الفصل 8 | من 17 فصل

رواية حب بالاكراه الفصل الثامن 8 - بقلم ميفو السلطان

المشاهدات
19
كلمة
2,978
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 47%
حجم الخط: 18

كنا قد توقفنا في نهاية الحفلة وكانت الأضواء مسلطة على يامن ومعه العلبة القطيفة بها الخواتم المرصعة بالألماس، وكانت حنين قلبها سينفجر من السعادة. وكل الحضور أعينهم مسلطة على الشاشة، وحنين تنتظر حبيبها بشوق وحب، ليتجه إليها ليضع خاتمه في إصبعها. ولا شعورياً رفعت يدها بهدوء.

وفي تلك اللحظة كان يامن قد تجاوزها وكانها غير موجودة. سطعت الشاشة بصورة جعلت حنين تتصنم، وكل الحضور. وبدأت الأنوار والموسيقى تعمل، مقدمات وصور صاخبة وفلاشات ساطعة. وإذا بصورة كبيرة تظهر لصورة سالي، ويامن يتجه إليها ثم يجثو على قدميه. وهنا ارتفع صوته: "حبيبتي، تقبلي تتجوزيني وتبقي حرم يامن الصايغ؟ اتشرف بيكي بنت الحسب والنسب، سالي هانم المنصوري."

ويطلب يدها للزواج. لتتسمر حنين وتحس بخنجر انغرز في أحشائها، وأن قلبها، وهي تنظر للحبيب الأوحد الذي أرجع إليها ثقتها وحبها للعالم، ثم نزعهم وخلع قلبها ورماه تحت قدميها. في تلك اللحظة صرخت سالي وقفزت واحتضنت يامن، وهي ستنفجر من السعادة. والجميع ينظرون إلى حنين المغيبة المصدومة، وإلى تلك المغرورة. وكانوا في صدمة، فحنين يحبها الكل.

كان يامن يقبل يدي سالي وهو ينظر إلى حنين وعينه لا تحيد عنها، وهي تحاول أن تصمد ولكن الألم فوق طاقتها. ووضعت يدها على قلبها، ورفعت عينيها لتنظر إليه والدموع تنزل بشدة. وهي تخاطبه بعينيها: "ماذا فعلت لك يا حبة الروح؟ ماذا أجرمت حتى تجعلني في عداد الموتى؟ لماذا يا مهجة القلب تفعل بمن هامت بك ذلك؟ لماذا قتلت روحي وجعلتني جثة أنظر إليك؟ كيف تفعل ذلك بمن عشقتك ووثقت فيك؟ كيف طاوعك قلبك أن تهجرني بهذا الشكل المدمي للقلب؟

كانت عيناها لا تفارقان عيناه وهي تخاطبه بوجع: "لماذا أعطيتني الأمل أن هناك حياة لي ومكان في هذه الدنيا البشعة؟ لماذا أدخلتني حلماً ثم أكملت وتدخلتني في كابوس أطبق على صدري؟ لماذا رجوتك أن تتركني في حالي؟ رجوتك لخوفي من يوم كهذا." كانت عيناهما لا تفارقان بعضهما، ورأى هو كم الألم على وجهها وأحس بنغزة في صدره، ولكنه محاها ونظر إليها بسخرية.

كانت حنين في دنيا أخرى، وهي تراه يلبسها الخاتم وهو يفتخر بأنه ناسب عائلة كبيرة. ألبس سالي الخاتم بفخر شديد، خاتمها الذي كان من المفترض أن يوضع في إصبعها. فأمسكت يدها واعتصرتها. تذكرت وعوده أن يكون أمانها وأنها وثقت فيه، فأحست أن أخيراً أصبح لها دنيا، لتستيقظ على كل ما هو مرعب. ابتعد الجميع، وظلت هي وحيدة تشعر بالخواء بداخلها. "ما هذا الوجع يا ربي؟ ماذا فعلت لأستحق هذا؟ لم أؤذي أحداً في حياتي. أحببت...

كل ذنبي أنني أحببت. أهذا هو الجرم؟ حقاً...

نعم يا حنين، فأنت لم يكن لكِ أن تحبي أو أن تدخلي تلك الدنيا. أجرمتي بحبك وتركك قلبك ليمتلكه ماجد آخر. أنك أحببتِ نسخة أبيكِ. كلهم نسخة واحدة. أنتِ السبب يا حنين. أنتِ لستِ منهم ولستِ لهم ولن تكوني معهم. أنتِ وحيدة مريضة بالبعد والتوحد. أنتِ المخطئة. فعقلك نهرك كثيراً، ولكن ذلك القلب اللعين نبض به. عشقه حتى الموت. كنتِ تغلقين نفسك بحائط وأسوار حتى لا تحسي بكل هذا التمزع والتقطيع."

كانت تنظر إليه وهو يأخذ سالي بين يديه ويهيم بها. "يا حسرتاه على قلبٍ باعه الحبيب بالرخيص. يا حسرتاه على روحٍ أماتها روح الروح."

هنا حاولت أن تلملم جزءاً من كرامتها التي اندعكت تحت أقدامه وأقدام الحضور. حاولت أن تتماسك. فحاولت بهدوء أن ترحل. كانت قدماها قد شلت، لا تستطيع الحركة، فاقتربت منها إحدى الفتيات لتخرجها، وخرجت معها وهي تسمع ضحكات يامن وسالي العاليتين. رحلت وقد تم وضع نصل السكين في منتصف القلب تماماً. تم قتلها بجداره ويستحق أن يأخذ جائزة على تدميرها بالكامل.

ظلت الفتاة معها بعض الوقت. كانت حنين تتنفس بصعوبة، ولكنها تجلدت ومسحت دموعها بكفها وشكرت الفتاة بعجوبة. وظلت تمشي في الشوارع لا تحس بشيء. تتذكر تغزله فيها فتهز رأسها بعنف وتبكي غير مصدقة. تسمع كلماته الحانية وهو يردد: "أنا عايزك جنبي وفي قلبي. أنا عايزك ملكة."

كانت كلما ترددت الكلمات بداخلها كانت تدمي قلبها. كانت في حالة من اللاوعي، كانت تمشي وتتعثر وتقع، ثم تقوم وتقع وتترنح لتقع مرة أخرى، حتى أصبحت في حال يرثى لها. حالة من يراها يبكي من أجلها. إلى أن مرت بها إحدى الفتيات من الشركة وأركبتها العربة واتجهت بها إلى شقتها، وهي صامتة وتحس بذبحة في قلبها. كانت الفتاة تشعر بالأسى عليها، فمنظرها مميت. وما أن توقفت أمام شقتها، سألتها الفتاة: "هل أنتِ بخير؟

لم تجب حنين وخرجت من العربة مغيبة ودخلت شقتها. وهنا وقعت على الأرض منهارة، لا تعرف ماذا حدث ولماذا حدث ذلك. هنا أتت فرصتها لتنهار. فتماسكها كل تلك الفترة كان فوق الاحتمال. كان تماسكها مزقها تماماً. ما كانت تظنه يوم سعدها هو يوم غرز سكاكين حبيبها بها. ظلت تهز رأسها وبدأت في الصراخ وضرب وجهها بيدها، وهي تقول: "ليه ليه عملتلك إيه؟ حبيتك. ليه تعمل كده؟ "لييييه؟

"حبيتك. آآآه يا قلبي. آآآه يا حب عمري. آآآه يا اللي مزعت قلبي وخدت روحي. دانت انعدمت الرحمة منك يا أخي. إيه القسوة دي؟ ليه؟ شهور وأنت بتقول لي أنا عايزك وأديني ثقتك. ويوم ما أديها لك تموت قلبي. تعمل فيا كده. تمد إيدك وتمزع قلبي ليه؟ ليه يا يامن ليه؟ قامت وظلت تدور حول نفسها بجنون وتصرخ من وجعها وتحاول تمزيق ملابسها وإكسسواراتها. واتجهت إلى المطبخ وأخذت مقصاً وظلت تمزق فستانها وهي تصرخ: "ليه؟

وتمزقه بهستيرية كأنه يحرق جسدها. "ليه؟ حتى جعلته لا ينفع ورمته. وظلت تضرب وجهها بهستيرية: "ليه يا يامن؟ ليه يا قلب حنين؟ تعمل دا كله عشان تقتلني؟ تخطط لده كله ليه؟ عملتلك إيه؟

ظلت تصرخ بشدة ونامت على الأرض وظلت تضرب عليها بقوة وتشهق. وأصبحت شكلها مميت، ملابسها ممزقة، وعينها حمراء ووجهها أحمر من الضرب وجاحظة عينيها من الذهول والرعب، وقلبها سيخرج من مكانه. كانت ساهمة فيه وفي أيامه معها، وحبه وحنيته، وتصميمه على أن يمتلك قلبها وسعادتها التي كانت تشعر بها بوجوده. كانت نائمة على الأرض ووجهها يلامس الأرض. والدموع تنزل بغزارة. إلى أن استكانت فجأة. إلى أن تذكرت شيئاً جعل قلبها يقف. يوم أن قال لها:

"أنتِ جبيتيني وربطتيني وده ليه عقاب لوحده. مش يامن الصايغ اللي يتربط كده. وده هاخده بمعرفتي." أحست بالجمود ورفعت رأسها بهدوء وظلت جالسة وشكلها مريع. "ده كان عقاب. كان بينتقم مني عشان ربطته. عشان جبته عافية وضحكت عليه. بيردهالي. كان كل ده كذب عشان كده." فنزلت دموعها. "بس بس أنا راضيته وهو كان عارف إنه غصب عني. أنا ما عملتش حاجة غلط. أنا كنت بحافظ على شرف أختي يا يامن. ليه ليه تقتلني كده؟ منك لله."

احتضنت نفسها بيدها والدموع تسيل وظلت تعصر نفسها بيدها من الوجع، لتقول من قلبها: "يا يامن بقولها بحرقة ودمي بيلسع في عروقي. ربنا ينتقم منك قادر يجيب لي حقي. قادر يقويني وآخد حقي منك. يا رب قويني. يا رب رجعني زي ما كنت. أقدر أقفل قلبي وأبقى قوية. يا رب أنا انتهيت. أنا خلاص بقيت جثة ما تنفعش حتى إني أصلب طولي. ليه يا يامن هونت عليك أوي كده؟ كنت بالنسبالك صيدة سهلة كده؟

يا خسارة الحب اللي حبيتهولك. خسارة ليا وخسارة فيك. أنت أكتر حد بكرهه وكرهني في الدنيا. حتى أبويا كرهه ليا كان ليه سبب. أما أنت كرهتني ليه؟ عملت فيك إيه؟ وظلت تدور وتمزق بقية فستانها وتخبط على وجهها، ثم تحتضن نفسها بقوة وتصرخ وقائلة: "أعمل إيه؟ الوجع ده يروح إزاي؟ آآآه يا قلبي. آآآها حاسة بروحي بتخرج. منك لله يا يامن." ظلت تصرخ إلى أن أُغمي عليها من عنف وهول ما تمر به ولم تحتمل وفقدت قدرتها على الصمود.

نعود بقى شوية قبل كل الحزن ده. ويامن لبس الخاتم لسالي لتحتضنه. لم يكن يشعر بسالي. كانت عيناه مسلطة على تلك المصدومة، وقلبه رغم منظرها المميت تشفى فيها وهو يتمزق من الداخل، ولا يعلم لماذا أوقعه ربه في مثل تلك الساقطة.

ظل ينظر إليها وسالي تتابط يديه بشموخ. وجاء حسام وربت على كتفه والتف حوله بعض الجموع القليلة ليهنئه، وهو مسهم في دنيا حبيبته التي رآها وقد ضرب ضربته، فرقدتها تماماً. ورأى تلك الفتاة وهي تجرها جراً حتى غابت عن عينه. عند تلك اللحظة طلب من ماجد أن ينهي الحفل على الفور. وهم أن يرحل، فتابطت ذراع سالي عنوة، فأخذها وشدها من يده وسحبها إلى العربة وركبا معاً وانطلقت بهما. وهنا هتف بها:

"اسمعي يا سالي، انسي كل اللي حصل النهاردة. انسي كل ده وأنا هعوضك بكل اللي تطلبيه." هنا هتفت: "يعني كل ده كدب؟ ليه يا يامن؟ ده أنا بحبك." فنظر إليها وقال: "سالي، أظن إحنا عارفين بعض وحافظين بعض. أنتِ بتحبي الفلوس وأنا هديكي اللي هيفرحك وزيادة. بس في المقابل شرط، تمثلي قدام حنين إننا بنحب بعض وهنتجوز عن حب. اللي طلبته عايزك تحرقي قلبها، فاهمة؟ فقبلت قليلاً وقالت: "اتنين مليون جنيه وأبقى مرضية." نظر إليها بقرف وقال:

"وأنا موافق. ومن بكرة تنططي لي في الشركة. عايزها تموت كل ثانية. عايز أحرق قلبها قبل ما أرميها في الشارع اللي تستحقه." فهتفت سالي: "طالما وافقت. عيوني بس. ليه عملت إيه لكل ده؟ صرخ فيها: "مالكيش فيه." فهزت رأسها وقالت: "تمام." "شوف بقى الست لما تخش تكيد ست، وخصوصاً زي حنين بت على قدها وغلبانة." وضحكت ضحكة عالية. "ماشي يا يامن. ديل يا بيبي."

أوصلها إلى بيتها، ثم ذهب إلى فيلته وصعد حجرته وظل يفكر بما فعله، وأن ناره لم تبرد بعد. وقرر أنه خلال تلك السنة من التعاقد سيجعلها تتحسر وهي تراه ينعم بالسعادة مع سالي. سبحانك ربي من الحب ما قتل، ومن الغدر في الحب ما ذبح. فيدخل الشيطان من الإنس والجان ليعمي الإنسان عن حقيقة حبيبه، والتي سيأتي يوماً سيكشفها رب العباد. فللمظلوم دعوة يهتز لها عرش الرحمن.

نعود إلى جميلتنا الحزينة ذات الروح المفقودة، ذات القلب المكسور المحطم. بعد أن أُغمي عليها، وإذا بعد مدة، أفاقت من سقوطها. وكانت قد جرحت جبهتها ونزفت قليلاً. لتمسك رأسها بهدوء وتوجس، وهي لا تشعر بشيء ولا تدري ما بها. شعور متبلد. لتبدأ أن تفوق تدريجياً لتصدر أنات من قلبها ويبدأ صدرها بالضيق وتتمزق أحشائها. وهي ترى حبيبها وروحها الذي أعادها أنثى تحب وتأمل في حياة سعيدة، تراه أمامها يمسك بيد أخرى ويضع الخاتم في إصبعها ويقبل يدها. أي وجع وأي عار أُلحق بها أمام الجميع؟

ولماذا فضحها بهذا الشكل؟ كل هذا من أجل العقاب. إنه يمشي على المثل: من أمن العقاب أساء الأدب. ولكنها أبداً لم تُسئ إليه، بل أعطته بسخاء ووثقت فيه. وما يذبحها أنها وثقت فيه وأنها أدخلت رجلاً دنيتها لكي يذبحها.

حاولت أن تقوم وتتخلص من ذلك الفستان الذي يشعل جسدها ويحرقه. ودخلت الحمام لتظل تقف تحت الماء باكية لفترة طويلة، لعل المياه الساخنة تخدرها. وخرجت وأخذت حبة مهدئة وأخرى للصداع لتذهب إلى النوم تعيسة حزينة، يأن قلبها ويقطر دماً على حبيب غادر طعنها ورحل في صمت وسط أنوار ساطعة وألحان عذبة.

جاء الصباح بغيومه على قلوب من كانوا يوماً أحباب. فحنين لم تستطع أن تذهب للعمل من تعبها ووجع قلبها. أما يامن، فدخل للعمل حتى يراها تجلس مكانها، فلم يرها. فأحس بكلبشة في صدره وتساءل: لماذا لم تأتِ؟ أهو الخجل من الفضيحة أم ماذا؟ ظل يجلس ولا يستطيع العمل ويأكل في نفسه، لأنه بعد كل ذلك يعشقها. فهي محبوبة روحه ولم تدخل قلبه أنثى غيرها. إلى أن انتهى اليوم قاتل بالنسبة إليه.

أما حنين، تلك الجثة التي تتنفس، قضت اليوم جالسة ساكنة. أفكارها تعصف بها. تريد أن تخرج مما هي فيه. أأترك العمل ليشمت بها؟ أأذهب إليه وأصرخ في وجهه ليشمت أيضاً بها؟ أم أنزوي مذلولة؟ وفي كل الحالات سيشمت بها. كانت الدموع تنساب على وجهها وهي لا تعلم لماذا كل هذا. فكانت كالجبل لا يقدر عليه ولا يقتحمه أحد، ولكنه دخل بداخلها واندس وفجرها من الداخل لتصبح أشلاء. ظلت هكذا إلى أن قامت وهي تنظر إلى نفسها

في المرآة وهي تخاطب نفسها: "أنتِ السبب. أنتِ اللي عملتي كده في نفسك. سلمتي قلبك لراجل وكلهم زي أبوكي كلاب صعرانة. هو قصد يقهرني ويموتني وفعلاً أنا مت. بس وأنا بموت هاخد روحه." ثم نظرت للمرآة بتحد وحقد وغل وقهر وهتفت:

"يمين بالله لاخليك تتلفت حواليك يا يامن وهجيبك مذلول تحت رجلي وساعتها بكعب جزمتي وهرميك. ماشي يا يامن، أنت خليتها حرب وأنا حنين اللي قعدت سنين تستحمل قهر وذل وعاشت ولا احتاجت لمخلوق. مش أنا اللي انضرب في قلبي وتغرز سكاكين فيا وأسكت. ماشي يا يامن، استلقي وعدك واعرف أن حنين هتفضل ملك نفسها طول عمرها ولا هيجي يوم يهوب صنف راجل منها. شكراً ليك إنك علمتني وربتني كويس وأنا بقى هوريك تربيتك دي هتعمل فيك إيه."

ثم لبست ملابسها ونزلت لتشتري بعض الأشياء لتمضي فترة طويلة تتبضع وتتسوق، ثم تعود منهكة محطمة صحياً ونفسياً. ووضعت أشياءها في أماكنها واختارت ما ستأخذه غداً لتبدأ أول يوم في مقاتلة ذلك الفاجر الذي تجنى عليها وكسر قلبها. وستلاعبه وهي بلا قلب، فقد أخذه ووضعه تحت قدمه، فلم تعد تشعر بشيء. فيا حسرة على أنثى تمشي ميتة وقلبها في مكان آخر مقتول وبه سهام العالم يدمي، وهي واقفة تنظر إليه ولا سبيل إلى أن تمد له يدها لتعالجه وتطيب خاطره.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...