الفصل 1 | من 11 فصل

رواية حب ام قدر الفصل الأول 1 - بقلم دينا عبد الحميد

المشاهدات
24
كلمة
1,485
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 9%
حجم الخط: 18

يا حاج افهمني دي أحسن حد ينفع أتجوزه. بصله والده ببرود وقال: أنت لازم تتجوز البنت اللي أمك اختارتها دي، اللي هتراعي أهلك وبيتك. صفوان: يا حاجة قوليله حاجة، دي أكتر حد أنا بحبه. بصتله الأم بهدوء وقالت: اسمع مني يا ابني، أنا اخترت لك اللي تصونك وتحافظ على بيتك وتراعي ربنا فيك. صفوان بغضب: أنا مش هوافق غير على اللي أنا عايزها.

الأب بغضب: يبقى تنسى ميراثك وحقك في كل حاجة، بيت وأرض ومصنع وفلوس، وكمان تنسى إنك تبقى الكبير من بعدي. إن كنت أنت محترمتش الكبير، إزاي تبقى مكانه؟ خرج صفوان بغضب وهو بيفكر يعمل إيه، وراح لحبيبته. في مكان تاني. ليا بانفعال: أيوه يعني أنت عايزني أتجوز واحد صعيدي بشال والبه، وتلاقيه لا بيقرأ ولا بيكتب، وأنا أستاذة في الجامعة؟ طب إزاي؟

الأب بغضب: يا ليا يا بنتي، بطلي تحكمي على الناس من الظاهر. ثم أنت لسه مبقتيش أستاذة جامعة، أنت لسه معيدة تحت التعيين. ليا بغضب: وهو معيدة دي جت بالساهل؟ دي بهدلة سنين ومذاكرة، وأولى جامعة أربع سنين ومكنتش بعرف أقف جنبي، والآخر عايز تنفيني في آخر بلاد المسلمين وتوديني الصعيد؟ أنت لو مش عايز تصرف عليا للدراسات العليا، يبقى سيبني، أنا هشتغل وأصرف على نفسي، مش ترميني. الأب: أرميكي؟ كتر خيرك يا بنتي.

ساب الأب بنته وخرج. وفضلت هي هتتجنن لحد ما نامت. تاني يوم راحت جامعتها تخلص ورق التعيين. وخرجت مع صاحبتها للكافيه. "مش تفتح، غرقت هدومي عصير." "أنا برضه اللي أفتح؟ ليه هو أنا اللي كنت ببص ورايا؟ "لأ، هو المشكلة إنك مكنتش بتبص وراك، إن عينك كانت قدامك ومع ذلك خبطت فيا." "خلاص يا ليا، مش مستاهلة خناق. إحنا آسفين يا أستاذ، هي عصبية شوية." سابته ليا وصحبتها وراحت نضفت فستانها ورجعت تحاسب عشان تمشي.

لكن فجأة جالها الويتر ومعاه عصير نفس النوع اللي كبته هي. ولما سألته، شاور على تربيزة عليها شابين وقالها إنه واحد فيهم طلبهولها هي وصحبتها. بصت ليا للشاب وابتسمت. ومشت. الويتر خد العصير في أديها وراحت للشاب. ليا: مساء الخير. الشاب: مساء النور. ليا بهدوء: الويتر قال إنك طلبتلنا العصير. الشاب بابتسامة: أيوه. ليا بهدوء: طيب أنت تعرفنا؟ الشاب بثقة: لأ، بس نتعرف.

ليا ببرود: أنا ليا، أستاذة في كلية الآثار. ودي كنوز، مهندسة مساحة. كده اتعرفنا صح؟ الشاب: لسه معرفتكمش على نفسي. ليا شربت شوية من العصير ونطقت: بس اتصدق العصير حلو فعلاً، بس مش لدرجة إنك تتجرأ وتتعرف علينا بيه. إحنا مش رخاص زيك. وكبّت العصير في وشه. الشاب بغضب: أنتِ مجنونة! ولسه هيض*ربها، لقي شخص بيمسك إيده وبيضر*به. لحظات والناس بعدوا الشخص عنه. والبوليس وصل وأخدهم. فراحت ليا معاه.

الظابط بغضب: بتتخانقوا على بنت وتكس*روا الكافيه؟ وأنت عامل فيها رامبو وبتضر*به؟ ثم أنت قاعد كده ليه؟ فيق! حط الشخص رجل على رجل وطلع حاجة من جيبه. أول ما شافها الظابط قام وعمله التحية العسكرية وبدأ يعتذر: أنا آسف يا صفوان بيه. قام صفوان بهدوء وطلع فلوس حطها على المكتب ونطق ببرود: "ادي ده لصاحب الكافيه تعويض عن الخسائر. أما البيه فيتحبس عشان اللي عمله مع خطيبتي. عن إذنك يا باشا." واخد ليا وصحبتها وخرجوا وهما مصدومين.

ليا بهدوء: شكراً إنك أنقذتني، وآسفة على كلامي، لأني كنت متعصبة. رغم إني غلطانة، اتحملتني. صفوان: ولا يهمك يا آنسة. ليا: ليا. صفوان: ولا يهمك يا آنسة ليا. اتفضلي أوصلك. ليا بأدب: شكراً لذوق حضرتك، بس ده ميصحش. وكفاية إنقاذك ليا. عن إذنك. كانت ليا وصحبتها ماشيين، ووقفوا في جنب. وبدأت ليا تعيط على حبيبها اللي سافر يجهز نفسه، لكنه هيرجع يلاقيها اتجوزت. بدأت ترن عليه كذا مرة لحد ما رد. ليا بدموع: الحقني، هيجوزوني غصب.

زيدان: طفشي العريس كالعادة، إيه الجديد؟ ليا بدموع: أبويا مصمم ومش بيسمعلي يا زيدان، اتصرف. زيدان يغضب: أتصرف إزاي وأنا مسافر؟ قدامي لسه سنة ونص عشان أرجع. وده آخر كلام عندي. والله لو مصممة، يبقى اتكلي على الله وربنا يوفقك. ليا: مش هقدر أتجوز غيرك، أنا بحبك. زيدان بغضب: مش باين خالص. وأدي إنتِ هتروحي تتجوزي. ليا بدموع: خلاص، هتصرف وأبوظ الجوازة. زيدان بضحك: أيوه كده، هي دي ليا اللي أعرفها. و...

قبل ما يكمل زيدان كلامه، سمع صوت بينادي: زيداااان! يلا عشان نلحق. قفل معاها وراح يرد عليه. صفوان: كنت بتكلم مين وبتقول مسافر؟ زيدان: ده... ده واحد صاحبي. صفوان: أمال ليه بتقوله قدامي سنة ونص؟ وعلى إيه؟ زيدان: كان عايزني أشاركه في مشروع فاشل، فبهرب منه. صفوان: والهروب مش حل. الصح تروح تواجه عيوبك المشروع وتعتذر عن شراكة. زيدان: حاضر. بس أما نخلص موضوع خطوبتك. صفوان: ربنا يعديها على خير، أحسن أنا بترك.

مشيوا للفلبين لبيت العروسة وأهله كانوا سبقوهم وكانوا بيتكلموا. كانت ليا طالعة بيتها لقتهم هناك، ففضلت تحت عشان متعملش مشاكل لنفسها. وسمعت شوية لما طاع. وطلعت شقتها. وهي داخلة سمعت صوت بيقول: "والله البنات اللي تكلم شاب متستهلش الجواز. أنا عن نفسي لو كلمت بنت وحبيتها مستحيل أتجوزها، ولو على جث*تي." دخلت ليا وفضلت تراقب الحوار من بعيد وهي بيضحك ضحكة صفرا، لأن اللي بيتكلم ده زيدان اللي قدامه سنة ونص في الغربة.

دخلت خدت العصير من مامتها وطلعت قدمته وهي مبتسمة. فشافتهم مامتها صفوان وهي بتنادي: ليا حبيبتي، وحشتيني. حطت ليا العصير وراحت حضنتها وهي بتقول: أنتِ أكتر يا طنط قوت. عاملة إيه؟ كان فيه اتنين عينيهم عليها مش مصدقين. لكنها قعدت بثقة وبدأت تتكلم: "آسفة يا طنط على التأخير، بس غصب عني حصل مشكلة في الكافيه. وشاب لطيف، كتر خيره أنقذني." زيدان بغضب: وانتِ بقا مشاء الله عليكي مقضيها مع كل شاب شوية.

صفوان بغضب: زيدان، اتكلم كويس. نطقت ليا بثقة: وانت مالك أنت يا أستاذ محموق ليه؟ حاجة تخصك؟ قوت بابتسامة: معلش، أصله ابن أخو عمك شديد، وأنتِ وهو وابن عمه أكتر من إخوات. عموما، أعرفك بيهم. اللي كان بيزعق ده... ليا بهدوء: زيدان. زيدان بغضب: وأنتِ عرفتي منين؟ ليا ببرود: مانا سمعت اسمك من أستاذ صفوان. زيدان بغضب أكبر: وأنتِ بقا تعرفي صفوان منين؟ ليا ببرود: لاحظ إن كلامك فيه طريقة هجومية حادة، وأنا ماسمحلكش.

صفوان بابتسامة: معلش يا آنسة ليا، هو ميقصدش، بس هو طريقته كده وفضولي شوية. ليا بهدوء: خلاص تمام. زيدان: وده إيه إن شاء الله؟ أنت تعرفها منين؟ شايفك واخدين على بعض. ليا ببرود: أصله هو الشخص اللطيف اللي أنقذني. زيدان بغضب: آه، تمام. كده بقا نقول مبروك، العروسة موافقة. بصتله ليا بتحدي ونطقت...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...