت بيت نوران. أخرجت ريم هاتفها من حقيبتها ورنت عليها. في منزل نيرة. نيرة: ماما أنا رايحة الجامعة. سميرة: ماشي يا حبيبتي. ربنا معاكي. نيرة: صحيح أنا نسيت أصحى على عشان المدرسة. ابقى صحيها لأن الباص كمان نص ساعة هيجي ياخده. سميرة: حاضر يا بنتي.

نزلت نوران ولكنها تفاجأت بوجود عمار. وتذكرت حديث أدهم عنه وإنه من المافيا. ذهبت إليهم ركبت العربية. نيرة: انتي يا بنتي مش قولتيلي إنك جاية بتاكسي؟ بتول: اه بس قابلت عمار في سكتي وأخدني معاه. مش هتفرق يعني أهم حاجة نوصل الجامعة وخلاص. ونظرت لها وأردفت بشك: انتي في حاجة مزعلاكي؟ نيرة: لا مفيش. يلا نتحرك أحسن عشان منتأخرش. طلع عمار بالعربية وبعد قليل وقفت العربية أمام الجامعة.

نزلوا من العربية ودخلوا جوه. لكن اتفاجئوا إن الجامعة كلها واقفة مستنياهم والبلالين في كل مكان وصورة نيرة متعلقة على مبنى الكلية بأكمله. وفجأة سمعت صوت من وراها بيقولها: هابي بيرث داي يا أجمل نيرة. التفتت برأسها للوراء لتردف بفرحة: إنت...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...