مروان: أيوة مين معايا؟ ألين: أنا ألين. مروان باستغراب: ألين؟ مين؟ استنى، إنتي البنت اللي قابلتها عند البحر من أسبوع وكانت بتعيط؟ ألين: أيوة. مروان بفرحة: عاملة إيه؟ لسه فاكرة تتصلي؟ افتكرتك نسيتيني! ألين: هو الصراحة يا أستاذ مروان، أنا واقعة في مشكلة وعايزاك تساعدني. مروان: أنا تحت أمرك في أي حاجة، اتفضلي.
ألين: كنت عايزة أسافر على أمريكا وقررت إني هستقر هناك خلاص. كنت عايزاك تساعدني في الإجراءات والورق اللي تبع السفر وكده. مروان بفرحة: إيه ده بجد؟ ناوية تستقر في أمريكا؟ أنا كمان هقعد هناك، أقمني من الدكاترة الشاطرة هنا في مصر فكانوا طالبيني هناك. بصي، أنا طيارتي بعد بكرة، إيه رأيك تيجي معايا فيها؟ ألين: تمام ماشي، هكون جهزت كل حاجتي برضو. مروان: طيب هكون بانتظارك بعد بكرة. سلام. ألين: سلام.
وبعد ما قفلت مع مروان، حطت إيديها على بطنها. ألين بدموع: متخافش يا حبيب ماما، أنا هحميك ومش هخلي حد يأذيك أبدا. إنت اللي باقيلي من أبوك الله يرحمه. عارف هسميك إيه؟ هسميك أوس عشان بيجمع أول وآخر حرف مني أنا وباباك. عايزاك تطلع زيه طيب وحنين وذكي كده. عارف كان هيفرح أوي بالإسم ده لو كان معانا دلوقتي. وسط كلامها لقت حد بيخبط على باب أوضتها. ألين وهي تمسح دموعها: ادخل. دخلت نهى وقفلت الباب وراها وقعدت جنبها على السرير.
نهى: قوليلي، عرفتي هتعملي إيه؟ ألين: أيوة، هسافر على أمريكا وهعيش هناك. مش هنزل هنا تاني خلاص. في واحد أعرفه هيساعدني في الموضوع ده. نهى: متأكدة من قرارك ده يا ألين؟ ألين: أيوة، أنا مش هخلي حد يأذيه مهما حصل. نهى: طب أنا هاجي معاكي. ألين: مش هينفع يا نهى، مش هنبقى أنا وإنتي. خليكي هنا.
نهى بدموع: ألين، أنا روحت لزياد وهو خلاص مش عايز يرجع لي. وحوارنا انتهى ومش هقدر أعيش في نفس المكان اللي هو فيه. كل مكان بروحه بيفكرني بذكرياتنا سوا وده بيدمرني أكتر وأكتر. وإنتي عارفة عمر لو جاتله الفرصة هيجوزني بعد فترة، مش هيهمه إني عايشة على ذكرياتي مع زياد.
ألين أخدتها في حضنها: معلش يا نهى، أنا آسفة. كل اللي بيحصل ده بسبب الإنتقام اللي دمرنا كلنا. على أقل إنتي حبيبك لسه عايش ومتأكدة إن هو موجود مهما روحتي أو سافرتي أي مكان. أما أنا، فارس سبني ومشى، مبقاش موجود خلاص. نهى: أنا هاجي معاكي يا ألين، ده قراري النهائي. مستحيل أسيبك. ألين: طيب يا نهى، على راحتك. عالعموم الطيارة بعد بكرة، حضري حاجتك. مش عايزين حد من اللي في البيت يحس بينا. نهى: حاضر. في فيلا المحرقاوي.
نوران كانت قاعدة في أوضتها بتعيط، منمتش بقالها كتير من ساعة موت مامتها وبعديها فارس. حياتها اتدمرت، بقت ضعيفة جدا ولا بتاكل ولا بتشرب وعينها بقت كاسات من الدم من كتر العياط.
فجأة لقت جرس الفيلا بيرن. كانت هتنادي على الخدامة تفتح بس افتكرت إنها إدت كل الخدم إجازة لمدة شهر لغاية ما الأمور تتعدل. طلعت من أوضتها عشان تفتح وهي نازلة من على السلم خسرت توازنها وكانت هتقع، مسكت في الترابيزين وهي نازلة وراحت تفتح الباب. لقته كريم. كريم: إزيك يا نوران؟ ولسه هيكمل كلامه لقاها وقعت من طولها. كريم بخوف: نوران! مالك؟ وشالها من على الأرض وطلع بيها على فوق واتصل على الدكتور.
وبعد شوية الدكتور كان وصل وكشف عليها. كريم: خير يا دكتور، مالها؟ الدكتور: المريضة عندها مضاعفات وده مأثر على جسمها، ولو فضلت كده ممكن تروح فيها. فهتموا بيها شوية وبأكلها، وأنا كتبتلها على شوية أدوية وفيتامينات تاخدهم كل يوم بعد الأكل. عن إذنك. كريم وصل الدكتور لبره وبعدين دخل وطلع لها، لقاها لسه نايمة. نزل تحت، دخل المطبخ عشان يقول للخدم يجهزولها أكل، ملقاش حد.
كريم لنفسه: ينهر إسود دي، لو كلت من إيدي دلوقتي مش هيبقى عندها مضاعفات، بس دي هتبقى ساكتة. وبعدين قرر إنه يعملها أكل، مسك تليفونه وجاب الطريقة من على النت. وبعد شوية كان خلص الأكل، حطه في أطباق وطلع على فوق. أول ما دخل أوضتها لقاها قاعدة على السرير بتعيط في صمت. كريم بص عليها بحزن وبعدين دخل وهو مبتسم. كريم: عملتلك بقى أكل، إنما إيه حكاية؟ نوران بصتله: هو إنت ممش تش؟ كريم حط الصينية على السرير وقعد
قدامها وبصلها في عينيها: عمري، مقدر أسيبك وإنتي في الحالة دي. وبعدين: يلا بقى عشان تاكلي. نوران: مش عايزة أكل، نفسي مسدودة. كريم: لا لازم تاكلي، الدكتور هو اللي قال كده. يلا بقى. نوران: حاضر. كريم أكلها أول معلقة. نوران: يع إنت بتأكلني إيه؟ كريم: ده يستي شوربة خضار وفراخ مسلوقة. ألين لما كنت بكون تعبان كانت بتعمليهم لي. نوران: كريم، أنا عايزة أعرف في إيه وليه زياد كان بيعامل ألين بطريقة وحشة في المستشفى؟
أنا مقدرتش أسأل في المستشفى بسبب إني كنت منهارة لما عرفت بموت فارس. كريم: حاضر يا نوران، هحكيلك بس تاكلي الأول بس. نوران: حاضر. نوران أول ما خلصت أكل، كريم حط الصينية على جنب. كريم: بصي يا نوران، أنا هحكيلك كل حاجة. وبعد شوية. كريم: بس هو ده كل اللي حصل. نوران: يعني ألين مكنتش بتحب فارس وكانت بتنتقم منه؟
كريم: أيوة، بس ده غصب عنها. بابا كان قايلهم إن أبوكي سرق فلوسه وهو اللي قتل أمنا وحرمنا منها واحنا لسه أطفال صغيرين. نوران بعياط وزعيق: أنا مليش دعوة بكل ده! أنا اللي أعرف إن أخويا مات وأمي ماتت وأبويا معرفش هو فين بعد ما عرفت بموت فارس. أنا... بقيت لوحدي خلاص. كريم أخدها في حضنه بسرعة: أنا معاكي يا نوران، وعمري مهسيبك. نوران زقته بعيد عنها: إنت اللي إخواتك يعتبروا قتلوا أخويا!
كريم بانفعال: مش إخواتي يا نوران، مش إخواتي! نوران باستغراب: قصدك إيه؟ كريم: هتعرفي كل حاجة بعدين. وسابها ومشى. في فيلا الدمنهوري. يوسف صحي من النوم، نزل تحت يجيب إزازة مية وهو طالع أوضته سمع عياط جاي من أوضة ريم. جري ناحيتها بسرعة وفتح الباب تلقائياً من غير ما يخبط. ريم أول ما شافتة خافت ورجعت لورا. يوسف لقاها بتعيط، راح قعد جنبها بسرعة ومسح دموعها. يوسف: مالك يا ريم بتعيطي ليه؟
ريم: أصل نوران صعبانة عليا أوي. طنط ماتت أول حاجة ودلوقتي فارس أخوها. لما كنت عندها إمبارح كان شكلها تعبان أوي، أنا خايفة عليها. يوسف: تحبي أجيبها تقعد معانا هنا في الفيلا؟ ريم بفرحة: بجد يا يوسف؟ يوسف: بجد يا قلب يوسف. ريم: إنت قولت إيه؟ يوسف: مقولتش حاجة، نامي يلا وبكرة نشوف الموضوع ده. ريم: حاضر. يوسف غطاها وطلع راح أوضته ونام هو كمان.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!