الفصل 18 | من 18 فصل

رواية حب بالإجبار الفصل الثامن عشر 18 - بقلم رنا سليمان

المشاهدات
21
كلمة
2,717
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

طمنا عليها يا دكتور، هي كويسة مش كده؟ للاسف، هي فضلت من غير أكسجين لفترة طويلة، وده اتسبب في إنها دخلت في غيبوبة، وصعب جدا نعرف هي هتفوق منها ولا لأ. يعني في احتمال إنها متفوقش منها يا دكتور؟ للاسف، أيوه. بعد إذنكم. سابنا ومشي. قعدت على الأرض وبدأت أعيط. أنا السبب، أنا اللي عملت كده. لو ما كنتش اديتها عنوان راندا، ما كانش كل ده حصل. كل اللي حصل ده بسببي أنا. وأنتي ذنبك إيه يا بنتي؟ أنتي كنتي تعرفي إن ده هيحصل؟

ما كانش ينفع أديها العنوان وأخليها تروح لراندا برجليها. كان لازم أروح معاها حتى لو كانت رافضة ده. متلوميش نفسك على حاجة، أنتي ما كنتيش عارفة إن ده هيحصل ولا كان هيجي في بالك. وبعدين أنا واثقة في ربنا إنه هيرجع لنا خديجة وهتكون كويسة. روحي أنتي اقعدي مع أخوكي وخليكي جنبه. وأنا لو حصل أي حاجة هكلمك يا حبيبتي. مش هقدر أوري وشي لمعتز، ولا هقدر أسيبها في الظروف دي.

أنا هفضل معاها، أنتي لازم تروحي لأخوكي وتخليكي جنبه. ولو على خديجة متقلقيش عليها، أنا هفضل معاها ومش هسيبها، بس خليكي مع أخوكي أحسن. وأوعي يا رُفيدة تخليه يحس إن خديجة فيها حاجة. هزيت راسي بـ حاضر. قمت بتعب من على الأرض، بصيت على العناية المركزة بحزن. مشيت بخطوات بطيئة وروحت الأوضة اللي هو فيها. فتحت باب الأوضة ودخلت بتعب. أخيرًا ظهرتي يا رُفيدة، كنتي فين من الصبح؟ روحت الشركة أشوف الشغل عامل إيه.

طيب، خديجة مكلمتكيش خالص؟ آه كلمتني. يزن تعبان شوية وقالتلي مش هتقدر تنزل وتسيبه، عشان كده مجتش. أنا مش عارفة أنت قلقان عليها ليه، هتموت يعني؟ يا ماما أرجوكي كفاية، مش كل شوية هنعيد في نفس الكلام. أنا مش عارفة أنتِ ليه بتكرهيها كل الكره ده. شكلك ناسي إنها السبب في اللي وصلتله أنت ده. راندا حاولت تقتل خديجة وهي دلوقتي في العناية المركزة. إيه! أنتي بتقولي إيه يا رُفيدة؟

اللي سمعتوه يا معتز. راندا اللي أنتي بتحبيها يا ماما حاولت تقتل خديجة وتدفنها في بيتها، وأنا اللي روحت أنقذتها. لولا إني روحت لراندا في بيتها، كان زمان خديجة ميتة دلوقتي. هي دلوقتي في العناية المركزة بين الحياة والموت، والسبب في ده راندا ومرات ياسين، جوز خديجة الأول. إيه يا ماما لسه مصممة تدافعي عنها وتقولي إنها كويسة وإننا ظلمناها؟ أنا عايز أروح لها.

مينفعش يا معتز، ممنوع عنها الزيارة لأن حالتها صعبة. ارتاح أنت دلوقتي، وأنا بكرة هخليك تشوفها. أرتاح! أنتي عايزاني أرتاح بعد اللي قولتي ده يا رُفيدة؟ أنا مش هرتاح ولا هطمن غير لما أشوفها بعيني. لو سمحتي خديني عندها دلوقتي حالا. يا معتز. متحاوليش يا رُفيدة، لأني هروح أشوفها، يعني هروح لها.

هزيت راسي بحاضر بيأس. خرجت علشان أنده على أي حد يجي يساعدني أنقله على الكرسي بتاعه. لقيت ممرض جاه وساعدني. نقلناه على الكرسي بتاعه وروحت على العناية المركزة. أول ما شافتنا وقفت وبصتلي. كدة بردو يا رُفيدة؟ مش قولتيلي بلاش تقوليله؟ مقدرتش أسكت ومقولهوش يا طنط. حضرتك مكنتيش عايزاني أعرف إزاي؟ علشان عارفة إنك هتطلب تجيلها ومش هتسكت غير لما تشوفها، وأنت تعبان يبني. هكون تعبان أكتر لو مشوفتهاش.

الزيارة ممنوعة عنها والدكتور قال مينفعش أي حد يدخل. يبقى لازم أقابله وأقنعه إني أدخل. علشان خاطري يا معتز تعال نرجع الأوضة وبكرة أبقى تعالي شوفها. قولتلك يا رُفيدة مش همشي قبل ما أشوفها. وديني لو سمحتي للأوضة الدكتور. شديت الكرسي وبدأت أمشي بيه لحد مكتب الدكتور. كان رافض إن أي حد يدخل يشوفها، بس معتز حاول معاه بكل الطرق لحد ما وافق إنه يدخلها خمس دقايق بس. راح معانا، أخد مني الكرسي ودخله العناية المركزة.

معاك خمس دقايق وبس. شكرا يا دكتور. خرج وسبني معاها. قربت الكرسي لحد عندها ومسكت إيديها وبدأت أتكلم وأنا بعيط. كدة بردو يا خديجة؟ ليه عملتي كده وروحتيلها برجلك؟ قولتي لك إنها مش سهلة وإنها مش هتسيبك في حالك. ليه روحتيلها بنفسك؟

لما تقومي بالسلامة هنتكلم وهنتخانق بسبب كده، بس أنتي تقومي الأول. أنا واثق إنك هتقومي منها عشاني وعشان يزن، اللي عمرك ما هتسيبيه لوحده. أنتي استحملتي اللي أصعب من كده وكنتي قوية، أكيد هتكوني قوية المرة دي كمان. علشان خاطري يا خديجة خليكي قوية واخرجي منها، يزن وأنا محتاجين لكِ أكتر من أي وقت فات.

فضلت ماسك في إيديها وباصص عليها وأنا بعيط. الدكتور دخل علشان يخرجني. فضلت باصص عليها لحد ما خرجت من الأوضة. كانوا واقفين قدام العناية. بدأت أتكلم بحزن. حضرتك روحي، وأنا ورُفيدة هنفضل معاها. أروح إزاي يبني وأسيبها في الحالة دي؟ وبعدين أنت كمان تعبان ومحتاج ترتاح.

أنا راحتي هنا ومش همشي من هنا حتى قبل ما تفوق. أنا واثق في ربنا إنها هتخرج وهتكون كويسة، بس حضرتك لازم ترتاحي. وكمان معاد خروج يزن من المدرسة جاه، لازم حضرتك تروحي تاخديه وتروحي تقعدي معاه. اسمعي كلام معتز يا طنط، حضرتك تعبتي من الصبح وأنتي قاعدة هنا، ويزن محتاجك دلوقتي أكتر من خديجة. روحي خديه من المدرسة وروحوا ارتاحوا، وأنا لو حصل أي حاجة هتصل بيكي، متقلقيش.

أمري لله يا بنتي. بس بالله عليكي لو حصل أي حاجة ابقي طمنيني. حاضر، من عنيا. سابنا ومشيت. فضلنا قاعدين قدام الأوضة، كنت باصص على الأوضة وأنا بعيط. عدا تلات شهور وهي لسه في غيبوبة. كنت في الأوضة جنبها وشايلها بإيدي. بدأت أتكلم وأنا ببص عليها. مش كفاية لحد كده يا خديجة؟

عدا تلات شهور وأنتي لسه مفوقتيش. الكل قال إنك مستحيل تفوقي بعد كل الوقت ده، بس أنا متأكد إنك هتفوقي وهتكوني كويسة. يزن طول الوقت بيسأل عنك، وأنا قولتلُه إنك سافرتي عشان الشغل. أحب أعرفك ببنتنا الجديدة عـائـشـة. عندها شهرين. أول ما راندا ولدت أخدتها منها على طول. واثق إنك هتكوني أحن أم ليها أكتر من أمها. ياسين وراندا الاتنين اتحبسوا، وياسمين اتقتلت، واللي قتلها كان ياسين، كان فاكر إنه كده بيكفر عن ذنبه اللي عمله معاكي. خديجة، أنتي وحشتيني أوي، نفسي تفوقي عشان في حاجات كتير عايز أتكلم فيها معاكي.

مسكت في إيديها. لاول مرة إيديها تتحرك في إيدي وتمسك إيدي. فضلت باصص على إيديها وأنا مش مصدق نفسي من الفرحة. بدأت تفتح عينيها وتبص ناحيتي. بدأت أتكلم وأنا مش مصدق نفسي. خديجة، أنتي فوقتي؟ حمدلله على سلامتك يا حبيبتي. أخيرًا يا خديجة فوقتي يا حبيبتي. الدكتور دخل وكان معاه الممرضة وكان لسه هيتكلم. بصتله واتكلمت. فاقت يا دكتور، خديجة فاقت. مش معقولة. مريم بعد إذنك خرجي أستاذ معتز برا. لأ يا دكتور، أنا عايز أبقى معاها.

حضرتك مينفعش، وكمان الطفلة اللي مع حضرتك مينفعش تكون هنا أكتر من كده. من فضلك اخرج برا لو سمحت. خرجتني من الأوضة أنا وعائشة. أول ما خرجت كانوا واقفين قدام الأوضة كلهم. اتكلمت بفرحة. فاقت يا طنط، فاقت. بتتكلمي بجد يا معتز؟ الحمدلله. الحمدلله إنها قامت منها. طيب يا بنتي، إحنا ممكن نشوفها امتى؟ أول ما الدكتور يخرج هيقولكم على كل حاجة. بعد إذنكم.

دخلت العناية تاني. أخدت مني عـائـشـة وفضلنا واقفين مستنيين الدكتور. أول ما خرج قربنا منه كلنا. طمنا يا دكتور، هي عاملة إيه دلوقتي؟ الحمدلله، هي فاقت وبقت كويسة. إحنا هننقلها أوضة عادية وبعدين هتقدروا تشوفوها. بعد إذنكم. بعد شوية نقلوها أوضة عادية وكلنا دخلنا عشان نطمن عليها. حمدلله على سلامتك يا بنتي. الله يسلمك يا ماما. حمدلله على سلامتك يا خديجة. الله يسلمك يا معتز.

طيب يلا يا طنط عشان نجيب يزن من المدرسة ونرجع تاني. يلا يا حبيبتي. خرجوا وسبونا لوحدنا. مالك يا معتز؟ هيكون مالي يا خديجة. أنتي نسيتي اللي عملتيه؟ عملت إيه؟ نسيتي إنك روحتي لراندا من غير حتى ما تاخدي رأيي. اللي عملتيه ده كان أكبر غلط يا خديجة والنتيجة أهي، أنتي كنتي هتموتي وقعدنا تلات شهور بنموت من القلق.

كنت فاكرة إني بعمل حاجة صح لما أروح لها وإني هعرف أبعدها عننا، بس غلطت ومكنتش أعرف إني غلطت غلط كبير أوي كده يا معتز. يا خديجة، أنا أكتر واحد فاهم راندا وعارف إنها ماكنتش هتبعد عننا مهما حصل، وكنت عارف إنها هتعمل أي حاجة عشان تبعدنا عن بعض. ولو كنتي جيتي وأخدتي رأيي كنت هرفض إنك تروحلها. خلاص يا معتز، أنا آسفة. ماكنتش أعرف إن ده هيحصل. ماشي يا خديجة، بس بلاش تقرري حاجة من دماغك تاني. حاضر. مسكت في إيديها وابتسمت.

عدا أسبوع والدكتور سمحلي بالخروج. كنت قاعدة مستنياه في المكتب بتاع الظابط. الباب اتفتح. أول ما شفته قمت وقفت. العسكري كان ماسك في إيده. وقفوا قدامي. ساب إيده وبدأ يتكلم. قدامكم خمس دقايق. خرج وسبنا احنا الاتنين. إزيك يا ياسين، عامل إيه؟ الحمدلله يا خديجة، أنتي عاملة إيه دلوقتي؟ الحمدلله كويسة. ليه عملت في نفسك كده يا ياسين؟ كان لازم أعمل كده، ده كان جزاء ياسمين وجزائي على كل اللي عملته معاكي ده.

أنت صح، ظلمتيني وظلمتيني أوي كمان، بس ده مش معناه إن دي تكون نهايتك. مكنش لازم تعمل كده، وياسمين كانت هتاخد جزائها بأي حال. إنتي جاية ليه يا خديجة؟ جاية عشان أقولك إني مسامحاك يا ياسين. مسامحاك عشان أنت أخدت جزاء كبير مكنتش تستحقه، وأنا هسامحك عشان اللي عملته معايا أنا ممكن أسامحك عليه، لكن اللي عملته مع ياسمين مش هتقدر تسامحك عليه. هحاول أجيب لك يزن تشوفه لآخر مرة قبل تنفيذ الحكم يا ياسين.

أخدت شنطتي وخرجت من الأوضة قبل ما أسمع منه رد. رغم كل اللي عمله معايا، مكنش يستاهل اللي حصل معاه ولا يستاهل العقوبة دي. كان لازم أسامحه وأنسى كل اللي فات وأبدأ صفحة جديدة، بس صفحة جديدة فيها معتز ويزن وعائشة. لازم نبدأ حياة جديدة ونربي ولادنا كويس. روحت لبيته، كان قاعد في مكتبه. فتحت المكتب ودخلت وبدأت أتكلم. ممكن أعرف أنت بتعمل إيه عندك؟ مفيش بس. بس إيه يا معتز؟

إحنا مش اتفقنا إنك مش هتشتغل ولا هتدخل المكتب ده غير لما تخلص علاجك وترجع أحسن من الأول؟ أيوه يا خديجة، بس في شغل كتير أوي لازم أخلصه. حد قالك إني مبعرفش أخلصه؟ مانا بقالي ٣ سنين ماسكة الشغل أكتر منك في الشركة. طيب ممكن تقعدي عشان عايز أتكلم معاكي في موضوع. اتفضل قول. خديجة، أنا عايز نعمل فرحنا وتيجي تعيشي معايا أنتي ويزن وطنت هنا. طيب، مش لما تقوم بالسلامة الأول يا معتز؟

ما أنا عايزك تكوني جنبي وأنا بكمل علاجي. قولتي إيه؟ ماشي يا معتز، أنا موافقة، بس لازم آخد رأيي ماما الأول. ماشي، وأنا هستنى. طيب يلا عشان أشوف الشغل اللي ورايا. سابته وبدأت أشتغل. بعد شهر كان الفرح. الكل كان فرحان لينا ومبسوطين. كنت فرحانة إني قدرت أختار شخص زي معتز، بيخاف عليا وعلى ابني أكتر من نفسه. كنت واثقة إنه هيكون أحسن أب ليزن، زي ما أنا هعمل كل اللي أقدر عليه عشان أكون أم كويسة لعـائـشـة.

مسك في إيدي وبدأ يتكلم. انهاردة أسعد يوم في حياتي عشان بقيتي معايا. خديجة، أنا بحبك أوي. وأنا كمان بحبك يا معتز. ربنا يخليك ليا وتفضل جنبي على طول. ابتسمنا وفضلنا ماسكين في إيدين بعض. النهاية.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...