معاد العملية جه ومصطفى جوه في العمليات. والأريا بره بتراقب أثر الأشعة اللي هتخرج. فجأة لقينا صوت إنذار. بصينا كلنا عند الأريا اللي الصوت كان جاي منها ومش فاهمين إيه اللي بيحصل. "فيه إيه؟ إيه الصوت ده؟ الأريا بتتكلم بتوتر وهي إيدها سريعة جداً على اللاب ومركزة. "مش عارفة. مش عارفة."
بصينا كلنا بقلق وخوف ورعب ناحيتها. كانت بتشتغل بسرعة جداً جداً على اللاب وكل شوية ترفع خصلات شعرها من على وشها ووشها كله بقى ميه من التوتر. لحد ما ظهر صوت من اللاب وإشارة خضرا نورت. رفعت الأريا شعرها لورا وأخدت نفس طويل خرجته براحة. بصنالها كلنا بأمل وحماس إنها تتكلم تقول أي حاجة تطمن قلوبنا بيها. ابتسمت جامد وهي بتقول: "نجحت! نجحت ووقفتها. الأشعة بطلت، لا تخافوا."
وأخدت نفسي براحة وأنا بسند على الحيطة ورايا وبحمد ربنا في سري إنه تمم أول خطوة بنجاح. وبتمنى إن باقي العملية تنجح ومصطفى يقوم لي بالسلامة. معتز اتكلم: "أمال كان إيه الصوت ده يا أريا؟ "صدقني مش عارفة. حصل عطل فجأة وأنا بفك الشفرات. تقريباً كده وصلت لهم إشارة إني حد اخترق البيانات دي. ولكن حمد الله كنت بخلص بسرعة وقدرت أفك كل الشفرات دي قبل ما حد يعمل أي حاجة تدمر."
شكرت ربنا كتير أوي أوي في سري وأنا بدعي باستمرار إنه يكملها على خير. كلنا قعدنا برا كنا منتظرين على نار وبنقرأ قرآن بنية شفاء ونجاح عملية مصطفى. ولكن العملية كانت طولت. طولت لدرجة غابت 7 ساعات. 7 سبع. كنت قاعدة على نار لدرجة أعصابي تلفت ومبقتش قادرة أستحمل دقيقة زيادة. قمت لهجوم وأنا بزعق: "كل ده ليه؟ فيه إيه جوه؟ محدش عاوز يطلع يقولنا ليه؟ الأريا قامت حضنتني بتطمني:
"مريم، إن شاء الله كل شيء هيصير منيح. لك ممكن تهدي شوي؟ هزت راسي بنفي وأنا مش قادرة أسمع أي كلام تاني منهم. مبقتش عايزة حاجة غير إني أطمن على مصطفى. أطمن وبس. زقيتها بعيد مني وأنا ماشية راحة جاية بتوتر ولساني مش بينطق غير "يارب". لحد ما لقينا الباب بيتفتح وخرج منه الدكتور ووشه كله بيصب عرق.
رجلي وقفت مكانها مش قادرة أتحرك. فجأة مبقتش حاسة برجلي كأنها اتشلت. لساني عاجز عن إنه يسأل. معندوش الجرأة أصلاً إنه يسأل ويأخد إجابة قادرة توقف قلبي بالفعل. هزيت راسي بأنه يتكلم بدون ما أتحرك خطوة واحدة. كان أحمد ومعتز والأريا راحوا للدكتور. أحمد اتكلم بانفعال: "فيه إيه؟ ليه كل ده في العمليات ومحدش خرج يطمنا ليه؟ فيه إيه بالظبط؟ م تنطق." معتز: "أحمد اهدى." الدكتور وأخيراً اتكلم: "اهدوا. ممكن؟
إحنا الحمد لله قدرنا نخرج الشريحة بدون أي خطورة جراحية عليه." اتنفسوا كلهم براحة معدا أنا. حاسة إنه لسه مخلصش. حاسة إنه لسه عنده كلام يقوله. مجرد إن قلبي مقبوض. مش بس زي ما هو قال. أحمد: "طب الحمد لله. أمال ليه اتأخرتوا كده؟ بصلهم الدكتور كلهم بقلق من اللي جاي، وخاصة على مريم، اللي كلهم وجهوا نظرهم ليها اللي من ساعة ما الدكتور اتكلمت ولا تقدمت عليه خطوة.
"أنا لسه مخلصتش كلامي. هو آه إحنا قدرنا نشيل الشريحة بدون أي خطورة. ولكن العمليات اللي زي دي بتبقى نادرة جداً. إحنا مش قادرين نحدد حالته إيه بعد العملية." أحمد اتكلم: "يعني إيه؟ "الأول نقول الحمد لله إننا قدرنا ننجح في الجزء الأول... ااااام...
مصطفى دخل في غيبوبة ومش قادر أحدد الغيبوبة دي هتقعد قد إيه. ولا هقدر أحدد حالته العصبية والجسمانية غير بعد ما يفوق. إحنا دلوقتي هننقله العناية ومش مطلوب منكم غير الدعاء له إنه يفوق في أسرع وقت. عشان كل ما الغيبوبة هتطول هتأثر على حالته... عن إذنكم."
دلوقتي بس حسيت فعلاً إني مشلولة. مش قادرة أتكلم. مش قادرة أسمع. مش قادرة أقف. رجلي ارتخت مرة واحدة ووقعت على الأرض وأنا ساندة على الحيطة. ماسكة دماغي وبخبط نفسي في الحيطة جامد وأنا بصرخ بس من غير صوت. قلبي اللي كان بيصرخ من الوجع. عقلي كان رافض الواقع اللي بعيشه. بقيت بخبط دماغي جامد مرة ورا مرة وصوتي عياطي كان بيزيد مع كل خبطة. كان الوجع اللي حاسة بيه أقوى من وجع دماغي ألف مرة.
الأريا جت عليا وحضنتني وهي بتهديني إنه هيفوق وإن كل حاجة هتبقى كويسة. بس أنا مكنتش كويسة. معرفش ليه الدنيا تعيسة معايا كده. كنت في ليلة بعيش ليلة من أجمل ليالي مع جوزي وفجأة اتقلب بينا الحال كده. كنت في حضن جوزي فجأة غربتنا الدنيا عن بعض. معقول حد ممكن يدمر حياة بني آدم للدرجة دي؟ لقيتهم شالوا مصطفى على الترولي وبينقلوه أوضة العناية. قمت جريت عليه وأنا ماسكة إيده وببوس فيها كتير وبقوله بعياط:
"قوم لي يا مصطفى. قوم لي بسرعة يا حبيبي أنا مليش غيرك. والله ملييش غيرك ينور عيني. هموت يا مصطفى من بعدك لو جرالك حاجة. قلبي مش هيقدر يستحمله لو حصل ليك حاجة. قوم لي بسرعة يا مصطفى. مستنياك يا حبيبي. مستنياك أنا وبنتنا آسيا وهنعيش سوا وهنعوض كل اللي فاتنا. قوم لي يا مصطفى بسرعة. مصطفى... كانوا الممرضين بيحاولوا يبعدوني عنه عشان يدخلوه الأوضة.
استسلمت ليهم عشان كنت في أقل مراحل ضعفي. ساندت على باب أوضة العناية وأنا بعيط وبنادي عليه وبكلمه. عدى أيام كتير بعدها. كل الأيام كانت شهر بعضها. مفيش أي تغيير.
بعد محاولات عليهم كتير كانوا بيوافقوا أدخل لمصطفى كل يوم ساعة. كنت بتكلم معاه كأنه قدامي بالظبط. بحكيله كل حاجة حصلت لي في غيابه. بحكيله قضيت أيامي إزاي اللي كلها كانت شبه بعضها. حكيتله عن معرض الفساتين بتاعي اللي قفلته ومعدتش بنزله واتخليت عن حلمي. حكيتله إن الدنيا انطفت في وشي من بعد ما مشي. قولتله إن حياتي مش هتبقى حياة وهو مش موجود فيها. إنه كان أول وآخر حبيبي ليا من يوم ما قلبي عرف يعني إيه حب وهو سكن قلبي. حكيتله وحكيتله وحكيتله كتير أوي. مكنتش بيأس ولا بزهق أبداً من ده.
أهل مصطفى جم وسلمى معاهم بعد ما أحمد كلمهم وفضلوا معايا كتير ورفضوا يسيبوني لوحدي أبداً. سلمى والأريا كانوا معايا بيطمنوني ويهونوا عليا وكانوا واقفين جمبي وف ضهري طول الوقت. آسيا كنت كل يوم بكلمها فيديو كول أطمنها إننا معاها وهنرجع لها قريب وأول ما نرجع هنعيش سوا طول العمر. بس الأيام طولت أوي. والوجع في قلبي زاد قوي. القلق والتوتر كل يوم كانوا بيزيدوا علينا. عدى 6 شهور مصطفى في الغيبوبة مش بيفوق.
في ليلة بعد ما الكل نام دخلت اتسحبت أوضة مصطفى. روحت قعدت جنبه وأنا بعيط وماسكة إيده. "موحشتكش؟ طب مش مهم. انت وحشتني أوي أوي. مبقتش قادرة أستحمل يا مصطفى. مبقتش قادرة والله. قوم بقا يا مصطفى عاوزين نحقق حاجات كتير أوي أوي. قوم لي أنا وآسيا محتاجينك أوي. محتاجين نعوض اللي فاتنا يا حبيبي. مش انت وعدتني إنك هترجع لي بالسلامة؟ قوم لي بقا. انت وحشتني والله وحشتني أوي أوي. وحشتني أوي يا حبيب عمري كله."
وطيت بوست إيده بين إيديا ودموعي نازلة على إيده. فجأة لقيت إيده بتتحرك على شعري وهو بيهمّس: "وحشتيني قد الدنيا دي كله." بصيت له بفرحة وأنا بهز راسي مش مصدقة اللي بشوفه. تكلمت وأنا بعيط. بس المرة دي عياط فرحة. "مصطفى! انت فوقت! انت كويس؟ سليم؟ فيه حاجة بتوجعك طيب؟ اتكلم." "هو انتي مديا لي فرصة أرد؟ ضحكت وأنا ماسكة إيده الاتنين ببوس فيهم بكل فرحة وحب في قلبي. مد إيده مسح لي دموعي:
"كفاية بقا عياط يا شيخة فلقتنا من أول الحكاية عياط عياط. دا الناس زهقت." ضحكت أكتر وثانية اتقلبت لعياط تاني: "وحشتني أوي أوي. أنا خوفت عليك أوي يا مصطفى والله." "خلاص بقا يا قلبي. معدش عياط من تاني. الأيام الجاية فرح. فرح وبس." ابتسمت بكل فرحة وحب جوايا وأنا بخارج لبرا بندّه لأي حد وأطمنهم إن مصطفى فاق. كلهم صحيوا وجم عليا. والفرح والضحك بقى على وشوش الكل والكل بيحمد ويشكر ربنا في سره. كان أول حد دخل
عليه أحمد وهو بيحضنه بغشم: "كفارة يا عم الشبح! "ياض براحة. هتخنق. هموت. الحقوني." الكل ضحك ودخل وراه معتز بنفس دخلة أحمد: "بقا مسيب لي شغل الجمهورية كله وملطعني جنبك كل ده يا حمار." "تكونش شغال حرس عند ياسر جلال وأنا معرفش! "ما بلاش سيرة جلال. انت قد كمان خمس سنين تانيين؟ الأريا قربت بمرح: "لك دخيلك يا مصطفى. وقعت قلوبنا كلنا يا زلمة." "الآآآريا... "أنا مش عارف أشكرك إزاي! "بس أنا عارفة منيح."
قربت الأريا منه وهي بتوشوشه ومريم بصالها من فوق لتحت بغيظ وغيره. حطت إيدها على وسطها وحركت بؤقها بتريقة واستغراب وانتظار مستنية اللي هيحصل. "زوجني معتز وأنا هكون مشكورة جداً ليك؟ مصطفى بهمس: "هو الحمار ده مش عاوز لسه ياخد خطوة! "لا. لك والله أنا تعبت منه كتير. المشكلة إني عارف إني بحبه كتير وهو ولا بده ياخد أي خطوة تجاهي. يرضيك هيك؟ "لا طبعاً ميرضنييش. أخرج بس ونتي هتشوفي هعمل إيه." زعقت مريم بصوت عالي خض الكل:
"هو فيه إيه؟ زعق معتز هو كمان بنفس النبرة: "هو فيه إيه صح؟ رفع مصطفى حاجبه اللي باداله النظرة بغيظ وتوعد. الأريا وجهت كلامها لمعتز وهي رافعة حاجبها: "لك شو عم بتدخل فيا إياك؟ شدها معتز من دراعها بغيظ خرجها لبره وسابهم في الأوضة. ومريم قربت من مصطفى ضربته على كتفه بقوة وغيظ: "كانت بتقولك إيه؟ تلاعب مصطفى بحواجبه: "بتقولي تعالي اتجوزني وأنا كده هكون مشكورة." بصت له مريم بصدمة من كلامه. لكن مصطفى كان جامد ملامحه غامضة.
ضربته آسيا تاني بقوة في دراعه: "أصلاً متقدرش تعملها يا حبيبي. إلا إذا كنت مستغني عن نفسك يعني!! "لا أبوس إيدك أنا مصدقت رجعت تاني. هو أنا أقدر أصلاً أبص ولا أفكر في واحدة تانية غيرك يا جميل يا قمر يا ملبن إنت! الكل ضحك على مشاجرتهم سوا وسلموا واطمنوا على مصطفى.
الدكاترة دخلوا عشان يطمنوا على حالة مصطفى وخرجوهم كلهم بره. معدا مريم رفضت إنها تخرج وكانت طول الوقت جمب مصطفى ماسكة إيده. وبتغمز له بعينها إن كل حاجة فعلاً بقت كويسة زي ما قالت له. بعد يومين بالظبط مصطفى رفض يقعد أكتر من كده في المستشفى ونزلوا مصر كلهم. معدا إلاريا بقت في ألمانيا بعد إصرارها الشديد إنها تفضل هناك بعد آخر خناقة مع معتز وإنه مش عاوز ياخد أي خطوة جد.
مريم ومصطفى كانوا روحوا عند بيت والدة مريم عند آسيا ومكانوش قالوا لآسيا وقرروا يعملوها مفاجأة. آسيا كانت فتحت الباب مجرد ما شافت مصطفى قدامها نطت في حضنه جامد وهي بتصوت: "بابي! وحشتني أوي أوي يا بابي. كده متاخدنيش معاكو وتتفسحوا من غيري." "مريم بتريقة" "آه ياختي أما إحنا كنا بنتفسح فسحة أتمنى متتكررش تاني." ضحك مصطفى وآسيا بصت لهم بعدم فهم: "إيه يا ست آسيا؟ ولا هو بابا بس اللي وحشك؟ حضنت آسيا أبوها جامد
وهي بتبص لمريم ببراءة: "يا مامي إنتي معايا دايماً وكل يوم تكلميني على الموبايل. إنما بابي وحشني جداً جداً جداً." بصت مريم لمصطفى وآسيا بغيظ وغيره ودخلت جوه بعصبية وهي بتدخل أوضتها وقفلت الباب في وشهم. مصطفى ضحك جامد وهو بيحضن آسيا أكتر: "قولي لي بقا عاوزة تتفسحي معانا؟ هزت آسيا رأسها بقوة بـ "آه". "أوكييي. شاوري يستي على المكان اللي نفسك تروحي له واحنا نروح فوراً." "اممممم...
أنا عاوزة أروح البحر بس وانت معايا. أنا كنت بروح مع أنكل أحمد ويونس ابنه بس مكنتش بفرح خالص." "حاضر يا نور عين بابي. هنروح. آسيا تطلب وبابي ينفذ فوراً. تعالي بقا نروح نشوف مامي زعلانة ليه." آسيا قربت من مصطفى وبتهمس له: "بابي أقولك حاجة." مصطفى بادلها نفس الهمس: "قولي؟ "مامي دي قموصة أوي. دي أكتر من دالا صاحبتي." ضحك مصطفى جامد لدرجة صوته وصل لمريم وكانت راحة جاية في الأوضة بعصبية وغيظ وبتكلم نفسها:
"أقسم بالله مااشي ماااشي. بقا أنا أغار عليه وأخبیه من كل بنات الدنيا وتطلع لي المفعوصة دي وتاخده مني!! ماااشي والله لوريكي يا خطافة الرجالة يا آسيا. دا أنا ملحقتش أفرح والله ملحقتش أفرح بيه يومين على بعض دا.... فجأة وقفت لما لقت مصطفى فتح الباب هو وآسيا وماسكين في إيد بعض. بصت لهم بغيظ وبتزعق: "أيوااا." "احمم. آسيا اقترحت إننا نروح البحر. أنا قولت نروح دهب عشان عارف إنك بتحبيها وبترتاحي فيها." مريم بتريقة:
"لا والله كتر خيييرك." "احمم.. ماما حضرت الأكل مش هتاكلي؟ زعقت مريم: "لأ. اخرج." مصطفى هو وآسيا وساب مريم وراه بتكلم نفسها: "إيه الغباء ده؟ أنا جعانة! يارب يارب يكلمني تاني وأنا هرد كويس والله." دخل مصطفى تاني الأوضة: "ماما بتقولك تعا... "قووولتت لاااأأ." خرج مصطفى ومريم بتكلم نفسها تاني: "يارب آخر مرة والله آخر مرة. يارب يقول تاني وأنا هرد كويس والله." دخل مصطفى تاني: "أعمل لك سندوتشاات طيب؟
"اطللللععع برااااااا. أقسم بالله أنا أغبي واحدة في الدنيا وداهية في كرامتي." علت صوتها: "مصطفى أنا جعاااانههه." ضحك مصطفى بصوت عالي برا هو وآسيا. مصطفى ضغط على إيد آسيا تكلم: "مامي على فكرة أنا بحبك أوي وانتي كمان وحشتيني أوي أوي." لمعت عيون مريم بسرعة واتناست كل الزعل بمجرد كلمتين. قعدت على ركبتها قدام آسيا: "وأنا بموت فيكي يا روح قلب مامي وكنتي وحشاني جداً." وطى مصطفى على مريم وهو بيبوس على خصلاتها:
"وأنا بعشقك يا أم آسيا وميهونش عليا زعلك أبداً." بعد الأكل سلموا على أهل آسيا وروحوا بيتهم هما التلاتة. مصطفى دخل مع آسيا لحد ما راحت في النوم وخرج برا عند مريم. كانت مريم مجهزة ورود وجو رومانسي ليلي لطيف. أول ما دخل عند مريم قربوا من بعض بابتسامة عشق بين الاتنين. عشق هدم السنين. عشق يتكتب ويتحكي في روايات. عشق مهما مر عليه الزمن إلا أنه قوي وبييقوى مع الوقت والبعد. مصطفى بهمس عاشق: "وحشتيني. وحشتيني أوي يا مريم."
مداش فرصة لمريم واقتحم شفايفها دخلها جنة عشقهم اللي اتحرموا منها سنين وسنين. تاني يوم كان جرس البيت بيرن جامد. صحيت مريم ومصطفى مفزوعين مستغربين مين يجيلهم في وقت زي ده. "قومي انتي البسي وأنا هنزل أشوف مين." هزت مريم رأسها ودخلت الحمام. مصطفى مد إيده لبس البنطلون والقميص سابه مفتوح ونزل فتح الباب وكان معتز هو اللي قدامهم. معتز بغمزة: "آه هايص انت هايص! مسح مصطفى على وشه بغيظ وهو بيجر معتز لجوه:
"أنا والله مش عارف بحاجة أهلك اللي جايباك تسعة الصبح دي إيه؟ "الحق عليا إني جايلك بخبر بوووم." "اممم، اتحفنييي." "هات لي بس أي فطار خفيف كده الأول." "انت جاي لي أكلك يلا؟ اطلع بره." "يعم طب متزقش." "طب انجز قول اللي عندك وامشي. ولا استنى. يلا. هنا انت هتفضل معلق الأريا كده معاك كتير! إيه مفيش أي خطوة! مفيش مشاعر! مفييش دم؟ أخد معتز نفس طويل بخنقة: "بحبها." "و؟ "انت عارف رأيي في موضوع الجواز ده إيه؟
أنا حياتي دايماً معرضة لخطر يا مصطفى. مش عاوز يبقى عندي زوجة أرملة أو عيل يتيم." "وانت ليه تحسبها كده؟ وفين إيمانك بربنا؟ عندك أنا أهو. بعدت خمس سنين عن بيتي ومراتي وبنتي ودلوقتي أهو أنا قاعد في بيتي والدنيا بخير. ربنا أرحم مننا علينا. مبتتحسبش كده صدقني." ابتسم معتز بهدوء: "ربنا يكتب اللي فيه الخير." "إن شاء الله يا صاحبي. يلا طرأنا بقا." "يعم أهدي. شوف أنا جايب لك إيه الأول." قاطع كلامهم مريم جت
سلمت على معتز وقعدت معاهم: "خير فيه حاجة ولا إيه؟
"وكويس إن مريم جت كمان. بص يسيدي المشروع بتاعك وصل للعالمية واتكتب باسمك كمان. طبعاً بعد ما المنظمة انهارت. وحتى الدليل اللي كان في الشريحة اللي يقدروا يتحكموا بمخك بيه بقى فاكس كمان ومقدرشوا يعملوا حاجة. وبالتالي المشروع بتاعك انت في الأصل واتكتب باسمك كمان في واحد من أكبر مشاريع العالم في موسوعة جينيس "مصطفى عبدالحميد الأنصاري" صاحب أحدث وأكبر مشروع اللي هز العالم كله!!!
مريم من فرحتها واللي مقدرتش تعبر عنها غير بـ "زغروطة" 😂😂😂! حضنت مصطفى بقوة. هو كمان بادلها الحضن بقوة أكبر ودموعه نازلة مش مصدق لطف ربنا له إنه حقق له كل حاجة كان عاوزها في الدنيا. "مراتك وبنتك وأهلك ونجاح! عيط مصطفى جامد في حضن مريم والمرة دي كانت دموع فرح.
في الحفلة كنت متأقلمة جداً جداً يعني ربنا يحميني أنا وآسو بفستان أحمر رقيق وآسيا لابسة نفس تفصيلة فستاني بنفس اللون. قاعدين وسط الجماهير وعيوني مليانة بدموع فخر وفرحة وسعادة تكفي العالم كله. وأنا شايفة حبيبي وجوزي وأبو بنتي أنجح إنسان في الدنيا زي ما كنت واثقة إنه أنجح واحد في الدنيا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!