الفصل 14 | من 18 فصل

رواية حب بلا حدود الفصل الرابع عشر 14 - بقلم مريم وليد

المشاهدات
21
كلمة
2,130
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 78%
حجم الخط: 18

قاطعها سيف بضحكة ساخرة. "ضحكتيني بجد! موافقة تخلفي ومراتي على ذمتي؟ في ثوانٍ، كانت قد تحولت ملامح سيف لوحشية حقيقية، كانت مخيفة لدرجة أن جومانا ندمت على الكلام الذي قالته. سيف بغضب: "هو انتي فاكرة إني ممكن أخون مراتي ولا أوصخ اسمي تاني بيكي؟ انتي فعلاً غبية! مفكراني هخون الإنسانة الوحيدة اللي دُقت معاها طعم الحب والعشق؟ انتي خلاص اتجننتي! أنا بعشق مراتي ومش ممكن أجرحها مهما حصل." جومانا بحقد وغل:

"وياترى الهانم بتحبك زي ما انت بتحبها ولا بتحب فلوسك؟ طبعًا ما هي مكانتش تحلم تعيش في ربع اللي هي عايشة فيه ده." بصلها سيف بغضب: "انتي فاكراها كلبة فلوس زيك؟ أوعي فاكرة إنك بتستغفليني، أنا لو كنت بصرف عليكي ده عشان صلة الرحم مش أكتر. مراتي اللي بتقولي عليها طمعانة في فلوسي دي عمرها ما طلبت مني حاجة، حتى لما بجيب لها حاجة بسيطة بتقولي متكلفش نفسك. ياريت كلامي يكون وضح لكِ، وغورييي من وشي حالاااااااا!

لتنتفض جومانا من مكانها وهي تنفجر في البكاء وتهرول سريعًا إلى الخارج وهي بتتحلفلهم وناوية على الشر. في صباح يوم جديد، تحديدًا في جناح سيف وشجن. اتقلبت شجن في نومها وهي تقطب جبينها بانزعاج من ذلك الألم الذي يضرب أسفل بطنها. أخذت تتقلب كذا مرة، لكن الألم أخذ يزداد بشكل غير طبيعي حتى بدأت تشعر بضرب أسفل ظهرها.

بعدت إيد سيف اللي كانت محوطاها براحة عشان ما تقلقوش، وحطت المخدة ورا ضهرها وسندت عليها، لعلها تخف من آلامها. لكن الألم فضل يزيد بشكل فظيع. فجأة، فتحت عينيها على آخرها وصرخت بألم هز القصر بأكمله وهي بتحاوط بطنها. قام سيف مفزوعًا من نومه على صوت صراخها وشال الغطا عنه بإهمال وقعد على رُكبه قدامها. "أييه ياحبيبتي، مالك؟ بتصرخي كده ليه؟ " قالها وهو يتفحصها بلهفة وخوف.

صرخت شجن مرة ثانية وثالثة وهي بتمسك دراعه وبتضغط عليها من شدة ألمها. شجن بصراخ ووجع: "موت يا سيف، بموت! ااااه، مش قادرة. في حاجة بتوجعني في بطني أووووي." ابتلع سيف ريقه بخوف وهو مش عارف يعمل إيه. "يعني دي حاجة طبيعية في الحمل ولا إيه؟ مش فاهم حاجة." شجن بتقطع وألم: "مش عارفة، وماما مش هنا عشان أسألها حتى، ولا حتى مامتك. بس لا، في حاجة مش طبيعية، أنا حاسة إني بموت بجدي." ضمها سيف إلى أحضانه وهو يقول بتأنيب:

"بعد الشر عليكي ياحبيبتي، متقوليش كده. أنا دلوقتي هاخدك على المستشفى نطمن عليكي." عاد ليحملها بين ذراعيه، جاء ليستدر إلى باب الأوضة، فوقعت عينه على بقعة دماء على الفراش، ليست قليلة. ليتجمد مكانه وشعر بأن قلبه كاد يتوقف، وهو بيحاول إن هي متشوفش حاجة. نزل سيف جري بيها بسرعة.

في نفس اللحظة، كان كل القصر صحي على صوت صريخها. اندفع قاسم ومعه رزان التي استيقظت هي الأخرى بخضة ولا تعرف ماذا يحدث في الأسفل. أسرع قاسم في خطواته حتى يلحق سيف اللي كان بيجري بشجن حتى يركب عربيتها ويروح بيها على المستشفى. قاسم بخضة: "إيه يا سيف؟ شجن مالها بس؟ سيف بحيرة وخوف: "مش عارف، مش عارف. ربنا يستر." فتح له قاسم الباب وركبها. رزان وهي بتمسك إيد شجن وبتحاول تطمنها:

"اهدي ياحبيبتي، متخفيش. أنا معاكي مش هسيبك. هغير هدومي وهحصلك." تشبثت شجن في إيد رزان بقوة وهي بتتكلم ببكاء: "مش قادرة يا رزان، حاسة إني بموت من الوجع. مش عارفة من إيه. ااااه." لتبتلع رزان ريقها بصعوبة وهي بتهز راسها برفض. "بعد الشر عليكي ياحبيبتي، متقوليش كده عشان خاطري." قالتها وانفجرت في العياط. جذبها قاسم لاحضانه. وفي نفس الوقت، كان قاد سيف عربيتها بسرعة رهيبة. قاسم ورزان طلعوا يغيروا هدومهم.

بعد مدة بسيطة، كانوا وصلوا المستشفى. أوقف سيف المحرك، نزل وفتح باب شجن وشالها ودخل بيها. تعلقت شجن في عنقه بقوة وهي بتعيط. "أنا خايفة أوي يا سيف، متسبنيش لوحدي. أنا بخاف والله بخاف من هنا." بيحاول سيف يطمنها ومن جواه قلبه بيتقطع عليها. "مش هسيبك ياحبيبتي، متخفيش. إن شاء الله حاجة بسيطة ونروح بيتنا على طول." سيف بصراخ: "عايزززز دكتووووور بسرععععه! حطوا شجن على الترولي وصاروا بيها في الممر وخدوها لأوضة الكشف.

في لحظة، كانت المستشفى مقلوبة وهم شايفين سيف المنياوي عندهم. أخذ سيف يمشي في الممر وقلبه يكاد يتوقف من شدة خوفه عليها. عشر دقايق وكان بيخرج بسرعة. "سيف بيه، أنا عايز أعرف إيه اللي حصلها ده من غير سبب." سيف برفض: "لأ، محصلش أي حاجة. إحنا كنا نايمين وهي كانت كويسة أوي وفجأة صحيت على صوت صريخها من الوجع ولقيت دم على السرير." هز الدكتور رأسه ودخلها تاني. غمض سيف عينه وهو يطرق رأسه على الحائط من الخلف عدة ضربات. يكاد يجن.

"يارب خليهالي هي وولادي، يارب. أنا مليش غيرهم." قالها وهو يكاد يبكي. لاول مرة يتحط في هذا الموقف. في هذه اللحظة، وصلت رزان وقاسم ووجدوا سيف يحتضن وجهه بيديه وعيناه حمراء. قاسم قرب منه وهو يربت على كتفه بأخوة. "إيه يا سيف؟ طمني شجن عاملة إيه؟ رفع سيف كتفه دليلًا على عدم معرفته.

"مش عارف. الدكتور لسه مخرجش. وأنا مش مطمن، شكلها كان تعبان أوي. أنا هتجنن، دي امبارح كانت كويسة وكنا بنضحك ونهزر سوا لحد ما نمنا، مكنش في أي حاجة." قاسم بيحاول يطمنه: "هدي كده، وإن شاء الله خير." سيف: "يارب يا قاسم، يارب." ثم وجه قاسم نظره حول رزان عندما استمع إلى صوت شهقاتها المكتومة. أراحها وهو يمسح دموعها، فهو لا يتحمل دمعة تسقط من عيونها التي يعشقها. "متخفيش ياروحي، إن شاء الله هتبقي كويسة. بطلي عياط بقى."

رزان ببكاء: "أنا خايفة عليها أوي يا قاسم، ده شكلها اتغير أوي ووشها كان لونه أصفر. أكيد في حاجة غلط." زفر قاسم بغضب: "معلش ياروحي، اهدي شوية والدكتور يطلع يطمنا عليها." بعد فترة طويلة، خرج الدكتور وهو يلتقط أنفاسه بصعوبة. اندفعوا الثلاثة حوله. بينما قال الدكتور لسيف: "سيف بيه، عايز حضرتك على مكتبي دلوقتي." بصوا لبعضهم الثلاثة بقلق. ودخل سيف لمكتب الدكتور. "طمني يا دكتور، شجن فيها إيه؟ الدكتور:

"للأسف يا سيف بيه، مدام شجن حصلها نزيف. هو مش نزيف جامد، بس في جميع الحالات ده بيبقى خطر." سيف بصدمة: "تقصد إن ولادي نزلوا؟ يعني خلاص كده راحوا؟ بصله الدكتور بشفقة: "لأ، الحمدلله هما كويسين دلوقتي، وإحنا أديناها حقن مثبتة." تنهد سيف بارتياح: "الحمدلله يارب، الحمدلله. أرجوك اعمل أي حاجة عشان يفضلوا. لو عايزني أسفرها بره." "ممكن أعرف سبب النزيف ده؟ الدكتور:

"هو ده الموضوع اللي كنت عايز حضرتك فيه. إحنا عملنا لمدام شجن تحليل وللأسف اكتشفنا إنها واخدة أدوية عشان تنزل الجنين، وهو ده اللي عملها النزيف والوجع ده. بس اللي واضح كمان قدامي إنها لسه بتاخد الأدوية دي من قريب لسه." ابتلع سيف ريقه بمرارة تكاد تسد حلقه. مش صدمته، كلمات الدكتور كانت كفيلة إنها تحرق قلبه وتنزعه من مكانه. لاكن يصرخ قلبه بقوة، شجن تلك الفتاة البريئة التي تشبه الأطفال لن تفعلها. سيف بصوت مبحوح:

"بس أنا متأكد إن في حاجة غلط. مراتي مستحيل تعمل حاجة زي كده. دي مش بتاخد غير ڤيتامينات ومثبتات، حمل بس. وادي الروشتة اللي كانت كتباها الدكتورة اللي بنتابع عندها أهو." أخذها منه الدكتور وأخذ يتفحصها. "الأدوية دي كلها مفيهاش أي ضرر، لاكن المادة اللي حللناها كانت غير كده، دي بتجهض الجنين. أنا آسف على صراحتي مرة تانية، بس المدام كده بتاخد الأدوية دي عشان تنزل الجنين." اعتصر قلب سيف من تأكيد الدكتور وما زال في حالة ذهول.

سيف بوجع وقهر: "هي حالتها إيه دلوقتي؟ الدكتور: "هي مبدئياً كده كويسة، يوم بالكتير وهكتبلها على خروج. وطبعاً ممنوع حركة وتفضل نايمة على ضهرها طول فترة الحمل." استأذن سيف منه وغادر مكتبه. توجه إلى أوضة شجن التي كانت تركض على الفراش. وجهها شاحب كالأموات. كانت شجن تئن بوجع. أرجع سيف خصلة شاردة من شعرها. وإلى هنا، ولم يتحمل كأنه فاق من حالة الذهول التي سيطرت عليه، وهب مهرولاً إلى الخارج كالعاصفة.

جاء قاسم ورزان ليتحدثوا معه. دفعهم بقسوة دون أن ينظر لهم. ترنحت رزان وكادت أن تسقط، فلحقها قاسم وهو يبص لسيف باستغراب من حالته. ركب سيف عربيتها وقادها للقصر. بعد قليل، كان ينزل سيف من عربيته مهرولاً لجوا بصراخ عالي. "الفاااااااااات! امنننننننه! انتفض الذين كانوا في المطبخ وتركوا ما بيدهم وهرولوا إلى الخارج. ألفت وهي تبلع ريقها بقلق: "مالك يابني؟ شجن هانم كويسة؟ ابتلع سيف غصة مريرة عندما تذكر ما حدث.

"حصلوني على المكتب حالاً." بينما آمنة كانت ترتعد أوصالها وجسدها كان يرتجف من الخوف. "مين فيكم اللي حاولت تسقط مراتي؟ شهقت ألفت بفزع وهي تضرب على صدرها. "كلام إيه ده يا سيف يابني؟ وإحنا هنعمل كده ليه؟ ده ربنا يعلم معزتك عندي قد ايه." سيف بغضب: "امال مين اللي اتجرأ وعمل كده؟

أكيد واحدة فيكم هي اللي أطلعتلها من دوا الإجهاض، وشجن عمرها ما تعمل كده. أنا متأكد إن في حاجة غلط. انطقوووووووا بالذوق بدل ما تنطقووووا بالعافييييه! انتفض الاثنين بفزع وهو يمرر عينه على آمنة التي كانت ترتجف من الخوف وعينها تزوغ يمين وشمال. قرب منها سيف وضربها بالقلم على وشها قوي. "انتي اللي عملتي كده! انتي اللي كنتي عايزة تقتلي ولادي! انطقييييي." قالها سيف بصراخ، ومسكها من شعرها. ألفت بتحاول تحوشها من بين إيديه:

"حرام عليك يابني، أنا بنتي عمرها ما تعمل كده، ده إحنا لحم أكتافنا من خيركم." سيف بصراخ: "امااااال ميييين اللي عمل كددددده؟ أقسم بالله لو ما اتكلمتو لهولع فيكم دلوقتي ولا هيهمني حد! بصتله آمنة بغل وحقد: "ملكش دعوة بماما، أنا هتكلم وأقولك كل حاجة." سيف: "اتكلمي بسرعة، انطقي يلاااا. عملتي فيها كده ليييييييه؟ " وضربها في بطنها بعنف. آمنة بصراخ ووجع: "ااااااه، سبني أنا هقولك على كل حاجة." وبكل غل، بصتله بتحدي وقالت:

"بصراحة كده، أنا شوفتها امبارح بتحط على العصير نقط دوا خلتني اشتريها من الصيدلية."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...