فجأة لقيت مصطفى واقف قدامي بوش حزين، ندمان، بيعيط! أول مرة أشوف مصطفى بيعيط. طلقته راكع تحت رجلي، شدني لحضنه بكل قوته وكان بيعيط زي الطفل الصغير في حضن أمه. وكنت بشاركه العياط، لحد ما صوتنا بقى واحد. صوت عياط وحزن واحد! صوت صريخ القلب واحد! صوت الوجع والألم واحد! فجأة سمعنا حد بيخبط على الباب. بادلنا النظر، إحنا التلاتة باستفهام واستغراب وخوف ورعب من اللي جاي. أحمد بص لمصطفى ومريم يستخبوا جوه لحد ما يشوف مين.
فتح الباب بحذر. ظهرت قدامه بنت، أقل ما يقال عنها جميلة. بملامح أجنبية تماماً، بتبتسم ابتسامة جميلة بتفاؤل. "لك شو عم تدخلني يازلمة؟ أخد أحمد نفس براحة. "الأريا، تعالي ادخلي. انتي إزاي عرفتي المكان ده؟ ظهر ورا الأريا صوت. "أنا." "يلا." "وربنا أنا قلت." "سلموا على بعض بالأحضان." "وحشتني ياض يامعتز والله. ادخلوا ادخلوا بسرعة." كان مصطفى ومريم لما سمعوا صوتهم برا خرجولهم. مريم POV: كنت شايفة بنت!
بنت إيه بس، أنا اللي بنت وستين بنت. البنت جميلة بشكل، اللهم بارك. يا ريتني كنت ولد والله. شييييت! بقا دي مصطفى كان بيكلمها ويتعامل معاها وأنا معرفش حاجة؟ طب أروح أتخانق معاه ده ولا يقوم متعصب ويموتني فيها بجد ولا إيه! لقيت الأريا دي قربت مني وبابتسامة. "أنتي مريم؟ ابتسمتلها بسماجة. "بيقولوا." "عن جد فرحت كتير إني اتعرفت عليكي والله." "إيه ده واو؟ انتي سورية؟ معتز رد وهو بيسحب الأريا من إيدها وحضن مصطفى بوحشة.
"الأريا مخلطة أصلاً. باباها سوري ومامتها مصرية وهي عايشة في ألمانيا." "إيه بالضبط هيك، بس عشان سورية الأصل وهي بلدي أولاً فبحب أحكي هيك." أحمد. "طب اقعدوا يا جماعة واقفين ليه." معتز. "الأريا عندها ليك أخبار حلوة أوي يامصطفى." ابتسم مصطفى بإنطفاء وهو بيشاور بدماغه. الأريا اتكلمت بحماس. "مصطفى أنا قدرت أوصل للداتا اللي في الشريحة، ودلوقتي بشتغل عليها إني أبطل مفعول الشحنات العكسية اللي بتخرج منه."
مريم مسكت إيد مصطفى بتطمنه وهي بتكلم. "ممكن توضحي أكتر." "يعني مبقاش فيه قدامنا كتير. أنا دلوقتي بعمل أقصى جهدي إني أوقف أثر الشحنات دي في أسرع وقت. مبقاش قدامنا غير إننا نعمل العملية وهنخرج الشريحة وأنا أوقف الشحنات اللي هتخرج منها، وهترجع لطبيعتك تاني ولمراتك ولكل حبايبك وتبقي وسطهم." شعاع نور ارتسم على وشوشهم كلهم، وضحكة صافية خارجة بأمل.
ضغطت مريم بقوة على إيد مصطفى وهي بتبصله تطمنه إن كل حاجة هتبقى كويسة وإن ربنا استجاب لدعواتهم! "طب إمتى؟ إمتى هتخلصي ويعمل العملية؟ "مش كتير صدقيني يامريم. معتز هيكلم دكتور مارك في ألمانيا وأنا والتيم بتاعي خلال وقت العملية هنفك الشحنات تماماً ومش هيبقى ليها أثر. بس بس... "بس إيه؟ فيه إيه تاني؟ قولي."
"العملية خطيرة فوق ما تتخيلي. أنا اتواصلت امبارح مع دكتور مارك وقال لازم نعمل أشعة تاني على المخ نشوف التطويرات اللي حصلت عشان نحدد." "إمتى؟ هتتعمل إمتى؟ "شوفوا انتو جاهزين إمتى وأنا هبلغه." "في أسرع وقت يا الأريا."
"ببص على مصطفى بطمنه إن كل حاجة هتبقى بخير في وقت قريب. بادلني النظرات لكن عيونه كانت كلها خوف. مصطفى منطقش بكلمة من ساعة ما قعد. كنت أنا والأريا بس اللي بنتكلم. تعبيرات وش مصطفى كانت حزينة، جامدة، غامضة. مكنش على وشه أي مشاعر فرحة ولا اطمئنان ولا تفاؤل ولا شغف! كأنه زي اللي جرب الموت مرة ومبقاش خايف منه يجرب تاني!! مسكت وشه بين إيديا وأنا بهمسه بحب واطمئنان.
"متخافش أنا جنبك، كل حاجة هتبقى كويسة، وهتشوف بنتنا آسيا، وهتعيش وسطنا من تاني، متقلقش يا حبيبي." هز مصطفى راسه بـ "لا". "لا إيه؟ رد مصطفى بنبرة جامدة خالية من أي مشاعر. "مش هعمل العملية." الكل وقف فجأة وكان أول واحد انفعل عليه أحمد. "انت بتقول إيه يامصطفى واعي للي بتقوله.. دا بعد ما ربنا يسرلنا الحل ومبقاش فيه خطورة زي الأول بتقول كده؟ "مش هعمللل العمليةهه والكلام منهي لحد كده." معتز زعق.
"مصطفى بلاش تهريج، انت عاجبك حالك كده؟ دا أنا كذا مرة الحق أحمد من تحت إيدك، والحقك انت نفسك من الأذى اللي بتسببه لنفسك انت كمان." "خلاص إذا كنتوا خايفين على نفسكم كده مني تقدروا متجوليش ولا تقعدوا معايا، خلاص أنا إنسان مؤذي ابن ستين كلب محدش ليه دعوة بيا." "مصطفى مشان الله اسمعني منيح."
كلهم كانوا بيتكلموا ويردوا على بعض، إنما أنا كنت ساكتة، مش قادرة أتكلم، ولا أستوعب، مش عاوزة أصدق اللي بسمعه أصلاً. سبت إيد مصطفى كنت مكلبشا فيها طول القاعدة كأني بطمن نفسي إن مصطفى رجع ومعايا، إن الكابوس اللي كنت فيه ده راح. بس ياريتني كنت في الكابوس ده طول عمري ولا أصحى على الأسوأ منه! بعدت عن مصطفى وأنا بهز دماغي بـ "لأ" مش مصدقة اللي بيقوله!! "مصطفى انت.. انت أكيد متقصدش اللي بتقوله ده صح؟ صح؟
غمض مصطفى عينه بألم وبيتكلم بنبرة وجع.
"مش عاوزة حاجة تاخدني منكم تاني، أنا كنت ميت يامريم مييت.. يوم ما ربنا يكتبلي الحياة من تاني، وأعرف إن بقى عندي بنوتة منك، وإنك موجودة ليا في حياتي وكويسة، حتى لو مش معاكم وبعاد عني بس على الأقل بعرف أخباركم وبشوفكم كل يوم وعارف خطواتكم، بشوف بنتي بتكبر كل يوم سنة سنة، وبشوف وردتي بتموت كل يوم بالبطيء. بعد ما ربنا كرمني بحاجة متخيلتش إن ممكن تحصل لي بعد اللي حصل، أروح للموت تاني برجليي؟
أنا مببصش على الجانب الوحش اللي حصلي، ببص على الحلو اللي هو انتو، بشبع نفسي كل يوم بنظرة عليكم أصبر نفسي بيها على الأيام، مش عاوز أبعد نفسي تاني عنكم، مش عاوز أموت تاني، مش عاوز أموت تاني يامريم. صدقت رجعت، لو العملية فيها خطورة بنسبة 1% مش هعملها يامريم. مش هعملها." "وفيين إيمانك بربنا؟
اللي قدر يرجعك تاني للحياة وقت ما كنت بتقول مستحيل ودلوقتي انت معانا اهو، ربنا كبير ورحيم بينا أوي، هيقف معانا وجمبنا، عارف انت تعبت ومظلوم قد إيه، مش ممكن ربنا بعد ما رجعك تاني للحياة هياخدك مننا تاني، ربنا الرحمن وألطف من كده يامصطفى. دا ربنا بيقول أنا عند حسن ظن عبدي بي. هتعمل العملية، وهتنجح، وهتبقى أحسن وأقوى من الأول بكتير، وهتعيش وسطنا أنا وانت وآسيا." حضنها مصطفى بقوة كأنه بيستخبي من الدنيا في حضنها.
"خايف أوي يامريم، خايف أوي مرجعش ليكي ولا لبنتي تاني!! "ي رووح قلب مريم انت أقوى بني آدم في الدنيا، عمر الخوف والضعف لاقوا بيك كده… هتبقى أحسن والله هتبقى أحسن." الأريا كانت بتهمس لمعتز اللي كلهم كانوا بيتابعوا ومتأثرين بالمشهد. "لك شو كل شوي عمال يحضن فيها يحضن فيها! هو مش كان طلقها يعني، لا تجوزله هالحركات." همسلها معتز بنفس النبرة.
"مكنش طلقها أصلاً يفصيحة، كان مجرد كلام مكنش عارف إنه هيرجع تاني. وبعدين إيه اللي مدايقك يعني ولا عاوزة تجربى انتي كمان" وغمز بخبث. "بصتله الأريا بخجل وغيظ." "وقح! "بعد مصطفى عن مريم وهو كان بيمسح دموعه." "مريم عاوز أشوف آسيا، عاوز آخدها في حضني وأشبع منها حتى أودعها لو العملية منجحتش! خبطته آسيا بقوة على دراعه وهي بتصرخ فيه.
"متقولش كده، متقولش كده تاني، أنا مش هقدر أتحمل بعدك تاني عني، فاهممم متقولش كده تاني، انت هتعيش وهترجع لنا فااهم." ابتسم مصطفى وهو بيطمنها بعيونه وبيطمن نفسه قبلها، إنه كل حاجة هتبقى كويسة. "مريم اتكلمت." "آسيا أنا وديتها عند ماما، هتيجي معايا نروح؟ هز مصطفى راسه بـ "آه". معتز اتكلم. "الأريا ادي إشارة لدكتور مارك إنه خلال يوم هتبقى عنده نعمل الأشعة والفحوصات عشان العملية."
"تمام، أنا هكلمه حالا، ومنه أخبر التيم إنه يشتغل على الداتا ونوقف هذي الشحنات، هذي العملية ليست هينة على الإطلاق." "تمام." وقف مريم ومصطفى قصاد الباب ودقات قلب مصطفى بتدق بسرعة وخوف. مسكت مريم إيده بتطمنه. "متخافش أنا عرفت ماما بس مقولتلهاش تفاصيل أوي، وآسيا هتفرح بيك أوي أوي أوي." آسيا كانت هي اللي فتحت الباب، بعيون مصدومة مبرقة من المفاجأة. همست بصوت بطيء. "بابييي! نزل مصطفى على ركبتيه قدامها.
"نن عيون بابي، حياة بابي، قلب بابي، روح بابي." شدها لحضنه جامد وقعد يبوس في كل خصلاتها وبيردد كل كلمة لوحدها. بعد وقت طلعت آسيا من حضنه وبصت لمريم. "شوفتي يامي مش قولتلك بابي هيرجع لنا وانتِ تقولي عليا كدابة؟ بص مصطفى بصدمة لمريم، كانت مريم مبرقة ومصدومة من آسيا اللي قدرت تقلب الترابيزة عليها! "آه يبنت المجنونة! وضربت مصطفى على ضهره. "أقدم لك.. أستاذة في قلب الترابيزة زي واحد كده صاحبنا فاكره انت!!
شاور مصطفى على نفسه بـ "أنا". هزت مريم رأسها بـ "آه" باستفزاز. ضحك مصطفى غصب عنه وهو بيضم آسيا ليه أكتر وبيشبع منها ومن حضنها ومن ريحتها ومن كل حاجة الدنيا حرمته منها فيها. أم آسيا وباباها طلعوا سلموا على مصطفى جامد وبوحشة وكانت منهم نظرات عتاب. بس نظرة مريم ليهم قدرت تسكتهم وإنهم هيعرفوا الحقيقة قريب. مريم POV:
"سبت آسيا مع مصطفى كانوا قاعدين يتكلموا ويهزروا كتير. صوت ضحكهم كان واصل لعندي، قلبي كان بيرفرف وأنا شايفة المشهد اللي بتمنيه من خمس سنين!
مصطفى رجع ليها هي وبنتها من تاني، حبيبها رجع لحضنها من تاني، آسيا شافت أبوها اللي ياما حلمت بيها وبترسم في مخها ألف مشهد ومشهد للقاء، لكن غصة في قلبي جاتلي لما افتكرت حادثة مصطفى والحالة اللي بتجيله، والعملية وخطورتها، خوفت يبعد عني تاني بس المرة دي هصحى على أسوأ كابوس في عمري. الأول كان قلبي بيطمني إنه بس ممكن يكون عايش وسليم، أي فكرة تانية غير الموت. دموعي اترغرغت في عيني والخوف ملأ قلبي من ناحية الجاي. كنت بقوي قلب مصطفى إنه كل حاجة هتبقى بخير بس أنا أضعف من كده ألف مرة، معنديش استعداد نهائي أخسره تاني، هموت من بعده والله هموت من بعده!!
"آسيا بعياط." "مامي انتوا رايحين فين؟ "بابي تعبان يآسيا، لازم يسافر بره فترة صغيرة كده عشان يرجع تاني ويبقى معانا طول طول. أنا هسيبك هنا مع تيتة وجدو وهسافر مع بابي عشان ميبقاش لوحده، ماشي يا نور عيني؟ "متتأخروش، أنا مش صدقت لما لقيتكم انتي وبابي معايا." باسها مصطفى من راسها. "حبيبة قلب بابي مش هنتأخر المرة دي، وعد." مدت آسيا صباعها بطفولة. "وعد؟ لمس صباعها بصبعها وهو بيضحك. "وعد."
سلمنا على آسيا كتير جداً وودعت بابا وماما ومشينا. رجعنا البيت عندنا. "انت مش هتعرف مامتك وباباك وأطمنهم عليك؟ بصلي مصطفى وسكت. "قولتله بحده: هما كانوا عارفين؟ "أحمد عرفهم آه." "وأنا آخر من يعلم يامصطفى." بصتله بعتاب وسكت. دور وشه الناحية التانية ودمعة خانته ونزلت منه. مسك إيدي واتكى عليها بحنية. "غصب عني والله صدقيني." ضحكتله بهدوء وأنا بسأله. "مصطفى انت طلقتنيش صح؟ هز راسه بـ "لا". "انتي عبيطة يامريم، محصلش طبعاً."
"كنت متأكدة أصلاً." "طبعاً.. وإلا مكنتيش نزلتِ فيا أحضان وبوس من ساعة ما شفتيني! "الا هي الشريحة دي مأثرتش ع سفالتك بردو؟ مصطفى بتلاعب بحواجبه وهو بيضحك. "لأ." وصلنا البيت بتاعنا. طلعت أنا أوضتي أنا ومصطفى ولميت هدومي وهدومه وكل حاجة هنحتاجها هناك، وسيبت مصطفى تحت كان بيتأمل في البيت اللي كان لينا ذكريات في كل ركن فيه. خلصت ونزلت لقيت مصطفى واقف قدام باب الأوضة اللي كان بيشتغل فيها!
واقف برا مش قادر يدخل، الأوضة اللي قلبت حياته، الشغل اللي دمره، المشروع اللي بسببه دمره! روحت حضنته من ضهره وأنا ببوس على ضهره. مصطفى مسك إيدي اللي حواليه، رفعهم، باسلهم مرة ورا مرة. "انت أعظم وأنجح واحد في الدنيا، والضربة اللي مموتتكش هتقويك، وبكرة اسمك يتكتب في التاريخ كمان." ضحك مصطفى بسخرية. مريم كملت. "قولي يامصطفى صح؟ إيه بقا المشروع العظيم ده!
لفلها مصطفى وهو بيبتسم بمرارة على مجهوده وشغله وتعبُه اللي اترموا على الأرض بسبب خنازير. "شوفتي المواعين اللي بتغلبك دي، والغسيل اللي بتزهقي منه، وشغل البيت اللي بيجهدك ده، تقدري تخلصيه وانتي قاعدة مكانك رافعة رجل على رجل." بصتله بحماس يكمل.
"من خلال وصلات وأشعة تخرج من عقلك كل حاجة عاوزاها تتنفذ، كل حاجة تتخيليها معدا البني آدمين مينفعش تتحكمي فيهم وإلا كان العالم يدمر. بصي يستي زي الروبوت كده اللي بيقدر يعمل أي حاجة عاوزاها، بس من غير روبوت، بمجرد إشارة من عقلك كل حاجة عاوزاها تتنفذ.. عشان كده الجماعة بتوع روسيا كانت عاوزة تاخد المشروع ده بس كانت عاوزة كمان تقلبه ويبقى على بني آدمين، وكانوا هيقدروا فعلاً يوصلوا للي عاوزينه ده. العلم مخلاش حاجة مستحيلة، بس لولا دخول المخابرات المصرية والروسية قضوا على المنظمة دي، والمشروع بقى في الأرض، وتعبى وشغلي ومجهودي كله مبقاش ليه معنى!
دمعة مريرة نزلت منه كل ما يفتكر ذكرى اللي حصل له. مسحت مريم دموعه وهي بتدعمه. "ربنا مش هيضيع تعبك ده أبداً صدقيني، وهتنجح وهترجع تاني، وهتشوف." "مبقيتش عاوز.. مش عاوز غير إني أعيش في حضنك انتي وآسيا وبس مش عاوز حاجة تانية." حطيت دماغي على كتفه وأنا بضمه. "إن شاء الله يا حبيبي." بكرة جه ومصطفى أصر إنه يرجع يبات في الكوخ. بعد إصرار شديد مقدرتش أقنعه. خوف يقوم يصحي ميبقاش في وعيه ويحصل زي اللي حصل قبل كده!
سافرنا أنا وهو وأحمد والأريا ومعتز. دخلنا المستشفى وسلمنا على دكتور مارك وعملنا الأشعة والفحوصات اللي طلبها. في الوقت ده كانت الأريا والتيم بتاعها بيشتغلوا بأقصى جهد يوقفوا أثر الشحنات من خلال الداتا اللي مع الأريا. معتز شغال ظابط في القوات الخاصة وبالتعاون مع المخابرات المصرية كان جايب معاه قوة يحرسوا المستشفى بأكملها خوف يحصل قلبان من المنظمة دي! كنت مع مصطفى خطوة بخطوة مطمناه إني جنبه وكل حاجة هتبقى كويسة!
مع إن خوفي أنا كان أكبر من إنه يتحكى. دكتور مارك عرفنا إن العملية خطيرة جداً خصوصاً إنها في منطقة خطيرة جداً على المخ ولو غلط بنسبة 1% مخه بالكامل هيدمر. أقل ما فيها ممكن يفقد الذاكرة بالكامل. يرجع عقل عيل صغير رضيع!!!! بس كان إيماني ويقيني بربنا أكبر من كل ده!! دعوة صامتة بقلبي إنه يقولي بالسلامة. عاد العملية جه ومصطفى جوه في العمليات.. والأريا بره بتوقف أثر الأشعة اللي هتخرج. فجأة لقينا صوت إنذار.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!