الفصل 10 | من 16 فصل

رواية حب الطفولة الفصل العاشر 10 - بقلم زهراء السعيد

المشاهدات
18
كلمة
1,602
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

سيف بابتسامة عشق: لا أنا فعلاً بحبك وبحبك بجنون يا نهلة قلبي. نهلة مصدومة: إيه؟ إنت إيه؟ سيف بابتسامة: بحبك. يمكن في الأول لأ، بس أنا اتجوزتك من يومين بس، بس حاسس إنكِ روحي وعقلي. صدقيني معرفش حبيتك إمتى ولا إزاي، بس كل اللي أعرفه إني بحبك. نهلة ببكاء وصوتها رايح خالص: بجد بتحبني ولا دي كلام؟

سيف بابتسامة: صدقيني مش كلام. أنا بحبك يا نهلة. مش عايز أعمل زي ما فهد عمل وضيع حبه من يده. مش عايز أضيعك من إيدي يا نهلة، والله العظيم بحبك. نهلة ببكاء: بجد بجد يا سيف بتحبني؟ والله معرف إن ربنا بيحبني كده عشان يديك ليا.

سيف بيمسح لها دموعها: أنا اللي ربنا بيحبني عشان عرفني عليكي وخليني أشوفك. أنا كنت بكره الستات، عشان زمان أما أبويا طلق أمي، ما سألش علينا وراحت اتجوزت واحد وخلف منه، رمتني أنا وأخويا. بس النهارده هقول إن مش كل الستات زي بعض. أنا بحبك يا نهلة وبحبك من قلبي، صدقيني والله بحبك. نهلة بسعادة: أنا أسعد مخلوقة على وجه الأرض. بحبك يا سيف. سيف بعشق وبيقولها شعر: جميلتي أنتِ، أنثى ليست كباقي النساء.

أنتِ قمر يضيء عتمتي في كل مساء، وابتسامة فجري في كل صباح، ونغمة أغنيها في كل الأوقات. عينيكِ واه من عينيكِ، فقد أماتت بنظري جميع النساء، وما كان حبك إلا هدية من القدر. فاحتضني. رتمت نهلة في أحضانه. نهلة: بعشقك يا سيف. سيف بحب: وأنا كمان يا قلبي. شال سيف نهلة وتوجه بها إلى السرير. سيف بعشق: نهلة، تقبلي تبقي مراتي قدام ربنا؟ نهلة بحب وخجل: أيوه.

أما عن فهد ودينا، لم يتغير شيء. فهد يجلس في مكتبه حزين من أجل ما حصل زمان مع دينا وأنها ابتعدت عنه، مش عشان عايزة كده، لأ، عشان كانت مجبورة تعمل كده. ضحت بحبها عشان واحدة تانية.

أما عند دينا، فكانت حزينة جداً. بداخلها صراع مع الحب والحزن والتعب والظلم والإهانة، وأنها تنازلت كثيراً من أجل الآخرين، وهي لا تفكر في نفسها ولا في مستقبلها ولا حياتها. وتركت الناس تتحكم فيها وفي مشاعرها وفي كل شيء في حياتها. لا، نعم، لا. من هذا اليوم سأتغير وسأكون دينا، فتاة أخرى. فتاة تطلب بمشاعرها وحبها وكل شيء لها. أنا لست غبية، أنا لست حقودة، ولكني إنسان. أنا أنثى، وأنثى تحتاج إلى رجل، ولحب، ولحنان. سوف أتغير، سوف أجعلك تندم أيها الفهد، وسوف أتغير وأغلق قلبي بمفتاح ولن أرجع أفتحه مرة أخرى.

بعد يوم طويل مليان أحداث ومشاعر. دخل فهد غرفته، وأبدل ملابسه بعد أن أخذ حماماً دافئاً. خرج إلى الشرفة ليستنشق بعض الهواء المنعش. نظر إلى غرفتها ليجدها تنظر إلى السماء وتبكي. فهد بقلق وخوف: ما بها؟ هل تبكي؟ لماذا؟ أنا السبب بالتأكيد. أنا أريد أن أعرف لماذا تبكين يا طفلتي الصغيرة. أفاق وهو ينظر إليه والدمع في مقلتيه. لا تريد أن تستسلم وتغادر عينيها.

ابتسم لها الابتسامة التي تسحرها، ولكنها الآن إنها غاضبة وبشدة منه. نعم، أنا غاضبة منك. هل أنا لعبة؟ تلعب بها كما تشاء؟ تلعب بها وقت ما شأت ومتى أرادت؟ لا وألف لا. سأقفل هذا القلب الذي أعطاك أكثر مما تستحق. سأقفل هذا القلب اللعين الذي أرادك ودق لك. فقلبي ومشاعري لن أبعثرها في طريقك. فأنت لا تستحقها. فكرامتي ليست هباءً حتى أتنازل عنها من أجلك أيها المغرور. وعداً مني منذ اليوم، لن ترى دينا الفتاة الهادئة واللطيفة.

فأنت حتى الآن لم ترى دينا القطة الشرسة التي عند كبريائها ومشاعرها وحبها لنفسها وشخصيتها اللطيفة. ولكن أنت دمرت هذه الفتاة الطفلة الصغيرة التي بداخلي. ولكن كبريائي ومشاعري، لا، أنا لن أسمح لك أن تؤذيني مرة أخرى. دينا تركتها واقف في الشرفة ودخلت إلى غرفتها وأغلقت باب الشرفة واتجهت إلى النوم، ووعدت نفسها أن هذا اليوم ستكون فتاة قوية.

استغرب فهد تصرف دينا جداً، واستغرب أن أول مرة تيجي عينه في عينيها وما يشوفش نظرة الضعف والخوف في عينيها. أول مرة يشوف نظرة القوة والكبرياء في عنيها. ما بكى حبيبتي الصغيرة؟ ذهب فهد إلى النوم هو الآخر. تسارعت الأحداث ويأتي يوم جديد، يوم نبدأ فيه مع هذا الصغير المشاكس انس وهو يجري ولا يرتدي شيئاً، ودينا تجري ورائه وتمسك في يديها بنطلون هذا الصغير المشاكس.

دينا بتعب: انس بقاااا أنا والله تعبت من كتر الجري ده. تعال يا انس يا حبيبي وهجيبلك اللي انت عايزه بس البس يا حبيبي، هتاخد برد. انس يطلع لها لسانه: مش هاجي يعني مش هاجي غير لما تجيبيلي شوكولاتة كتير، وما أروحش المدرسة وأتفرج على التلفزيون ومعملش الواجب، وتعمليلي أكل كتير زي أول مرة عملتلي وأنا بلبس هدوم. هااا، قولتي إيه؟ دينا بعصبية مصطنعة: لأ، ده غلط يا انس وأنا هزعل منك بجد. انس بضحك

عشان عارف إنها بتضحك عليا: على فكرة أنا كنت جايبلك حاجة حلوة، بس بعد الكلمتين دول رجعت في كلامي وشكلي هلبس وأروح المدرسة وأكتب واجبي، بس مش هتاخديه اللي أنا جبتهولك. دينا بحزن مصطنع: بجد؟ ماشي، مش عايزة حاجة ها؟ انس بضحك: يالهوي على العسل. لأ خلاص، تعالي. دينا بفرح مثل الأطفال: بجد؟ انس بضحك: اممم. طلع انس رسالة كبيرة وأدها لدينا بحب، وكانت الرسالة عبارة عن: فتحت دينا الرسالة

وبدأت تقرأ بصوت عالي: "أنا ماما ماتت، بس أنتِ أمي. أنا بحب ماما مريم قوي وكنت باتمنى ما تبعدش عني. بس بس أنتِ قلتي إن هي بقت نجمة في السما وإن هي بتشوفني كل يوم، وعشان كده هي جابتك عندنا عشان تبقي أنتِ ماما. دينا، أنا بحبك قوي، بحبك يا ماما. نفسي تبقي ماما. نفسي أقولك يا ماما، يا أجمل ماما، يا أحلى ماما. دينا، أنا أحبك إلى الأبد، طالما أنا على قيد الحياة، ستظلين حبي الأول."

انتهت دينا من قراءة الرسالة وهي تبكي، تبكي بكاء شديد، وذهبت إلى صغيرها انس وضمته لها وهي تبكي. هل طلب مني أن أعتبره ابني؟ وهو فعلاً ابني، وقطعة من روحي. نعم، أنا لست أمه الحقيقية، ولكن أنا أحس أنه ابني، أنا من روحي، أنا قطعة مني. أنا. دينا وهي تبكي بشدة، وانس يبكي هو الآخر. كان يحتاج إلى هذا الحضن وهذا الحنان. نعم، مريم كانت أمه، ولكن لم يحس أبداً بهذا الشعور معها. انس ببكاء: ممكن أقولك يا ماما؟

دينا ببكاء مثل انس: أنا أمك أصلاً، أنت ابني أنا يا انس. قول يا ماما. انس بسعادة ودموع في عينه: بجد يا دينا؟ دينا بدموع: بجد. قول يا انس، قول. انس بتوتر: م.ا م.ا ما.ما، أنتِ ماما. دينا ببكاء شديد وتأخذه في حضنها: أيوه، أنا أمك. أنا ماما يا انس. والله بحبك، والله بحبك يا إنسان. انس بابتسامة: وأنا كمان يا ماما. فهد كان يشاهد المنظر من الأول، واستمع إلى رسالة ابنه إلى دينا، وفرح كثيراً أنه يعتبرها أمه وهي تحبه مثل ابنها.

فهد بابتسامة: بحبكم يا أحلى حاجة في حياتي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...