قتلتها! كان لازم أعمل كده يا أمي. لو ما كنتش عملت كده كانت هتحاول تؤذي خديجة تاني. كان في حلول كتير غير إنك تقتلها يا ياسين. مكنش في غير الحل ده، أنا عارف ياسمين كويس وكانت هتحاول بكل الطرق إنها تؤذي خديجة، عشان كده عملت كده. سامحيني يا أمي على أي حاجة عملتها. كنت غبي لما مشيت وراها وحبيتها، واديني بدفع تمن غلطتي. قولي لخديجة تسامحني وتنسى اللي فات.
قوليلها إني آسف وإني ندمان على كل حاجة عملتها في حقها، ونفسي تسامحني. مسمحاك يا ابني. خديجة قلبها طيب، وأكيد هي كمان هتسامحك. خلي بالك منها ومن يزن يا أمي. كان نفسي أقعد معاه فترة أطول بس مبقاش ينفع خلاص. حاضر. كفاية كده، يلا قدامي على البوكس. أخدني من إيدي وشدني عشان أمشي معاه. مشيت وأنا بفتكر اللي حصل واللي عملته معاها. خديجة فين يا ياسمين؟ مالك خايف عليها أوي كده ليه؟ فاكر إنك ممكن ترجع لها ولا إيه؟
ياسمين، أنا لحد دلوقتي بتكلم بهدوء، متختبريش صبري يا ياسمين وقولي وديتي خديجة فين. وديتها المكان اللي المفروض تكون فيه يا ياسين. قولتلك قبل كده وهقولك تاني، مش أنا اللي واحدة تاخد مني جوزي وأقعد أتفرج عليها. عملت اللي كان لازم يحصل. حبيبتك خلاص ماتت ومبقاش ينفع حتى تشوفها. مسكت إيديها بعصبية وبدأت أتكلم بصوت عالي. خديجة فين يا ياسمين بقولك. آخر مرة هسألك.
قتلتها يا ياسين، قتلتها وأخدت حقي منها ودفنتها في مكان عمرك ما هتتخيله. إنتي أكيد اتجننتي. أكيد معملتيش كده. لا يا ياسين عملت كده. إيه مش مصدق إن حبيبة القلب بتاعتك راحت؟ صدق، لأني مستعدة أعمل كده تاني لو لقيت واحدة فكرت تقرب منك بس. عارف ليه يا ياسين؟ لأني بحبك. بحبك وكنت فاكرة إنك إنت كمان بتحبني، بس طلعت غلطانة ورميتني مع أول مشكلة بينا. بس أنا مش هسكت ومش هسيبك تكون لغيري يا ياسين، إنت ليا أنا. إنتي أكيدة مريضة.
عندك حق، أنا فعلاً مريضة. مريضة عشان بحبك وعندي استعداد أعمل كل اللي أقدر عليه عشان تكون ليا أنا وبس. ياسمين، خديجة ملهاش أي ذنب، أنا اللي بحاول أقرب منها. لو سمحتي قوليلى إنها لسه عايشة وصدقيني أنا هبعد عنها بس قولي إنها كويسة. بردو مش مصدقني يا ياسين. خلاص حبيبتك راحت ومبقاش ينفع ترجع تاني. ساكت ومردتش عليها. مكنتش مصدق إنها ممكن توصل معاها للقتل. بصيت على السفرة لقيت سكينة محطوطة.
أخدتها براحة وحطيتها ورا ضهري وبدأت أتكلم وأنا بقرب منها. عارفة يا ياسمين، أكبر غلطة عملتها في حياتي كانت إني سبت خديجة عشانك. خديجة الوحيدة اللي حبتني بجد وأنا قابلت حبها ده بإني رميتها هي وابني في الشارع واختارتك إنت. رغم كل المشاكل اللي كانت بينا، حاولت إني أفضل معاكي وأفضل أحبك، بس مقدرتش وحبي ليكي بدأ يقل مع الوقت. واكتشفت ساعتها إني خسرت أكبر خسارة في حياتي لما سبتها وجاتلك إنت.
وندمت على إني سبتها وإنتي دلوقتي جيتي وخدتي أم ابني، أكتر إنسانة حبتني بجد وأكتر إنسانة اتظلمت في الحكاية دي. وأنا لازم آخد حقها منك. في لحظة واحدة كانت مرمية على الأرض والدم حواليها من كل حتة. فضلت باصص عليها وساكت. كانت تستحق إن يحصل فيها كده. دمرت حياتي وحياة خديجة وحياة ابننا اللي دلوقتي بقى من غير أم، واللي عاش لحد النهاردة من غير وهيفضل كده. تليفوني رن. رديت عليها وأنا باصص عليها وهي مرمية على الأرض.
أيوه يا ماما. ياسين، إحنا لقينا خديجة خلاص. لقتوها! لقتوها فين؟ مش مهم، إحنا دلوقتي في المستشفى وهي محتاجة نقل دم وفصيلة دمها زي فصيلة دمك، من فضلك تعالي حالا المستشفى. هبعتلك العنوان. حاضر. حاضر. قفلت معاها وقمت من مكاني. بصيت عليها وهي مرمية على الأرض. رجعت بضهرى وأنا باصص عليها. جريت فتحت الباب وجريت على الشارع. خديجة فين يا راندا؟ وأنا هعرف مكانها منين يا رُفيدة؟
راندا، هي اتصلت بيا وأخدت عنوانك عشان تجيلي ومن ساعتها ومحدش عارف هي فين. أحسن لك تقولي هي فين وعملتي فيها إيه يا راندا، أحسن ما أبلغ عنك البوليس. قولتلك معرفش حاجة. أكيد مش هكذب عشان واحدة زي دي يعني. إيه الدم ده؟ دم. دم إيه ده اللي بتتكلمي عنه؟ مفيش دم ولا حاجة، ده تلاقي فاطمة وهي بتجيب العصير وقعته ولا حاجة. راندا، أرجوكي قولي إنها كويسة والدم اللي على الأرض ده مش دمها. عشان خاطري قولي إنه مش منها.
بقولك إيه يا رُفيدة، أنا معرفش إنتي بتتكلمي عن إيه. يا ريت تمشي دلوقتي لأني تعبانة ومحتاجة أنام. أنا مش همشي من هنا قبل ما أعرف إنتي عملتي فيها إيه يا راندا، لأني واثقة ومتاكدة إنها جاتلك هنا. قوليلي عملتي فيها إيه. قتلتها. بصينا ناحية الباب لقيناها بتقرب مننا بهدوء. فاطمة، إنتي اتجننتي؟ إيه اللي بتقوليه ده؟ ليه اتجننت؟ هو اللي بقوله ده كذب ولا إيه؟ إنتي بتقولي إيه يا فاطمة. بقول اللي حضرتك سمعتيه.
مدام راندا هي وصاحبتها قتلوا مدام خديجة. ولما شوفتهم هددوني إنهم هيموتوني أنا كمان لو اتكلمت، بس أنا مقدرتش أسكت وجيت عشان أريح ضميري. الكلام ده صح يا راندا، متتكلميش ساكتة ليه؟ بدأت تتكلم وهي بتعيط. والله العظيم أنا معملتش حاجة. كله بسبب ياسمين مرات جوزها الأول هي اللي قتلتها ومنعتني إني أتصل بالإسعاف يلحقها. حتى دفنتها في الجنينة، بس والله أنا معملتش حاجة ليها ولا كنت ناويه أعمل.
جريت بسرعة على الجنينة وأنا مصدومة ومش مصدقة اللي بسمعه. جريت على الجنينة وأنا بدور على المكان اللي دفنوها فيه. خليتها تطلب البوليس. خرجت من الفيلا وبدأت تتكلم من وسط دموعها. دفنها هنا. شاورت على المكان. جريت بسرعة وبدأت أبعد التراب. لقيت إيديها. فضلت باصة بصدمة عليها وكملت لحد ما بعدت التراب كله عنها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!